17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 كانون ثاني 2020

إحياء "الكارثة والبطولة" في إسرائيل ومناطق السلطة..!


بقلم: ناجح شاهين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ربما أن كارثة قد وقعت وأحرق فيها ملايين اليهود الألمان. وربما أن ذلك لم يحدث. ومن المؤكد أن ضحايا يهود كثر قد ذهبوا ضحية لجنون النازية. ولكن الأرقام المقترحة من قبل الصهيونية وأصدقائها هي أرقام مبالغ بها جداً ولا يوجد أدلة مادية تسندها.

ما قلته أعلاه قد يبدو للبعض كلاماً متوازناً. ولكنه ليس كذلك. ولو كتبته في فيلادلفيا/بنسلفانيا (حيث كنت أدرس قبل سنوات) لما نشره أحد. وإذا نشر فإنه سيجر على الناشر والمؤلف تهمة معاداة النازية والجلب للعدالة. لماذا؟ لأن هذه إحدى المقدسات العظمى التي تختبئ ورائها إسرائيل لكي تعلو مستوى النقد والمحاسبة. إنها شيء يشبه المقدسات الأخرى وقد يزيد عنها قوة. بمعنى أننا في مواجهة شكل من الإيمان مثل الإيمان المسيحي بقيامة يسوع من الأموات، أو الإيمان الإسلامي بالحياة بعد الموت، أو الإيمان الإسلامي/الشيعي بعودة المهدي ..الخ. لهذا لا يجوز مناقشة الواقعة كما لو كانت حدثاً سياسياً أو تاريخياً عادياً. وقد جرب مؤرخون يعدون على اصابع اليد أن يتحدوا رواية الهولوكوست فكانت النتجية التكفير والتخوين والتجريم والطرد والسجن والحرمان ...الخ. ولهذه الغاية اختراع مصطلح "اليهودي الكاره لنفسه" لوصف أي مفكر يهودي يناقش تاريخ المحرقة على أسس علمية دون الالتفات إلى طابعها المقدس.

ستحتفل إسرائيل إذن بالذكرى الماسية لتحرير "أوشفيتز" بحضور بوتين ومايك بنس، ونانسي بيلوسي وماكرون وكوشنر، في سياق "المنتدى العالمي لإحياء ذكرى تحرير اوشفيتز" يوم غد الخميس. وقد وصل بالفعل رؤساء بلغاريا ورومانيا وفنلندا وجورجيا وقبرص والبوسنة وآخرين. وسوف يصل لاحقاً قادة الاتحاد الأوروبي كلهم غضافة إلى الأمير تشارلز في تجمع هائل لم تشهد له إسرائيل مثيلاً. (ترى هل نعد هذا الحشد جزءاً من نجاح الديبلوماسية الفلسطينية الذي نسمع عنه كل يوم؟!)

سيلتقي عدد من الضيوف بنتنياهو وغانتس على السواء. ولكن جزءاً من هذا العدد سيذهب إلى رام الله ويقابل الرئيس الفلسطيني ومنهم ماكرون وبوتين. ويقال إن رئيس بلدية القدس سيدعو الضيوف جميعاً إلى حفلة كبيرة في القدس الغربية. بالطبع هذه ربما أول مرة يشارك فيها قادة بهذا العدد في احتفال في مدنية القدس، ولن يوفر السياسي الإسرائيلي الفرصة لتثبيت واقعة أن القدس هي عاصمة إسرائيل إلى الأبد.

حددت الأمم المتحدة يوم 27 كانون ثاني الذي يصادف ذكرى تحرير الجيش السوفييتي لمعسكر أوشفتز يوما لإحياء الهولوكوست. وقد حثت اليونسكو على نشر ذكرى المحرقة وتعليمها على نطاق واسع في سياق مشاركتها في "التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست" الذي يمثل هيئات دولية حكومية هدفه وضع دعم القادة السياسيين والاجتماعيين وراء الحاجة إلى تعليم الهولوكوست وتذكّره على الصعيدين الوطني والدولي. وقد ولد هذا التحالف في العام 1998 على يد رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون، وانطلق بصفة رسمية بمناسبة المنتدى الدولي بشأن الهولوكوست الذي عُقد في استكهولم في كانون الثاني من العام 2000.

ويضم التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست حالياً 31 بلداً عضواً، و11 بلداً مراقباً و7 شركاء دوليين دائمين، يعملون معاً لتعزيز تنفيذ السياسات والبرامج الوطنية دعماً لتعليم الهولوكوست، وتذكّره، وأبحاثه. وتتولى تمثيل الدول الأعضاء وفود وطنية مؤلفة من دبلوماسيين، وموظفي وزارات التربية والتعليم وخبراء يمثلون مختلف المنظمات المعنية بالهولوكوست. وتشمل مجالات التركيز الخاصة إنكار الهولوكوست ومعاداة السامية.

أصدر التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست وثيقتين رئيسيّتين هما "تعريف مؤقت لمعاداة السامية"، الذي اُعتمد خلال الجلسة العامة للتحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست في أيار/ مايو 2016، ويوفر إرشادات في تعريف معاداة السامية، و"تعريف مؤقت لإنكار الهولوكوست وتشويهه"، الذي اعتمده التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست في جلسته العامة في تورونتو في تشرين الأول/ أكتوبر 2013. وبالإضافة إلى ذلك، يوفر الكتاب المرجعي الذي أصدره هذا التحالف في عام 2017 تحت عنوان "بحوث في التدريس والتعليم بشأن الهولوكوست" أداة بارزة للعاملين في مجال التعليم بشأن الهولوكوست في كل أنحاء العالم.

بالطبع هناك اتجاه أقلوي مثلما أشرنا آنفاً يشكك في أساطير الهولوكوست المنتشرة من ناحية، ويحلل توظيفها الايديولوجي والسياسي الصهيوني من ناحية أخرى. ومن هؤلاء المؤرخ أيرفنج وكذلك المفكر الأمريكي اليهودي فنكلشتين. ويؤكد هذا الاتجاه على أن الهولوكوست "صناعة" استخدمت من قبل الصهيونية من أجل ابتزاز مليارات الدولارات من المانيا وأوروبا وكذلك خنق أية اتجاهات تريد توجيه النقد للصهيونية أو إسرائيل بسبب جرائمها بحق الفلسطينيين خصوصاً والعرب المشرقيين عموماً. وفي هذا السياق تبرز الوقائع التاريخية الصلبة التي تشير إلى دفن الولايات المتحدة لقصة الهولوكوست بعد الحرب العالمية الثانية حتى العام 1967 بسبب ضرورات بناء التحالف مع ألمانيا ضد الاتحاد السوفييتي. ولكن حرب حزيران وما تلاها من تحالف جديد ومتين بين أمريكا وإسرائيل سمح بأن يتم نشر الأساطير الصهيونية المتصلة بالهولوكوست في الولايات المتحدة. وهنا فإن الأمر لا يتصل بإقرار أن جريمة أو جرائم إبادة قد وقعت في سياق حرب ألمانيا النازية ضد جيرانها الأوروبيين. بالعكس هناك ما يكفي من أدلة لإثبات أن النازيين قد قتلوا أعداداً بالملايين وعشرات الملايين من الاتحاد السوفييتي وبولندا ومن اليهود والغجر وغيرهم. لكن الأمر المهم هنا هو أن هذا كله يأخذ موقعه التاريخي العادي فيما يتصل بالجميع ما عدا اليهود. مثلاً لم تدفع ألمانيا أية تعويضات لروسيا أو بولندا، ولم تدفع اليابان أي شيء لتعويض الصين عن جرائم الإبادة الوحشية والاغتصاب والتنكيل الذي قامت به قواتها في السياق ذاته. فقط تم تحويل الجرائم المتصلة باليهود إلى علامة مسجلة تحمل اسماً أصبح مخصصاً له "الهولوكوست"، وهذا الهولوكوست دون الجرائم كلها يشكل حدثاً مأساوياً له قدسية خاصة تجعل منه "طابو" لا يجوز أن يمس أو يفحص أو يتعرض للبحث. ولا بد أن هذا "الطوطم" يجب أن يراعى تماماً عند مناقشة أي شيء يتصل بإسرائيل التي أقامت علاقة تماهي بينها وبين ضحايا الهولوكوست وصولاً إلى الزعم بأن أي تهديد لها أو لاحتلالها لفلسطين والأرض العربية الأخرى هو نوع من الخطر الذي يشبه الهولوكوست. وهكذا تم تدشين جملة من القوانين في الغرب مع جوقات من المنشدين المساندين للفكرة تجرم أي تشكيك في الهولوكوست أو حتى أية محاولات لمحاسبة إسرائيل أو مقاضاتها..الخ بوصف ذلك نوعاً من معاداة السامية.

ندرك بالطبع ان الزعماء الذين يحضرون اليوم في تظاهرة ضخمة لم تشهد لها إسرائيل مثيلاً من قبل، قد لا يؤمنون ضرورة بأي من طقوس الصهيونية حول الهولوكوست ومعاداة السامية ...الخ لكن ذلك أمر جانبي بطبيعة الحال. المهم أنهم جاءوا ليشاركوا في الاحتفاء بالذكرى وتخليدها في سياقها الإسرائيلي/الصهيوني المستعار وليس في سياقها الأوروبي الأصلي في يوغسلافيا أو بولندا أو روسيا أو المانيا ذاتها.

إذن لقد سطت دولة إسرائيل الصهيونية التي لم تكن قد ولدت أيام الحرب الأوروبية في أربعينيات القرن العشرين، على تراث المذابح وإرث الضحايا في تلك الحرب الكبرى، وصعدت الجزء اليهودي من الضحايا إلى مستوى المقدس لتوظفه سياساً واقتصادياً وأيديولوجياً في خدمة الدولة الصهيونية ومآربها التي تتقاطع مع مصالح اليهود وتتعارض معها بحسب الظرف والسياق والزمان والمكان. لكنها أصبحت الوكيل الحصري والوريث الشرعي الوحيد لحقوق الضحايا الذين يطلبون عدالة وتعويضاً مستمراً لوريثهم الشرعي إسرائيل ويطلبون انتقاماً وقصاصاً مستمراً من ورثة معذبيهم في ألمانيا وأوروبا مع إسقاط متضمن بشكل إيحائي يضع العرب والفلسطينيين في خانة المجرمين اعتماداً على صياغة أوهام تتصل بعلاقة الحاج أمين الحسيني أو غيره بألمانيا النازية.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



13 تموز 2020   فساد ترامب غير مسبوق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 تموز 2020   للمشهد السياسي الفلسطيني أوجه متعددة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 تموز 2020   غزة: الإنفجار السكاني.. عشر ملاحظات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب




12 تموز 2020   أنظمة استبداد ووهم تتقاسم العرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

12 تموز 2020   الضم والقراءة المعاكسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



11 تموز 2020   الأبرتهايد واقع قائم بضم "كبير" أو "صغير" أو بدونه..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

11 تموز 2020   الفجور الصهيوني حرر المشرع..! - بقلم: عمر حلمي الغول

11 تموز 2020   الجزائر والمغرب وتجربة سوريا والعراق..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



12 تموز 2020   وليد رباح أورويل العرب..! - بقلم: د. أفنان القاسم



10 تموز 2020   سميح صباع.. انت حي بشعرك أيها الشاعر..! - بقلم: نبيل عودة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية