12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook

30 January 2020   Trump’s Dreadful Foreign Policy - By: Alon Ben-Meir



28 January 2020   A recipe for endless oppression and injustice - By: Rev. Dr. Mae Elise Cannon
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 كانون ثاني 2020

غزة وصلاحية الحياة والبقاء..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما يأتي التحذير من الأمم المتحدة فهذا يحمل دلالات عميقة، أنه ليس مجرد تحذير أو تخويف، بل يستند على حقائق ووقائع على الأرض. فقد حذرت الأمم المتحدة من الزمن الذي تصبح فيه غزة غير صالحة للحياة، وأن قنبلتها في الطريق نحو الإنفجار، والمقصود بذلك الإنفجار السكاني الذي سوف يطال الجميع، وخصوصا إسرائيل الأقرب والمسؤول عن معاناة غزة، وهذا لا يعفي المسؤولية عن حركة "حماس" كونها المسؤولة والمتحكمة عن خيارات غزة.

فمنذ خمس سنوات حذرت الأمم المتحدة، وتحذيرها وتوقعها هذا ذائع الصيت، أنه إذا لم تتغير الظروف الإنسانية في غزة فسوف يصبح القطاع غير صالح للحياة مع حلول العام 2020.

ومنذ سيطرة "حماس" على غزة والحصار مفروض على القطاع، وشهد القطاع ثلاثة حروب راح ضحيتها آلاف القتلى من المدنيين والجرحى، ودمرت معظم بنيتها التحتية من ماء وكهرباء، وتراجع سلم الخدمات الحياتية وخصوصا الصحية، وتكدست الفصول المدرسية بما يقارب أو يزيد عن الستين طالبا في الفصل، في غرف تنعدم فيها الحياة..!

وباتت غزة رديف الفقر والبطالة والخوف من المستقبل. وأغلقت جميع قطاعات العمل، فالبنية الحكومية تعاني من تضخم غير مسبوق، والقطاع الخاص أغلقت أبوبه لتنعدم فرص العمل أمام الآلآف من الخريجين من الشباب، الذين تنعدم القدرة لديهم على العمل وبناء أسر سليمة قوية، ولا يبقى امامهم إلا أبواب الهجرة المعدومة والمحفوفة إذا توفرت بالموت، أو أبواب الإنضمام للجماعات المتشددة، وهو ما يزيد من درجات العنف وإنتشار الجريمة بكل أشكالها وأبرزها الإنتحار الفردي، وهو أعلى درجات التعبير عن عدم صلاحية الحياة في غزة.

ومنذ أن نظمت ما يعرف بمسيرات العودة قبل عام سقط أكثر من 300 شهيد، واكثر من 35 ألف جريح عدد كبير منهم فقدوا أيديهم أو أعينهم أو أرجلهم وتحولوا لعبء على المجتمع وإلى قوى معطلة عن الإنتاج.

واليوم يشرب 97 في المائة سكان القطاع الذين يزيدون على مليوني نسمة يعيشون في أقل من 340 كيلو متر مربع، مياه غير صالحة للشرب. ولو خصمنا ما يزرع من قطاع غزة وما هو مخصص للطرق والمباني الحكومية فيمكن القول انه في بعض المناطق يعيش في الكيلو متر مربع الواحد أكثر من مائة الف نسمة. وليس فقط مياه الشرب غير صالحة، بل الأنابيب وخزانات المياه ملوثة بالعديد من الأمراض والبكتريا التي قد تتسبب في أمراض خطيرة كالسرطان والتي تعتبر غزة من اعلى النسب فيها. ومن السكان من يبحث عن غذائه في أكوام الزبالة..!

اليوم غزة، وكما جاء في تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" في مرحلة إنهيار إقتصادي وشيك، فالبطالة وصلت 42 في المائة، 53 في المائة فقر، وما نسبته 7 في المائة إنكماش الاقتصاد المحلي، وتبلغ خسائر القطاع الإقتصادي أكثر من 70 مليون دولار شهريا. وكل هذا يضع السكان في غزة أمام معادلة صعبة تدفع للإنفجار في وقت قريب، فمن ناحية ارتفاع عدد السكان وتجاوزه المليونين مع عدم الحد من الإنجاب لمعتقدات دينية يعني زيادة سلم الإحتياجات والمطالب المادية وغير المادية وهذا السلم يسير بوتيرة سريعة، وبالمقابل إنخفاض القدرة على الإستجابة من زاويتين: الأولى الزاوية الشخصية وبسبب ضعف الرواتب وعدم زيادتها وعدم دفعها بإنتظام يعني عدم قدرة الأب أو المعيل على تلبية حاجات أبناء أسرته، مما يدفعهم لبيع ما يملكونه حتى من أثاث، ويدفعهم للعمل في الأعمال الصعبة، والزاوية الثانية تراجع قدرة الحكومة أو السلطة المسؤولة في الضفة على تلبية الإحتياجات المتزايدة من صحية وتعليمية وأمنية وسكنية وغيرها من الخدمات الأساسية.. وأساب ذلك كثيرة.. الإنفاق الأمني والتسليحي الكبير وحجز إسرائيل للأموال الفلسطينية، وضعف حصيلة الرسوم والضرائب بسبب غلق الكثير من المشروعات الخاصة ومسؤولية حركة "حماس" المباشرة عن إدارة قطاع غزة، وما يفرض من رسوم وضرائب ونفقات أمنية، وتخمة الجهاز الإداري.. وكل هذا في النهاية سيؤدي إلى إتساع الفجوة بين منحنى الحاجة ومنحنى القدرة على الإستجابة والنتيجة الحتمية الإنفجار الداخلي الذي قد يعبر عن نفسه في صور عديدة..!

وقد يقول قائل أن هذا مبالغ فيه وأن غزة تعيش وتحيا وبها العديد من الأماكن العامة التي قد لا تتوفر في غيرها، هذا صحيح من الناحية البصرية، لكن الواقع وفي ضوء مؤشرات الحياة الصحية فإن غزة تعاني الآن من مظاهر الحياة غير الصالحة للحياة، ولوسمح لشبابها وسكانها بالخروج فسنجد الآلآف يهاجرون بحثا عن الحياة..!

هذا مجرد تحذير يحتاج منا جميعا دراسة أسبابه والإسراع في تقديم الحلول السريعة والناجعة التي تضمن البقاء لغزة. فالبحر مغلق والبر مغلق والجو لا يملكون السيطرة عليه، وهذا يعني أن منافذ الحياة كلها مغلقة.. حتى القبور قد لا تكفي لتحتضن أبنائها في ترابها..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 شباط 2020   بيني غانتس ليس بديلًا..! - بقلم: شاكر فريد حسن


17 شباط 2020   ماذا سَيَجنيِ المطبعون؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 شباط 2020   بين التطبيع والمقاومة شعرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 شباط 2020   إسرائيل ما بين فلسطين والفلسطينيين..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


16 شباط 2020   هذا الكعك من ذاك العجين..! - بقلم: د. أحمد محيسن

15 شباط 2020   قضية المثلث جزئية من مخطط تصفوي يؤيده غانتس..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

15 شباط 2020   أعذروهم فهم لا يعرفون.. ولا يودون معرفة الحقيقة..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 شباط 2020   مفهوم الدولتين هو المأزق والوهم..! - بقلم: فراس ياغي



15 شباط 2020   مجلس الامن.. تحالفات سفلية وهيمنة امريكية..! - بقلم: د. هاني العقاد

15 شباط 2020   خطاب الرئيس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 شباط 2020   نشر القائمة إنتصار للعدالة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



29 كانون ثاني 2020   فيئوا إليّ..! - بقلم: فراس حج محمد

27 كانون ثاني 2020   هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟ - بقلم: فراس حج محمد

22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية