21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 كانون أول 2019

القضاء العشائري ومؤشرات غياب الدولة..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما الذي يعنيه وجود منظومة القضاء العشائري في أي دولة اليوم؟ سؤال يجب علينا الاجابة عليه بكل شفافية وصدق، وما الهدف من بقاء هذه المنظومة حية وفاعلة في ظل وجود دولة يفترض فيها أنها تمثل منظومة سياسية وتشريعية وقضائية تحكم وتدير من خلالها الدولة   شؤون الشعب عبر دستور ينظم العلاقة بين السلطات الثلاث، ومؤسسة تشريعية تقر التشريعات والقوانين، ومؤسسة قضائية تحكم من خلال القانون لإقرار العدالة وضمن منظومة الدولة تلك التي يفترض أن تضمن الدولة لجميع مواطنيها تحقيق العدالة بمفهومها الواسع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والقضائي.

كذلك إن وجود القضاء العشائري عبر التاريخ كان ضرورة حيوية لغياب الدولة أو لغياب تأثير سلطة الدولة في تلك المناطق التي اعتمدت القضاء العشائري كمنظومة عدالة؛ وهي مناطق كانت في العادة بعيدة عن مركز الدولة أو مناطق ظل لا تأبه بها الدولة ولا تصلها أي خدمات منها.. وفي العادة كانت تلك المناطق المهملة الأكثر فقرا اقتصاديا وضعفا سياسيا.

ومفهوم القضاء العشائري بالأساس يقوم على قاعدة تحميل ذوي المتهم تبعات ما قام به حتى لو لم يكون أولئك شركاء في الفعل؛ وهذا في حد ذاته يتنافى مع المنطق والعقل وبالتأكيد مع بديهيات العدل؛ فما معنى أن تتحمل عائلة بأكملها ذنب قام به أحد أفرادها؟ والأسوء من ذلك أن تصل المسؤولية عن هذا الذنب لكل من له علاقة قرابة دم بصاحب هذا الذنب ليس من الدرجة الأولى أو حتى الثانية بل قد تمتد إلى الدرجة الثالثة والرابعة والخامسة، بحيث يتحمل أبناء الجد الخامس لصاحب الذنب المسؤولية عما اقترف بكل تبعاته من عقوبات ضمن القضاء العشائري؛ والتي يكون أولها ما يعرف بـ"الجلوة" وهي رحيل كل من له قرابة من صاحب الذنب من أماكن سكناهم المجاورة للمجني عليه. وكلما كانت عائلة المجني عليه وعشيرته كبيرة ومنتشرة كلما كان هذا الترحيل أشمل وبالتأكيد أبعد وهو ما يترتب عليه تشريد عشيرة بأكملها وهو في الحقيقة جريمة ترانسفير واضحة المعالم لكنها تتم بالتراضي على مرأى ومسمع المجتمع والدولة..!

وعليه نجد أن مفهوم القضاء العشائري يستند في أحكامه إلى العرف الذي هو في أحيان كثيرة يعتمد على ما تعارفت عليه هذه المنظومة القضائية من حوادث تاريخية قديمة يستند إليها القاضي العشائري في الأساس لتقدير العقوبات المترتبة على ذوي الجاني؛ ومن هنا فإنه يكون من البديهي أن يكون الحكم اجترار للماضي إن لم يكن استنساخ صادق وحقيقي له بكل مفاهيمه الثقافية والاجتماعية القائمة في حينه؛ وهذا في الحقيقة تجاهل قاتل للتطور الثقافي والاجتماعي للمجتمع وعودة واضحة إلى الخلف في مفهوم العدالة القضائية، فكيف يمكن لقاضي أن ينشئ حكمه على أسس تغيرت إن لم يكن انقرضت عمليا؟ إضافة إلى ذلك أن مفهوم القضاء العشائري في الأساس لا ينظر للشخص باعتباره شخصية مستقلة مسؤولة عن أفعالها بل ينظر إلى الشخص باعتباره جزءا من كل عبر رابطة الدم؛ وهذا الكل في نظر القضاء العشائري يختلف في ثقله في ميزان عدالته بين عشيرة وآخرى.. فثقل العشيرة الديمغرافي عامل مهم في ميكانزمات الحكم في تقدير العقوبات المالية على وإلى العشيرة. وهذا ما قد يشجع البعض أيضا ارتكاب الجرائم والاحتماء بالعائلة.

وصراحةً بقاء القضاء العشائري إلى يومنا هذا حيا وفاعلا هو أكبر دليل ليس على ضعف مؤسسات الدولة فحسب باعتبارها الحامي لحقوق مواطنيها وإقرار العدالة بينهم؛ بل هو دليل واضح على ضعف وتهميش فكرة المواطنة في المجتمع لصالح ترسيخ مفهوم العشيرة والقبيلة باعتبارها الحامي الفعلي والواقعي للفرد؛ وهذا بالضرورة ينهي أي أمل في قيام الدولة المدنية بمفاهيمها الاجتماعية؛ علاوة على باقي المفاهيم السياسية وغض الدولة الطرف على بقاء منظومة القضاء العشائري، لا بل تدعيمها في أحيان كثيرة، وصولا إلى إضفاء شرعية قانونية عليها هو اعتراف فشل الدولة في إقرار مفاهيم المواطنة والعدالة علاوة على أنه اعتراف بعدم قدرتها على إحداث التنمية الاجتماعية والثقافية لمواطنيها وهو ما يطرح علامة استفهام كبيرة على ما يترسخ في وجدان وعقول الشعب عن مفهوم الدولة ومدى انعكاس هذا على مفهوم الوطنية ومفهوم دوائر الولاء والانتماء في المجتمع.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


28 كانون ثاني 2020   كيف نبطل "صفقة القرن"؟ - بقلم: خالد معالي

28 كانون ثاني 2020   الإضراب عن الطعام: بين الفردية والجماعية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

28 كانون ثاني 2020   هناك فرق ما بين شيخ يقاوم وشيخ يساوم..! - بقلم: راسم عبيدات

28 كانون ثاني 2020   يوم أسود ... حانت لحظة الحقيقة - بقلم: هاني المصري

28 كانون ثاني 2020   أبعاد القرار الإسرائيلي بفتح الخطوط مع السعودية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   خيارات الفلسطينيين في مواجهة "صفقة القرن" - بقلم: د. باسم عثمان

27 كانون ثاني 2020   "صفقة القرن".. المواجهة الجديدة..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

27 كانون ثاني 2020   هو واحد منا، ولنصفع نتنياهو وترامب..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 كانون ثاني 2020   لا لـ"صفقة القرن"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

27 كانون ثاني 2020   أمريكا والعولمة.. وثقافتنا..! - بقلم: د. المتوكل طه


26 كانون ثاني 2020   كيف يمكن أن نقول "نعم" و"لا" للرئيس ترامب في آن واحد؟ - بقلم: زياد أبو زياد

26 كانون ثاني 2020   الرئاسة والكونجرس وإستعادة التوازن السياسي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 كانون ثاني 2020   هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟ - بقلم: فراس حج محمد

22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية