21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 كانون أول 2019

إسرائيل والجنائية الدولية..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إسرائيل الدولة الأقوى عسكريا والنووية، والمسلحة والمحمية بتحالف إستراتيجي مع الولايات المتحدة الأقوى عالميا في حالة ذعر وخوف وقلق سياسي من مجرد قرار تمهيدي للمدعية العامة للجنائية الدولية باتو بنسودا بفتح تحقيق في كل جرائم الحرب والقتل التي إرتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني. وهو اتهام الذي إذا ثبت وأكتمل سيطال كل قيادتها السياسية والعسكرية، ويفرض عليها حالة من  الحصار والتحصن بداخل حدود قوتها العسكرية.

هذا القلق والخوف عبر عنه نتانياهو في تصريحاته التي ذهبت لحد إتهام الجنائية بسلاح معاداة السامية، وأنها لا تملك أي إختصاصات او صلاحيات قضائية للقيام بتحقيقاتها على أرض تعتبرها لها، وتمارس عليها قضائها وقوانينها، وان فلسطين ليست دولة وليس من حقها مقاضاة إسرائيل..! وهي نفس التصريحات التي أدلى بها النائب العام في إسرائيل ماندلبنت. بل ذهبت بعض الأصوات الإعلامية لسن قوانين على غرار ما قام به الكونجرس الأمريكي بمعاقية أي دولة تتعاطف مع المحكمة في مثل هذه التحقيقات، ومنع المسؤولين فيها من الحصول على تأشيرات دخول لإسرائيل..!
هذه التصريحات إلى جانب تهديد الولايات المتحدة بمعاقبة المحكمة ومسؤوليها، ووقف أي دعم عن الدول التي تبدي أي مساعدة لها..!

كل هذا الذعر والقلق وما زلنا في المرحلة الأولى من مسيرة تحقيقات قد تطول وتستغرق سنوات عدة. والسؤال لماذا هذا القلق والخوف والذعر؟
الأسباب كثيرة أولها خاص بالمحكمة التي لا تملك الولايات المتحدة ولا إسرائيل صلاحيات وسلطات مباشرة عليها، فهي هيئة قضائية مستقلة ومحايدة وتضم 123 دولة من أعضاء الأمم المتحدة، وأمريكا وإسرائيل ليستا عضوتين فيها ولم توقعا على معاهدة روما المؤسسة للمحكمة. ومن هنا الولايات المتحدة لا تملك حق الفيتو الذي وظفته وأستخدمته لحماية إسرائيل في مجلس الأمن كي تحول دون فرض اي عقوبات عليها، وعطلت كل قرارات الشرعية الدولية.
ثانيا حجة ان فلسطين لا تملك الأهلية لأنها ليست دولة كاملة السيادة، ادعاء مردود على أصحابه بتوقيع فلسطين على معاهدة روما، وحصولها على دولة مراقب في الأمم المتحدة، وأن مسألة عدم إكتمال العضوية سببه ليست أهلية فلسطين كدولة، ولكن بسبب الاحتلال الإسرائيلي المدعوم بالفيتو الأمريكي والذي يحول دون حصول فلسطين على كامل عضويتها.
ثالثا ان المحكمة فعلا قامت بالعديد من التحقيقات التي تزيد عن عشرين قضية في أفريقيا، واليوم توسع دائرة هذه القضايا لتشمل الفلبين ومينمار والصين ومسلمي الأيغور، فهي بهذا أثبتت كفاءتها وقدرتها، ولم تحل أي ضغوطات دولية دون قيامها بمهامها القضائية وملاحقة مجرمي الحرب.
رابعا تدرك إسرائيل انها لا تستطيع ان تمنع المحكمة من القيام بدورها حتى لو منعت مسؤوليها من الدخول لأراضيها ومتابعة ملفات التحقيق. وأن التحقيقات التي قامت بها إسرائيل لبعض ما قامت به قواتها من حرب وعمليات قتل، ليست إلا محاكمات شكلية لا تفي بالغرض منها، ولم تصدر أي أحكام عقابية فيها.
خامسا، وهذا هو الأهم، ان ما قامت به إسرائيل فعلا في كل الأراضي الفلسطينية يرقى لجرائم حرب وإبادة شاملة وتعرض قادتها للملاحقة الجنائية والقبض عليهم ومحكامتهم فالحروب الثلاثة على غزة، والتي راح ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء، وتدمير المنازل التي ما زالت شاهدة على هذه الجرائم، والإعتقال والقتل المتعمد والذي طال أطفالا ونساءا ومسنين عزل كله موثق من قبل مؤسسات حقوقية ويكفي لأن تأخذ المحكمة قراراتها. فإسرائيل تعرف وتدرك ان ما قامت به يرقى لمستوى الحرب والقتل الجماعى ويكفى لمعاقبتها، ولعل هذا سبب القلق والذعر لدى قادتها.
سادسا إعتادت إسرائيل ان تكون فوق القانون وفوق العقوبات الدولية، وان لا يجرؤ أحد على إنتقادها، ولعل هذه المقاربة الدولية كفيلة بنزع القناع عن إسرائيل، وكشف زيف ديمقراطيتها، ويؤكد أنها دولة إحتلال، وان هناك شعب مكتمل الأركان يعاني من هذا الاحتلال، وهذا من شأنه أن يوسع دائرة مقاطعة إسرائيل وإنتقاد سياساتها، ومن ثم يضعف مواقفها الدولية، ويزيد من فرص دعم حق الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال. ومن هذا المنظور الدعوة التي ترفعها المدعية العامة للمحكمة ليس فقط معاقبة إسرائيل على جرائمها، بل هي دعوة صريحة وقوية بضرورة وقف هذه الحروب وإنهاء إسرائيل لإحتلالها، وممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير مصيره وفي قيام دولته.

وعلى أهمية هذا الحراك الدولي فلسطينيا، لكنه يحتاج إلى مزيد من العقلانية والتريث وهدوء القرار، ويتطلب ان نراجع كل خياراتنا وخصوصا اللجوء للقوة المسلحة وإطلاق الصواريخ التي قد تعرض الفلسطينيين وقادتهم أيضا لنفس المساءلة. ويتطلب التركيز على المقاومة السلمية الشعبية. وعلينا إدراك أن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين وتنتظر إكتمال التحقيقات حتى تصل لمرحلة الإدانة، فستعمل على إجهاضها في مراحلها الأولى، وبدعم أمريكي، وهو ما يعني اننا أمام معركة قانونية جديدة بين فلسطين وإسرائيل، وتحتاج من السلطة الفلسطينية وجميع الفصائل وقوى المجتمع المدني التوحد والتنسيق، فهذه المعركة ليست فلسطينية فقط، وانها تحتاج لوقت طويل، فالمسار القضائي قد يحتاج لسنوات عديدة تصل لعشر سنوات، خلالها لا بد من عقلنة خيارات المقاومة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني ديمقراطيا وتوحيد القرار الفلسطيني وتشكيل إدارة أزمة متخصصة دائمة للمتابعة والتخطيط، فكل هذا الجهد يمكن ان يذهب هدرا جراء عملية في داخل إسرائيل او إطلاق صاروخ يتسبب في خسائر بشرية كثيرة.

علينا أن نجيد إدارة المعركة على أساس أننا الضحية ولسنا الجلادين. ويبقى ان المقاربة الدولية أبوابها كثيرة وواسعة ولكنها تحتاج إلى تكامل بين المقاربات والخيارات الداخلية في المقاومة السلمية وإنهاء الإنقسام.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

20 كانون ثاني 2020   الثورة الفلسطينية كانت وما زالت على صواب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 كانون ثاني 2020   لنسقط مشروع "بينت"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2020   المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الاردني..! - بقلم: خالد معالي

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية