26 March 2020   Coronavirus, the kingmaker - By: Ghassan Khatib

25 March 2020   Our leaders are terrified. Not of the virus – of us - By: Jonathan Cook





5 March 2020   Trump’s Disastrous Domestic Policy - By: Alon Ben-Meir


26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 كانون أول 2019

التعليم العربي: بين برج بابل وبرج بيزا..!


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أُعلنت مؤخر ا نتائج الامتحان الدولي لتقييم الطلبة الثانويين، المعروف عالميًا باسم "بيزا"، وظهر، مرة أخرى، تدنّي مستوى التحصيل العلمي للطلاب في المدارس العربية بالداخل الفلسطيني، قياسًا بالمدارس اليهودية؛ كما وأثبتت النتائج وجود تراجع في مستوى تحصيلهم، بالمقارنة مع تحصيلهم في السنوات السابقة.

حظي الخبر، كما كان متوقعًا، بنفس ردود الأفعال التقليدية التي نسمعها ونشاهدها في مثل هذه الحالات المحرجة؛ فالمحافل الواسعة والمؤسسات العامة الناشطة بين المواطنين العرب في اسرائيل، عاشت يومها بشكل طبيعي وكأنّ الخبر لا يعنيها ولا يتعلق بمصائر أولادها وبمستقبلهم؛ بينما سارعت، في المقابل، بعض الجهات القريبة من موضوع التربية والتعليم إلى ترحيل المشكلة بشكل أوتوماتيكي والى تحميل المسؤولية عنها للحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، التي سعت، بسياساتها العنصرية، لخلق هذه الفجوة، وما زالت تسعى للابقاء عليها؛ فالتمييز الحكومي المتعمّد في رصد الميزانيات واهمال قطاع التعليم عند العرب أدّيا الى هذا التخلف وإلى تجفيف عقول طلابنا وانحرافاتها. أمّا وزارة التربية الاسرائيلية، ومعها بعض المسؤولين الحكوميين الكبار، فعبروا بدورهم عن عدم رضاهم من النتائج التي فاجأتهم، كما صرحوا، لانهم قاموا برصد ميزانيات ضخمة، على حد تعبيرهم، في سبيل تحسين ظروف سلك التعليم العربي ورفع مستوى التربية في المدارس العربية؛ أو كما أعلن، على سبيل المثال، وزير التربية والتعليم، رافي بيرتس حين قال: "بالنسبة للوضع في المجتمع العربي فإنّ الامر يلزمنا بإجراء فحص عميق وجذري. لقد استثمرت وزارة التربية الكثير من الموارد والميزانيات في المجتمع العربي، وهذه المعطيات لا تتلاءم مع حجم الاستثمار"..!

لقد خلص الفرقاء، رغم الاختلافات العميقة بينهم، إلى ضرورة تشكيل لجنة فحص/ تحقيق خاصة بهذا الموضوع كي تدرس الوضع على حقيقته وتقف على أسباب ذلك التخلف والفشل.

لن يختلف اثنان على أن النتائج المعلنة تعكس واقعًا تربويًا محليًا مريضًا؛ فنحن، المواطنين العرب، نعيش تبعات ذلك التقهقر وندفع أثمانه الباهظة في حياتنا اليومية؛ فمع نشوء أجيال جديدة من الجهلة والمشوهين تربويًا تتضرر هوياتنا الجامعة وتعيش مجتمعاتنا حالة من الانكسارات الذاتية والتشتت، وكذلك تضرب مناعاتنا السياسية والاجتماعية، فيشيع الخوف وتهرم روح الانتماء السليمة وتقصر الطرق إلى عوالم العنف والجريمة وتنتشر الرذائل والمخدرات.

لا اختلف مع من يروا بجميع الحكومات الاسرائيلية عنوانًا لهذه القضية/ المأساة، لكنني، مع ذلك، أرفض أن نكتفي بهذا التشخيص وأن نبريء أنفسنا مما يحصل لنا وبيننا؛ فأنا وأترابي تعلمنا، قبل خمسين عامًا، في مدارس متواضعة جدا لم تعرف ساحاتها إلا الغبار في الصيف والوحل في الشتاء؛ لم نملك سيارات ولا درّاجات ولا هواتف خليوية. كانت غرف تدريسنا عارية من جميع كماليات هذا العصر، لكنها كانت ملآى بأنفاس معلمين آمنوا بقدسية رسالتهم وبمسؤوليتهم لبناء أجيال صُبّت أرواحها في قوالب من الكرامة الوطنية ودُجّجت بالثقة وبالتوق للمعرفة وبالرغبة الانسانية الفطرية لاكتساب العلم وللمضي نحو شق صدور المستقبل والانطلاق حيث لا يوجد مستحيل.

لقد كنا أولاد حاراتنا وحماة بلداتنا حيث لم يفرقنا جامع ولا خطبة شيخ ولم تبعدنا كنيسة ولا عظة كاهن. لقد كانت أفراحنا صغيرة وبسيطة لكنها كانت مواسم عز وبهجة، بينما كانت اتراحنا غصات تجمع وتؤلف.

كان المال وسيلة ضرورية للحياة وللفرح الطييعي القنوع، لكنه لم يتحول ابداً إلى حالة من "الهوس" أو الى خناجر تقتل الطيبة وتغتال المروءة في نفوسنا.

تعلّمنا ونير الحكم العسكري البغيض جاثم على عقولنا؛ لأن اسرائيل الفتية أتقنت،كما تتقن اليوم، الشراسة وباقي فنون العنصرية.

بقي أباؤنا في الوطن فخذلوا حلم الصهاينة الأوائل. خطط قادة اسرائيل لرحيل من عصا أوامر السيف ولم يرضَ الخيانة؛ أما الذين رفضوا وبقوا، فليعيشوا كعبيد في حضن الأسياد أو كسيقان قصب كسيحة وسقاة في مزارع العنجهية والقمع.

كبرنا كقصائد مزروعة في السماء ونشأنا، رغم الشحة والشقاء وهجر "الأشقاء" ومزايداتهم، أحرارًا نعرف كيف نحمي فراشاتنا من لسعات البرد، وكيف نصلّي للورد كي يزهر أحمر وكيف يذكّرنا بخدود نحلاتنا فنسكر.

لماذا تتذرعون اذن وتحتمون مع كل هزيمة بظل ذلك الشبح البعيد القريب؟ ولماذا تتنصلون من الفشل وتتهربون من عجزكم وتبكون على دم غد وئيد؟ فجميعنا نعرف كم كانت وما زالت اسرائيل ظالمة وعنصرية ومقيتة، لكنها، رغم كل ذلك، فشلت في تبديد إصرارنا وفي تحويلنا إلى فتات من ريح؛ فكبرنا، أوفياء لوصية الصبر والسرو والطين، وركضنا حفاة نحو الشمس، وقفزنا بين زخات الجراد كعنادل على بيادر الأجداد.

لم تحبّنا اسرائيل في يوم من الأيام وحين أبكتنا سقينا كرومنا بالدمع وبتناهيد الأمهات الكادحات.

لم نهزم إلا عندما تخلينا عن وصية الأباء الذين تخرجوا من مدارس العزة والقهر وخرجوا نبهاء من شرايين النكبة وفهموا وأفهمونا أن بالعلم وباحترام العقل يصمد الانسان ويسعد.

كم تغويني خدعة الاستطراد، لكنني على قناعة أنّ مشكلتنا لم تبدأ بنشر نتائج امتحانات "بيزا" ولا بدلائلها ولا بما تنذر منه أو تفضي اليه؛ فمصيبتنا كبيرة ولا أرى لها في الأفق حلاً ولا مخرجاً وشيكاً؛ ولا أعرف، أصلًا، من قادر عندنا ومن معنيّ بفحصها بأمانة وباستقامة وبمهنية لا تدين للجبن ولا للرياء، وبعدها فلنسعى إلى الحرب والقتال.

لم أكن، في الحقيقة، على دراية بتفاصيل وبتاريخ امتحان "البيزا" المذكور، الا ان تداعيات نشر نتائجه الأخيرة شدّتني . مع كثير من الحذر، أعلن انني غير متأكد من كونه وسيلة تقييم بريئة وملائمة لأوضاع طلابنا ومدارسنا ونظام تعليمنا الحالي.

لقد بدأت فكرته كمشروع استجلائي بادرت اليه بعض الدول، مثل استراليا، بهدف فحص قضية "تنوّر" الطلاب، ابناء الخامسة عشرة، في ثلاثة مجالات تعليمية: التنوّر القرائي (في لغة الأم) والتنور في موضوع الرياضيات وأخيرًا، التنور في العلوم. كان الهدف من فحص مسألة التنوّر هذه، التي تحتاج بحد ذاتها الى مزيد من التوضيح والشرح في حالتنا، الكشف عما اكتسبه الطلاب من مهارات معرفية سيحتاجونها في حياتهم عندما يبلغون سن الرشد.

لن اسهب فالتفاصيل كثيرة؛ لكنني على قناعة بأن السواد الأعظم من المواطنين العرب لا يعرفون شيئًا عن هذا الامتحان ولا عن تاريخه منذ اطلق قبل زهاء عقدين، أو من أشرف ويشرف عليه، وما هي أهدافه وكيف ومن يعمل على تطبيق خلاصاته، وما الى ذلك من أسئلة تضعنا أمام تساؤل جوهري حول غاياته المنشودة ومدى مطابقتها لأجهزتنا التربوية والتعليمية المحلية. فالسؤال المركزي يبقى، برأيي، هل وكيف تفيدنا هذه التجربة، ومن هو المكلف باستقصاء نتائجها ومتابعة مخرجاتها خاصة ونحن نقرأ عن اتساع الفجوة، من عام الى عام ، بين الطلاب العرب والطلاب اليهود وباقي طلاب الدول المشاركة في التجربة.

لسنا بحاجة إلى روما ولا الى قيصرها، ولا إلى "كاميرا" جديدة كي تصوّر لنا أوضاع البؤس في مدارسنا وكي تذكرنا بسقوط الخيمة وبانتحار العقل؛ لأننا ببساطة نحصد ما نزرع، فالعرب الحكيمة حذرت جميع الغارقين في دماء الحياة وفي طيّباتها أنهم "هوسى والزمان أهوس"، وأهل الكهف لم يسمعوا اصلًا ببيزا ولا ببرجها المائل.

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

29 اّذار 2020   "كوفيد-19"... هل تتعظون؟! - بقلم: فراس ياغي

29 اّذار 2020   "المشتركة" رقم صعب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

29 اّذار 2020   خزعبلات حول "كورونا" والعقول الميتة..! - بقلم: بكر أبوبكر


28 اّذار 2020   "الكورونا" في خدمة نتنياهو..! (2) - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

28 اّذار 2020   "كورونا" غزة: لا أحد يأبه..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

28 اّذار 2020   وداعا "كاحول لافان"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

28 اّذار 2020   من أوراقي المطويّة: يوم الأرض.. إرادة شعب..! - بقلم: زياد شليوط


28 اّذار 2020   "كورونا" وثلاثية الصحة والأمن والإعلام..! - بقلم: خالد الفقيه

28 اّذار 2020   بيت لحم نموذج للفخر في مواجهة الجائحة..! - بقلم: بكر أبوبكر

28 اّذار 2020   مهزلة سياسية..! - بقلم: شاكر فريد حسن



28 اّذار 2020   طوارئ نتنياهو..! - بقلم: محمد السهلي



22 اّذار 2020   نتنياهو يستغل أزمة كورونا للبقاء في السلطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



1 اّذار 2020   جمر المحطات: عذاب حواس تتمزق بين سطور كتاب..! - بقلم: تحسين ياسين

1 اّذار 2020   انتخابات الكنيست الـ23.. توقعات بأن تكون كسابقتيها..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


29 اّذار 2020   ستون عامًا مرّوا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



27 اّذار 2020   جنونُ الكائناتِ العفنة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية