17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 كانون ثاني 2020

القاتل والأربعين زعيما..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يستطيع إنسان عاقل، ومحب للعدالة، والحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان، وينادي بالتسامح بين بني البشر إلآ ويبارك كل جهد إنساني وسياسي يحيي ذكرى محرقة الهولوكست النازية ضد اتباع الديانة اليهودية، التي إرتكبها تظام هتلر النازية في اربعينيات القرن الماضي. لكن إحياء الذكرى لا يتم مع رجل قاتل حتى لو كان يهوديا. لإنه بالمعنى الدقيق للكلمة ليس يهوديا، ولا يمثل اليهود الأبرياء ضحايا النازية، انما هو صهيوني عنصري ومنتج للكراهية والقتل، وهو أداة تخريب، وصانع حراب ضد البشرية كلها، وليس ضد الفلسطينيين وحدهم، بل ضد الرأسمالية الغربية، التي أنشأت المشروع الصهيوني، ورعته، وطورته، ومازالت تتبناه حتى الآن ممثلة بالولايات المتحدة الأميركية. لإنه شر متحرك، ولا تحكمه ضوابط، ومسكون بعقدة النقص التاريخية، من كونه إبن لابوين يهوديين، وعليه فحقده لا يتوقف عند الفلسطيني والعربي عموما، الذي لم يكن يوما إلآ حاضنا لليهود واليهودية في الأندلس وفي بلاد العرب جميعا، والدولة الإسلامية الخلافية.

بالتأكيد شكرا للزعماء ال40 بغض النظر عن تلاوينهم الفكرية والعقائدية والسياسية، الذين حضروا لدولة الإستعمار الإسرائيلية ليحييوا ذكرى المحرقة. لكن إذا إقتصر مجيئهم لإسرائيل الإستعمارية، وبانية أسوار الحقد والكراهية والعنصرية، وشد الأيدي على يد القاتل والفاسد، ومنتج المحرقة الجديدة ضد الشعب العربي الفلسطيني، يكون مجيئهم بلا معنى، وهو عبارة عن مجاملات فارغة غير ذات معنى، لا تقدم ولا تؤخر. وإن كانوا قادمين لإيقاف المجزرة والمذبحة الصهيونية ضد الفلسطينيين العرب، اصحاب الأرض والشعب المنكبوب منذ 75 عاما، ولإعادة الإعتبار لعملية السلام، فالبتأكيد مجيهئم ذات مغزى، ويحمل رسالة سلام، وتعميق درس التعايش والتسامح وإنهاء وإزالة آخر إستعمار وحشي في التاريخ المعاصر.

ويا حبذا لو ان زعماء العالم، الذين جاؤوا لفلسطين التاريخية، لو ناقشوا بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال الإستعمارية فيما صرح به، عندما إدعى أول امس، انه يسعى من خلال "إحياء ذكرى المحرقة النازية ضد اليهود الأبرياء لمواجهة البرنامج النووي الإيراني، وليحول دون محرقة جديدة." وماذا عن جرائم حرب دولتكم ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، المنادي بالسلام، والممسك قائده ورئيسه بغض الزيتون؟ وهل انتم مسموح لكم البطش بالشعب الفلسطيني ومصالحه وحقوقه، وممنوع على الآخرين ان يدافعوا عن انفسهم ضدعدوانيتكم؟ ولماذا انتم تملكون السلاح النووي، وغيركم حرام عليه؟ هل انتم فوق البشر، أم مساوون لهم؟ وما هي معايير العدالة السياسية بالنسبة لكم؟ وما هي معايير السلام الممكن والمقبول مع الشعب العربي الفلسطيني، صاحب الأرض والتاريخ والموروث الحضاري قبل ابو الأنبياء إبراهيم الخليل وسارة وهيجر والأسباط ووجود الديانة اليهودية في فلسطين التاريخية؟ أليسوا هم أحفاد الكنعانيين الفلسطينيين؟ هل فكرتم بالمستقبل؟ وماذا لو بقيتم على ذات النهج والسياسة الإستعمارية العنصرية؟ ماذا ستحصدون من تداعيات ذلك؟ هل ستحصلون على السلام والتعايش مجانا؟ وهل سيقبل الفلسطينيون ذلك؟ هل سيتنازلوا عن حقوقهم القانونية والسياسية الممكنة والواقعية والمقبولة، والمنسجمة مع مرجعيات عملية السلام والقرارات الدولية ذات الصلة؟ وحتى لو جاء ترامب  طرح صفقة القرن، هل سيتمكن من تصفية الحقوق والمصالح السياسية والقانونية والإقتصادية الفلسطينية؟

لا اعرف إن كان هناك من بادر من الزعماء طرح الأسئلة على الزعيم الإسرائيلي الفاسد، نتنياهو، أم لا. لكن يمكن تسجيل التثمين للزعماء الذين أصروا على لقاء الرئيس الفلسطيني، والإستماع للمواقف ذات الصلة بالصراع، وتأكيدهم لدعم خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، واعلنوا رفضهم لجرائم الحرب، والإعلانات المتواترة عن ضم الأغوار الفلسطينية وغيرها.

تبقى هناك ضرورة لتأكيد الموقف من السياسات الأميركية والإسرائيلية ومن يدور في فلكهم من الدول والقادة، والذي يقوم على ركيزة اساسية، عنوانها تخطئة كل من يعتقد ان إسرائيل تستطيع ان تفني وتطرد الشعب العربي الفلسطيني من أرض وطنه مجددا. ويخطىء ترامب وكل أركان إدارته، ونتنياهو وكل إئتلاف اليمين المتطرف، وكاحول لافان ومن لف لفهم في حال إعتقدوا ان الشعب العربي الفلسطيني الممسك بغصن الزيتون يمكن ان يرفع الراية البيضاء، وينحني للمشروع الصهيو أميركي. فإما ان ينتصر السلام الممكن والمقبول، أو ليتحمل كل زعماء العالم المسؤولية عما سيؤول إليه الواقع على الأرض في المستقبل المنظور. لا سيما وان إسرائيل تؤجج شرارات الصراع في الإقليم ككل، وليس في فلسطين وإسرائيل لوحدها.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



13 تموز 2020   فساد ترامب غير مسبوق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 تموز 2020   للمشهد السياسي الفلسطيني أوجه متعددة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 تموز 2020   غزة: الإنفجار السكاني.. عشر ملاحظات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب




12 تموز 2020   أنظمة استبداد ووهم تتقاسم العرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

12 تموز 2020   الضم والقراءة المعاكسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



11 تموز 2020   الأبرتهايد واقع قائم بضم "كبير" أو "صغير" أو بدونه..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

11 تموز 2020   الفجور الصهيوني حرر المشرع..! - بقلم: عمر حلمي الغول

11 تموز 2020   الجزائر والمغرب وتجربة سوريا والعراق..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



12 تموز 2020   وليد رباح أورويل العرب..! - بقلم: د. أفنان القاسم



10 تموز 2020   سميح صباع.. انت حي بشعرك أيها الشاعر..! - بقلم: نبيل عودة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية