21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 كانون ثاني 2020

كانوا ثلاثة رجال.. المُغَيَّبون؛ الشقيري والنبهاني والحسيني


بقلم: د. المتوكل طه
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حيوان الاسفنج البحري حيوان عجيب، فقد احتار فيه علماء البيولوجيا قديماً، إذا عتبروه نباتاً لأنه ثابت لا يتحرك، وينمو كما الأشجار، حيث إن كل قطعة منه، مهما تناهت في الصغر، تمتلك القدرة الكاملة على النمو من جديد، ومرت قرون طويلة قبل أن يكتشف العلماء أنه حيوان ذو قدرات هائلة على النمو والحياه والاستمرار.

قدرة الاسفنج هذه على الحياة في كل الأماكن، وتأسيس مجتمعات بعيدة ومختلفة، وتطوير هذه القدرة على البدء من جديد، تشبه في وجوه ما.. حالة الفلسطينين الذين مُنِعوا من التطوّر الطبيعي، مثلما مُنعوا من التناسل والحياة على أرضهم، وأُجبروا على الحياة، بعيداً.. عن منابع المياه والسهول والجبال والمغاور والأسبلة.. فحمل الفلسطيني مكانَه في قلبه، وتشرّد تحت  كل شهاب وكوكب.

هذا التشرّد، وهذا التشظّي، لم يخلق تاريخاً فلسطينياً واحداً، ولم يخلق حالة فلسطينية واحدة، بل خلق حالات وتواريخ، وحتى ذاكرة متعددة. وبعيداً عن الرومانسية المفرطة أو النظرة التسطيحية، فإن هناك مصالح متضاربة في بعض الأحيان..!

ومن هذا المنطلق تبدو بعض المحاولات في العودة إلى تاريخ ما قبل 1948كأنها محاولة توحيدية وتأطيرية وتجميعية للذاكرة والتاريخ والثوابت. ومن هذه المحاولات الاحتفال بالشعراء والكُتّاب والمناضلين والمفكّرين والأمكنة الفلسطينية التي درست أو انطفأت.

ومع كل هذه الجهود الطيّبة، إلا أنني لاحظت تغييب أسماء أخرى كثيرة، غابت أو غُيّبت بسبب السياسة مرّة، او الأيديولوجيا مرّة أخرى، أو بسبب عدم الانتباه، أو عدم استحضار الذكرى.

من هؤلاء  وعلى رأسهم، السياسي والمناضل الفلسطيني أحمد الشقيري، أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي عاش حياة حافلة بأشكال النضال العسكري والسياسي، واستطاع، لأسباب عديدة، أن يدفع بإتجاة إقامة منظمة التحرير الفلسطينية وجعلها مظلّة سياسية للفلسطينين، بعد أن فَقَد الفلسطينيون أيَّ مظلّة تمثّلهم، وباتوا موزّعين لاجئين في أصقاع الدنيا، ما جعل المفكرين السياسيين يطلقون عليها مرحلة البحث عن الذات، بمعنى أن الشقيري هو الذي أصّل للشعب الفلسطيني بيتاً يمثّلهم وينطق باسمهم ويجمع شعثهم، وقد استطاع أن يوفّر للفصائل الفدائية أرضاً راسخة هي "م.ت .ف" لتصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بعد أن شرعوا بإحياء وإنهاض قضيتهم ليسترجعوا اسمهم وهويتهم وأحلامهم التي لا تموت. وبالتأكيد، لن نحمّله عبء الفشل الرسمي النظامي العربي في هزيمة حزيران، فقد كان ابن الستينيات، أيام انفجار المدّ القومي،بسيّئاته وحسناته. وسيبقى الشقيري فلسطينياً، انشغل بالمُتاح وتعامل معه، وأسّس عليه، وبالتالي فهو ليس ابن رحله فاشلة، وإنما كان نتاجاً طبيعياً لمرحلة شعار عريق وكبير وطموح. ومع عرفاننا بتسمية مكانٍ ما باسمه لكن ذلك لا يكفي، بل ينبغي دراسة فكر الرجل السياسي والوطني وتسليط الضوء على كل المحاور المتّصلة به، لنعرفه جيّداً ونؤصّل مداركنا بحمولته.

المفكر الفلسطيني الثاني الذي غُيّب تماماً عن الأدبيات الفلسطينية أو الإشارات الثقافية هو الشيخ تقي الدين النبهاني، مؤسس حزب التحرير الإسلامي، وأحد أهم المفكرين الذين حاولوا، بصدق وجدّ وإصرار، الدفع بالفكر الإسلامي السنيّ إلى أقصى حالات تناقضه مع السائد والشائع، وهو كذلك أحد الذين هضموا بشكل يدعو إلى الدهشة تراث الأشعريين، ومن ثم ابن تيمية ومدرسته، ليجابه به الفكر العلماني، وما نتج عنه من أنماط تفكير وتنظيم وإدارة. المدهش في الأمر أن ذكر النبهاني غائب تماماً في الإشارة إليه أو التعريف به - حتى أننا لم نُطلق اسمه على شارع أو مدرسه أو ناد ثقافي - حتى ولو اختلفنا معه سياسياً أو فقهيّاً. ويبقى النبهاني واحداً ممَن بحثوا بعمق ودراية في أسداف تراثنا وعقيدتنا، واستطاع أن يخرج باجتراحٍ ترك بصمة لافتة، قد لا نتماهى مع بعض اجتهاداتها، لكنها تستحق النظر والدراسة والتقدير.

الفلسطيني الثالث المُغَيّب هو الحاج أمين الحسيني، الذي غُيّب إلى الدرجة التي يذكر فيها اسمه مع الشعارات الهوجاء، والعمل السياسي الفاشل، والتحالفات المغلوطة، أي هو الوحيد الذي أدرك ضرورة أن يكون للشعب الفلسطيني ممثّل وحكومة وعنوان، لهذا عمل بعد النكبة مباشرة على تأسيس حكومة عموم فلسطين برئاسة أحمد حلمي باشا، التي لم يحتملها النظام العربي الرسمي آنذاك، فبقيت غرفةً في شقّة منسيّة بمدينة القاهرة.

بمعنى أنّ الحسيني استطاع يوماً ما أن يجمع معظم أهل فلسطين، غير مرّة ، تحت لواء (سيف الدين الحاج أمين)، واستطاع أيضاً أن يقود ثورة هذا الشعب، وأن يضع قضية فلسطين تحت كل الأنظار. وأسأل بمرارة؛ ماذا نعرف عن تاريخ الرجل؟ وماذا يحفظ الجيل الطالع عنه؟

هل فشل الرجل؟! وماذا يستطيع رجل أن يفعل أمام تاريخ "مقرّر" سلفاً؟! هل يستطيع رجل مثله أن ينسف اتفاقات الدول الكبرى آنذاك في العامين 1916 و1920؟!

كان الحاج أمين رجلاً سيّء الحظ بكل المعاني، وذهب يحمل سوء حظّه وقلّة حيلته أمام تاريخ له قوة غامشة.. في ظرف رديء إلى أقصى الدرجات.

ما نقوله؛ إن شعبنا، مثل كل شعب آخر، انتصر وفشل في نضالاته مرّة أو مرات، حاول وجرّب، أنجب رجالات، وخاض تجارب وصراعات، ولكن إرادته أكبر من حجمه، وإيمانه أكبر من واقعه، وطموحه أعلى من قامته، وهذا لا يعطي الحقّ في النسيان أو التجاهل أو التغييب، إنهم فلسطينيون.. عاشوا كذلك.. وماتوا كذلك..  أليس كذلك..!

* كاتب وشاعر فلسطيني، يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية- رام الله. - mutawakel_taha@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

20 كانون ثاني 2020   الثورة الفلسطينية كانت وما زالت على صواب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 كانون ثاني 2020   لنسقط مشروع "بينت"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2020   المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الاردني..! - بقلم: خالد معالي

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية