21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 كانون أول 2019

دفاعا عن المرأة..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

المجتمع الفلسطيني إسوة بكل المجتمعات البشرية يتكون من كل ابنائه من الجنسين، لا فضل فيه لجنس على الآخر إلآ بما يساهم في الدفاع عنه، وحمايته وتطوره، وإحترام قيمه ومكانته السياسية والإجتماعية والقانونية والثقافية والدينية، وبالتلازم مع ذلك تماثله مع روح العصر، وإلتزامه بالمعاهدات والقوانين الأممية، بإعتباره جزءا من المنظومة العالمية، كونه لا يعيش في فراغ، وليس معزولا عن دول وشعوب الأقليم والعالم ككل.

نعم لكل مجتمع سماته الخاصة، وشروط تطوره المرتبطة بسياقه التاريخي، التي صبغته بهوية مميزة، وثقافة تعكس ملامح شخصيته المحددة. غير ان المجتمعات في سيرورة تطورها تسعى دوما للنهوض بمكانتها بين الشعوب، وتعمل على إزالة وطرد الأفكار والقيم والتقاليد البالية والمتخلفة المتعاكسة والمتناقضة مع روح العصر، الذي تعيشه. لكنها لا تتخلى عن موروثها الثقافي والحضاري وخصائصها، التي تعكس هويتها الوطنية والقومية.

عطفا على ما تقدم، شهدت الساحة الفلسطينية في الأونة الأخيرة جدلا وهجوما هادفا، ومفتعل ورخيص من قبل مجموعات دينية متزمتة عنوانها حزب التحرير الإسلاموي والإخوان المسلمين وكل من والاهم من المتزمتين على حقوق المرأة الفلسطينية خصوصا، وإتفاقية "سيداو" الأممية، التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 34/ 180 بتاريخ 18 كانون أول/ ديسمبر 1979، والتي نادت بالقضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة. وإعتبرت تلك المجموعات، أن موافقة السلطة الوطنية على الإتفاقية "جنوحا" و"خروجا" عن العادات والتقاليد الفلسطينية. وهو إدعاء باطل، لا يمت للحقيقة بصلة. لا سيما وان منظمة التحرير الفلسطينية في دورتها ال19، التي عقدت بالجزائر في 15/11/1988 صادقت على وثيقة الإستقلال، التي نصت على الآتي: " إن دولة فلسطين للفلسطينيين، أينما كانوا، فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية، وكرامتهم الإنسانية في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي والرأي الآخر .." وأكدت الوثيقة على: العدل الإجتماعي والمساواة، وعدم التمييز في الحقوق العامة على اساس العرق أو اللون أو الدين، أو بين المرأة والرجل في ظل دستور يؤمن بسيادة القانون والقضاء المستقل." وبذلك أمست الوثيقة مرجعا اساسيا للمشرع الفلسطيني في العلاقة بين ابناء المجتمع الفلسطيني، وهو ما تكرس فعليا في النظام الأساسي للسلطة الوطنية بشكل عام وفي المادة العاشرة خصوصا حول مكانة المرأة وحقوقها في المجتمع.

ولم تخرج الوثيقة ولا النظام الأساسي عن الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية، بل أن كلاهما كانا منسجمين مع الواقع السياسي والإجتماعي والقانوني والديني الفلسطيني والعربي، دون التعارض مع إتفاقية "سيداو" ولا مع حقوق الإنسان، ولا مع القيم العالمية.

أضف لذلك، يمكن الجزم لكل الأبواق المنفلتة من عقال التزمت والتخلف والأمية، كانت ومازالت المرأة الفلسطينية شريكا اساسيا في الكفاح الوطني التحرري، ووقفت جنبا إلى جنب مع الرجل، وعلى قدم المساواة في الدفاع عن حرية وكرامة وأهداف الشعب العربي الفلسطيني. ولم تبق المرأة في البيت ساكنة، ورهينة العقلية المنغلقة والمتحجرة، ورفضت الإرتهان للعقلية الذكورية النمطية والبائدة، ونزلت للميدان في كل ثورات الشعب الفلسطيني المتعاقبة، وإستشهدت، وجرحت، وإعتقلت، وكانت في الحقل والمصنع وفي ميدان العمل، وأنجبت، ورعت وعلمت أبنائها، وحمت اسرتها، وهويتها الوطنية.

ولهذا لا يمكن ان تبقى المرأة أسيرة التبعية والغبن والظلم والتمييز الإجتماعي والسياسي والقانوني. وإدراكا من قيادة منظمة التحرير وسلطتها الوطنية لمكانة ودور المرأة منحتها حقوقها، وساوتها بالرجل، ومنحتها حقوقها، ورفعت من شأنها، عرفانا بشجاعتها وقدوتها وهو ما أكدت عليه وثيقة الإستقلال بالقول "المرأة الفلسطينية الشجاعة حارسة بقائنا وحياتنا، وحارسة نارنا الدائمة". وفي ذات الوقت لم تخرج القيادة السياسية عن الموروث التاريخي الإيجابي للشعب العربي الفلسطيني والمتناغم مع روح العصر.

لكن قوى الردة والتخلف إعتقدت ان قوى الثورة والسلطة باتت ضعيفة، لذا إندفعت في شن هجومها المفتعل والجبان والمرفوض، مفترضة ان الفرصة باتت مؤاتية لها لفتح معارك جانبية، هدفها تعميق عملية الإنقسام، وخدمة مخططات الأعداء وفي مقدمتهم الإستعمار الإسرائيلي، وصفقة القرن الأميركية. لكنها أخطأت كثيرا، ووقعت في شر حملتها الغبية والفاشلة، لإن القيادة ومعها كل قطاعات الشعب ترفض الإنتقاص من مكانة المرأة ودورها وحقها الحر والكريم في المجتمع، وستحمي كل قانون سنتة وصادقت عليه الهئيات الدستورية والقضائية الوطنية، كما ستحمي الحقوق والأهداف الوطنية في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

20 كانون ثاني 2020   الثورة الفلسطينية كانت وما زالت على صواب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 كانون ثاني 2020   لنسقط مشروع "بينت"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2020   المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الاردني..! - بقلم: خالد معالي

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية