21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 كانون ثاني 2020

قراءة في الردود الفلسطينية على اغتيال سليماني


بقلم: هاني المصري
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

جاءت الردود الفلسطينية على اغتيال قاسم سليماني ومن معه متباينة جدًا، وسط صمت رسمي مطبق.

فهناك من اعتبر سليماني "شهيد فلسطين" و"جيفارا العصر الحديث"، وفتح خيمة عزاء له. وهناك من شمت بموته واعتبره "قاتل أطفال سوريا والعراق"، و"إرهابي" لا يختلف عن أبي بكر البغدادي، قافزًا عن السياق الذي نفّذت فيه الجريمة، وبيد من، ولتحقيق أية أهداف؟

وهناك بحق من اعتبر اغتيال سليماني جريمة مزدوجة، لأنها جريمة بحق مسؤولَيْن كبيرَيْن إيراني وآخر عراقي من بلد خارجي، منتهكًا سيادة العراق والاتفاقيات الثنائية والقواعد التي تحكم العلاقات بين الدول. ويكفي القول: انظروا إلى الاحتفال الإسرائيلي باغتيال سليماني، رغم التخوف الإسرائيلي من الردود المحتملة من إيران وحلفائها وأذرعتها.

كما أن الجريمة مغامرة مجنونة يمكن أن تفتح أبواب جهنم على المنطقة، وربما العالم، بما تمثله من تغيير لقواعد الاشتباك، فهي أقرب إلى إعلان حرب، إذا اندلعت، لن تبقي ولا تذر، ولا يعرف أحد إلى أين ستنتهي، والمنتصر فيها سيكون مثخنًا بالجراح ومهزومًا بحكم الدمار والموت والمعاناة الهائلة التي سيعاني منها الجميع.

وبنظرة على خلفية أصحاب المواقف المتباينة، سنجد لوحة غريبة عجيبة تحتوي على انقسامات واسعة، حتى في صفوف كل جماعة وتيار، فنجد في صفوف الإخوان المسلمين، وغيرهم من الحركات الإسلامية، والقوميين واليساريين من يقف مع هذا الموقف، ومن بينهم من يقف على نقيضه تمامًا.

تكمن جذور التباين الشديد في المواقف في الخلاف حول تقييم الدور الإيراني بشكل عام، ودوره في سوريا بشكل خاص. فهناك من يعدّ إيران عدوًا، ولا تقل خطورة عن إسرائيل، بل يكاد بعض الفلسطينيين، ولو القليل، يتماهى ويصل إلى ما وصل إليه بعض العرب من اعتبار إيران العدو الأخطر، إلى حد الاستعداد للتحالف مع إسرائيل وأميركا لمحاربتها على قاعدة عدو عدوي صديقي.

وهناك من يعدّ إيران قلعة المقاومة، التي من دون دورها كانت إسرائيل ستنجح في تصفية القضية الفلسطينية، وتفرض هيمنتها على الشرق الأوسط برمته.

وهناك رأي ثالث لا يقبل المساواة بين كيان استعماري صهيوني عنصري يمثل امتدادًا للمشروع الاستعماري الجديد في المنطقة، وبين دولة جارة للعرب منذ آلاف السنين، تتعرض بعد ثورتها في العام 1979 للحصار والعقوبات والعدوان، لأنها ثارت على الهيمنة الأميركية، حتى لو كانت لها أطماع قومية توسعية وسعي لمد نفوذها من خلال أذرع وسياسات طائفية وقمعية، ساعد على انتشارها موقف بعض العرب ممن انتصر لأعداء إيران، وعمل على إسقاطها خدمة لهم بدلًا من السعي للاتفاق معها بعيدًا عن الهيمنة والحروب.

ما سبق يدفعنا إلى التذكير بما لا يجب أن ننساه، وهو أن القضية الفلسطينية عادلة ومتفوقة أخلاقيًا، وجامعة للدعم والتأييد من مختلف الأطراف والتيارات، وهي أساس الصمود والتحرر والمقاومة، ويجب أن تبقى كذلك من دون الانحياز لمحور دون آخر، مع رؤية التقاطعات والمصالح المشتركة بينها وبين هذا المحور أو ذاك.

فالقضية الفلسطينية تجد الدعم، أولًا، من العرب، خصوصًا الشعوب العربية، فمن دون العمق العربي لكانت القضية أثرًا بعد عين؛ لذلك تقف القيادة والقوى الفلسطينية مع حق الشعوب العربية في الحرية والسيادة والعدالة والديمقراطية من دون التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية، ولا أن تنحرف عن دورها الأساسي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. وتجد الدعم، ثانيًا، من الأحرار والشرفاء في العالم كله.

أما حول ما جرى في سوريا، فقد ارتكب النظام فظائع، وهو نظام شمولي استبدادي فاسد، يُوجب إصلاحه، أو الثورة لتغييره، ولكن على أيدي السوريين وبشكل ديمقراطي، وليس عبر الاستعانة بالشياطين المعادين لفلسطين والعرب والديمقراطية، رغم رفع لوائها، لأن من يستعن بالشيطان يصبح عبدًا له.

كما ارتكبت إيران أخطاء وخطايا وجرائم في العراق وسوريا وغيرهما، ولكن هذا لا يجب أن يطمس أو يتجاهل أنها دخلت سوريا بطلب من النظام الحاكم، وأنها إن لم تفعل ذلك فسيأتي الدور عليها، لأنه إن سقطت سوريا بيد أعدائها وأعداء طهران، فسيكون الدور على إيران وحزب الله.

في هذا السياق، انطلقت الثورة السورية بشكل سلمي لتحقيق تطلعات مشروعة، ولكنها تعرضت لبطش النظام، ما وفّر الظروف والذرائع لأطراف المؤامرة الخارجية لاختطافها، والسعي لتقسيم سوريا وفرض الهيمنة والتبعية عليها، وأطرافها هم المسؤولون أولًا عما جرى ويجري في سوريا، بما في ذلك دعم القوى المسلحة الإرهابية، وتحويل سوريا إلى ساحة لصراعات الدول والقوى الخارجية.

وإذا عرّجنا على جذور المقاربات المتباينة في تفسير ما يجري قبل وبعد اغتيال سليماني، سنجد أنه يرجع في الأساس إلى غياب أو ضعف رؤية الترابط العضوي بين الوطنية والسيادة والاستقلال والكرامة الوطنية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحرياته وسيادة القانون.

فليس هناك إمكانية لتجسيد الديمقراطية في ظل أنظمة تابعة وفاسدة، ولا تملك من الديمقراطية سوى اسمها، أو تختصرها وتقزّمها بصناديق الاقتراع، مع أنها أوسع من ذلك بكثير.

إن الديمقراطية من دون وطنية واستقلال توفر غطاء للتبعية والخضوع للأجنبي، والوطنية من دون ديمقراطية توفر الغطاء للاستبداد والفساد.

هناك مشاريع عدة تتصارع في منطقة الشرق الأوسط من أجل الهيمنة عليها في ظل غياب مشروع عربي، وهي المشاريع الإسرائيلية والتركية والإيرانية، بالتداخل والترابط والتنافس مع مشاريع دولية أميركية وأوروبية وصينية وروسية، وعلينا أن نتحلى بالوعي والعقلانية في التعامل معها، ما يقتضي:

أولًا: الامتناع عن الانزلاق في ذيل أحد المشاريع وخدمته على حساب المصالح والحقوق والأهداف الفلسطينية والعربية. فالقضية الفلسطينية محور الاستقطاب وليست في جيب محور ما رغم حجم التقاطعات مع هذا المحور أو ذاك.

ثانيًا: عدم المساواة بين من يقف مع الأهداف والحقوق الفلسطينية، مع إدراك أسبابه ومصالحه الخاصة، وبين من يقف ضدها، بين العدو والصديق، ولو على قاعدة عدو عدوي صديقي. فهناك جبهة عالمية متنوعة وواسعة الأطراف تقف إلى جانب الحق والعدالة والمساواة والتقدم، وفلسطين لا يمكن أن تكون إلا جزءًا فاعلًا فيها.

ثالثًا: لو لم يكن هناك مشروع تركي وآخر إيراني مع كل الملاحظات عليهما يتنافسان ويتصارعان مع المشروع الاستعماري الصهيوني في غياب مشروع عربي نهضوي، وحده الذي يكفل ألا تكون المنطقة العربية بثرواتها وشعوبها وأسواقها نهبًا للأطماع من كل حدب وصوب؛ فلن نبالغ إن قلنا إن هدف إقامة "إسرائيل الكبرى" من النيل إلى الفرات أصبح قابلًا للتحقيق، أو قيد التحقيق فعلًا بأشكال وتجليات مختلفة.

وأخيرًا، من الوفاء أن تقف فلسطين مع إيران والعراق في مواجهة الجريمة التي ارتكبتها إدارة ترامب، ولكن هذا لا يعني أن الفلسطينيين يجب أن يقوموا بالانتقام، لأن هذا أكبر مما يجب ومما يحتملون، فضلًا عن أن عواقبه وخيمة. والرد الإيراني العراقي المنطقي يجب أن يكون في ساحة الجريمة، كما بدأ فعلًا بعد قرار البرلمان العراقي بسحب القوات الأميركية من العراق، على عكس ما أرادت واشنطن من الاغتيال. فالولايات المتحدة تتراجع في المنطقة والعالم، وتتقدم الصين وحلفائها، وتريد أن تُبقي على هيمنتها عن بعد من دون حروب ولا تواجد لقوات كبيرة ولا أثمان باهظة.

* كاتب ومحلل سياسي فلسطيني. - hanimasri267@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

20 كانون ثاني 2020   الثورة الفلسطينية كانت وما زالت على صواب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 كانون ثاني 2020   لنسقط مشروع "بينت"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2020   المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الاردني..! - بقلم: خالد معالي

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية