21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 كانون ثاني 2020

القديس الفاسق..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا تجوز على الميت الا الرحمة..! هذا ما نقوله دوما حينما يتجرأ احدهم لنقد مسيرة أو شخص أحد الأموات، رغم أن الحقيقة للشخص المعني خاصة إن كان شخصية عامة تقتضي الإشارة بلا جدال لمساوئه ورفضها، ومناقبه وايجابياته ومآثره معا في آلية عادلة.

فلا يمكن رفع شخص ما لمصاف الشهداء أو القديسين أو الأنبياء لمجرد إرادة سياسية، أو لمجرد النظرة اليه بعين عوراء واحدة، او لنظرة حزبية او طائفية أو قومية ضيقة.

عبر التاريخ الطويل ارتقت عديد الشخصيات لمرتبة القداسة أو الرمزية، وذلك استنادا لحياة حافلة خدمت مرحلة أو دولة أو سلطة، أو استنادا لمواقف تتّسق مع الجماهير، أو تتّسق غالبا مع هوى الفئة الحاكمة، الفئة المسيطرة، الفئة التي تكتب التاريخ.

وعبر مجمل التاريخ شبعنا من الخرافات والأكاذيب والرمزيات التي أدت لاختلاق وصنع تاريخ جديد مختلق خيالي كاذب، والأدهى والأمر أن يصبح كتابًا أو منهجاً في المدارس وفي الجامعات، وهنا كما الحال مع الرواية التوراتية الخرافية الأسطورية، وكما تأويلات وانتزاعات المستشرقين الغربيين فاسدي الاستدلال، الذين بنوا قصورًا وهمية لتاريخ واماكن وأحداث ورجالات لم تكن البتة، أو لم تكن كما هي الرواية التناخية-التوراتية الأسطورية المتداولة.

عموما لنترك جانبا سياق صناعة تاريخ جديد للبشرية كما فعل كهنة التوراة الكذابون، ومن يسير على خطاهم بقوة اليوم وأقصد أساسا الحكومة الاسرائيلية التي تتبع نفس نهج المنقرضين في تزوير الحاضر الذي سيصبح تاريخا، ومن يسير على خطاهم شرقا وغربا.

لنركز على بناء الرموز في الحاضر المعاصر حيث تنزع الطوائف أو البلدان أو الأحزاب أو القوميات لابتداع تبجيل عظيم لشخصيات -قد تستحق وقد لا تستحق- تأخذ الأبعاد الرمزية، فيموت على أبواب ذكراهم العشرات وربما المئات، وكأن الاموات ممن يعتبرون الرموز لا (تتبشبش الطوبة تحت رؤوسهم) الا بجرّ عديد الأحياء الأموات لقبورهم..!

عاش فلان ونموت نحن..! وعاش البطل علان ونموت نحن..! وعاش علنتان ونموت لذكراه نحن؟ لماذا والله سبحانه وتعالى وهبنا الحياة وليس الموت لنقبر مع من أستحق الرمزية أو لا يستحق..!

وليس لي إلا ذكر ما كان يردده أبوعمار رحمه الله عندما كانت الناس تصدح باسمه فكان يمنعهم قائلا: بالروح بالدم نفديك يا فلسطين بالروح بالدم نفديك يا حيفا بالروح بالدم نفديك يا قدس وليس أبوعمار مطلقا.

إن الرموز من الشخصيات في المجتمعات عامة هي حالة نشطة محفزة داعمة ايجابية مطلوبة، للعبرة والأسوة الحسنة والنموذج والقدوة الحسنة (وإنك لعلى خلق عظيم).

نعم الرمزية بهذا المعنى الايجابي المحفز مطلوبة بلا شك، ولكن حينما لا ترتبط بالتعصب أوالكذب،أوالخبل والهبل، أو القدسية التي لم ولا تصح الا للأنبياء فقط ونقطة.

عندما غالى أو بالغ بعض الصحابة في الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال لهم "إنما أنا عبد"! يا لله لعظمة هذا العبد محمد صلى الله عليه وسلم مضيفا في إطار رفضه المديح الزائد والإطراء المبالغ به "قولوا: عبدالله ورسوله"، فإعماله عليه السلام وخلقه وقيمة ورسالته تدل عليه.

لن نقدس ميتًا أو شهيدا أو أي شخص، فما بالك للأحياء؟! فالقدسية لله سبحانه وتعالى وحده، والقدسية بمعنى التعظيم لمن يشاء سبحانه هي لبعض الأماكن والأزمان (الأيام) والاجتماعات المحددة دينيا كما يقول الشيخ علوي السقاف.

إن العصمة فقط لأنبياء الله الكرام وما سواهم بشر، ولذا هم يخطئون ويصيبون، وهم مهما فعلوا لن يرتقوا لمرتبة الأنبياء، وإن كنا نتمنى  للصلحاء منهم أن يكونوا مع الشهداء والصديقين والأنبياء في جنة الرضوان نعم، وهذا قرار إلهي ليس لنا منه الا الدعاء، فالله سبحانه هو وحده العالم بالقلوب.

إن رفع أي شخص لمرتبة القداسة أو التنزيه أو العظمة لمجرد أنه مات في موقف معين، أو في سياق زمن ما، أو لأنه قدّم خدمة محددة لحزبه او فكره أو لزعيمه، أو لعقيدته البائسة، أو لأنه على هوى السلطان يجب ألا يمنع المحققين التاريخيين عن كشف الحقائق وتبيان عوامل القصور أو الكذب أو حتى الإجرام والفسق التي قد تكون في شخصية هذا او ذاك في ميزان القسطاس الذي يزن ايجابياته وسلبياته بعيدا عن هيلمان السلطة ووهج سيف الاتهام بالكفر أو الردة أو الخيانة أو المحورية هنا أو هناك.

إن المغالاة بالمديح الزائد ومنح الألقاب الفارغة في الحياة كما في الممات لأي شخص عادة سلبية وتعبير عن ممالأة ومصانعة، أو تعبير عن خوف وجبن، اوتعبير عن انتهازية عميقة وتساوق مع التيار، وهي بذلك تضع سدّا امام الناس من انتقاد هذه الشخصية أو تلك، ويضفي عليهم صفة القدسية مما لا تجوز ولا تستحق.

كثيرٌ ممن ماتوا وسمّوا لدى أمم كثيرة أبطالا او شهدأء أو قديسين، عندما يحاكمهم التاريخ ويسلط عليهم المنصفون الضوء يكتشفون أنهم ساديون قتلة، لم يمارسوا في حياتهم وبقيم عصورهم الا الاستئصال للمخالف، وكذلك الأمر في عصورنا الحديثة.

فلن نقبل أن يتسمى قاتلٌ للأبرياء، سفاح للدماء أي دماء، أو إرهابي مجرم محتلٌ لأرض، أو مزوّر للتاريخ، أو مستعمر جبان، أو شيطان فاجر بأنه بطل أو قديس أو شهيد أو أنه أيقونة أو رمز.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


28 كانون ثاني 2020   كيف نبطل "صفقة القرن"؟ - بقلم: خالد معالي

28 كانون ثاني 2020   الإضراب عن الطعام: بين الفردية والجماعية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

28 كانون ثاني 2020   هناك فرق ما بين شيخ يقاوم وشيخ يساوم..! - بقلم: راسم عبيدات

28 كانون ثاني 2020   يوم أسود ... حانت لحظة الحقيقة - بقلم: هاني المصري

28 كانون ثاني 2020   أبعاد القرار الإسرائيلي بفتح الخطوط مع السعودية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   خيارات الفلسطينيين في مواجهة "صفقة القرن" - بقلم: د. باسم عثمان

27 كانون ثاني 2020   "صفقة القرن".. المواجهة الجديدة..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

27 كانون ثاني 2020   هو واحد منا، ولنصفع نتنياهو وترامب..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 كانون ثاني 2020   لا لـ"صفقة القرن"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

27 كانون ثاني 2020   أمريكا والعولمة.. وثقافتنا..! - بقلم: د. المتوكل طه


26 كانون ثاني 2020   كيف يمكن أن نقول "نعم" و"لا" للرئيس ترامب في آن واحد؟ - بقلم: زياد أبو زياد

26 كانون ثاني 2020   الرئاسة والكونجرس وإستعادة التوازن السياسي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 كانون ثاني 2020   هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟ - بقلم: فراس حج محمد

22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية