21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 كانون أول 2019

محمد الحلبي والمحاكمة رقم (130)..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تشير الاحصائيات بأن نحو مليون فلسطيني، ذكورا وإناثا، صغارا وكبارا، مرّوا بتجربة الاعتقال، وذاقوا مرارة السجن وقسوة السجان الإسرائيلي، وأن مئات الآلاف من هؤلاء، على اختلاف أعمارهم وأجناسهم، زُجّ بهم في محاكمات غير عادلة، لمرة واحدة أو لمرات عدة. محاكم عسكرية إسرائيلية قوامها الظلم والتمييز وقهر الفلسطيني وهدم مستقبله، وأمام قضاء غير نازهين، وصدر بحق الكثيرين منهم أحكام تشمل السجن المؤبد (مدى الحياة)، أو السجن لسنوات طويلة. والتهمة فلسطيني. فكل فلسطيني متهم، حتى تثبت براءته.
 
لكني لم أسمع أو أقرأ أن أحداً من هؤلاء المعتقلين الفلسطينيين قد قُدم للمحاكمة مثل الفلسطيني "محمد الحلبي"، المعتقل منذ ثلاث سنوات ونصف في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذي سيقدم يوم الأحد القادم لجلسة محاكمة للمرة (130)، دون اعتراف منه بالتهم المنسوبة إليه. وهذه تُعتبر المحاكمة الأطول في سجل تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة من حيث عدد المرات التي عُقدت فيها جلسات محاكمة معتقل فلسطيني. ولربما تكون هي كذلك على مستوى العالم. فهل من قضاء في العالم أكثر ظلماً وانتهاكاً لحقوق الإنسان من محاكم الاحتلال وقهرها؟

إن الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، كثيرة وكثيرة جداً، وان غياب ما يُسمى في عالم اليوم، بالعدالة الدولية، في ملاحقة الاحتلال ومحاكمة عناصره على ما اقترفوه، شجّع اسرائيل كقوة احتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين وتعزيز ثقافة "الافلات من العقاب" لدى كل الإسرائيليين. هذه هي الحقيقة المرّة. والجريمة المستمرة بحق المعتقل "الحلبي"، هي واحدة من تلك الجرائم التي شارك في تنفيذها أولئك الحقوقيين الذين يدعون القانون. لذا فالقضية تستدعي تدخل رجال القانون في فلسطين ومؤسسات حقوق الإنسان في الوطن العربي ودعاة الديمقراطية والعدالة القضائية وضمان المحاكمات العادلة في العالم أجمع. فكل هؤلاء مطالبون اليوم بتحرك جدي، وإبداء موقف واضح، وتسجيل كلمة جريئة، واطلاق صرخة صادحة، لإيقاظ الضمير الإنساني، واتخاذ خطوة الى الأمام. فلم يعد الصمت مقبولاً، وحتى الكلمة لم تعد كافية الآن أمام قضاء اسرائيلي قوامه الظلم، قضاء هو الأكثر قهراً في العالم وانحدارا بانحيازه لجانب الجلاد ضد الضحايا، والأقل احتراما لحقوق الإنسان. فالحق الذي لا يستند إلى قوة تحميه فهو باطل في شرع السياسة والقانون.

ففي الخامس عشر من حزيران/يونيو عام 2016، وخلال تنقله عبر معبر بيت حانون/ايرز (شمال قطاع غزة)، اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وزجت به في زنازين سجونها المعتمة، ومارست بحقه أبشع انواع التعذيب، في إطار استهدافها المتعمد للمؤسسات الدولية التي تُعنى بالشؤون الإنسانية للمواطنين في قطاع غزة، بغرض انتزاع اعتراف منه يدينه بالتهم الموجهة له بتمويل منظمات واشخاص يتبعون لحركة "حماس" عبر المؤسسة التي يديرها، حيث كان يعمل المهندس محمد الحلبي (42 عاما) مديراً لمؤسسة الرؤية العالمية الأمريكية Worldvision في قطاع غزة، وهي متخصصة في مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية.

اتهام ظالم وجائر، يندرج في إطار استهداف المؤسسات الدولية التي تتبنى مشاريع انسانية في قطاع غزة وملاحقتها والضغط على الدول الممولة لها، في ظل استمرار الحصار المضروب على القطاع، بهدف اغلاقها وايقاف عملها، أو على الأقل تحييدها وحرف بوصلتها وتغيير اهتماماتها، واستمرار وجودها وفقا لشروط الاحتلال.

"محمد الحلبي"، معتقل فلسطيني يبلغ من العمر اثنين وأربعين عاماً، ويسكن مع أسرته في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وحاصل على شهادة ماجستير هندسة مدنية، ومتزوج ولديه خمسة أبناء هم: خليل(14عاما)، وعاصم (13عاما)، وعمرو(10أعوام)، ورتال (6أعوام)، وأصغرهم فارس الذي يبلغ من العمر (4أعوام). ومعتقل منذ ثلاث سنوات ونصف، ويقبع الآن في سجن "ريمون" الإسرائيلي في صحراء النقب.

وعلى مدار ثلاث سنوات ونصف، تعرض المعتقل (محمد الحلبي) إلى أشكال مختلفة من التعذيب، الجسدي والنفسي، وما زالت سلطات الاحتلال تتعمد تعذيبه وايذائه، بدءا بالاعتقال و وسوء ظروف الاحتجاز وصعوبة المعاملة، مروراً بمشقة التنقلات وقسوتها من وإلى المحكمة العسكرية عبر ما تُسمى "البوسطة"، وليس انتهاءً بحرمانه من رؤية والده وزوجته والعديد من أفراد أسرته جراء منعهم من زيارته بذريعة "المنع الأمني".

وفي الختام لابد من الاشارة الى تعرضه للضغط والتهديد والابتزاز، في محاولة اسرائيلية لتثبيت الرواية "الكاذبة"، وأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تساومه بأن يقدم اعترافا بـ "الذنب" ويوقع على روايتها ثمناً لحريته المقيدة.

وتستمر فصول المحاكمة. وما يمكن أن يُطلق عليها بمحاكمة "القرن". ليس للمعتقل "الحلبي" فقط، أو للمؤسسات الدولية التي تنفذ مشاريع انسانية في قطاع غزة فحسب، وانما لكل إنسان حُر يقدم المساعدة والدعم الإنساني لأهل غزة المحاصرين. لذا فالدفاع عنه والضغط من أجل الافراج عنه وكسر قيده، ليس واجبا نقدمه تجاه "الحلبي" فقط، وانما ضرورة مهمة لفضح الممارسات الإسرائيلية وظلم القضاء الإسرائيلي، والدفاع عن أبجديات حقوق الإنسان والعمل الإنساني في قطاع غزة، وفي عموم فلسطين.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 كانون ثاني 2020   كيف يمكن أن نقول "نعم" و"لا" للرئيس ترامب في آن واحد؟ - بقلم: زياد أبو زياد

26 كانون ثاني 2020   الرئاسة والكونجرس وإستعادة التوازن السياسي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 كانون ثاني 2020   الحرب على السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 كانون ثاني 2020   تركيا وإيران، أعداء أم أصدقاء لـ"العرب"؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

26 كانون ثاني 2020   أسرى فلسطين ينتظرون الجنائية الدولية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


26 كانون ثاني 2020   صور مقدسية مشرفة..! - بقلم: خالد معالي

26 كانون ثاني 2020   المؤامرة لن تمر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

26 كانون ثاني 2020   من التفكير بإصلاح الكون الى العمل بغرس زهرة..! - بقلم: بكر أبوبكر


25 كانون ثاني 2020   سلطة بلا سلطة ومفاوضون بلا مفاوضات..! - بقلم: معتصم حماده

25 كانون ثاني 2020   القاتل والأربعين زعيما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 كانون ثاني 2020   الهبلان العميان عن "هولوكوست" فلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 كانون ثاني 2020   ماذا بعد سقطة حزب "ميرتس"؟! - بقلم: جواد بولس

25 كانون ثاني 2020   في أزمة اليسار العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية