21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 كانون أول 2019

الكيان الصهيوني وأزمة الهوية..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد ثبت منذ القديم أن الأرض تحمل هوية من يستقر عليها، أو يعيش عليها، فنقول هذه بلاد العرب لأنه يستقر عليها ويسكن ويعيش عليها أبناء العرب، كما نقول هذه بلاد فارس، أو بلاد الإغريق، وهكذا ..الخ، فكل بقعة من بقاع الأرض حملت هوية شعب أو أمة استقرت عليها وطورت هويتها وثقافتها على سطحها عبر حقب تاريخية متلاحقة دون إنقطاع بحيث أصبحت تحمل رموز هويتها الثقافية والاجتماعية والسياسية مع مرور الزمن.

إن اقتلاع هوية ما عن سطح بقعة معينة من الأرض، كان يتضمن فعلاً لا أخلاقياً ولا إنسانياً عبر التاريخ، لأن ارتباط الإنسان بالأرض وبالوطن الذي نمت وترعرعت فيه وعليه هويته وشخصيته تعدُ علاقة من أقوى العلاقات التي يجري نسجها بين الإنسان والمكان، وتأخذ طابعاً قدسياً سرمدياً يجسد مفهوم الوطن والمواطنة، بكل ما يعنيه هاذان المصطلحان من معنى، فمن هنا يشتركان في اسم واحد يجسد هذه العلاقة الإندماجية بين الإنسان والمكان، فنقول فرنسا والفرنسيون، وإيطاليا والإيطاليون، وكذلك نقول فلسطين والفلسطينيون ..الخ.

من هنا يتبلور الصراع في فلسطين على الأرض وهويتها، منذ بدأت الحركة الاستعمارية الاستيطانية الصهيونية تحيك خيوط أهدافها الجهنمية في صياغة هوية قومية ليهود العالم على اختلاف انتماءاتهم العرقية في عملية جراحية لا أخلاقية، تراوحت وسائلها ما بين الترهيب والترغيب لمختلف الطوائف اليهودية المتعايشة مع أمم مختلفة على سطح الأرض، لتخلق حالة من التمايز بينها وبين تلك المجتمعات، مبنية على أسس من الاختلاف وزرع بذور الكراهية بين كل ما هو يهودي وغير يهودي، لتكوين هوية ملتبسة وناقصة ومتناقضة مع ذاتها لمجموعة بشرية لا يربطها تراث أو ثقافة أو هوية سوى الإدعاء الديني، واشتراكها في أنها مختلفة مع الآخر، وتسود عندها روح الكراهية له والتميز عنه، بغض النظر عمن يكون هذا الآخر، حتى يسهل أولاً عملية سلخها وفصلها عنه، وثانياً عملية القيام بإعادة تجميعها وتركيبها، في قالب اجتماعي وسياسي وثقافي وسلطوي معقد من جديد، بعيداً عن أسس التطور العادي والطبيعي لأي مجموعة بشرية تفاعلت فيما بينها فوق بقعة من الأرض وتكونت هويتها وهوية تلك البقعة من الأرض عبر حقب متلاحقة من الزمن.

اليوم وبعد مرور أكثر من سبعين عاماً على العدوان الاستيطاني للحركة الصهيونية وحلفائها على فلسطين الأرض والشعب والهوية فلا زال (كيان الاحتلال) يعاني من أزمة الهوية لأنه لم يستطع أن يفك العلاقة المقدسة والسرمدية التي ارتبط بها الفلسطينيون بأرض فلسطين، أو يقضي على هويتهم وتطلعاتهم الوطنية والقومية، فالفلسطينيون لا يعانون من أزمة الهوية كما أن أرض فلسطين لا تعاني من أزمة الهوية أو الانتماء، ولذا تدرك الحركة الصهيونية أن أزمة الهوية لكيانها الإحتلالي قائمة ومستمرة ومتواصلة وباقية، ما بقي الفلسطينيون فوق أرضهم أو حتى فوق جزء منها، من هنا نفهم أسباب مواصلة الكيان الصهيوني لسياساته الجهنمية وغير العقلانية تجاه فلسطين الأرض والإنسان والهوية، في محاولة يائسة لفك هذه العلاقة التي أعطت الإنسان الفلسطيني هويته، كما أعطت الأرض الفلسطينية هويتها الثابتة فلماذا بعد سبعين عاماً على إنشاء كيان الاحتلال الصهيوني فوق أرض فلسطين يسعى لدى الضحية أن تقرر له هويته وأن تعترف بها؟! تلك أول حادثة في التاريخ القديم والحديث أن يتمثل مطلب جماعة بشرية غازية بأن يعترف لها الآخرون بل ضحاياها بهويتها، فالهوية كما أسلفنا ليست قراراً أو اعترافاً من مجموعة بشرية بمجموعة أخرى، إنما هي تجسيد لعلاقة تفاعل سياسي واجتماعي وثقافي وحضاري لمجموعة بشرية مستقرة فوق بقعة معينة من سطح الأرض لحقب تاريخية متواصلة تنتج هوية تلك المجموعة من البشر وهوية تلك البقعة من الأرض، لذلك يمضي كيان الاحتلال الصهيوني في سياسته العدوانية المتصاعدة إتجاه الشعب الفلسطيني وهويته الوطنية، وسيواصل رفض كافة أشكال التسويات مهما تعددت أصنافها أو مصادرها طالما أن عنصر الهوية الوطنية الفلسطينية فيها ثابت، فهو يرفض بالطبع الحل القائم على أساس الدولة الواحدة فوق إقليم فلسطين، لأن فلسطين لها هوية واحدة هي الهوية الفلسطينية، كما يرفض الحل القائم على أساس الدولتين، لأنه يدرك أيضاً أن هوية الدولة الفلسطينية المفترضة أقوى وأثبت وأقدر على التواصل والتطور من هويته ولا يجري البحث عن هويتها أو انتمائها فهي الهوية السائدة على الإقليم لا محالة، رغم كل عناصر القوة التي يحظى بها كيانه الاستيطاني حالياً، لأن عناصر القوة الغاشمة عجزت من أن تلغي هوية الأرض والإنسان في فلسطين، ومن هنا برز دور كل من العامل الديمغرافي ودور عامل الزمن في الصراع الدائر في فلسطين، وهما يعملان بشكل حثيث بإتجاه غير الذي يريده ويتمناه كيان الاحتلال الصهيوني، وسيكون لهما الدور الفاعل في حسم الصراع آجلاً أم عاجلاً، عنفاً أو سلماً سواء.

إن إقرار الكنيست الصهيوني لقانون القومية (يهودية الدولة) في صيف العام 2018م ما هو إلا التعبير الأوضح عن أزمة هوية هذا الكيان المصطنع، والذي يفتقد لمختلف العناصر المؤسسة للهوية الوطنية والقومية، وينحو به نحواً عنصرياً على أسس دينية وهي ليست محل إتفاق بين عناصره حيث لا يوجد تعريف موحد لما يعنيه (اليهودي)، كما يقوض أسس الدولة المدنية التي يدعي تشييدها.

إن أزمة الهوية التي يعاني منها (الكيان الصهيوني) تعصف به اليوم أكثر من أي يوم مضى وتعد هي الأكثر خطورة على مستقبله وستحدد له مداه الزمني المحدود، أما الشعب الفلسطيني قد أثبت أنه جدير بالحياة وجدير بهويته، التي لم يتنازل عنها يوماً ما، بل قاتل وضحى من أجل اثباتها واستردادها على مدى عقود العدوان، فقد أنهى رحلتي التيه والنسيان وأصبحت هويته ثابتة لا تقبـل التحييد ولا المساومة، وسيواصل حـياته وتفاعـلاته الحضارية الإنسـانية الطبيعية فوق أرضه التي يتمتع بهويتها وتتمتع هي بهويته رغم كل الظروف، وقد تجاوز مرحلة اللاعودة، فالوطنية الفلسطينية ثابتـة في وطنها فلسطين ومتصـاعدة ونامية وغير قابلة للتراجع، فهل تدرك القوى الفاعلة في إدامة الصراع هذه الحقيقة التاريخية والاجتماعية والسـياسية والحضارية من حقـائق الصراع العربي الإسرائيلي والتي ستحدد مستقبله ومآله لا محالة؟!

عليها أن تعمل على إنهاء هذا الصراع والعدوان، من خلال تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الطبيعي والمشروع في وطنه في العودة والحرية والمساواة وتقرير المصير.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


28 كانون ثاني 2020   كيف نبطل "صفقة القرن"؟ - بقلم: خالد معالي

28 كانون ثاني 2020   الإضراب عن الطعام: بين الفردية والجماعية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

28 كانون ثاني 2020   هناك فرق ما بين شيخ يقاوم وشيخ يساوم..! - بقلم: راسم عبيدات

28 كانون ثاني 2020   يوم أسود ... حانت لحظة الحقيقة - بقلم: هاني المصري

28 كانون ثاني 2020   أبعاد القرار الإسرائيلي بفتح الخطوط مع السعودية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   خيارات الفلسطينيين في مواجهة "صفقة القرن" - بقلم: د. باسم عثمان

27 كانون ثاني 2020   "صفقة القرن".. المواجهة الجديدة..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

27 كانون ثاني 2020   هو واحد منا، ولنصفع نتنياهو وترامب..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 كانون ثاني 2020   لا لـ"صفقة القرن"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

27 كانون ثاني 2020   أمريكا والعولمة.. وثقافتنا..! - بقلم: د. المتوكل طه


26 كانون ثاني 2020   كيف يمكن أن نقول "نعم" و"لا" للرئيس ترامب في آن واحد؟ - بقلم: زياد أبو زياد

26 كانون ثاني 2020   الرئاسة والكونجرس وإستعادة التوازن السياسي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 كانون ثاني 2020   هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟ - بقلم: فراس حج محمد

22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية