21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 كانون ثاني 2020

بوتين يمد طوق النجاة لأردوغان..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أردوغان الراقص على كل الحبال صعد على شجرة ادلب، ولم ينفذ أي من تفاهمات لا "الأستانة" ولا "سوتشي"، بإخراج جماعة جبهة "النصرة" المتحولة لـ"تحرير الشام" من قلب "ادلب" ومن ريف حلب الجنوبي، ومن مناطق التصعيد، حيث واصلت اعتداءاتها على المدنيين في حلب وغيرها من المدن السورية مخلفة العديد من الشهداء والجرحى والدمار الكبير في الممتلكات. ويبدو بان صبر الأسد قد نفذ من مشاغبات هذا "الصبي" واعلنت القيادة السورية بأنها بصدد عملية عسكرية واسعة من اجل تحرير "ادلب" من الجماعات الإرهابية واستعادة الجغرافيا السورية الخارجة عن سيطرة الدولة وتوفير الأمن والأمان للمواطنين السوريين، ومنع نشوء كيانات عرقية تهدد النسيج الوطني والمجتمعي السوري.

ويبدو بان اللحظة التاريخية قد ازفت من أجل انزال أدروغان عن الشجرة العالية التي صعد عليها، وهو يدرك بأن الهجوم السوري على الجماعات الإرهابية التي يدعمها ويرعاها يعني تدفق مئات الآلآف اللاجئين الى تركيا، وكانت سابقاً قد عقدت العديد من اللقاءات السورية - التركية الأمنية برعاية روسية، ولكنها لم تؤدي الى نتائج ملموسة، بسبب سياسة أردوغان "الزئبقية"، كما ذكر وليد معلم وزير الخارجية السورية، ولم يكشف عن تلك الإجتماعات، علماً بان الدول الأوروبية الغربية الشريكة في العدوان على سوريا، هي الأخرى تتواصل أمنياً مع قيادات الجهاز الأمني السوري.

لقاء رئيس مجلس الأمن القومي السوري علي مملوك مع رئيس الإستخبارات التركية حقان فيدان في موسكو برعاية روسية، جاء لكي يقول بشكل واضح انه بعد عملية اغتيال سليماني والرد الإيراني على عملية الإغتيال بقصف قاعدة "عين الأسد" الأمريكية في العراق، القادسية سابقاً، يعني بان الوجود الأمريكي في سوريا والعراق، وكما أشار سماحة السيد نصر اهلس إذا لم يتم اخراجه عمودياً فسيخرج أفقياً، وسوريا لن تسمح بان يكون هناك كيان إرهابي يهدد امنها واستقرارها ووحدتها الجغرافية على حدودها الشمالية، ومسألة حفظ الأمن على حدودها، هي من مسؤولياتها وصلاحياتها، وعلى تركيا ان تحترم السيادة السورية، وبدون ذلك فليكن الصدام العسكري مع الجيش التركي وادواته من الجماعات الإرهابية..!

بوتين مد طوق النجاة الى أردوغان حيث اعتبره شريكا في التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا بين قوات حفتر المدعومة روسياً وبين قوات السراج المدعومة تركياً والتي وقع معها اردوغان اتفاقاً من أجل الإستفادة من النفط والغاز الليبيين، وكذلك أعلن من خلال موافقة برلمانه التركي بانه سيرسل قوات تركية الى ليبيا، ولكن بوتين المتمرس في الدهاء والسياسة، والذي يعرف شخصية أردوغان "الزئبقية" جيداً، عرض عليه ان يكون هناك تزامناً في وقف إطلاق النار في سوريا وليبيا، وبدلاً من إرسال قوات تركية الى ليبيا لدعم السراج، ولكي ينزله عن شجرة "إدلب" العالية التي صعد عليها، اقترح عليه نقل عناصر "النصرة" وغيرها الى ليبيا للمقاتلة الى جانب حكومة السراج، وبهذا يكون قد تخلص من تلك الجماعات، بمنحها تذكرة خروج وليس عودة، لكي تقاتل الى جانب شقيقاتها من الجماعات السلفية، وبالتالي تتخلص سوريا وتركيا من تلك الجماعات الى الأبد، وتعود "ادلب" الى حضن السيادة السورية، ولكي يفتح ملف الإحتلال الأمريكي على الأراضي السورية، والذي ستتكفل قوى محور المقاومة بإخراجه من هناك سلماً او حرباً.

وقف إطلاق النار في سوريا وليبيا سيكون هشاً وصعباً الإلتزام فيه، فأردوغان راقص على كل الحبال ويبحث عن مصالحه بين روسيا وأمريكا، وصعب عليه ان يلتزم، ووقف النار في ليبيا يحتاج الى آليات مراقبة إقليمية ودولية غير متوفرة، ولذلك اعتقد بان حفتر سيندفع نحو طرد السراج من طرابلس ومصراته، لكي يوحد شرق ليبيا مع غربها، وسيبقى أردوغان ملتصقاً وقريباً من بوتين لحاجته الى الغاز الروسي، فهو يدرك بان الغاز الإسرائيلي اكثر كلفة وأقل إستقراراً، ويواجه الكثير من العقبات، فلبنان لن يسمح بمروره عبر حدوده البحرية، وترسيم حدوده البحرية مع ليبيا يواجه اعتراضات قويه من اليونان وقبرص.

بوتين الذي أعاد روسيا الى المسرح الدولي والإقليمي بقوة كبيرة، يدرك جيداً بأن هناك مشاريع خمسة رئيسية في المنطقة، امريكا وروسيا وايران وتركيا واسرائيل، وأردوغان يتنقل بسرعة قياسية من حضن الى آخر، ولذلك سيسعى بوتين الى جر أردوغان الى الحضن الروسي، وتطبيع علاقاته مع سوريا، وكذلك سيعمل على أن يرث الدور الأمريكي في العراق، فهو على قناعة تامة بان أمريكا ومشروعها في المنطقة، يهزم ميدانياً وعسكرياً، وبأنها أطلقت طلقتها الأخيرة بإغتيال سليماني وأبا المهدي المهندس، لعلها تنجح في تغيير الوقائع على الأرض، وتلجم وتحد من إندفاعات قطار المقاومة في مراكمة الإنتصارات والإنجازات، ولكن واضح بأن ذلك قاد الى تصاعد الصراع مع ايران ومحورها، ولم ينجح في تطويعها وجلبها الى بيت الطاعة الأمريكي، وخاصة بان العقوبات الإقتصادية والمالية المفروضة بشكل غير مسبوق، هي وحلفائها في بيروت وبغداد ودمشق وصنعاء، وتوظيف المظاهرات الإحتجاجية التي اندلعت في لبنان والعراق سياسياً لتحجيم وجود حلفاء ايران في هذين البلدين "حزب اهلت" و"الحشد الشعبي" لم تعطي النتائج المرجوة، وكذلك المظاهرات التي جرى تحريكها امنياً في ايران نفسها، من اجل الضغط على النظام الإيراني وزعزعة امنه وإستقراره، فشلت هي الأخرى في تحقيق اهداف امريكا، امريكا بعد ضرب ايران لقاعدتها "عين الأسد" وكسر هيبتها، لم ترد عسكرياً، ولجأت لتشديد العقوبات الإقتصادية والمالية على طهران ومحورها، وما تريده واشنطن من طهران، ليس العودة للتفاوض حول الإتفاق النووي معها، بل هي تريد ضمان امن اسرائيل، بمنع طهران من تطوير قدراتها من الصواريخ الباليستية والتكنولوجيا العسكرية.

بوتين مد طوق النجاة لأردوغان، وسيحاول ان يجعله مرتمياً في احضانه، لكي يتحاور مع واشنطن بندية وقوة، ويتربع على المسرح العالمي والإقليمي.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 كانون ثاني 2020   إسرائيل المعادية للسامية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

20 كانون ثاني 2020   الثورة الفلسطينية كانت وما زالت على صواب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 كانون ثاني 2020   لنسقط مشروع "بينت"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2020   المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الاردني..! - بقلم: خالد معالي

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية