26 March 2020   Coronavirus, the kingmaker - By: Ghassan Khatib

25 March 2020   Our leaders are terrified. Not of the virus – of us - By: Jonathan Cook





5 March 2020   Trump’s Disastrous Domestic Policy - By: Alon Ben-Meir


26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 كانون أول 2019

القضاء العشائري ومؤشرات غياب الدولة..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما الذي يعنيه وجود منظومة القضاء العشائري في أي دولة اليوم؟ سؤال يجب علينا الاجابة عليه بكل شفافية وصدق، وما الهدف من بقاء هذه المنظومة حية وفاعلة في ظل وجود دولة يفترض فيها أنها تمثل منظومة سياسية وتشريعية وقضائية تحكم وتدير من خلالها الدولة   شؤون الشعب عبر دستور ينظم العلاقة بين السلطات الثلاث، ومؤسسة تشريعية تقر التشريعات والقوانين، ومؤسسة قضائية تحكم من خلال القانون لإقرار العدالة وضمن منظومة الدولة تلك التي يفترض أن تضمن الدولة لجميع مواطنيها تحقيق العدالة بمفهومها الواسع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والقضائي.

كذلك إن وجود القضاء العشائري عبر التاريخ كان ضرورة حيوية لغياب الدولة أو لغياب تأثير سلطة الدولة في تلك المناطق التي اعتمدت القضاء العشائري كمنظومة عدالة؛ وهي مناطق كانت في العادة بعيدة عن مركز الدولة أو مناطق ظل لا تأبه بها الدولة ولا تصلها أي خدمات منها.. وفي العادة كانت تلك المناطق المهملة الأكثر فقرا اقتصاديا وضعفا سياسيا.

ومفهوم القضاء العشائري بالأساس يقوم على قاعدة تحميل ذوي المتهم تبعات ما قام به حتى لو لم يكون أولئك شركاء في الفعل؛ وهذا في حد ذاته يتنافى مع المنطق والعقل وبالتأكيد مع بديهيات العدل؛ فما معنى أن تتحمل عائلة بأكملها ذنب قام به أحد أفرادها؟ والأسوء من ذلك أن تصل المسؤولية عن هذا الذنب لكل من له علاقة قرابة دم بصاحب هذا الذنب ليس من الدرجة الأولى أو حتى الثانية بل قد تمتد إلى الدرجة الثالثة والرابعة والخامسة، بحيث يتحمل أبناء الجد الخامس لصاحب الذنب المسؤولية عما اقترف بكل تبعاته من عقوبات ضمن القضاء العشائري؛ والتي يكون أولها ما يعرف بـ"الجلوة" وهي رحيل كل من له قرابة من صاحب الذنب من أماكن سكناهم المجاورة للمجني عليه. وكلما كانت عائلة المجني عليه وعشيرته كبيرة ومنتشرة كلما كان هذا الترحيل أشمل وبالتأكيد أبعد وهو ما يترتب عليه تشريد عشيرة بأكملها وهو في الحقيقة جريمة ترانسفير واضحة المعالم لكنها تتم بالتراضي على مرأى ومسمع المجتمع والدولة..!

وعليه نجد أن مفهوم القضاء العشائري يستند في أحكامه إلى العرف الذي هو في أحيان كثيرة يعتمد على ما تعارفت عليه هذه المنظومة القضائية من حوادث تاريخية قديمة يستند إليها القاضي العشائري في الأساس لتقدير العقوبات المترتبة على ذوي الجاني؛ ومن هنا فإنه يكون من البديهي أن يكون الحكم اجترار للماضي إن لم يكن استنساخ صادق وحقيقي له بكل مفاهيمه الثقافية والاجتماعية القائمة في حينه؛ وهذا في الحقيقة تجاهل قاتل للتطور الثقافي والاجتماعي للمجتمع وعودة واضحة إلى الخلف في مفهوم العدالة القضائية، فكيف يمكن لقاضي أن ينشئ حكمه على أسس تغيرت إن لم يكن انقرضت عمليا؟ إضافة إلى ذلك أن مفهوم القضاء العشائري في الأساس لا ينظر للشخص باعتباره شخصية مستقلة مسؤولة عن أفعالها بل ينظر إلى الشخص باعتباره جزءا من كل عبر رابطة الدم؛ وهذا الكل في نظر القضاء العشائري يختلف في ثقله في ميزان عدالته بين عشيرة وآخرى.. فثقل العشيرة الديمغرافي عامل مهم في ميكانزمات الحكم في تقدير العقوبات المالية على وإلى العشيرة. وهذا ما قد يشجع البعض أيضا ارتكاب الجرائم والاحتماء بالعائلة.

وصراحةً بقاء القضاء العشائري إلى يومنا هذا حيا وفاعلا هو أكبر دليل ليس على ضعف مؤسسات الدولة فحسب باعتبارها الحامي لحقوق مواطنيها وإقرار العدالة بينهم؛ بل هو دليل واضح على ضعف وتهميش فكرة المواطنة في المجتمع لصالح ترسيخ مفهوم العشيرة والقبيلة باعتبارها الحامي الفعلي والواقعي للفرد؛ وهذا بالضرورة ينهي أي أمل في قيام الدولة المدنية بمفاهيمها الاجتماعية؛ علاوة على باقي المفاهيم السياسية وغض الدولة الطرف على بقاء منظومة القضاء العشائري، لا بل تدعيمها في أحيان كثيرة، وصولا إلى إضفاء شرعية قانونية عليها هو اعتراف فشل الدولة في إقرار مفاهيم المواطنة والعدالة علاوة على أنه اعتراف بعدم قدرتها على إحداث التنمية الاجتماعية والثقافية لمواطنيها وهو ما يطرح علامة استفهام كبيرة على ما يترسخ في وجدان وعقول الشعب عن مفهوم الدولة ومدى انعكاس هذا على مفهوم الوطنية ومفهوم دوائر الولاء والانتماء في المجتمع.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

31 اّذار 2020   سيناريوهات كورونا في فلسطين..! - بقلم: هاني المصري



30 اّذار 2020   يوم الأرض في ذكراه الرابعة والأربعين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 اّذار 2020   رصاصاتها أصابت نتنياهو.. تيريزا هلسة: مناضلة من طراز خاص..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

30 اّذار 2020   حماقة ترامب ونتنياهو..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

29 اّذار 2020   "كوفيد-19"... هل تتعظون؟! - بقلم: فراس ياغي

29 اّذار 2020   "المشتركة" رقم صعب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

29 اّذار 2020   خزعبلات حول "كورونا" والعقول الميتة..! - بقلم: بكر أبوبكر



28 اّذار 2020   "الكورونا" في خدمة نتنياهو..! (2) - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

28 اّذار 2020   "كورونا" غزة: لا أحد يأبه..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

28 اّذار 2020   وداعا "كاحول لافان"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

28 اّذار 2020   من أوراقي المطويّة: يوم الأرض.. إرادة شعب..! - بقلم: زياد شليوط



29 اّذار 2020   أبرتهايد ضدَّ زيتون فلسطين..! - بقلم: نبيل عودة



22 اّذار 2020   نتنياهو يستغل أزمة كورونا للبقاء في السلطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



1 اّذار 2020   جمر المحطات: عذاب حواس تتمزق بين سطور كتاب..! - بقلم: تحسين ياسين




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



30 اّذار 2020   يا يوم الأرض..! - بقلم: شاكر فريد حسن

30 اّذار 2020   صوت الأرض..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّذار 2020   ستون عامًا مرّوا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية