21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 كانون ثاني 2020

صانع السجادة الإيراني لن يستعجل الرد..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كثير هي الأصوات من الجماعات والقيادات العربية المنهارة والمستدخلة للهزائم والعارية والمتعرية أمام شعوبها وجماهيرها، والفاقدة لكرامتها وامنها القومي، والتي تربت على الذل والمهانة والتبعية، تراهن على ان لا ترد ايران، او يكون الرد الإيراني باهتاً وليس بحجم الجريمة المرتكبة، بحق قائدين لهما  من الحضور والفعالية الشيء الكبير على مستوى محور المقاومة من اليمن حتى فلسطين، ولعل سليماني شكل كابوس رعب لأمريكا ودولة الاحتلال الإسرائيلي، التي حاولت إغتياله اكثر من مرة في سوريا والعراق، لكي تقول ها قد قلنا لكم بان ايران ليست سوى "نمر" من ورق. وطبعاً هي تستخدم تبريراتها وذرائعها وحججها، لكي تبرر لنفسها خيانتها وذلها وتبعيتها وإستدخالها للهزائم، فالرد الإيراني يحرجها امام شعوبها، ويزيل ورقة التوت عن عوراتها، هذا إن بقي أوراق توت تستر تلك العورات.

ايران لا تبني ردودها على الفورة العاطفية والإنفعال  والتسرع، ايران دولة مؤسسات تدرس ردودها وخياراتها بعناية فائقة وضمن استراتيجية شمولية.. ايران لا تعرض بضائع رخيصة كما هو حال الصين، مع احترامي للعملاق الاقتصادي الصيني، بل السجاد الفارسي المعروف عنه جودته ودقة اتقانه، يبقى سعره فيه، ويضرب به المثل "مثل السجاد العجمي شو ما دسته بزيد عزه".. وضمن هذه الرؤيا والإستراتيجية تعمل القيادة الإيرانية على كل الصعد والمستويات عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، ولذلك الرد الإيراني بالضرورة ان يكون موازياً لحجم الجريمة ومراكماً قوة اضافية لمحور المقاومة من اليمن حتى فلسطين.

نحن ندرك بأن الإدارة الأمريكية وعلى رأسها البلطجي ترامب، سياساتها لا تقوم على استراتيجية، بل على بلطجة  لمجموعة من المافيات.. تريد ان تمارس دور البلطجي وأزعر العالم، قادمة من الكازينوهات وصالات القمار، دخلت في اشكاليات وخلافات وصراعات مع اكثر من بلد حيث فرضت عقوبات جمركية على الصين وعقوبات اقتصادية ومالية وتجارية على روسيا وتركيا والعراق ولبنان وسوريا، وقلبت نظام الحكم في بوليفيا، وحاولت ان تقوم بنفس الفعل مع فنزويلا ولكنها فشلت، ولم تنجح في ردع كوريا الشمالية التي استمرت في برنامجها النووي والصاروخي، وفي كل هذه المعارك كانت النتائج عكسية ووبالاً على الإدارة الأمريكية، وسعت من خلال عقوبات غير مسبوقة على ايران الى اخضاعها وجلبها الى طاولة المفاوضات، بما يمكنها من القول بان عقوباتها اخضعت طهران وجلبتها لطاولة المفاوضات، ولكن القيادة الإيرانية تمسكت بشروطها، ورفضت كل العروض الأمريكية للتفاوض قبل رفع العقوبات، وأبعد من ذلك قطعت أشواطاً كبيرة في التحلل من إلتزاماتها بالإتفاق النووي، عبر العودة لتخصيب اليورانيوم على مستويات اعلى، والعودة لإنتاج الماء الثقيل في موقع "أراك"، وكذلك وجهت ايران الصفعات للإدارة الأمريكية بإسقاط احدث طائراتها التجسسية، وقُصفت من قبل جماعة الحوثيين "أنصار الله" اليمنية المتحالفة معها، مجمعات "ارامكو" النفطية العملاقة في بقيق وخريص، دون ان تقوى واشنطن على الرد، وما حققته أمريكا هو "التنمر" على المشيخات الخليجية بالمزيد من "الإستحلاب" المالي ونشر المزيد من القوات الإحتلالية الأمريكية على  أراضي تلك المشيخات، وطبعا الاحتلال والسلاح  مدفوع الثمن.

أمريكا تدرك عاجلاً ام عاجلاً بان عليها الخروج من سوريا والعراق، ولكن هذا الخروج الذي تريده، هاجسه الأول والأخير امن اسرائيل في المنطقة، فهي حاولت ان تربط خروجها من سوريا بخروج القوات الإيرانية و"حزب الله" من سوريا، ولكن الشهيد سليماني والقيادة السورية رفضوا التعاطي مع هذا الشرط، لكون الوجود الإيراني و"حزب الله" في سوريا شرعي وبطلب من الحكومة السورية، وليس قوة إحتلال كما هو الحال مع القوات الأمريكية..

امريكا تعيش اكثر من عجز.. عجز القدرة على شن حرب شاملة على ايران، ستكون اكلافها مرتفعة جداً ولا تقوى على تحملها وتحمل تداعياتها على المنطقة والعالم، وعجز  عن صنع تسويات، تمكن حلف المقاومة من الخروج رابحاً.. وكما هو الحال في عجز ترامب فعجز دولة الكيان الصهيوني اكبر، فدولة الاحتلال غير قادرة على شن حرب تقتلع وتجتث قوى المقاومة والشعب الفلسطيني، وعاجزة عن صنع تسويات تلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني، دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، فهي دولة تزداد يمينية وتطرف وإنغلاقا وعنصرية وتنكراً ليس لحقوق الشعب الفلسطيني، بل حتى لوجوده، وباتت دولة إحتلالية تختنق بعنصريتها، تزداد غطرسة وعنجهية، ولذلك لا تريد ان يكون هناك أي تسوية، حيث ترى بأن مشاركة الإدارة الأمريكية الحالية الى جانبها في العدوان المباشر على شعبنا،  قد تمكنها من تحقيق أهدافها وفق ما يسمى بـ"صفقة القرن" الأمريكية من شطب وتصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي.. وما بين هذا وذاك تزداد ازمتها تعمقاً وهيبتها تآكلاً.. ولذلك هي تريد ان تبقى الوجود الأمريكي في المنطقة  رهينة امنها، حتى لا يجري تهديد وجودها.

المشككون بطهران ومحور المقاومة والراقصون والمتشفين بإستشهاد القائد سليماني، والذين كشف استشهاده، كم هم جهلاء ومنهارين ومذهبيين وحاقدين  وتابعين وأذلاء.. سيكتشفون بأن صانع السجادة الإيراني يجيد حبك القطب المخفية في السجادة، وان سعرها سيبقى فيها غير متأثر في العرض والطلب ولذلك قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية  علي خامينائي في اجتماع مجلس الأمن القومي الإيراني الذي ترأسه اربع كلمات فقط "أريد رداً واضحاً وحازماً"، وحيث رفع العلم الأحمر في قم، ولن يتم إنزاله حتى يتم الثأر للشهيد قاسمي سليماني  والشهداء الآخرين، والقيادة الإيرانية ترفض استلام الرسائل الواردة إليها من واشنطن عبر سويسرا ودولتين عربيتين، وكذلك وصول وزير الخارجية القطري الى طهران بطلب أمريكي، لحث طهران لعدم الرد على ما إرتكبته امريكا من بلطجة وغدر وإرهاب دولة بإغتيالها لسليماني وابا هادي المهندس.. طهران التي استوعبت العقوبات الأمريكية أربعين عاماً، وعندما قامت الثورة الإيرانية بقيادة الإمام الأخميني عام 1979، اغلقت وكر الجواسيس على أراضيها السفارة الأمريكية، لا أعتقد بانها ستقبل بأقل من طرد القوات الأمريكية من العراق وسوريا واغلاق وكر الجواسيس هناك، اكبر سفارة أمريكية في الشرق الأوسط، القيادة الإيرانية التي استطاعت ان تثبت نفسها كقوة إقليمية، لها حضورها ووجودها في أكثر من ساحة، وقادرة على الفعل والتأثير من اليمن حتى فلسطين.. ايران لم تكن في يوم من الأيام مثل العرب ظاهرة صوتية، "يجعجعون" ويثرثرون، هي تعرف طريقها جيداً لكيفية رد الصاع صاعين، وما قبل مقتل سليماني لن يكون كما هو بعده، فالضربة هذه تجاوزت كل الخطوط الحمر، ولن يكون ضبط إيقاع الرد الإيراني، لكي يكون محدوداً أو وفق ما تقبل به واشنطن، فسليماني، مثل قائد أركان محور المقاومة بكاملة، في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 كانون ثاني 2020   كيف يمكن أن نقول "نعم" و"لا" للرئيس ترامب في آن واحد؟ - بقلم: زياد أبو زياد

26 كانون ثاني 2020   الرئاسة والكونجرس وإستعادة التوازن السياسي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 كانون ثاني 2020   الحرب على السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 كانون ثاني 2020   تركيا وإيران، أعداء أم أصدقاء لـ"العرب"؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

26 كانون ثاني 2020   أسرى فلسطين ينتظرون الجنائية الدولية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


26 كانون ثاني 2020   صور مقدسية مشرفة..! - بقلم: خالد معالي

26 كانون ثاني 2020   المؤامرة لن تمر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

26 كانون ثاني 2020   من التفكير بإصلاح الكون الى العمل بغرس زهرة..! - بقلم: بكر أبوبكر


25 كانون ثاني 2020   سلطة بلا سلطة ومفاوضون بلا مفاوضات..! - بقلم: معتصم حماده

25 كانون ثاني 2020   القاتل والأربعين زعيما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 كانون ثاني 2020   الهبلان العميان عن "هولوكوست" فلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 كانون ثاني 2020   ماذا بعد سقطة حزب "ميرتس"؟! - بقلم: جواد بولس

25 كانون ثاني 2020   في أزمة اليسار العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية