14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 كانون أول 2019

الضفة هي مسرح تطبيق "الصفقة"..!


بقلم: معتصم حماده
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تحولت قضية المستشفى الأميركي في قطاع غزة إلى مسألة وطنية من الطراز الأول، في اهتمامات بعض القوى السياسية، وتقدمت على باقي القضايا، كما شكلت في الوقت نفسه سلاحاً جديداً، بيد السلطة الفلسطينية، وحركة "فتح"، تشهره في وجه حركة "حماس"، في إطار احتراب الانقسام المدمر بينهما، حتى أن "فتح"، لجأت على غرار "حماس"، إلى الفتاوى الدينية لتحرم، بفتوى شرعية، التعامل مع المستشفى، بينما غابت الفتاوى الدينية في تحريم تعامل جهاز استخبارات السلطة الفلسطينية مع وكالة المخابرات الأميركية، في إطار ما يقال إنه "مكافحة الإرهاب".

اللجنة التنفيذية، على لسان أمين سرها، وحكومة السلطة، على لسان رئيس الوزراء، وحركة "فتح"، على لسان الناطق باسمها، لم توفر كلمة إلا ولجأت إليها في توصيف المستشفى الأميركي ووظيفته، وفي توصيف المشاريع التنموية المرصودة للقطاع، في إطار التفاهمات مع حركة "حماس"، وصولاً إلى التأكيد أن ما يجري في القطاع، في هذا السياق، هو تطبيق لقرارات وتوصيات ورشة المنامة، وتطبيق لصفقة القرن (صفقة ترامب ـ نتنياهو).

بالمقابل، توقفت الحملة ضد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وإطلاقه الإشارة الخضراء لحكومة دولة الاحتلال، لتحرر مشاريع الاستيطان من قيودها، وتطلق سراحها لتعيث خراباً ودماراً في أنحاء الضفة الفلسطينية.

وبالمقابل كذلك، طويت ملفات اقتحامات المستوطنين المسعورين للأقصى، والصلاة في باحاته، وتصعيد هذه الاقتحامات للصلاة في مصلى باب الرحمة، كسابقة سيكون لها تكرارها لتحويلها إلى واقع مسلم به.

وطويت (حتى قبل أن تفتح) قضية بناء مستوطنة يهودية في سوق الخضار، في قلب مدينة الخليل، وقضية القضم التدريجي للحرم الإبراهيمي، والتهجير المنهجي لسكان المدينة من الفلسطينيين ليحل محلهم مستوطنون يهود.

كذلك مرّ مرور الكرام مشروع القانون الذي قدمته إلى الكنيست الإسرائيلية، أحزاب اليمين المتطرف والدينية اليهودية، لمنع وكالة الغوث من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في القدس، في إطار تكريس "يهودية" المدينة المحتلة باعتبارها "العاصمة الأبدية" لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

مشهد فلسطيني مثير للاستغراب، ومثير للأسى، كما هو مثير للألم.

*    *    *

لسنا في معرض الدفاع عن المستشفى الأميركي، ونحن ندرك في الوقت نفسه، أن الدم الفلسطيني مصاب بحساسية دائمة إزاء كل ما هو أميركي، بسبب حجم الكوارث والمصائب التي ألحقتها الولايات المتحدة بالقضية الفلسطينية والمنطقة العربية. لكننا في الوقت نفسه نلفت النظر إلى أن من حاول أن يجعل من هذا المستشفى القضية الوطنية الأولى، تناسي، أو نسي، أن المستشفى ليس هو المؤسسة الأميركية الوحيدة الناشطة في القطاع، فهناك ثلاث مؤسسات أميركية منها (USAID) تنشط في القطاع ويديرها أميركيون.

إذن المسألة، في إطارها الواقعي والحقيقي، إما أنها محاولة لدغدغة المشاعر الشعبية عبر إطلاق النيران الإعلامية على المستشفى، وإما أنها تندرج في إطار الإحتراب المدمر بين طرفي الانقسام، وقد توفرت للسلطة الفلسطينية و"فتح" فرصة سانحة للتصعيد في الإحتراب، في وقت تؤكد فيه مصادر قيادة السلطة أنها بصدد دراسة ردود الفصائل الفلسطينية ومن ضمنها "حماس"، على رسالة الرئيس عباس إلى د. حنا ناصر، بشأن الانتخابات. ما يدفعنا للسؤال، ما إذا كان تصعيد الإحتراب بين طرفي الانقسام، يخدم عملية التحضير للانتخابات التي يطمح الجميع (ونقصد الشارع الفلسطيني) أن تكون خطوة نحو مرحلة جديدة، تعيد بناء المؤسسة الفلسطينية، وتدفع نحو خطوات عملية لإنهاء الانقسام، واستعادة وحدة المؤسسة، وتعزيز عناصر القوة الفلسطينية في معركة التحرر الوطني من الاحتلال.

وبالتالي، هل المشكلة في المستشفى؟ أم في أن المستشفى قد يشكل خطوة إضافية لتثبيت أقدام سلطة الأمر الواقع متمثلة في "حماس"؟

وهل الهدف المستشفى أم أن الهدف، تعكير الأجواء، تمهيداً لخطوات أخرى تعود إلى إفشال الدعوة للانتخابات.
أسئلة محقة، من موقع الحرص على تهيئة الجو لإنجاح الدعوة للانتخابات، ومن موقع الحرص على إطفاء نيران الإحتراب المدمر، في لحظات سياسية خطيرة، نطرحها في هذا السياق.

*    *    *

من أطرف ما قرأنا أن المستشفى الأميركي خطوة في تطبيق "صفقة القرن" (صفقة ترامب ـ نتنياهو).

في هذا الادعاء، نقرأ أحد احتمالين:
• إما أن صاحبه لم يدرك عمق "صفقة القرن" (صفقة ترامب ـ نتنياهو) وعناصرها وآلياتها، وميدان تطبيقها (هذا احتمال نستبعده تماماً لأن هذا الادعاء ورد على لسان من يفترض بهم أن يكونوا في مقدمة من قرأ التفاصيل الخطيرة والأهداف البعيدة والقريبة للصفقة).

• وإما أن صاحب الادعاء، يحاول أن يجعل من «الصفقة» تهمة يلصقها بمن لا يتفق معه على خطواته السياسية اليومية، وأن يبعد الأنظار في الوقت نفسه، عن تقاعس السلطة الفلسطينية، في مقاومة "الصفقة" وإصرارها، لأسباب باتت واضحة، على الوقوف عند حدود الرفض الكلامي المجاني للصفقة، وأن ترسل، في الوقت نفسه، عبر قناة التعاون مع المخابرات الأميركية، الرسائل السياسية التي ترغب في وصولها، تحت الطاولة إلى الإدارة الأميركية، في إطار سياسة تحاول أن لا تتجاوز الخطوط الحمر التي رسمتها لنفسها في "رفض الصفقة".

ملعب تطبيق "صفقة القرن" (صفقة ترامب ـ نتنياهو) هو الضفة الفلسطينية، أي منع قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهذا ما تؤكده الوقائع الميدانية، بدءاً من الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، وإغلاق مكتب مفوضية "م.ت.ف"، في واشنطن، وفرض الحصار المالي على السلطة الفلسطينية، وشرعنه الاستيطان، وتأييد مطلق لقانون القومية اليهودية العنصري، في سياق بناء دولة إسرائيل الكبرى، مقابل حكم إداري ذاتي للفلسطينيين في الضفة (والقطاع) تحت الهيمنة الإسرائيلية.

من جهة أخرى، من أهداف "الصفقة" شطب حق العودة، وتفكيك قضية اللاجئين، عبر خطوات متتالية، تنفي وجود قضية بالأساس.

أما قطاع غزة، فليس هناك من هو مستعد لحمله على أكتافه، لأن الغرب يدرك أن القطاع ما هو إلا مخيم كبير للفلسطينيين، لا يمتلك مقومات العيش إلا بالإمداد الخارجي. ولا يملك مقومات بناء اقتصاد وطني إلا بالالتحاق بالخارج، وما يقدم للقطاع الآن، يندرج في إطار "التفاهمات" التي تديرها حركة "حماس" مع الأطراف الإقليمية، في ظل قناعة إسرائيلية أن كف يد المقاومة الفلسطينية، ودرء "خطرها" على إسرائيل، يكون ببناء حلول للمأساة الاجتماعية للقطاع. إذن، كخلاصة:
معركة صفقة ترامب ـ نتنياهو في الضفة الفلسطينية، وفي القلب منها القدس (ونضيف الخليل).
ومعركة التصدي "للصفقة" في الضفة الفلسطينية. ولا يفيد هنا تضليل البوصلة، وتضيع الاتجاهات وخلط الأولويات. الألويات مازالت هي.. هي.. أي الانتقال من الرفض الكلامي المجاني لصفقة ترامب ـ نتنياهو، إلى الرفض الميداني، وفقاً لقرارات المؤسسة الفلسطينية (المجلس الوطني والمجلس المركزي).

وأي تهرب خارج هذه الرؤية، ما هو إلا تعامي عن الخطر الحقيقي، لن تعود مخاطره وكوارثه على "حماس"، بل على القضية الوطنية برمتها.

* كاتب وإعلامي فلسطيني يقيم في دمشق. - hamada48.m@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   الحرية للأحمدين.. قطامش وزهران..! - بقلم: جواد بولس


18 كانون ثاني 2020   مشاريع وهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 كانون ثاني 2020   المسلمون الإيغور ... أين الحقيقة؟ - بقلم: هاني المصري

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية