17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 كانون ثاني 2020

كيف يمكن أن نقول "نعم" و"لا" للرئيس ترامب في آن واحد؟


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بداية أقول بأن ليس من الضروري أن يكون كل ما تسرب ونشر عما يسمى "صفقة القرن" صحيحا، كما أنه ليس كله غير صحيح، وبالتالي فإن ما تتداوله وسائل الإعلام لا يشكل أساسا نهائيا لإصدار الأحكام النهائية القطعية، ولعل الحكمة والحذر يقتضيان الانتظار لمعرفة التفاصيل حين إعلانها رسميا.

ومع ذلك فإن هناك مؤشرات تدعو للقلق مما يتم طبخه وإعداده من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يفتقر للحد الأدنى من المعرفة بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وملابسات الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، والذي يتصرف على الساحة الدولية تماما كما يتصرف البائع المتجول.

وإذا نظرنا إلى واقع الحال فإن الرئيس طرمب الذي يواجه حملة في الكونغرس بهدف الإطاحة به، وهي حملة لا فرصة لها بالنجاح، يتطلع لإعادة انتخابه في نهاية هذا العام لفترة رئاسية جديدة، وأنه يعرف بأن القوة الوحيدة التي تستطيع إبقاءه في الحكم هي تحالف اللوبي اليهودي اليميني في أمريكا مع اليمين المسيحي الافنجلستي وهما وحدهما قادران على تحقيق هدفه بالبقاء، ولذا فهو يعمل على تحقيق هدف هذا التحالف وهو تكريس الهيمنة الاسرائيلية على منطقة الشرق الأوسط من خلال تكريس احتلال اسرائيل لما تبقى من فلسطين من خلال الإعتراف بسيادتها على أكبر جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس وإضفاء الشرعية على الاستيطان والاحتلال واستمرار جلب اليهود الى "أرض الميعاد" لتحقيق النبوءة "الشيخيخية" بعودة المسيح المنتظر.

وعليه فإن المراقب أكثر ميلا الى الاعتقاد بأن كثيرا مما نشر عن تفاصيل الصفقة وليس كله ربما يكون صحيحا وأن بعض ما نشر ربما يكون بالونات اختبار أو أماني لجهات اسرائيلية تحاول الضغط لجعل تلك الأماني حقيقة.

وفي غمرة ما يحدث فإن من المؤكد أن القيادة الفلسطينية تجد نفسها امام اختبار هو الأصعب منذ بدء حركة التحرر الوطني الفلسطيني الحالية والتي دخلت في مرحلة الزخم في الأشهر الأولى التي أعقبت حرب حزيران 1967 وظلت منذ ذلك الحين تعلو تارة وتهبط تارة الى أن وقعت في شرك ما يسمى بـ"العملية السياسية" وقبلت ما يسمى "نبذ الارهاب"، وهو المصطلح الذي أريد به نبذ والتخلي عن الكفاح المسلح واللجوء للمفاوضات من أجل التوصل الى تسوية سياسية.

القيادة الفلسطينية اليوم تقف أمام التحدي الكبير الذي تواجهه القضية وهي في أسوأ الأحوال والظروف فلسطينيا وعربيا وإقليميا ودوليا، وهي ظروف معروفة للجميع لا داعي للخوض بها.

ولذا فإن أول ما يتبادر الى الذهن هو أنه في مثل هذه الظروف لا يجوز لأحد أن يزاود على أحد ولا يجوز لأحد أن يشمت بأحد فالذي يواجهنا يعصف بنا جميعا ويهدد بإلقائنا ركاما على الشاطئ.

التفاصيل التي تم نشرها عن خطة طرمب مجحفة جدا بالحقوق والتطلعات الوطنية الفلسطينية ومنحازة جدا الى الأطماع التوسعية الاسرائيلية، ولذا فقد رأينا أن كل ما صدر عن الجانب الفلسطيني هو الرفض المطلق لهذه الصفقة.

وأجازف بالقول بأننا نقف اليوم في موقف هو أشبه ما يكون بموقف أسلافنا عام 1947 عند صدور قرار التقسيم 181 والذي رفضناه لأنه كان مجحفا بحقوقنا إذ أعطانا أقل من نصف الأرض رغم أننا كنا نملك 93% منها وكنا نحن ثلثي السكان وأعطى اليهود أكثر من نصفها وهم ثلت السكان ولا يملكون إلا النزر اليسير منها.

اليوم وبنظرة الى الوراء، يمكن أن نقول بأننا أخطأنا حين رفضنا قرار التقسيم لعام 1947 فهل يمكن أن يأتي يوم في المستقبل يمكن أن نقول فيه بأننا أخطأنا حين لم نقبل "خطة ترامب"؟

أنا لا أقول ذلك لأنني لا أقبل "صفقة ترامب" كما هي ولا أقبلها لشعبي، ولكنني أعتقد في نفس الوقت أن علينا أن نتعامل معها بحنكة سياسية لكي لا يُسجل علينا أننا برفضها المطلق ساهمنا في تمريرها.

الحنكة السياسية التي أتحدث عنها هي كيف يمكن أن نقول نعم ولا في نفس الوقت؟ وكيف نفشل هذه الصفقة دون أن يتم اتهامنا بأننا أفشلناها وأعطينا المبرر للعالم أن يتخلى عنا ويتملص من مسؤولياته؟

لا شك بأن في "صفقة ترامب" نقاط ايجابية يجب البناء عليها مثل الإقرار بمبدأ إقامة الدولة الفلسطينية، وهو المبدأ الذي يرفضه الإسرائيليون من المركز وكل من هو الى يمين المركز.


فاليمين الإسرائيلي ممثلا بـ"الليكود" وشريحة كبيرة من "كحول لفان" وكل الأحزاب اليمينية المتطرفة الأخرى أمثال "البيت اليهودي" و"اليمين الجديد" و"عوتسماه يهوديت" يرفضون مبدأ إقامة دولة فلسطينية ويريدون تكريس وجود إسرائيل الكبرى من نهر الأردن الى البحر المتوسط. وهم إذ يرفضون الدولة الفلسطينية لا يريدون الدخول في مواجهة مع الرئيس ترامب وينتظرون أن يقوم الفلسطينيون بإنقاذهم من هذا المأزق بأن يكون الفلسطينيون هم رأس الحربة في رفض الصفقة وعندها يخرج الإسرائيليون ليرقصوا في الشوارع فرحين بها تماما كما فعلوا عند صدور قرار التقسيم عام 1947.

وأنا أدعو القيادة الفلسطينية الى عدم إعطاء هذه الهدية للإسرائيليين وأن يكون الرد الفلسطينين بأننا ... "نرحب بالعناصر الإيجابية التي تضمنتها خطة الرئيس ترامب وندعو الأمم المتحدة والدول الكبرى بما فيها أمريكا الى عقد مؤتمر للسلام لتطوير خطة ترامب ومعالجة السلبيات التي تتضمنها من خلال مفاوضات جادة وعلى أسس قرارات الشرعية الدولية".

وبذلك لا نكون قد اتهمنا بالسلبية والرفض، ونكون قد أبقينا الباب مفتوحا أمام الشرعية الدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه الأمن والاستقرار الدولي لأن التنكر للحقوق الفلسطينية وحشر الفلسطينيين في الزاوية لن يؤدي إلا الى اندلاع العنف والمقاومة لأننا لن نقبل الاستسلام أو الخنوع لذل الاحتلال وغطرسة العنصرية مهما بلغت عنجهيتها. ونحن على استعداد للتعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق الأمن والاستقرار القائم على العدل.

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

9 تموز 2020   "الكورونا" والحكومة والمواطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 تموز 2020   في عيد "الأسوار"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية