14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 كانون أول 2019

تعثر تشكيل الحكومة التونسية.. فشل الجملي أم النهضة؟


بقلم: فؤاد محجوب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم تسعف المهلة الأوليّة التي منحها الدستور التونسي لرئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي، (المرشّح من قبل حزب "النهضة" الإسلامي لتوليّ المنصب)، في إتمام مهمة تشكيل حكومته العتيدة، فتمّ تمديدها شهراً إضافياً، وذلك بعد انسحاب أحزاب عدة من المشاورات التي تواصلت لأكثر من شهر من دون الوصول إلى نتيجة تذكر، ليقرّر إثرها الجملي (23/12)، تشكيل حكومة تكنوقراط وكفاءات وطنية مستقلة عن كل الأحزاب.

تضارب المواقف..
ولفت انتباه المراقبين أنّ حديث الجملي عن "حكومة كفاءات"، جاء بعد أن أكّد قرب إطلاق تشكيلته الوزارية الجديدة، إثر اجتماعه (21/12)، مع رئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي، والأمين العام لـ"التيار الديمقراطي" محمد عبو، والأمين العام لـ"حركة الشعب" زهير المغزاوي، ورئيس حزب "تحيا تونس" يوسف الشاهد، وإعلانه الاتفاق معهم على النقاط المطروحة وبعض الملفات الخلافية التي تساعد على تشكيل الحكومة.

ولكنّ هذا الإعلان لم يصمد سوى ساعات قليلة، إذ سارعت تلك الأحزاب، صباح اليوم التالي، إلى نفي مشاركتها في الحكومة المرتقبة، مؤكّدة بقاءها في صفوف المعارضة، وسط حديث عن تغيّر جذري في المواقف، بين ليلة وضحاها..!

وتحدث الجملي عن "تجاذبات بين الأحزاب حالت دون التوصل إلى توافقات"، وأشار إلى وجود تيارات داخل الأحزاب، لكلٍّ منها آراء وتصورات مختلفة إزاء تشكيل الحكومة، مما زاد المشهد صعوبة. كما قال إنّ هناك أحزاباً "قدمت شروطا كبيرة" (لم يحددها)، عرقلت مسار المشاورات.

وفي المقابل، اعتبر أحد القياديين في حزب "تحيا تونس"، أن "حكومة الجملي المقترحة ستكون حكومة حركة النهضة، لأن الجملي هو مرشحها، وتم فرضه فرضاً على الساحة السياسية من مجلس شورى النهضة، ولم يتم اختياره بالتوافق بين أحزاب الائتلاف المقترح". وبالنتيجة، كما قال القيادي، فإن الحكومة المقبلة هي "حكومة نهضة بامتياز، سواءً من خلال شخص الجملي صاحب الصلاحيات الواسعة، أو من خلال الوزراء المستقلين الذين سيجلبهم وجلّهم، إن لم يكن كلّهم، وزراء للنهضة مستترون".

وكان كلٌّ من "التيار الديمقراطي" (22 نائبا)، و"حركة الشعب" (15 نائبا)، أعلنا انسحابهما من المشاورات، معلّلين ذلك بـ"عدم الحصول على الحقائب الوزارية التي يطالبون بها، أو غياب الجدية"، علماً أنّ الحزبين يشكلان معاً كتلة موحدة بمعيّة عدد من المستقلين، تعد الكتلة الثانية في البرلمان.
وقال "التيار" إن التصور العام للحكومة "لا يرتقي إلى مستوى التحديات المطروحة على البلاد". كما أعلنت "حركة الشعب" اعتراضها على "منهجية تشكيل الحكومة". وقال أمين عام الحركة، زهير المغزاوي، إن "عرض رئيس الحكومة المكلف لا يلبي الحد الأدنى مما طلبته الحركة، وهي بالتالي غير معنية بالدخول في الحكومة".

تحول في موقف "قلب تونس"..
وأمام هذه المواقف، وجدت حركة "النهضة" نفسها معزولة، وليس أمامها سوى التوجّه إلى بقية الكتل والأحزاب، وخصوصاً "قلب تونس" الذي كانت أعلنت أنها لن تتحالف معه إطلاقاً خلال حملتها الانتخابية، طبعاً إلى جانب "ائتلاف الكرامة"، برئاسة سيف الدين مخلوف (الأقرب إليها)، وكتلتي "الإصلاح الوطني والمستقبل"، أو إعلان فشلها وتسليم المبادرة إلى الرئيس قيس سعيّد، كما ينص على ذلك الدستور.

وترافق ذلك مع تحول في موقف "قلب تونس"؛ فبعد أن حمّل أحد قيادييه، حاتم المليكي، "حركة النهضة المسؤولية السياسية والدستورية في تعثر تشكيل الحكومة"، قال إنه إذا وُجّهت لهم الدعوة من رئيس الحكومة المكلف، فإنهم سيتفاعلون معها إيجابياً، "على قاعدة الموقف المبدئي لقلب تونس، المتعلق برفض المحاصصة الحزبية والقبول بحكومة كفاءات"..!

ورأى محللون أن "النهضة"، تدفع بسيناريو التقرّب من "قلب تونس" منذ البداية سراً، آخذة بعين الاعتبار احتمال "وصول المشاورات المتصلة بتشكيل الحكومة إلى طريق مسدود"، مع إمكانية الترويج في الوقت نفسه بأنه "تحالف اضطراري مع حزب انتقدته علانية"..!

وسبق أن تحدثت أوساط سياسية تونسية عن "تفاهمات سرية أبرمت بين النهضة وقلب تونس لحل أزمة الحكومة"، مشيرة إلى أنّ هذا السيناريو هو المفضل لدى "النهضة" لأنه "يمنحها حزاماً سياسياً قوياً"، على غرار تحالفها السابق مع حزب "نداء تونس" عقب انتخابات عام 2014. وأشيع، في هذا السياق، عن الوصول إلى اتفاق "غير معلن"، يشمل كتل حركة النهضة الإسلامية (54 مقعدا)، وقلب تونس (38 مقعدا)، وائتلاف الكرامة (21 مقعدا)، والإصلاح الوطني (15 مقعدا)، والمستقبل (9 مقاعد).

ونُقل أنّ هذا الاتفاق جاء بعد لقاءات مكثفة بين الغنوشي، ونبيل القروي، رئيس حزب "قلب تونس"، تم خلالها التوصل إلى "تفاهمات شبيهة بتلك التفاهمات التي أوصلت الغنوشي إلى رئاسة البرلمان"، وتقضي بموافقة القروي على مشاركة حزبه من خلف الستار، أي عبر "اقتراح أسماء لتولي حقائب وزارية من خارج حزبه، ودعمها في البرلمان، مع الإبقاء على هامش محدود للتمايز في بقية المواقف السياسية"، وهي تفاهمات من شأنها "حفظ ماء الوجه لحركة النهضة" التي تجاهر برفضها التحالف مع "قلب تونس" الذي تتهمه بـ"الفساد"..!

فشل جديد لـ"النهضة"..
لكن، وحتى لو صحّ هذا السيناريو، فقد اعتبر المراقبون أنّ لجوء الجملي إلى تشكيل حكومة كفاءات، بمثابة "فشل جديد للنهضة" التي عجزت عن عقد تحالفات مع أحزاب سياسية أخرى، للتسريع في تشكيل حكومة مدعومة بحزام سياسي قوي أمام معارضة قوية داخل أروقة البرلمان.

ورأى المراقبون أنّ "النهضة تسعى من خلال تشكيل حكومة تكنوقراط إلى الحكم من وراء ستار والتنصّل من أي مسؤولية مباشرة في حال فشل الحكومة"، وذلك على خلفية فشل تجربة "الترويكا" السابقة.

وأشار المراقبون إلى أن الجملي لم يستطع حسم مسألة تأليف الحكومة بسبب "تحويل النهضة لأزمتها الداخلية إلى أجهزة الحكم"، في ظلّ تباينات بين الشق المحسوب على الغنوشي الذي يحاول التكيف مع نتائج الانتخابات، عبر إمكانية التحالف مع حزب "قلب تونس"، فيما يعارض آخرون هذا التوجّه متمسكين بـ"وجوب التحالف مع حزبي حركة الشعب والتيار الديمقراطي تحت شعار توافق الأحزاب الثورية".

وأضاف المراقبون أن الوضع الاقتصادي المأزوم وتصاعد الاحتقان الاجتماعي مع ارتفاع الأسعار وتفاقم الصعوبات المعيشية، إلى جانب تزايد الضغوط الخارجية، مع اقتراب مواعيد تسديد الديون وفوائد القروض، لا يحتملان المزيد من تأجيل الإعلان عن تركيبة الحكومة الجديدة كي تباشر أعمالها للمساهمة في فضّ الكثير من المشكلات العالقة..!

* كاتب وأعلامي. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2020   مشاريع وهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 كانون ثاني 2020   المسلمون الإيغور ... أين الحقيقة؟ - بقلم: هاني المصري

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

17 كانون ثاني 2020   التراجع من شفا الحرب..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 كانون ثاني 2020   نميمة البلد: تزويج القاصرات ... والعشائر - بقلم: جهاد حرب

17 كانون ثاني 2020   المشكلة هي في ترامب نفسه..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2020   عودة إلى تجربة "التجمع الديمقراطي"..! - بقلم: معتصم حماده

16 كانون ثاني 2020   لا تبسطوا حسابات السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون ثاني 2020   يتسول الحصانة..! - بقلم: محمد السهلي

16 كانون ثاني 2020   تهويد المعالم جريمة مكتلمة الأركان..! - بقلم: آمال أبو خديجة

16 كانون ثاني 2020   تحالف حزبي "العمل" و"ميرتس"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

17 كانون أول 2019   حرف؛ أوّلُ الياسمين..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية