21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 كانون أول 2019

السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

استوقفني أحدُ المصنفين في بند (مثقف) ابتسم وقال: "كيف تقبل أن تتحدث مع إذاعةٍ مملوكةٍ لهذا الحزب؟" سألته عن موضوع الحديث، لم يُجب..! كذلك فعل أحدُ حاملي ألقاب الثقافة، سألني مُحتجا: لماذا تَضعُ علامة إعجاب على تعليقٍ لشخصيةٍ، لا يُحبها هو؟

غريبٌ أمرُ هؤلاءِ، ممن يحملون ألقابا ثقافية، وهم في الوقت نفسه يعانون من كولسترول الجمود والتحجُّر، لأن أبسط تعريفٍ المثقف لا ينطبق على السائليْنِ، دائما كنتُ مقتنعا بأنَّ الثقافة، بمعناها الحقيقي، تعني قبول الفكر الآخر المخالف، وتعني كذلك التشجيع على الاختلاف في الآراء، لأن الاختلاف هو الذي يُنتج فكرا جديدا.

إن الثقافة لا تٌقاس بعدد المقتبَسات، والمصفوفات المطبعية، والأسطر المنسوبة للشعر، وشطحات المفردات، بل تقاس بمقدار اكتساب الخبرات، وتحويلها إلى ثمراتٍ ناضجة، ما يؤدي إلى التنوير  والإبداع، الثقافة تعني أيضا الاختلاف الموصل للتنوُّع، والتجدد، والتغيير.

يُستَدلُّ على المثقف المتنورُ، بمقدارِ تسامُحِهِ وعفوِهِ، وتحويل التجريح إلى طرائف أدبية، وقبسات ثقافية! سوف أظلُّ أتذكر معارك المثقفين الحقيقيين في القرن العشرين، عندما كانوا يبحثون عن الاختلاف الفكري، لأنه يُجدد مياه الثقافة، ولا ينزعجون من النقد، حتى وإن كان النقدُ تجريحا وتشويها، لم أسمع أن شاعرا، ومثقفا وأديبا في زمن الوعي والنضوج الفكري قدم شكوى للنائب العام ضد أديبٍ، بسبب قولٍ جارحٍ، حتى وإن كان القول قاسيا..!

حين نظم أميرُ الشعراء أحمد شوقي، بيتا من الشعر، عن الشاعر حافظ إبراهيم، قال:

أودعتُ إنسانا، وكلبا أمانةً.... فضيَّعها الانسانُ، والكلبُ (حافظُ)..!

لم يشتكِ حافظ إبراهيم من شوقي للنائب العام، على بيت شعر شوقي، حين اعتبره (كلبا) بل إن الشاعر، حافظ انتظر حتى نظم بيتا من الشعر، يرد فيه على شوقي:

يقولون إن الشوقَ نارٌ ولوعةٌ.... فما بالُ (شوقي)  أصبحَ اليومَ (باردا)..!

كان الأدباءُ والمثقفون يُحولون الانتقام القبلي، والكره الشخصي إلى أدبٍ راقٍ على شاكلة كتاب: (على السفود) للأديب مصطفى صادق الرافعي، في نقد عباس محمود العقاد، ومناصريه المجددين.

لم يشكُ الشاعرُ ، بشارُ بن برد إلى الخليفة العباسي، من الشاعر حماد عجرد، حين أفحش في هجائه، ولم يقدمُ (عيسى) شكوى للأمير من الشاعر الساخر، ابن الرومي، عندما هجاه ببخله، وتقتيره:  حين قال عنه:

يُقتِّرُ، (عيسى) على نفسِهِ..... وليسَ بباقٍ، ولا خالدِ
فلو يستطيعُ لتقتيرِهِ..... تنفَّسَ مِن مُنْخُرٍ واحدِ ..!

هذا جزء من تراثنا الأدبي والثقافي الرائع، هو جزءٌ من الأدب الساخر منذ عصر الشاعر الساخر، الحُطيئة، والفرزدق، وجرير، وابن الرومي، وأبي الشمقمق، وصولا إلى الشاعر، مصطفى وهبي التل، والشيخ إمام وغيرهم.

سوف أظلُّ أتذكرُ قولا مُعبِّرا للمفكر والأديب المبدع، جبران خليل جبران:
ربط مسافرٌ حصانه الى شجرة أمام الباب، ولم يربطه في الإصطبل، عندما استيقظ في الصباح، وجد الحصان مسروقا. عندما علم مجالسوه بذلك، تجمّعوا حواليه وشرعوا يقولون:
الأول: ما أحمقك..! كيف لم تُحجِّل حصانك، ولماذا ربطتَه خارج الأصطبل؟
الثاني: إن السفر  على ظهور الخيول غباوة..!
الثالث: لا يقتني الخيول الاّ كُلُّ بليدٍ..!

قال لهم وهو يتميّز غيظا: شكرا لبلاغتكم، وفصاحتكم، في إبراز هفواتي، لكنَّ ما يُدهشني أكثر هو أنَّكم لم تقولوا  كلمة واحدة عمّن ســــــــــــــرق الحصان، (كيف نعثر على سارق عن الحصان)..!

* كاتب فلسطيني. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

20 كانون ثاني 2020   الثورة الفلسطينية كانت وما زالت على صواب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 كانون ثاني 2020   لنسقط مشروع "بينت"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2020   المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الاردني..! - بقلم: خالد معالي

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية