14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 كانون أول 2019

في اليوم العالمي لذوي الاعاقة.. الاحتلال لم يستثنِ المعاقين من اعتقالاته، ولا يراعي احتياجاتهم في سجونه 


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

خصصت الأمم المتحدة عام 1992 الثالث من كانون أول/ ديسمبر لذوي الاعاقة، لتضع حضور هذه الفئة الهامة على جدول أعمال المجتمع الدولي لينظر في أوضاعها ومتطلباتها واحتياجاتها وسبل نصرتها، وكذلك لزيادة الوعي والفهم لقضايا الاعاقة، والتأكيد على احترام وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودعمهم في كافة أنحاء العالم وضمان توفير حقوقهم.

و"الإعاقة" كما عرفتها المواثيق الرسمية تعني قصوراً أو عيباً وظيفياً يصيب عضواً أو وظيفة من وظائف الإنسان العضوية أو النفسية بحيث يؤدي إلى خلل أو تبدل في عملية تكيف هذه الوظيفة مع الوسط.

فيما تشير الإحصاءات إلى ارتفاع مضطرد في أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جراء تعمد الاعتداءات المتواصلة والمتصاعدة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، دون مراعاة لأوضاعهم أو أدنى احترام لاحتياجاتهم الخاصة. بل أن حقوقهم تُنتهك يومياً، وأوضاعهم تزداد سوءاً وتدهوراً بسبب استمرار انتهاكات الاحتلال وجرائمه المتعمدة بحقهم، وممارساته القمعية الممنهجة ضدهم، وفي ظل شحة العوامل والأدوات المساعدة وتدني مستوى الخدمات المقدمة لهم.

وإذا كان هذا هو حال ذوي الاعاقة في فلسطين عموماً، فان أوضاع المعتقلين منهم في السجون الإسرائيلية هي أكثر سوءاً وقسوة وألماً، وأن معاناتهم تفوق معاناة الآخرين، بل تفوق معاناة باقي الأسرى المرضى، لأنهم يمزجون ما بين معاناة الأسر وسوء ظروف الاحتجاز، وقسوة السجان ومعاملته اللا إنسانية، وألم المرض، ويُضاف الى ذلك وجع الإعاقة وعجزهم عن الحركة أو قضاء الحاجة.

فسلطات الاحتلال  لم ترحمهم من بطشها وسوء معاملتها، ولم تستثنهم من اعتقالاتها التعسفية، ولا تراعي احتياجاتهم في سجونها، فقيدّت ما تبقى لديهم من أطراف بسلاسلها الحديدية أو البلاستيكية، وزجت بأجسادهم المنهكة والمعاقة والمقعدة في زنازينها وسجونها سيئة الصيت والسمعة.

ولا تزال تحتجز في سجونها ومعتقلاتها أكثر من مئة شخص ممن يعانون من إعاقات جسدية (كاملة أو جزئية) وإعاقات ذهنية وعقلية ونفسية، أو إعاقات حسية (كالإعاقة السمعية والبصرية). في تحدي فاضح وانتهاك صارخ لكافة الاتفاقيات الدولية، ولاسيما اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي كفلت لهذه الفئة حق التمتع في الحرية والأمن الشخصي، وعدم حرمانهم من حريتهم بشكل تعسفي.

وهي – أي دولة الاحتلال -  لم تكتفِ بعدم احترامها لهم او التنصل من التزاماتها تجاههم، والتهرب من توفير احتياجاتهم الأساسية كالأجهزة الطبية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، والأطراف الصناعية لفاقدي الأطراف، والنظارات الطبية أو أجهزة خاصة بالمشي والفرشات الطبية أو آلات الكتابة الخاصة بالمكفوفين وغيرها. بل ترفض إدخالها تارة، وتضع العراقيل أمام محاولات إدخالها من قبل هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، تارة أخرى، مما يشكل عقوبة جديدة بحق الأشخاص المعاقين المعتقلين في سجونها، ويفاقم من معاناتهم، ويضاعف من قلق عوائلهم عليهم.

هذا في ظل عدم وجود أطباء نفسيين مختصين أيضاً، ومرشدين اجتماعيين في السجون، وأماكن احتجاز خاصة بهم ومزودة باحتياجاتهم، وفي ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي والمماطلة في تقديم العلاج اللازم، فيما الأدوية التي تعطي للمعاقين نفسياً أحياناً هي ليست أكثر من مهدئات ومسكنات ومنوم.

ان بعض المعاقين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي كانوا قد أعتقلوا وهم يعانون من نوع من أنواع الإعاقة جراء ظروف وأسباب مختلفة، بينهم من كانت إعاقتهم جراء تعرضهم للإصابة برصاص الاحتلال. وبعضهم اعتقلوا من داخل المشافى والمراكز الصحية وسيارات الاسعاف بينما كانوا يتلقون العلاج، أو من على الحواجز والمعابر وهم في طريقهم للعلاج، أو بعد اصابتهم اثر مواجهات واشتباكات مع قوات الاحتلال ومورس بحقهم التعذيب والضغط والمساومة والابتزاز مما أدى لتفاقم الإصابة والتي تحولت تدريجيا إلى إعاقة. والبعض الآخر انضم لجيش المعاقين جراء صعوبة الأوضاع المعيشية في السجون وقسوة زنازين العزل الانفرادي، وسوء الأوضاع الصحية واستمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

ان المعطيات الإحصائية تشير الى ارتفاع مضطرد في عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين مرّوا بتجربة الاعتقال، وأولئك الذين كان الاعتقال والسجن والتعذيب سببا في انضمامهم لتلك الفئة، حيث تصاعد التعذيب بنسبة كبيرة وغير مسبوقة منذ اندلاع "انتفاضة القدس" في الأول من أكتوبر عام 2015، من حيث القسوة، والأساليب المتبعة والتنكيل بالمصابين، واتساع الاستهتار الإسرائيلي بآلام الأسرى وأوجاعهم، وعدم الاكتراث بمعاناتهم جراء الأمراض المتعددة التي تصيبهم خلف القضبان، الأمر الذي يؤدي إلى استفحال إصاباتهم، ويجعلهم عرضة أكثر للإعاقة.

ان أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في السجون الإسرائيلية تتطلب من المجتمع الدولي وخلال احتفالاته باليوم العالمي الخاص بهذه الفئة، ان يضعهم على جدول أعماله، وأن ينظر في أوضاعهم واحتياجاتهم، وأن ينتصر لحقوقهم الإنسانية، وان يتحرك بشكل جاد للحد من استهدافهم والزج بهم في السجون.

كما ومطلوب الضغط على سلطات الاحتلال لوقف اعتقالاتها لذوي الاعاقة وإطلاق سراح كافة المعتقلين منهم، والعمل على توفير مستوى لائق من الحياة الكريمة لكل من تسبب الاحتلال بإعاقتهم، أو كان السجن والتعذيب سببا في انضمامهم لهذه الفئة.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   الحرية للأحمدين.. قطامش وزهران..! - بقلم: جواد بولس


18 كانون ثاني 2020   مشاريع وهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 كانون ثاني 2020   المسلمون الإيغور ... أين الحقيقة؟ - بقلم: هاني المصري

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية