26 March 2020   Coronavirus, the kingmaker - By: Ghassan Khatib

25 March 2020   Our leaders are terrified. Not of the virus – of us - By: Jonathan Cook





5 March 2020   Trump’s Disastrous Domestic Policy - By: Alon Ben-Meir


26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 كانون ثاني 2020

القديس الفاسق..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا تجوز على الميت الا الرحمة..! هذا ما نقوله دوما حينما يتجرأ احدهم لنقد مسيرة أو شخص أحد الأموات، رغم أن الحقيقة للشخص المعني خاصة إن كان شخصية عامة تقتضي الإشارة بلا جدال لمساوئه ورفضها، ومناقبه وايجابياته ومآثره معا في آلية عادلة.

فلا يمكن رفع شخص ما لمصاف الشهداء أو القديسين أو الأنبياء لمجرد إرادة سياسية، أو لمجرد النظرة اليه بعين عوراء واحدة، او لنظرة حزبية او طائفية أو قومية ضيقة.

عبر التاريخ الطويل ارتقت عديد الشخصيات لمرتبة القداسة أو الرمزية، وذلك استنادا لحياة حافلة خدمت مرحلة أو دولة أو سلطة، أو استنادا لمواقف تتّسق مع الجماهير، أو تتّسق غالبا مع هوى الفئة الحاكمة، الفئة المسيطرة، الفئة التي تكتب التاريخ.

وعبر مجمل التاريخ شبعنا من الخرافات والأكاذيب والرمزيات التي أدت لاختلاق وصنع تاريخ جديد مختلق خيالي كاذب، والأدهى والأمر أن يصبح كتابًا أو منهجاً في المدارس وفي الجامعات، وهنا كما الحال مع الرواية التوراتية الخرافية الأسطورية، وكما تأويلات وانتزاعات المستشرقين الغربيين فاسدي الاستدلال، الذين بنوا قصورًا وهمية لتاريخ واماكن وأحداث ورجالات لم تكن البتة، أو لم تكن كما هي الرواية التناخية-التوراتية الأسطورية المتداولة.

عموما لنترك جانبا سياق صناعة تاريخ جديد للبشرية كما فعل كهنة التوراة الكذابون، ومن يسير على خطاهم بقوة اليوم وأقصد أساسا الحكومة الاسرائيلية التي تتبع نفس نهج المنقرضين في تزوير الحاضر الذي سيصبح تاريخا، ومن يسير على خطاهم شرقا وغربا.

لنركز على بناء الرموز في الحاضر المعاصر حيث تنزع الطوائف أو البلدان أو الأحزاب أو القوميات لابتداع تبجيل عظيم لشخصيات -قد تستحق وقد لا تستحق- تأخذ الأبعاد الرمزية، فيموت على أبواب ذكراهم العشرات وربما المئات، وكأن الاموات ممن يعتبرون الرموز لا (تتبشبش الطوبة تحت رؤوسهم) الا بجرّ عديد الأحياء الأموات لقبورهم..!

عاش فلان ونموت نحن..! وعاش البطل علان ونموت نحن..! وعاش علنتان ونموت لذكراه نحن؟ لماذا والله سبحانه وتعالى وهبنا الحياة وليس الموت لنقبر مع من أستحق الرمزية أو لا يستحق..!

وليس لي إلا ذكر ما كان يردده أبوعمار رحمه الله عندما كانت الناس تصدح باسمه فكان يمنعهم قائلا: بالروح بالدم نفديك يا فلسطين بالروح بالدم نفديك يا حيفا بالروح بالدم نفديك يا قدس وليس أبوعمار مطلقا.

إن الرموز من الشخصيات في المجتمعات عامة هي حالة نشطة محفزة داعمة ايجابية مطلوبة، للعبرة والأسوة الحسنة والنموذج والقدوة الحسنة (وإنك لعلى خلق عظيم).

نعم الرمزية بهذا المعنى الايجابي المحفز مطلوبة بلا شك، ولكن حينما لا ترتبط بالتعصب أوالكذب،أوالخبل والهبل، أو القدسية التي لم ولا تصح الا للأنبياء فقط ونقطة.

عندما غالى أو بالغ بعض الصحابة في الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال لهم "إنما أنا عبد"! يا لله لعظمة هذا العبد محمد صلى الله عليه وسلم مضيفا في إطار رفضه المديح الزائد والإطراء المبالغ به "قولوا: عبدالله ورسوله"، فإعماله عليه السلام وخلقه وقيمة ورسالته تدل عليه.

لن نقدس ميتًا أو شهيدا أو أي شخص، فما بالك للأحياء؟! فالقدسية لله سبحانه وتعالى وحده، والقدسية بمعنى التعظيم لمن يشاء سبحانه هي لبعض الأماكن والأزمان (الأيام) والاجتماعات المحددة دينيا كما يقول الشيخ علوي السقاف.

إن العصمة فقط لأنبياء الله الكرام وما سواهم بشر، ولذا هم يخطئون ويصيبون، وهم مهما فعلوا لن يرتقوا لمرتبة الأنبياء، وإن كنا نتمنى  للصلحاء منهم أن يكونوا مع الشهداء والصديقين والأنبياء في جنة الرضوان نعم، وهذا قرار إلهي ليس لنا منه الا الدعاء، فالله سبحانه هو وحده العالم بالقلوب.

إن رفع أي شخص لمرتبة القداسة أو التنزيه أو العظمة لمجرد أنه مات في موقف معين، أو في سياق زمن ما، أو لأنه قدّم خدمة محددة لحزبه او فكره أو لزعيمه، أو لعقيدته البائسة، أو لأنه على هوى السلطان يجب ألا يمنع المحققين التاريخيين عن كشف الحقائق وتبيان عوامل القصور أو الكذب أو حتى الإجرام والفسق التي قد تكون في شخصية هذا او ذاك في ميزان القسطاس الذي يزن ايجابياته وسلبياته بعيدا عن هيلمان السلطة ووهج سيف الاتهام بالكفر أو الردة أو الخيانة أو المحورية هنا أو هناك.

إن المغالاة بالمديح الزائد ومنح الألقاب الفارغة في الحياة كما في الممات لأي شخص عادة سلبية وتعبير عن ممالأة ومصانعة، أو تعبير عن خوف وجبن، اوتعبير عن انتهازية عميقة وتساوق مع التيار، وهي بذلك تضع سدّا امام الناس من انتقاد هذه الشخصية أو تلك، ويضفي عليهم صفة القدسية مما لا تجوز ولا تستحق.

كثيرٌ ممن ماتوا وسمّوا لدى أمم كثيرة أبطالا او شهدأء أو قديسين، عندما يحاكمهم التاريخ ويسلط عليهم المنصفون الضوء يكتشفون أنهم ساديون قتلة، لم يمارسوا في حياتهم وبقيم عصورهم الا الاستئصال للمخالف، وكذلك الأمر في عصورنا الحديثة.

فلن نقبل أن يتسمى قاتلٌ للأبرياء، سفاح للدماء أي دماء، أو إرهابي مجرم محتلٌ لأرض، أو مزوّر للتاريخ، أو مستعمر جبان، أو شيطان فاجر بأنه بطل أو قديس أو شهيد أو أنه أيقونة أو رمز.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 نيسان 2020   عبور الأزمات وتحقيق الغايات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

6 نيسان 2020   لتسقط مؤامرة "كورونا"..! - بقلم: بكر أبوبكر



5 نيسان 2020   السؤال: ماذا بعد؟! - بقلم: فراس ياغي

5 نيسان 2020   "كورونا" يرسم ملامح نظام دولي جديد..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 نيسان 2020   هل يعيد "كورونا" تشكيل العالم؟ - بقلم: إياد خالد الشوربجي



5 نيسان 2020   العولمة "الكورونية"..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 نيسان 2020   مذكرات دايان الغائية..! - بقلم: عمر حلمي الغول



4 نيسان 2020   "الكورونا" وانعكاساتها على حالة التعليم..! - بقلم: محسن أبو رمضان

4 نيسان 2020   نهوض القيم البشعة في ظل "كورونا"..! - بقلم: بكر أبوبكر






29 اّذار 2020   أبرتهايد ضدَّ زيتون فلسطين..! - بقلم: نبيل عودة



22 اّذار 2020   نتنياهو يستغل أزمة كورونا للبقاء في السلطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



5 نيسان 2020   عن الشعر و"كورونا"..! - بقلم: شاكر فريد حسن



3 نيسان 2020   "سلالة فرعون" لأحمد رفيق عوض..! - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية