26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir



18 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (1/2) - By: Alon Ben-Meir



12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 كانون ثاني 2020

ذكرى وتاريخ بطل افريقي..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هناك اشخاص لا ينساهم التاريخ، ولا يستطيع حتى أعداءهم، وخصومهم نفيهم من ذاكرة شعوبهم. حفروا اسماءهم، ودونوا تاريخهم بأحرف من نور وذهب في سجلات الكفاح الوطني التحرري الأفريقي والأممي، من بين الإسماء الخالدة في النضال، المناضل الكونغولي البطل، بارتيس لومومبا، الذي حلت ذكرى إغتياله ال59 من قبل الجيش البلجيكي قبل ايام قليلة. كونه ارغمهم (البلجيكيين) على الرحيل عن الكونغو عام 1960، وفرض عليهم الإذعان لإرادة الشعب الكونغولي، الذي إنتخب قائد فصيل الحركة الوطنية (لومومبا)، رغم مشاركة مائة حزب في الإنتخابات في مايو/ ايار 1960، وتولى رئاسة الوزراء مع نهاية ايام الإستعمار البلجيكي وبزوغ فجر الإستقلال في 23 حزيران/ يونيو 1960.

غير ان المستعمرين البلجيكيين لم يمهلوا لومومبا كثيرا في قيادته لوطنه وشعبه، فلم تهنأ البلاد سوى إسبوعين من الإستقلال الحقيقي، بعدها عادت البلاد لدوامة الإزمات والتناقضات الداخلية، التي غذتها بلجيكا وأميركا آنذاك، بعد ان فشلت (بلجيكا) في العودة من الشباك لإدارة شؤون الكونغو. لإن لومومبا كان لها بالمرصاد، وهو ما منحه شعبية كبيرة في اوساط شعبه والنخب السياسية والثقافية بفضل جهودة وعطائه دفاعا عن الشعب وحرية وإستقلال وطنه الكونغو.

جاء بارتريس لومومبا للكفاح التحرري الوطني من عائلة ميسورة، سمحت له ظروفه بالحصول على العلم زمن الإستعمار البلجيكي، وهو ما أسهم في تنويره، وتبنيه خيار النضال والدفاع عن بلده وشعبه. فاسس الحركة الوطنية عام 1958، وبرز كزعيم وطني من خلال قيادته المظاهرات والإضرابات ضد المستعمرين البلجيكيين، وأعتقل مدة ستة اشهر. ولكن الشعب الكونغولي أرغم سلطات الإستعمار نقله من سجن تايسفيل إلى بلجيكا للتفاوض على الإستقلال. وهو ما حصل عليه الشعب الكونغوليعام 1960. إلآ ان الإستقلال تعرض للعبث من خلال تأجيج الصراعات الداخليه، حيث حصل تمرد عسكري في الجيش، وحدث إنفصال ولاية كتانغا، اهم إقليم في الكونغو بدعم من بلجيكا، كما حدثت إضطرابات عمالية ..إلخ.

وعندما حاول لومومبا الإستعانة بالأمم المتحدة لتوحيد بلاده، جوبه بتدخلها ضده، وألبوا عليه أصدقائه وحلفائه الأساسيين بدعم بلجيكي أميركي وأمم متحدة، وحتى رئيس الجمهورية، كازافونو، إنقلب عليه، مع ان صلاحياته تشريفية، غير انه أعلن عن إقالة الحكومة. إلا ان مجلس الشيوخ تصدى له، ورفض القرار غير الدستوري. لكن المؤامرة لم تتوقف ضد الرجل، فتم إنفصال مقاطعة كازائي، واتحادها مع كتانغا. مما سمح لرئيس هيئة الأركان موبوتو بإستغلال الفوضى في البلاد، وقاد إنقلاب عسكري، هو الأول من نوعه في افريقيا آنذاك. والقي القبض على لومومبا وإثنين من رفاقه الخلص، وأعدموا من قبل ضابط بلجيكي يقود كتيبة، يدعى جيرارد سويت في 17 كانون ثاني / يناير 1961، وخلال ساعات قليلة تم تقطيع اوصالهم، وإذابتها في حمض الكبريتيك. وقد إعترف سويت بفعلته في لقاء تلفزيوني عام 1999. وعند إعتقال لومومبا في مطار إليزابثتفيل كان هناك ستة جنود سويديين تابعين للأمم المتحدة. وهو ما يدلل على تورطها في العملية.

وكان لومومبا متزوجا من باولين، كتب لها رسالة من السجن (تاسيفيل) قبيل إعدامه، ولإهميتها وما تضمنته من دلالات سياسية وكفاحية، ويقين بإنتصار قضية شعبه، وشعوب الأرض المكافحة، اشعر من الضروري نشرها في المقال بهدف تعميمها، والإستفادة من تعاليم البطل الأفريقي، جاء فيها:
أكتبُ إليك هذه الكلمات، وأنا لا أعرف ما إذا كانت ستصل إليك أم لا، أو ما إذا كنت سأكون على قيد الحياة عندما تقرأيها.
طوال كفاحي من أجل استقلال بلدنا، لم أشك أبداً في انتصار قضيتنا المقدسة، التي كرستها أنا ورفاقي طوال حياتنا.
ولكنَّ الشيء الوحيد الذي أردناه لبلدنا هو الحق في حياة جديرة بالكرامة دون ذريعة والاستقلال دون قيود.
لم تكن هذه أبدًا رغبة المستعمرين البلجيكيين وحلفائهم الغربيين، الذين تلقوا دعمًا مباشرًا أو غير مباشر، علنيًا أو مخفيًا، من بعض المسؤولين الرفيعي المستوى في الأمم المتحدة، الهيئة التي وضعنا عليها كل أملنا عندما ناشدناها للمساعدة.
لقد قاموا بإغواء بعض مواطنينا واشتروا آخرين وفعلوا كل ما في وسعهم لتشويه الحقيقة وتشويه استقلالنا.
ما يمكنني قوله هو أنّ هذا الأمر - حياً أو ميتاً - حراً أو في السجن - لا يتعلق بي شخصياً.
الهمُّ الرئيسي هو الكونغو، شعبنا التعيس، الذي يُداس استقلاله.
لهذا السبب حبسوني في السجن ولهذا أبعدونا عن الناس. لكنَّ إيماني لا يزال غير قابل للنقض.
أعلم وأشعر عميقًا في قلبي أنَّ أبناء شعبي إنّ عاجلاً أم آجلاً سيخلصون أنفسهم من أعدائهم الداخليين والخارجيين، وأنهم سوف ينتفضوا من أجل قول "لا" للاستعمار، بجرأة، وينهون الاستعمار، من أجل كسب كرامتهم في أرض محررة.
نحن لسنا وحدنا. إنَّ إفريقيا وآسيا والشعوب الحرة والشعوب التي تكافح من أجل حريتها في جميع أنحاء العالم ستكون دائمًا جنبًا إلى جنب مع الملايين من الكونغوليين الذين لن يتخلوا عن النضال بينما يوجد مرتزق أو مستعمر واحد في بلدنا.
لأبنائي، الذين سأغادرهم والذين ربما لن أراهم مرة أخرى، أريد أن أقول إنَّ مستقبل الكونغو رائع وأنني أتوقع منهم، كما هو الحال من كل الكونغوليين، إنجاز المهمة المقدسة المتمثلة في تحقيق استقلالنا واستعادة سيادتنا.
بدون كرامة لا توجد حرية، وبدون عدالة لا توجد كرامة وبدون الاستقلال لا يوجد رجال أحرار.
إنَّ القسوة والشتائم والتعذيب لا يمكن أن تجبرني أبدًا على طلب الرحمة، لأنني أفضل أن أموت برأس مرفوع، بإيمان لا يقهر وإيمان عميق بمصير بلدنا بدلاً من العيش بذل ونبذ المبادئ المقدّسة.
سيأتي اليوم الذي سيتحدث فيه التاريخ. لكنه لن يكون التاريخ الذي سيتم تدريسه في بروكسل أو باريس أو واشنطن أو الأمم المتحدة.
سيكون التاريخ الذي سيتم تدريسه في البلدان التي انتزعت حريتها من الاستعمار.
ستكتب إفريقيا تاريخها، وفي الشمال والجنوب على السواء سيكون تاريخ المجد والكرامة.
لا تبكي من أجلي، أعلمُ أنَّ بلدي المعذب سيكون قادرًا على الدفاع عن حريته واستقلاله...

تحيا الكونغو!
تحيا افريقيا!

تجربة لومومبا قصيرة زمنيا، لكنها غنية ومشبعة بالدروس والقيم التاريخية والمعاصرة. وتؤكد ان الإنتصار على المستعمرين يكون بالتمسك بالأهداف الوطنية، والعمل في اوساط الشعب وبالشراكة مع فصائل الحركة الوطنية هنا أو هناك، وعدم الرهان على القوى الأخرى، والإعتماد على الذات في توحيد البلاد والطاقات، وعدم خشية المستعمرين مهما إمتلكوا من الأسلحة، واي كانت موازين القوى. كما ان الكفاح التحرري يستدعي تمثل إرادته وأهدافه في كل المنعطفات السياسية حتى نيل الحرية والإستقلال وتقرير المصير.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


27 شباط 2020   نحن والشرعية الدولية والقرش الأميركي..! - بقلم: معتصم حماده

27 شباط 2020   ساندرز الأميركي الجديد..! - بقلم: عمر حلمي الغول

27 شباط 2020   هل تسقط "الصفقة" بهزيمة ترامب؟ - بقلم: محمد السهلي

27 شباط 2020   الدمار الأخلاقي لاستمرار الإحتلال (الجزء الثاني) - بقلم: د. ألون بن مئيــر

27 شباط 2020   قضية وموقف.. الحركة الأدبية المحلية إلى أين؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 شباط 2020   الانقسام وصفقة ترامب..! - بقلم: محسن أبو رمضان

26 شباط 2020   جولة انتخابية رابعة في اسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 شباط 2020   الصهاينة يصلبون الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 شباط 2020   هل وباء (الكورونا) فايروس كمبيوتري؟ - بقلم: توفيق أبو شومر



25 شباط 2020   العدوان على غزة والانتخابات الاسرائيلية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 شباط 2020   الاشتباك مع دعاة "الاشتباك"..! - بقلم: هاني المصري

25 شباط 2020   حكاية جرافة اقشعرت منها الابدان..! - بقلم: خالد معالي


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 شباط 2020   قضية وموقف.. الحركة الأدبية المحلية إلى أين؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 شباط 2020   حان وقت السبات..! - بقلم: حسن العاصي

24 شباط 2020   في مأزق الكاتب والنصّ..! - بقلم: فراس حج محمد

23 شباط 2020   في رحاب شاعر المليون..! - بقلم: تحسين يقين



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية