26 March 2020   Coronavirus, the kingmaker - By: Ghassan Khatib

25 March 2020   Our leaders are terrified. Not of the virus – of us - By: Jonathan Cook





5 March 2020   Trump’s Disastrous Domestic Policy - By: Alon Ben-Meir


26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 كانون ثاني 2020

الإضراب عن الطعام: بين الفردية والجماعية


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد قيل منذ القدم أن الجوع كافر، لكن هناك مِن الفلسطينيين مَن جعلوا من الجوع ثائراً خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث أن الأسرى الفلسطينيين قد أدركوا مبكراً، أن طلبات السجان الإسرائيلي ليست قانوناً إلهياً، ولا حتى قانوناً وضعياً، فثاروا مراراً، ولجأوا إلى الإضرابات المفتوحة عن الطعام مئات المرات، تجسيداً لثقافة المقاومة السلمية وامتداداً طبيعيا لحالة الاشتباك مع الاحتلال.

ولم يكن الإضراب عن الطعام يوماً هو الخيار الأول أمام الأسرى، وليس هو الأسهل والأقل ألماً ووجعاً، فهم لا يهوون تجويع أنفسهم ولا يرغبون في إيذاء أجسادهم، كما لا يرغبون في أن يسقط منهم شهداء في السجون، إلا أنهم يلجؤون لهذا الخيار مضطرين ورغما عنهم، فواصلوا إضراباتهم كخيار لا بديل عنه، كلما شعروا بفشل الوسائل الأخرى الأقل ألما وضرراً، لذا لم يكن الإضراب عن الطعام غايةً، بل بات الخيار الأخير غير المفضل، الذي يلجأ إليه الأسرى، صوناً لكرامتهم المهانة، وحرصاً على انتزاع حقوقهم المسلوبة، ودفاعاً عن مكانتهم النضالية والقانونية ومشروعية مقاومتهم للمحتل في ظل تقاعس المجتمع الدولي وعجز مؤسساته الحقوقية والإنسانية عن الانتصار لقضية الأسرى وإلزام دولة الاحتلال باحترام الاتفاقيات والمواثيق الدولية في تعاملها مع الأسرى القابعين في سجونها ومعتقلاتها.

وعلى مدار تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة خاضت الحركة الأسيرة عشرات الإضرابات الجماعية، وحظَرت في مناسبات عديدة الخطوات النضالية ذات الطابع الفردي أو الحزبي، وحذّرت مراراً من خطورتها على واقعها ومستقبلها، وبموجب ذلك، فإن كل أسير هو قوي بذاته، لكن قوته تزداد وتكبر، برفدها بقوة كل أسير آخر، يشاركه نفس الهدف، وذات الوسيلة، وكل أسير كان يشعر بأن قوته لا تستمد أحقيتها وتحققها، إلا من خلال الجماعة. هذا هو قانون الإضراب. وتلك هي معادلته الناجحة.

ودوما كان يسبق الإضراب عن الطعام تحضيرات وتجهيزات أولية وأساسية، كالتعبئة وحُسن اختيار التوقيت، ودائما كان الأسرى يراهنون على وحدتهم وقوة إصرارهم، و مساندة شعبهم والقوى الفاعلة في الخارج.

تلك هي ثقافة الإضراب الهادفة، وعوامل نجاحه، التي لا يستطيع الأسرى أن يخوضوا إضرابهم دون أن يتقنوا أدواته. فالإضرابات الشاملة والمفتوحة عن الطعام، لا تستطيع أن تقوم بمنأى عن ثقافة جماعية، هي العنصر الرئيسي في حسم المعركة وتحقيق الانتصار المأمول، وفي هذا السياق حققوا الكثير من الانتصارات الجماعية.

وخلال السنوات الثماني الماضية، تغير الحال، وما كان محظورا بالماضي بات واقعاً، وبدأنا نرى في السجون أسرى يخوضون إضرابات فردية بمنأى عن الجماعة، وحتى بعيداً عن موافقة التنظيم الذي ينتمي له الاسير، كشكل نضالي فرضته أسباب ذاتية وموضوعية، إلا أنه بالمقاييس السابقة يُعتبر شكلاً جديداً، ونمطاً دخيلاً على ثقافة الحركة الوطنية الأسيرة، نمط يُغَّيب الجماعية المنظمة ويستبدلها بالفردية العفوية، حتى أضحت ظاهرة، لها من الايجابيات وعليها مآخذ وسلبيات.

فمنذ أن فجرّها المعتقل الفلسطيني "خضر عدنان" أواخر عام 2011 حتى لحق به مئات آخرين خاضوا إضرابات فردية مماثلة، فيما النتائج اختلفت من إضراب لآخر، لكن جميعهم حظوا باحترامنا ومساندتنا، وشكّلوا بصمودهم واصرارهم نماذجاً في التضحية، وسطّروا حالات نضالية فريدة، وأحدثوا حراكا داخل السجون وخارجها، وفرضوا ارادتهم وانتزعوا حريتهم وساهموا في تسليط الضوء على سياسة "الاعتقال الإداري"، خاصة وأن دوافع اضراب الغالبية العظمى منهم كان رفضاً للاعتقال الاداري.

وبالرغم مما حققته "الإضرابات الفردية"، فإن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع هي أنها وفي أحسن الأحوال عالجت مشكلات شخصية وفردية فقط، فيما أبقت المشكلة العامة على حالها دون معالجة، ولم تأتي بحلول جذرية لها أو انتصارات استراتيجية للجماعة. فضلا على أن الإضرابات الفردية تحمل مخاطر جمة على حياة وصحة المضربين، وتتيح الفرصة بشكل أكبر لإدارة السجون للاستفراد بهم والانقضاض عليهم، مما يرهقهم أكثر ويُطيل مدة اضرابهم ويجبرهم على دفع ثمن أكبر، في ظل تراجع الاهتمام الداخلي والخارجي بالإضراب الفردي وفقدانه الحاضنة الجماعية والحزبية، ولربما هذا يعود لما يسببه الإضراب الفردي من ارهاق للكل واستنزاف للجهود.

لذا فإنني انتهز الفرصة اليوم بعدم وجود أي أسير يخوض اضرابا فرديا عن الطعام، وفي ظل المستجدات السياسية والتطورات الخطيرة التي تعصف بالمنطقة، لأدعو الجميع، داخل وخارج السجون، الى وقفة شاملة أمام "الاضرابات الفردية"، واجراء تقييم موضوعي لها وتقويم ضروري لمسيرتها، والعمل على ترتيبها وتنظيمها، وابعادها عن العفوية والعشوائية، كي لا تفقد أهميتها وتأثيرها واهتمام المحيطين بها، وبما يضمن توفير الحاضنة الجماعية والحزبية لها، وحتى لا تصبح "الإضرابات الفردية" بديلاً عن "الإضرابات الجماعية". 

وحتى لا يفسر حديثي وكأنني ضد الإضراب عن الطعام، فإن دعوتي إلى اجراء هذا الحوار يجب أن يكون على قاعدة تثبيت الإضراب وتأصيله كشكل من أشكال النضال السلمي خلف القضبان، دون التخلي عنه أو اسقاطه كسلاح يمكن اللجوء إليه في مقاومة السجان والذود عن الكرامة وانتزاع الحقوق.

لذا فإن خيار العودة إلى ثقافة الجماعة والخطوات النضالية ذات التوافق الجماعي، بات ضرورة ملحة، مع إدراكي لما أصاب الحركة الأسيرة وما تُعانيه جراء تداعيات الانقسام وتأثيراته، إلا أن ذلك يجب أن لا يشكل مبررا لاستمرار الإضرابات الفردية أو الجزئية التي تشمل مئات من الأسرى بعيداً عن توافق الحركة الأسيرة ككل، أو الخطوات ذات الطابع الحزبي، فلا يزال هناك الكثير من القواسم المشتركة التي يمكن أن تشكل أساساً لبلورة رؤية جماعية في مواجهة السجان وتعزيز فلسفة المواجهة خلف القضبان، ضمن خطوات جماعية أو جزئية متدحرجة، المهم ان تكون ضمن رؤية جماعية متفق عليها. وان كان هناك ضرورة ملحة لخوض الإضراب الفردي فيجب ان يسبقه تحضيرات وان توفر له الحاضنة الحزبية والدعم الجماعي.

وفي الختام نؤكد على أننا سنبقى دوماً كما عاهدناكم، وسنقف بجانب الأسرى دائماً وسنكون سندا قويا لهم وسنحترم ارادتهم في حال قرروا خوض الإضراب عن الطعام، جماعة أو فرادي، فالمعركة ضد السجان هي معركتنا جميعاً.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



5 نيسان 2020   السؤال: ماذا بعد؟! - بقلم: فراس ياغي

5 نيسان 2020   "كورونا" يرسم ملامح نظام دولي جديد..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 نيسان 2020   هل يعيد "كورونا" تشكيل العالم؟ - بقلم: إياد خالد الشوربجي



5 نيسان 2020   العولمة "الكورونية"..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 نيسان 2020   مذكرات دايان الغائية..! - بقلم: عمر حلمي الغول



4 نيسان 2020   "الكورونا" وانعكاساتها على حالة التعليم..! - بقلم: محسن أبو رمضان

4 نيسان 2020   نهوض القيم البشعة في ظل "كورونا"..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 نيسان 2020   لا تتركوا القدس وحيدة في المواجهة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 نيسان 2020   اتحدى وزير الحرب الاسرائيلي "نفتالي بينت"..! - بقلم: د. هاني العقاد






29 اّذار 2020   أبرتهايد ضدَّ زيتون فلسطين..! - بقلم: نبيل عودة



22 اّذار 2020   نتنياهو يستغل أزمة كورونا للبقاء في السلطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



5 نيسان 2020   عن الشعر و"كورونا"..! - بقلم: شاكر فريد حسن



3 نيسان 2020   "سلالة فرعون" لأحمد رفيق عوض..! - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية