21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 كانون ثاني 2020

اتفاقيات بيع دولة الاحتلال غاز فلسطين لمصر والاردن..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قبل بضع سنوات كانت اسرائيل تستورد الغاز من مصر، وكان الغاز يمر من سيناء عبر خط التصدير الذي يضخ الغاز من منطقة العريش الى عسقلان بطول مائة كيلو متر حسب اتفاقية الغاز المصرية الاسرائيلية الموقعة في العام 2005 والقاضية ببيع1.7  مليار متر مكعب من الغاز المصري سنويا لمدة 20 عاما.. وحصلت الشركة الاسرائيلية آنذاك على اعفاء ضريبي من الحكومة المصرية لمدة 3 سنوات من 2005 الى ،2008 وحكمت محكمة القضاء الاداري المصرية بين العام 2009 و2011 بوقف تصدير الغاز المصري لاسرائيل ورافق ذلك احتجاج اسرائيلي كبير وطالبت الشركة المستورد بتعويض مالي كبير يقدر بمليار دولار امريكي.

لم تمر فترة طويلة حتى استطاعت اسرائيل ان تجد البديل عن الغاز المصري وبدأت بالتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط وتمكنت من العثور على حقلين للغاز بكميات كبيرة جدا تسمح بتصديره للخارج. وبدت الاتفاقية الان معكوسة حيث باتت مصر تستورد الغاز الاسرائيلي من اسرائيل مستخدمة ذات خط الانابيب القديم الذي انشئ ابان اتفاقية الغاز المصرية الاسرئيلية 2005.

وليست مصر وحدها التي ابرمت اتفاقية مع اسرئيل لشراء الغاز، وانما الاردن ولمدة تساوي المدة التي اتفقت فيها اسرائيل مع مصر والمقدرة بـ 15 عام وبشروط واحدة مجرد قبولها جريمة بحق التاريخ العربي.

اسرئيل تحولت من مستورد للغاز الى مصدر، وهذا امر دراماتيكي بقياس المتغيرات على مستوى بيع الطاقة بالعالم. والغريب ان اسرائيل اصبحت اليوم تبيع الغاز الى الاردن ايضا حيث بدأ قبل اسبوع ضخ تجريبي لصالح شركة الكهرباء الاردنية. كل اتفاق تعقده اسرئيل باعتبارها دولة احتلال لبيع غاز فلسطين هي اتفاقات غير شرعية وعلى الطرف المتعاقد ان يدرك انه يقع تحت طائلة المسؤولية باعتبار ان الغاز يستخرج من اراض ما زالت تخضع لصراع سياسي واحتلال بتعريف القانون الدولي.. واثمان هذا الغاز يستخدم ايضا في تكريس الاحتلال على الارض وسوف يساهم في مدخولات للخزينة الاسرائيلية بالميارات طوال فترة التعاقد، وهذا في اعتبارات الصراع يقوي الاحتلال الاسرائيلي ويوفر له الامكانيات المالية ليصرف على احتلاله واستيطانه وتهويده للارض الفلسطينية.

وبمعني آخر فان انتعاش اسرائيل اقتصاديا يقويها ويجعلها قادرة على تغيير خططها التي كانت تعتمد فيها على الآخرين، اي الولايات المتحدة. وما يجعلها تتطور لتصبح دولة كبيرة هو بيعها للطاقة للمحيط الجغرافي المجاور، وهذا ما ينعكس سلبا على مستقبل اي حلول سلمية ينتهي معها الصراع الطويل وتتمتع المنطقة بأمن واستقرار حقيقيين.

والامر الذي بات مقلقا للغاية ان اسرائيل لها النصيب الاكبر في حقول الغاز (تمار) و(لوثيان) وهي التي بدأت بتصدير الغاز لمصر والاردن مع انه بحكم وقوع وامتداد حقل "لوثيان" قبالة السواحل المصرية مرورا بالمياه الاقليمية الفلسطينية يعني ان لفلسطين ومصر الحق في نسب من الناتج، لكن اسرائيل لا تعترف بذلك. القضية الاهم من هذا كله ان الصراع مع اسرائيل مازال قائماً ولم تتيح اي من الاتفاقيات سواء "كامب ديفيد" او "وادي عربة" (1995) لكل من مصر والاردن شراء الغاز لان الغاز مستخرج من ارض فلسطينية ولم يتم حل الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين.. هذا من جانب، ومن جانب آخر فان "اتفاقية اوسلو" ايضا لم تتطرق الى الحقوق الفلسطينية في المياه الاقليمية بعد، وتركت هذه القضية للحل النهائي.. ولا اعتقد ان يكون هناك حل نهائي للصراع غير الحل الذي تفرضه اسرائيل الان رغما عن انوفنا جميعا كعرب وفلسطينيين.

مهما كانت الظروف لا يحق لكل من الاردن ومصر شراء الغاز وبالتالي يدفع المواطن العربي هناك ثمن الرصاص الذي يقتل الفلسطينيين وثمن البلدوزر الذي يهدم بيوت الآمنين وثمن القنابل التي تقصف غزة وسوريا والعراق ولبنان وبالتحديد يدفع بعض تكاليف تصفية القضية الفلسطينية من خلال الاستيطان وضم الضفة الغربية وتهويد القدس وفرض التقسيم الزماني والمكاني على المقدسات الاسلامية بالقدس وكل الاموال التي سيدفعها الشعب المصري والاردني ثمنا للغاز سوف يستخدمها الاحتلال الاسرائيلي في تغطية تكاليف تنفيذ مخططاته هذه والتي بحسب اعتقادي ستكتمل بنهاية العام 2020.

مهما كانت الاتفاقيات التي ابرمتها مصر والاردن فلا اعتقد ان  شروطهما لصالح هاتين الدولتين، واؤكد ان شروط اي هذه الاتفاقيات هي شروط لصالح الاحتلال وهي شروط مذلة تقيد حرية الدولة في شراء الغاز من اي بلد آخر، وتلزم الدولة المستوردة بدفع غرامة مالية كبيرة جداً اذا انسحبت من طرف واحد من الاتفاقية تحت اي ظرف كان..!

ان اتفاقية شراء الغاز من دولة احتلال، كاسرائيل، كيان غاصب يحتل بلداً عربيا ويرتكب جرائم حرب وابادة وتطهير عرقي بحق اهل هذا البلد ويرفض الاعتراف بحقوقهم السياسية وحقهم في تقرير المصيرهي في حد ذاتها جريمة كبيرة بحق الفلسطينيين وفلسطين وجريمة بحق تاريخ مصر والاردن التاريخ الناصع المشرف والمشارك في الكفاح من اجل انهاء الاحتلال والاستقلال.

لعله بات واجبا ان تتوقف كل من الاردن ومصر عن شراء غاز فلسطين من الاحتلال وان تلغي كل الاتفاقيات حتى لو تم تزويدهما بالغاز مجانا، ويجب اسقاط تلك الاتفاقيات لان اسرائيل ليست البلد الوحيد بالعالم الذي ينتج الغاز، وهو الذي يأتي من ارض عربية اغتصبت وسرقت وهجر اهلها واستوطن اليهود ارضها ومازالوا يهددوا بفرض السيادة الاسرائيلية على ما تبقى من الارض الفلسطينية بالضفة الغربية ومثل النطقة المسماة "ج" وغور الاردن وشرق البحر الميت لتقضي بذلك على آخر ما تبقى من امل لحل الصراع على اساس تطبيق حل الدولتين.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

20 كانون ثاني 2020   الثورة الفلسطينية كانت وما زالت على صواب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 كانون ثاني 2020   لنسقط مشروع "بينت"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2020   المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الاردني..! - بقلم: خالد معالي

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية