14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 كانون أول 2019

وهم حل الدولتين..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يبتعد جدعون ساعر المنافس القوي لبنيامين نتنياهو عن الحقيقة، بل قال الحقيقة ذاتها عندما صرح: لا لحل الدولتين، أو لا للدولة الفلسطينية، وأن الحديث عن حل الدولتين وهم، وينتقل من فشل إلى فشل منذ أكثر من 1981، ويقصد بذلك مشروع التقسيم الذي أقترحته لجنة "بيل" الملكية البريطانية عام 1937 بعد الثورة العربية الكبرى. وأكد أن لا دولة مستقلة بين النهر والبحر إلا إسرائيل.. وهو ما يعني أيضا ضم منطقة الأغوار وبقاء كل الكتل الإستيطانية.. بل ان كل هذه المنطقة بما فيها المنطقة التي تديرها السلطة الفلسطينية تخضع للسيادة الأمنية الإسرائيلية.

ويعيد ساعر بتصريحاته الرؤية والمقاربة الاقتصادية التقليدية. فهو لا ينظر للفلسطينيين إلا كسكان وليسوا كشعب، وكل ما يمكن منحه لهم ليس أكثر من شكل من أشكال الحكم الذاتي المرتبط بالأردن، ولا يمانع بحكم الواقع الإقتصادي من وجود شكل من أشكال الإرتباط الإقتصادي بين سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني والأردن وإسرائيل..!

هو هنا يتحدث عن حقيقة الفكر الأيدولوجي الليكودي الذي تؤمن به كل الأحزاب الإسرائيلية.. لا للدولة الفلسطينية في منطقة الضفة الغربية، وهي منطقة القلب الإستراتيجة لفلسطين الدولة وإسرائيل الدولة، وأن البديل في الفكر الأيدولوجي هو الأردن كوطن بديل للفلسطينيين..! هذا هو القاسم المشترك بين كل النخب في إسرائيل، فهو بهذه التصريحات لم يأت بجديد، بل يؤكد على حقيقة فرضتها إسرائيل بسياسات الأمر الواقع من خلال الكتل الإستيطانية التي تحولت لدولة في قلب الآراضي الفلسطينية التي من المقرر ان تقوم عليها الدولة الفلسطينية، والتي تقدر مساحتها بأقل من عشرين في المائة من مساحة فلسطين.. ومع إفتراض إقتطاع الآراضي التي تقوم عليها المستوطنات، إضافة لمنطقة الأغوار، فهذا يعني أن المتبقي أقل من عشرة في المائة من المساحة المقررة لفلسطين إستنادا لحدود عام 1967، وهو ما يعني ايضا تنازلا فلسطينيا مقارنة بالقرار رقم 181 الأممي الذي خصص حوالي 44 في المائة من مساحة فلسطين الإنتدابية التاريخية للدولة العربية.  الجزء المتبقي يفتقد للتكامل الجغرافي، وحرمان السيطرة على الموارد الطبيعية.. وبكل المقاييس حتى لو إفترضنا قيام الدولة الفلسطينية فستكون ضعيفة هشة تابعة منزوعة من أي قدرات عسكرية، ووظيفتها فقط وظيفة شرطية بسلاح خفيف يستخدم ضد أي إحتجاجات او هبات أو إنتفاضات فلسطينية ضد أي شكل من أشكال سيطرة إسرائيل..!

ويذهب ساعر ليجافي الحقيقة ويحمل السلطة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس كل الفشل للوصول لتسوية سياسية تاريخية، برفضهم كل المبادرات السخية، من وجهة نظره، التي قدمتها كافة الحكومات الإسرائيلية عمالية او ليكودية أو وسط، حتى ما قدمه نتنياهو من تنازلات.. هذه التصريحات غير حقيقية وهي الوهم الذي تحدث عنه ساعر. فهو لا يعترف بإسرائيل دولة إحتلال، ولا يعترف بالفلسطينيين كشعب لهم حقوقهم التاريخية والشرعية على أرضهم. ويعتبر كل الضفة الغربية أرضا إسرائيل وأن أي تنازل عن هذه الأرض يعتبر تنازلا كبيرا من قبل إسرائيل..!

هذه التصريحات كما أشرنا ليست بالجديدة، بل تجسد كيف تفكر كل الأحزاب الإسرائيلية، وكيف يفكر "الليكود" واليمين في إسرائيل بشأن مستقبل الدولة الفلسطينية ولا تمانع ان تقوم في غزة التي تشكل زائدة جغرافية لن تشوه خارطة إسرائيل إذا أقتطعت بمساحتها القزمية التي لا تزيد عن واحد في المائة من مساحة فلسطين الكلية. ويبدو ان هذا التفكير اليميني هو الذي يشكل صلب "صفقة القرن" كما تم تسريب الكثير من تفاصيلها، مع بعض التعديلات الطفيفة التي لا تمس جوهر الفكر والرؤية اليمينية التي يطرحها ساعر.

وإذا ما فاز ساعر برئاسة حزب "الليكود" وهو ما يعني أن يكون أحد الإحتمالات لرئاسة الحكومة الإسرائيلية في المستقبل او بعد الانتخابات القادمة، فهو إمتداد لحكم "الليكود". والسؤال: ما تأثير هذه التصريحات على مستقبل الخيارات الفلسطينية؟ وكيف يمكن مواجهتها؟

إبتداء هذه الرؤية تعني ان لا فائدة من خيار التفاوض، وان هناك مرحلة جديدة من المواجهة السياسية ليس مع إسرائيل بل مع الولايات المتحدة، إذا ما تم الإعلان الصريح عن "صفقة القرن"، التي صرحت الولايات المتحدة ان هناك عقوبات على الطرف الذي يرفضها، والمقصود بذلك الطرف الفلسطيني..!

هذه التصريحات تفرض على الفلسطينيين مراجعة كل خياراتهم بعد خمس وخمسين عاما على تاريخ حركة النضال الفلسطيني، وبعد أكثر من عشرين عاما على إتفاقات "أوسلو" مراجعة نقدية، والبحث في الخيارات والبدائل التي تضمن الحد الأدنى من الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني، بدلا من ان نعيش في وهم حل الدولتين الذي تحدث عنه جدعون ساعر.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2020   مشاريع وهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 كانون ثاني 2020   المسلمون الإيغور ... أين الحقيقة؟ - بقلم: هاني المصري

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

17 كانون ثاني 2020   التراجع من شفا الحرب..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 كانون ثاني 2020   نميمة البلد: تزويج القاصرات ... والعشائر - بقلم: جهاد حرب

17 كانون ثاني 2020   المشكلة هي في ترامب نفسه..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2020   عودة إلى تجربة "التجمع الديمقراطي"..! - بقلم: معتصم حماده

16 كانون ثاني 2020   لا تبسطوا حسابات السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون ثاني 2020   يتسول الحصانة..! - بقلم: محمد السهلي

16 كانون ثاني 2020   تهويد المعالم جريمة مكتلمة الأركان..! - بقلم: آمال أبو خديجة

16 كانون ثاني 2020   تحالف حزبي "العمل" و"ميرتس"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

17 كانون أول 2019   حرف؛ أوّلُ الياسمين..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية