17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 كانون ثاني 2020

"صفقة القرن".. المواجهة الجديدة..!


بقلم: هيثم أبو الغزلان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يكن يتوقّع نظام جنوب إفريقيا العنصري أن يأتي يوم يتحرّر فيه الزعيم "نيلسون مانديلا" بعد سبع وعشرين عامًا من الأسر. ولم يتوقّع قادة الإتحاد السوفياتي السابق أن يُهزموا في أفغانستان، وتاليًا يتفكّك الإتحاد الذي كان يُشكّل أحد قطبي النظام الدولي أثناء الحرب الباردة. والسؤال أيضًا من كان يتوقّع من القادة والزعماء الذين حضروا توقيع اتفاقية أوسلو في (13-9-1993) أن لا تصل إلى نهاياتها التي رُسمت لها. بعد أن توصّلت إسرائيل والوفد المفاوض إلى اعتراف متبادل بحق إسرائيل في الوجود وبتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني. بعدها التوقيع رسميًا على إعلان مبادئ، نص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الضفة وغزة وتشكيل سلطة فلسطينية منتخبة ذات صلاحيات محدودة، وبحث القضايا العالقة بما لا يزيد على ثلاث سنوات مثل المستوطنات واللاجئين والمياه..

وامتد الأمر إلى العام 2000 حيث ظهر فشل المفاوضات في قمة "كامب ديفيد"، في إيجاد ما يسمى حلولًا يمكن أن يقبل بها الفلسطينيون. بما يعني القبول الفلسطيني بدولة مقطعة الأوصال، وبتقسيم مدينة القدس وضم أغلبها باستثناء بعض الأراضي و"البقع" لكي تصبح تحت السيادة الفلسطينية. وكذلك ضم المسجد الأقصى (في القدس القديمة في القدس الشرقية) إلى "السيادة الإسرائيلية". وحل قضية اللاجئين بتوطينهم حيث يقيمون مع تعويضهم من خلال إقامة صندوق دولي تساهم فيه إسرائيل وأميركا وأوروبا، شريطة أن يتضمن تعويض اليهود الذين خرجوا من أماكن سكناهم في الدول العربية بعد قيام الدولة العبرية على أرض فلسطين عام 1948، ويتضمن إعادة جزء بسيط من اللاجئين الفلسطينيين على مراحل، من دون الاعتراف الإسرائيلي بأي مسؤولية قانونية أو مدنية ناتجة عن تشريدهم.

لم يسكت الفلسطينيون على ذلك، بل تفجّرت انتفاضة الأقصى، وتلتها انتفاضة القدس وهبّات انتفاضية ما بينهما تؤكد استمرار الفلسطينيين في نضالهم ومقاومتهم للاحتلال الجاثم على الأرض. وفي المقابل لم يصمت قادة الاحتلال ورؤساء أمريكيون، ومنهم الرئيس دونالد ترامب الذي اعترف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ما اعتبرته صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها بأنه "إنجاز سياسي هام"، تعامل معه "الرأي العام الإسرائيلي وقيادته على أنه نقطة تحول دراماتيكية، وحتى تاريخية".. فهذا القرار وما يستتبعه يُحقق لدولة الاحتلال حلمها في جعل القدس التي احتلّتها في العام 1967، عاصمتها الموحدة والأبديّة بحسب قانون سنّه "الكنيست" في (30-7-1980)، لكن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أكّد بطلان ذلك في قراريه (476، و478)، واعتُبر ذلك القرار مخالفًا للقانون الدولي، ومن شأنه منع استمرار سريان اتفاقية جنيف الرابعة (12-8-1949)، على الجزء الشرقي من القدس، والمتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.

وقرار ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس هو امتداد لقرار اتخذه الكونغرس الأمريكي في العام 1990، يحمل الرقم "106"، ينص على نقل السفارة من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، ورغم أن اتفاق طابا الذي جرى توقيعه في العام 1995، جرى التأكيد فيه على الالتزام بعدم المساس بوضع القدس، وتأجيل بحثها إلى مفاوضات الحل النهائي، إلا أن مجلس الشيوخ الأميركي أقرّ قانوناً بأغلبية ساحقة حدّد بموجبه تاريخاً لنقل السفارة إلى القدس في موعد أقصاه أيار/ مايو من العام 1999، وحينها أعلن الرئيس "بيل كلنتون" أنه "لا يؤيد القانون ولكنه سيلتزم بتنفيذه".

إن ما يسمى "صفقة القرن" لا تشذ بنودها عن جوهر ما يسعى له الإسرائيلي من ضم والاحتفاظ بأكبر مساحة من الأرض الفلسطينية، بأقل عدد ممكن من أصحابها الأصليين، وتحقيق الأمن عبر نزع سلاح حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وتكريس القدس "عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل"، وإنهاء قضية اللاجئين، وضمان حدود آمنة، وانفتاح على العالم العربي والإسلامي عبر تطبيع شامل، ما يعني إنهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها بشكل شامل.

إن إفشال كل ما سبق يتطلب تصعيد المقاومة والكفاح بكل أشكاله، واتخاذ خطوات موحدة وجادة لإنهاء الانقسام، وتعزيز الوحدة الفلسطينية، والوصول إلى برنامج وطني جامع ومتفق عليه يُخرج الجميع من "عنق الزجاجة" وعمليات تدمير مقومات القضية الوطنية الفلسطينية إلى رحاب مشروع وطني جامع يُعرّف المرحلة بمرحلة تحرر وطني ويحدد كل الوسائل من أجل تحقيق هدف التحرير؛ لأن المستقبل لا تصنعه إلا الشعوب المقاومة القادرة على تحرير نفسها، وتحرير أرضها، وخلق نموذج يليق بها وينهي الاحتلال إلى غير رجعة.

* كاتب فلسطيني- بيروت. - haithem31@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


16 تموز 2020   ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   عيون إسرائيل في السماء.. "أوفيك 16"..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تموز 2020   فريدمان يهدد الدبلوماسية الأميركية - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   هل هو فرحٌ، أم مرض اجتماعي؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 تموز 2020   ايا صوفيا واردوغان واستطلاعات الرأي..! - بقلم: رائف حسين

14 تموز 2020   السلطة بين المنظمة والدولة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 تموز 2020   المصيدة الإسرائيلية في المنطقة..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تموز 2020   من المسؤول عن تفشّي الوباء، وما الحل؟ - بقلم: هاني المصري

14 تموز 2020   الضفة الغربية في الاستراتيجية الصهيونية المتدرجة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

14 تموز 2020   رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

14 تموز 2020   "المصالحة الهاتفية"..! - بقلم: معتصم حماده

14 تموز 2020   العائلات والفايروسات ومستقبل العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2020   مفهوم الاعتدال في الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

13 تموز 2020   خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟ - بقلم: د. سنية الحسيني







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تموز 2020   وجعُ الغيابِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن



15 تموز 2020   رشاد أبو شاور العملاق الأخير..! - بقلم: د. أفنان القاسم

15 تموز 2020   هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية