17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 كانون ثاني 2020

أمي لا تموتي قبلي..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

استمعت إلى أمي مرارا وهي تروي لنا جزء من حكايتها مع الاعتقال. والتقيت بعض الأمهات اللاتي حكين لي عن تجربتهن مع السجون. وتحدثت كثيرا عبر الهاتف مع أخريات حول معاناتهن العميقة في ظل استمرار اعتقال أبنائهن في سجون الاحتلال الإسرائيلي. ولكل أم منهن ما يوجعها، وان تحدثت أوجعتنا مرات. وهذه "أم العبد" هي واحدة من امهات الأسرى، الماجدات والصابرات، أم الأسير "ناصر أبو سرور" من بيت لحم. وحينما اتصلت بها مطمئنا على صحتها، فرحبت باتصالي، وسُعدت أكثر بعدما علمت أني أسكن غزة. لكنها أوجعتني بحديثها الحزين، وأبكتني قسوة كلماتها. وهي تردد ما قاله لها ابنها الأسير:
أمي: لا تموتي قبلي. وان جاءك ملك الموت (عزرائيل). أبلغيه أن هناك في السجون لي ابنا معتقلا منذ ما يزيد عن ربع قرن، وأحلم باحتضانه حراً. فانتظر قليلا أو كثيرا حتى يفرّج الله كربه. وبعدها خذني حيثما تريد لي أن اذهب.

واستطردت قائلة: وهل لملك الموت أن يستأذن قبل الدخول ؟ فالأعمار يا بني بيد الله سبحانه وتعالي. كبرت وشاب رأسي، وهرمت واثقلتني هموم الحياة ووجع الأمراض، وقد أموت قبل أن يُفرج عن "ناصر". فكثير من الأمهات رحلن وأبنائهن يقبعون في السجون بعد أن طال انتظارهن لعودتهم من سجون الاحتلال.

وحينما أردت أن اشد أزرها وقلت لها: السجن لا يُبنى على أحد. فردت باستهجان: ها هي السنين تمضي يا بُني، وقد مضت سبعة وعشرين سنة، وما زلنا ننتظر..!

رفقا بنا يا وجع، ما عاد في الروح متسع. ويسألوك عن ذاك الوجع. قل لهم: الاحتلال هو السبب ونحن نتحمل جزءا من المسؤولية في استمرار الوجع.

اسرى "ما قبل أوسلو". أعمار خلف القضبان واسماء تنتظر أن تدرج على قائمة الافراج. لقد مرّ هؤلاء "القدامى" بتجربة صعبة ومريرة، ما بين القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال، وما بين الثغرات التي تخللها "اوسلو" وآليات التعامل الفلسطيني. لذا وجب علينا جميعا أن نعيد الاعتبار لهذا الملف، وأن نبقيه مفتوحا على الدوام، وعلى صدارة أجندة اهتماماتنا بإستمرار.

"ناصر حسن عبدالحميد ابو سرور" (48 سنة) من سكان مخيم عايدة شمال بيت لحم، ومعتقل منذ الرابع من كانون ثاني عام 1993 ويقضي حكما بالسجن المؤبد (مدى الحياة) بتهمة الانتماء لحركة "فتح" ومقاومة الاحتلال وقتل ضابط اسرائيلي، وقد مضى على اعتقاله ما يزيد عن سبعة وعشرين سنة متواصلة، ويقبع الآن في سجن (هداريم).

ويحتل الرقم (21) على قائمة قدامى الأسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق "اوسلو". هؤلاء الذين كان من المفترض اطلاق سراحهم ضمن "الدفعة الرابعة" . حيث ومع استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية أواخر تموز/ يوليو عام 2013. كان الطرفان المتفاوضان قد اتفقا, برعاية أمريكية, على إطلاق سراح كافة المعتقلين قبل "أوسلو" على أربع دفعات، خلال تسعة شهور, وفيما التزمت إسرائيل بإطلاق سراح الدفعات الثلاثة الأولى. إلا أنها تنصلت من الاتفاق ورفضت إطلاق سراح الدفعة الرابعة الذين كان من المفترض إطلاق سراحهم في أواخر آذار/مارس من العام 2014، وعددهم اليوم ستة وعشرين أسيرا، مما دفع الطرف الفلسطيني إلى وقف المفاوضات.

الحاجة "مزيونة" وكنيتها (أم العبد)، هرمت بعد أن تقدمت وبلغت (78 عاما) من العمر، وتعيش بقية عمرها وهي تقلب صور "ناصر" وتترقب الافراج عنه، وتخشى الرحيل قبل أن تحتضن ابنها الأسير حرا ..!

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

9 تموز 2020   "الكورونا" والحكومة والمواطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 تموز 2020   في عيد "الأسوار"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية