21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 كانون أول 2019

الألوان والأسرى الفلسطينيين وخبراء الهندسة البشرية..!


بقلم: د. رأفت حمدونة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أثناء مطالعتى لقضية تأثير الألوان على النفسية والأعصاب، لفت انتباهي بالتجربة كأسرى ومحررين مخزون تأثير تلك الألوان التي صاحبتنا طوال فترة اعتقالنا وصاحبتنا بعد التحرر، وبقيت على فترة طويلة من الزمن ترتبط شرطياً بوقائع وأحداث وهموم ومعاناة، وحينما راجعت تلك القضية علمياً وجدت أن الدراسات النفسية لعلماء النفس بالفعل أثبتت أن الألوان لها تأثير كبير يصل إلى أعماق النفس البشرية وتصاحبه لسنوات طويلة، فمن الناس من يحب ارتداء طقم أو لون معين كونه أبدع ونجح وتجاوز صعوبة كبيرة وهو يلبسها والعكس، ومن الناس من يكره اقتناء سيارة بلون معين كونه مر بحادث سابق في سيارة بنفس اللون. وعموماً قال علماء النفس أن الألوان من لها انعكاس ايجابي يعبر عن الراحة والسعادة والطمأنينة، ومنها السلبي الذي يثير مشاعر القلق والاضطراب والاكتئاب والحزن والكره عند أي ارتباط بأمر ما، بالإضافة إلى تأثيرالألوان بشكل واضح على الحالة المزاجية والصحية والنفسية للبشرية. فالألوان استخدمت قديماً وحديثاً للعقاب كما استخدمت للعلاج، والألوان لها تأثيرها السلبي والإيجابي على سلوك وشخصية المستهدف، إن كان اللون (فاتح أو داكن)، والفترة التي يتحملها الشخص بتكرار نفس اللون، وانعكاس هذا اللون على الشخص على المدى البعيد. 

فاذا كان العالم وفي دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها سويسرا، تقرر اختيار ألوان السجون وطلاء زنازينها باللون الوردي الفاتح، كونه يعمل على تهدئة الأعصاب للأسرى، عمل خبراء الهندسة البشرية في دولة الاحتلال الاسرائيلي والمتخصصين في أحوال الأسرى الفلسطينيين بشكل دقيق وعميق على انتقاء الألوان المعتمة والداكنة كالبني والأزرق الداكن، في مساحة ضيقة وخافتة الإنارة والمحاطة بالرطوبة، وتفرض على المعتقلين اختيار الألوان، على صعيد جدران السجن، ولون الباب والشباك المصفح بالحديد، واختيار لون واحد للملابس التي يسمح بدخولها من الأهالي أو عبر الكانتين، ومحاولة فرض اللون البرتقالي في العام 2008 محاكاة للولايات المتحدة الأمريكية التي صورت الإرهابي مرتدياً هذا اللون لتشويه نضالات الأسرى الفلسطينيين وتحويلهم فى نظر العالم كسجناء يرتكبون جنح ومخالفات قانونية، لا أسرى حرب لهم حقوق أساسية وانسانية وأن نضالاتهم مشروعة نصت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية، عملاً بتوصية الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووجود مادة تنص على حق تقرير المصير للشعوب، وأهمية مساندة الدول على احترام وتأمين ممارسة هذا الحق.

ويؤكد الخبراء ان للألوان تأثيرا كبيرا على المزاج والنفسية وراحة الأعصاب، وأجمل الألوان وأهداها فيما لو تكررت لساعات أو أيام ستفقد خاصيتها، وستتحول من الخاصية المريحة إلى الخاصية المنفرة والمستفزة، وستؤثر سلباً على المدى البعيد في نفسية المستهدف، ولهذا فدولة الاحتلال تجعل الأسرى يعيشون نفس اللون المعتم والداكن لعشرات السنين فيما يتعلق بالاحتياجات الخاصة كالملابس والأبواب والشبابيك والجدران وغيرها، حتى أن هنالك من الأسرى القدامى ومن له ما يقارب من الأربعين عاماً فى السجون لم يرتد إلا لوناً داكناً واحداً طوال فترة اعتقاله. وعلى صعيد طلاء جدران الزنازين قامت عالمة النفس السويسرية دانييلا سبات على إجراء تجارب لمعرفة تأثير اللون على المعتقلين، وطبقت تجاربها في 10 زنازين في جميع أنحاء سويسرا، وعلى مدار أربع سنوات من التجربة، أبلغ موظفو السجن عن سلوك أهدأ بشكل ملحوظ في صفوف المعتقلين الذين تم وضعهم في الزنازين الوردية مقارنة بالزنازين العادية، في حين أن زنازين دولة الاحتلال تنتقى بشكل ملحوظ بألوان ذات الانعكاس السلبي.

وبتجربة خاصة بعد اعتقال خمسة عشر عاما، أؤكد على نظريات العلماء التى تقول أن هنالك ارتباطا شرطيا بالعلاقة بين الألوان وبين الانطباعات التي تعطيها، فالفكرة تكمن في أنه إذا ما مر شخص ما بخبرة معينة بصورة متكررة، وكان يحيطه خلالها لون بعينه، فإنه سيبدأ- في نهاية المطاف- في الربط ما بين هذا اللون والشعور الذي انتابه، والدليل أنني لفترة ليست بقليلة لم أحبذ ارتداء اللون البني حتى بعد تحرري على صعيد ملابسي وأثاث بيتي، وارتبط هذا الأمر بتذكار كل المآسي والآلام التي مررت بها أثناء ارتدائي لهذا اللون في السجون الإسرائيلية. وينطبق هذا الأمر على الغالبية العظمى من الأسرى المحررين فى بدايات تحررهم وتخفت الظاهرة تدريجياً مع مرور الزمن.

وأؤكد على دراسة مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة  أن قيام إدارة السجون الإسرائيلية بإلزام الأسرى بألوان محددة من الملابس داخل السجون له آثار خطيرة على صحتهم وتكوينهم النفسي. وأن فرض لون معين داخل غرف السجون الضيقة وفي أمكنة محدودة المساحة ولفترات طويلة له تأثيرات نفسية سلبية على الأسير مثل القلق والاكتئاب الاضطراب النفسي والعصبية والعزلة. كما أن جعل الأسير يرى لونا واحدا خلال سنوات أمر يعرضه لانعكاس نفسي سلبي ويؤدي أيضاً إلى مشاكل صحية في النظر، وأن الأسرى الفلسطينيين حاربوا بما أمكن تلك السياسة الإسرائيلية وناضلوا في السابق وفي الوقت الحاضر ضدها، الأمر الذي يتطلب إثارة هذه القضية دولياً، ودعم موقف الأسرى وضرورة تدخل المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى في السجون.

* أسير محرر يقيم في قطاع غزة، مركز الأسرى للدراسات. - info.alasra.ps@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 كانون ثاني 2020   كيف يمكن أن نقول "نعم" و"لا" للرئيس ترامب في آن واحد؟ - بقلم: زياد أبو زياد

26 كانون ثاني 2020   الرئاسة والكونجرس وإستعادة التوازن السياسي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 كانون ثاني 2020   الحرب على السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 كانون ثاني 2020   تركيا وإيران، أعداء أم أصدقاء لـ"العرب"؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

26 كانون ثاني 2020   أسرى فلسطين ينتظرون الجنائية الدولية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


26 كانون ثاني 2020   صور مقدسية مشرفة..! - بقلم: خالد معالي

26 كانون ثاني 2020   المؤامرة لن تمر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

26 كانون ثاني 2020   من التفكير بإصلاح الكون الى العمل بغرس زهرة..! - بقلم: بكر أبوبكر


25 كانون ثاني 2020   سلطة بلا سلطة ومفاوضون بلا مفاوضات..! - بقلم: معتصم حماده

25 كانون ثاني 2020   القاتل والأربعين زعيما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 كانون ثاني 2020   الهبلان العميان عن "هولوكوست" فلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 كانون ثاني 2020   ماذا بعد سقطة حزب "ميرتس"؟! - بقلم: جواد بولس

25 كانون ثاني 2020   في أزمة اليسار العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية