21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 كانون ثاني 2020

إيران وفلسطين بين "م.ت.ف" والجهاد الإسلامي..!


بقلم: سري سمور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما زلنا في سلسلة الحديث المتواصل عن ثنائية القطبية في الساحة الفلسطينية من حيث الأسباب والحيثيات والتوقعات؛ وفي تشرين ثاني/أكتوبر الماضي نشرت مقالا تحت عنوان (حركة الجهاد الإسلامي بين المنصة والثورة الإيرانية) وأثناء إعداد وتحضير هذا المقال المكمل له، اغتال الأمريكيون الفريق (قاسم سليماني) قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، ولذا أحببت بداية التأكيد على مسألتين غاية في الأهمية، وهو تأكيد أعلم أن ثمة من يخالفني فيه الرأي بشدة، ولكن أدعو المخالفين إلى تحييد العواطف والتحليلات الانفعالية..!

ما أود التأكيد عليه هو:-
1)    إيران وأمريكا في حالة عداء؛ وإيران دولة منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية بقيادة الخميني، دولة تعتبر (متمردة) على القانون والنظام الدولي الذي ساهم الأمريكان في تأسيسه وبلورته، وإيران سارت وتسير في حقول الألغام السياسية والاقتصادية، فواجهت العواصف أحيانا، وانحنت لها أحيانا أخرى لتثبت نفسها في خريطة نظام دولي وإقليمي لا يتقبل وجودها، وكان بينها وبين الأمريكان تحالفات تكتيكية، لم تمس في وعيها ولا وعيهم بحقيقة استراتيجية وهي العداء والتربص والكيد والصراع مباشرة أو عبر وكلاء وحلفاء، والتقاء مصالح الطرفين في مراحل معينة لا يعني أنهما في حالة توافق، أو كما يذهب بعضهم إلى القول بأن الصراع وهمي وإعلامي لذر الرماد في العيون، بدليل تلك التوافقات المحدودة زمانا ومكانا.. وإسرائيل حاضرة بقوة في فلسفة العداء الأمريكي-الإيراني، وهي تعتبر إيران خطرا وجوديا، وصِدام إيران وإسرائيل التي ترتبط عضويا بالأمريكان لا يخفى على أي ناظر، حتى ولو كان عبر حلفاء أو ما شابه، وما انسحاب ترمب الفج من اتفاق دولي (الملف النووي) إلا مؤشر على تجليات الحضور الإسرائيلي في الفكر السياسي الأمريكي في التعاطي مع إيران، فلا يمكن حتى إشعار آخر أن تضع أمريكا إيران وإسرائيل في سلة واحدة من المصالح والحسابات، فإما هذه أو تلك..!
2)    المقاومة الفلسطينية تلقت دعما كبيرا وشهدت تطورا نوعيا وكميّا بفضل الدعم الإيراني المالي والتقني واللوجستي وغيره، وهذا ما يؤكده المتحدثون باسم المقاومة، والقريبون منهم، وتثبته وقائع المواجهات.. وهذا لا يعني بطبيعة الحال أن إدارة إيران لملفات أخرى في المنطقة كانت عادلة ونزيهة و(ثورية) ومبدئية، وأعلم أن الفصل بين المسألتين صعب جدا في عقول يغلب عليها رؤية الأمور وفق ثنائية (أبيض-أسود) ولا تريد أو لا تستطيع مشاهدة ألوان أخرى في عالم تتداخل فيه المصالح والأطماع مع الأيديولوجيات والأمزجة وطبائع النفوس، وربما لا لوم عليهم لأن الحليم أصبح حيرانا في خضم هذا التداخل والتعقيد، الذي يعجز أي مجهر عن تبين حقيقته.

وبالعودة إلى موضوعنا وهو ليس بعيدا عن إيران وعلاقتها بقضية فلسطين، أي حركة الجهاد الإسلامي، وتبني د. فتحي الشقاقي النموذج الثوري الإيراني علنا، ولكن قبل ذلك يجب أن نسلط الضوء على العلاقات الفلسطينية-الإيرانية قبل وبعد تلك المرحلة.

تقارب ثم افتراق..
كان ياسر عرفات هو أول زعيم يزور إيران مهنئا الخميني بنجاح الثورة، وقد امتدح الثورة واعتبر أن عصرا جديدا قد بدأ لا يبشر بخير للكيان العبري، وقد تحسنت العلاقات تلقائيا بين إيران و"م.ت.ف"، في مرحلة البدايات الأولى لعزل الشاه، ومن المعروف أن شاه إيران، كان على علاقة وطيدة مع الكيان العبري، وكذلك مع الأمريكان.. أي مع أعداء الشعب الفلسطيني، والآن تغيرت الأمور جوهريا وصار النظام الجديد عدوا لأمريكا وإسرائيل، وهذا يصب في مصلحة القضية الفلسطينية، وقد التقط أبو عمار الإشارة مبكرا.

والنظام العتيد الذي جاء به الخميني حمل فكرا مختلفا دعّمه بممارسات فعلية تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن إيران ما عادت صديقة أو حليفة لإسرائيل، أو حتى تقف على الحياد في ملف قضية فلسطين.. ومن تلك الممارسات والتطبيقات؛ اقتحام السفارة الإسرائيلية في طهران وتقديمها إلى "م.ت.ف" لتصبح سفارة فلسطين، وإعلان يوم القدس العالمي.. وتلت ذلك خطوات أخرى.

وقد حظي قادة "م.ت.ف" بحفاوة الاستقبال وحسن الضيافة في إيران الثورة (الجديدة) وكان هناك ثمة اقتراحات وأفكار عدة لدعم الفلسطينين، من بينهما مثلا احتمال تخصيص عوائد أحد آبار النفط الإيرانية لدعم "م.ت.ف" كما أن متطوعين إيرانيين تدربوا في قواعد حركة "فتح".

لكن العلاقات سرعان ما تدهورت بين الطرفين لأسباب مختلفة؛ وإن لم تصل إلى حد القطيعة التامة حتى الآن، ومن تلك الأسباب عدم وجود مشتركات كثيرة بين الطرفين فيما يخص الفكر والسلوك من شتى الجوانب، كما أن الأهداف والرؤى السياسية لم تجد أرضية مناسبة لتطور العلاقات عوضاً عن تمتينها، فالثورة الإيرانية جاءت بعد بضع سنين من طرح "م.ت.ف" برنامجها المرحلي وخطاب عرفات الشهير في الأمم المتحدة، ووجود توجه بقبول مبدأ التفاوض مع إسرائيل.
وأيضاً ما كان عرفات ليقامر أو يغامر بعلاقات "م.ت.ف" مع الدول العربية؛ هذه الدول التي توترت علاقات معظمها (العراق والخليج خاصة) مع إيران الجديدة، ناهيك عن التقارب السريع الدافئ بين سورية حافظ الأسد و إيران الخميني، حيث أن ذلك التقارب بدأت بوادره قبل خلع الشاه، عندما طلب عراق صدام من الخميني مغادرة النجف وسائر الأراضي العراقية، فعرض الأسد على الخميني أن يأتي إلى دمشق فاعتذر الأخير، ولكنه حفظ هذه اللفتة التي سيبنى عليها لاحقاً علاقة خاصة متواصلة، جعلت سورية في حالة مختلفة عن سائر الدول العربية لاسيما إبان الحرب العراقية الإيرانية وحتى الآن.. والأسد بطبيعة الحال لم تكن علاقته بعرفات جيدة، خاصة أنه فيما بعد تبنى بل لربما  نظّم وحرّض على حركة الانشقاق في حركة "فتح".

ومن ناحية أخرى ثمة أمر يتعلق بغموض(لم يدم طويلاً) بمآلات مرحلة ما بعد خلع الشاه داخل إيران، فقيادة "م.ت.ف" لم تكن على يقين بأن (تيار الحوزة) بزعامة الخميني وسائر مؤيديه سيحسمون ملف الحكم لصالحهم، في ظل وجود قوى وتيارات أخرى (علمانية وماركسية) خاضت معهم (رجال الحوزة) صراعاً دامياً، وربما كان هناك ظن بأن التيار الحوزوي لن يصمد نظراً لطبيعة النظام الدولي وتعقيدات جيوسياسية قائمة.

كل هذه المعطيات جعلت العلاقات بين إيران الخميني (الجمهورية الإسلامية) وبين "م.ت.ف" فاترة بل باردة ومتوترة، وبالتالي لن تستقبل "م.ت.ف" الحركة الجديدة التي أسسها د. فتحي الشقاقي بترحاب خاصة والدكتور يعلن بصراحة تأييداً مطلقاً لإيران عبر عنه قولاً وفعلاً دون مواربة أو تورية مهما صغر حجمها، بل زاد الشقاقي وحركته على ذلك -خاصة في السنوات الأولى- أنهم في حالة عداوة مع مجمل النظام الرسمي العربي، في حين أن "م.ت.ف" حافظت على علاقات طيبة معه  -باستثناء سورية وليبيا تقريبا- وما تأييد الجهاد والشقاقي اغتيال السادات، ولاحقاً تأييد حركته عمليات الجماعة الإسلامية التي اصطدمت مع النظام المصري مستخدمة السلاح إلا جزء من مظاهر التوتر الفكري والسياسي بين "م.ت.ف" والجهاد.. وطبيعي أن ترعى إيران من هو في صفها قولا واحدا، وأن تعرض عن  أو تتوجس من تيار لا يتبنى هذا التوجه.

هذا ما يتعلق بتأثير علاقة وارتباط الجهاد الإسلامي بإيران وانعكاساته على موقف "م.ت.ف" من هذه الحركة الجديدة، ولكن –لأسباب سأبينها في مقال آخر- لم يظهر الجفاء أو البرود بين "م.ت.ف" والجهاد الإسلامي، إلا بعد تقدم عملية التسوية لاحقا، ولكن ماذا عن الإخوان المسلمين في تعاطيهم مع هذه المسألة المهمة؟

إخوان فلسطين يتوجسون..
عند إلقاء نظرة فاحصة على موقف الإخوان المسلمين من الثورة الإيرانية، وصعود الخميني، نرى توجهين اثنين؛ فبلا شك أيد الإخوان المسلمون الإطاحة بنظام الشاه، وفرحوا بتصدر الشعارات الإسلامية واجهة الثورة ضده، وذهب من استطاع منهم -حسب ظروف بلدانهم- لتهنئة الخميني بهذا الانتصار، وأكدوا على وحدة المواقف بين مكونات الأمة وقومياتها (العرب والفرس في هذا السياق) ومذاهبها (السنة والشيعة) في وجه أعدائها والمتربصين بها.. ويؤكد د. موسى أبو مرزوق رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" سابقا (وهو صديق الشقاقي كما قلنا سابقاً) على أن الإخوان لم يكن لهم أي موقف سلبي تجاه إيران الخميني، وذلك في مذكراته التي نشرت مؤخراً تحت عنوان (مشوار حياة.. ذكريات اللجوء والغربة وسنوات النضال) فيما يرى الباحث الإسلامي (محمد الشربيني) في دراسة نشرت قبل بضع سنين على أن (إخوان فلسطين) هم وحدهم الذين اتخذوا موقفاً متحفظاً من إيران الجديدة، ربما لأسباب تتعلق بحالة الارتباك أو التشكك في حركة الجهاد الإسلامي الجديدة على الساحة، ورؤية الشقاقي للموضوع الإيراني.

فيما فروع الإخوان الأخرى باركت النظام الجديد في إيران، وهذا إجمالاً صحيح، مع تسجيل ملاحظة أختلف فيها مع الشربيني فيما يخص فروع الإخوان غير الفلسطينيين وهي تتعلق بموقف إخوان سورية، حيث أن الشيخ سعيد حوّى وهو من أقطابهم، قد كتب رسالة مطبوعة حملت عنوان (الخمينية شذوذ في العقائد والمواقف) والتي تضمنت نقدا لاذعا لمعتقدات الشيعة، واعتبرت أن الخميني مثل انتكاسة للصحوة الإسلامية.

وهذه الرسالة ستكون متداولة على نطاق واسع نسبياً عند إخوان فلسطين، خاصة في تلك المرحلة.. ولكن يمكن فهم الظرف النفسي لتغريد إخوان سورية (وتحديدا سعيد حوى) خارج سرب زملائهم في فروع الإخوان الأخرى، وهو ظرف يتعلق بتزامن صدامهم المسلح مع نظام حافظ الأسد أواخر سبعينيات القرن العشرين والذي امتد إلى نهاية مأساوية في حماة في 1982م وتلقيهم الدعم السياسي والإعلامي وحتى العسكري من صدام حسين، خصم وعدو الأسد والخميني، هذا في الوقت الذي تحالف فيه الأسد مع الخميني تحالفاً وثيقاً.

ولكن ما يهمنا هو موقف إخوان فلسطين؛ فقبل أن يكون الأمر متعلقاً بنظرتهم إلى إيران الجديدة، فإنه يتعلق بنظرتهم المتوجهة تجاه الشقاقي وأفكاره وبالتالي حركته.. وهو ما سأناقشه في المقال القادم بعون الله تعالى ومشيئته.

* كاتب فلسطيني- جنين. - sari_sammour@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


28 كانون ثاني 2020   كيف نبطل "صفقة القرن"؟ - بقلم: خالد معالي

28 كانون ثاني 2020   الإضراب عن الطعام: بين الفردية والجماعية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

28 كانون ثاني 2020   هناك فرق ما بين شيخ يقاوم وشيخ يساوم..! - بقلم: راسم عبيدات

28 كانون ثاني 2020   يوم أسود ... حانت لحظة الحقيقة - بقلم: هاني المصري

28 كانون ثاني 2020   أبعاد القرار الإسرائيلي بفتح الخطوط مع السعودية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   خيارات الفلسطينيين في مواجهة "صفقة القرن" - بقلم: د. باسم عثمان

27 كانون ثاني 2020   "صفقة القرن".. المواجهة الجديدة..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

27 كانون ثاني 2020   هو واحد منا، ولنصفع نتنياهو وترامب..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 كانون ثاني 2020   لا لـ"صفقة القرن"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

27 كانون ثاني 2020   أمريكا والعولمة.. وثقافتنا..! - بقلم: د. المتوكل طه


26 كانون ثاني 2020   كيف يمكن أن نقول "نعم" و"لا" للرئيس ترامب في آن واحد؟ - بقلم: زياد أبو زياد

26 كانون ثاني 2020   الرئاسة والكونجرس وإستعادة التوازن السياسي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 كانون ثاني 2020   هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟ - بقلم: فراس حج محمد

22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية