17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 كانون ثاني 2020

نتنياهو وزوجته وفساد الحكم..!


بقلم: محمد أبو شريفة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يفتخر كيان الاحتلال الصهيوني برواية المتزعم الأوحد للديمقراطية في الشرق الأوسط وأنه خير من يمثلها ولا يجاريه أحد بهذا الانجاز، ويزعم أنه التجسيد الحقيقي لأرض الميعاد التي طالما حلم بها يهود العالم. لكن من الواضح أن هذه المزاعم آخذة بالتلاشي خصوصا بعد وصول بنيامين نتنياهو إلى سدة الحكم قبل عشر سنوات، حيث اعترت فترات ولايته الكثير من شبهات الفساد التي أدت إلى توجيه لائحة اتهام تشمل تلقي رشى والغش وخيانة الأمانة.

ولم تستثني أغلب الفضائح التي تسربت عن فساد رئيس الحكومة الاسرائيلية زوجته سارة وولده يائير، فهم حاضرين في كل مفاصل السياسة والاقتصاد والاجتماع الصهيوني. هذا الحضور لم يأت تحت عنوان قانوني بل جاء ضمن سياق الانتماء العائلي وليس الانتماء إلى مؤسسة، وطالما كشفت وسائل الإعلام العبرية بين فينة وأخرى عن فضيحة جديدة على رأسها نتنياهو أو أحد أفراد عائلته.

وعرفت سارة بسطوتها ونفوذها على مفاصل ديوان رئاسة الوزراء وفرض رأيها على الموظفين والتأثير بمنح الترقيات أو إصدار العقوبات والتي تصل أحيانا إلى الطرد بناء على مزاجها سيء الصيت والذي دفعها وفقا لصحيفة "جيروزاليم بوست"، إلى افتعال مشكلة وعراك مع طاقم الطائرة التي أقلتها وزوجها إلى اوكرانيا في صيف العام الماضي 2019 بسبب عدم ترحيب قائد الطائرة بها وبزوجها.

وتتفق غالبية التقارير والدعاوى القضائية على عنجهيتها وسوء أخلاقها وسلوكها ومستوى لهجتها السيئة بالحديث بالرغم من كونها أستاذة متخصصة في العلوم النفسية. بالإضافة إلى ذلك إدمانها على شرب الكحوليات و ساديتها وتكبرها وتبذيرها وتورطها  بتصرفات غير لائقة. ومما يثير استغراب المراقبين هو فضولها وتتدخلها في قرارات زوجها  فهي من أقنعته بقرار إلغاء مؤسسة الرئاسة، وهي من أجبرت كيان الاحتلال على شراء طائرة لزوجها. وأبدت شخصيات حكومية صهيونية اندهاشها من قوة تأثير سارة على نتنياهو لمستوى أنه لا يسمح إطلاقا بتوجيه الانتقاد إليها من قبل أحد.

وفي هذا الإطار كشفت "القناة الثانية" بالتلفزيون الإسرائيلي النقاب عن علاقات سارة المشبوهة مع كبار المسؤولين في كيان الاحتلال، ومع أثرياء مشهورين ، وأضافت القناة أن زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، استغلت نفوذها لمنع تعيين مسؤولين حكوميين كبار، بوزارة الخارجية، في حين أجبرت زوجها على منع مناقشة هذه التعيينات بإحدى جلسات الحكومة. وأيضا أكدت التقارير الاسرائيلية عن إهدار سارة للمال العام واخفاءها لمئات الهدايا التي حصل عليها زوجها خلال توليه منصب رئاسة الحكومة، في الولايتين الأخيرتين له، حيث لم تلتزم بنقل الهدايا لتسجيلها وتخزينها أصولا لدى حكومة الاحتلال.

ومن الأهمية بمكان الإشارة الى أن سارة قد عاثت  فسادا بالمال العام واستغلال منصب زوجها وطاردتها الفضائح طوال السنوات الأربعة الماضية حيث أجبرتها مؤخرا على الإدلاء باعترافاتها أمام محكمة ابتدائية في القدس المحتلة، وقبلت بصفقة تسوية وقعت عليها مع الادعاء العام، في لائحة اتهام تنص على إساءتها في إدارة منزل رئيس الوزراء  بصرف نحو 100 ألف دولار من المال العام في وجبات طعام جاهزة من خارج المنزل لأسرتها وأصدقائها، وقضت المحكمة بتغريمها نحو 15 ألف دولار. وأكدت وزارة العدل الصهيونية في بيان، أن زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أبرمت اتفاقا مع المدعي العام لتخفيف عقوبتها التي وجهت لها في حزيران الماضي، وسيتم استبدال مجموعة من تهم الاحتيال وخيانة الأمانة إلى الاستفادة من خطأ ارتكبه شخص آخر وفقا لبنود الاتفاق. وقبل إجراء هذه التسوية القضائية فقد منحت المحكمة في العام 2016، تعويضات بقيمة 47 ألف دولار لمدبرة منزل سابقة، اتهمت سارة وزوجها بسوء المعاملة.

المهم في هذه المسألة أن العائلة التي تدير المطبخ السياسي الصهيوني متورطة بفضائح فساد لا تنتهي. وأصبح يائير نتنياهو (28 عاما) يتدخل بأدق مفاصل الحياة السياسية في اسرائيل والذي يبلورها ما يسمى بالمجلس الأمني المصغر "الكابينت". فقد بدأ تداول اسم يائير نتنياهو يبرز إعلاميا في السنوات الثلاثة الأخيرة ولم يحيد عن سياق الفساد الذي يطارد والديه، إلا انه بدأ الظهور في الإعلام السياسي بفعل ذاتي. تارة يؤيد والده في مواقفه السياسية وتارة أخرى يوجه له انتقادات لاذعة، واتسمت منشوراته على منصات التواصل الاجتماعي بالفجاجة والتطرف العنصري الأمر الذي يجبره لحذفه لاحقا. ونشرت مصادر إعلامية عن مجريات حادثة وقعت داخل "الكابينت" حيث صرح يائير أن والده "ثرثار وجبان ولا يستطيع اتخاذ قرار".

ومن فضائح نتنياهو الصغير التي تناقلتها فيديوهات مواقع التواصل طلبه من صديقه أوري، الابن الأكبر لإمبراطور الغاز الصهيوني كوبي ميمون، أن يقرضه مبلغا من المال ليمنحه لفتاة تعر. ووفقا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية، قال يائير في الاتصال الذي يعود للعام 2015: "يا صديقي، لقد ساعدكم والدي بالحصول على صفقة بقيمة 20 مليار دولار، وأنت ترفض أن تقرضني 400 شيكل؟"، وأوضح يائير أن الأمر كان مجرد "مزحة سخيفة"، جاءت تحت تأثير الكحول.

وتتهامس الأوساط السياسية والإعلامية العبرية فيما بينها حول احتمالية تهيئة يائير نتنياهو لخلافة والده و تسويقه سياسيا لدى أوساط سياسية أميركية وأوروبية وعالمية. حيث قام بجولة في الولايات المتحدة وشارك في أحد المؤتمرات عرض فيه رؤيته السياسية من خلال خطاب مركزي أكد فيه بأنه "لا وجود فلسطيني في التاريخ". وضمن السياق كشفت المصادر النقاب عن مجموعة من الأثرياء أصدقاء والده يقومون على دعم نتنياهو الصغير وتعزيز العلاقة معه. ومن المتوقع أن يتم دعمه حتى يصل إلى واجهة حزب "الليكود" من أجل خلق قاعدة جماهيرية مؤيدة له تؤهله فيما بعد بتولي سدة الحكم بعد والده. لا سيما أن قوى المال لها تأثيرها وسطوتها على الأحزاب الكبيرة وأضحى "الليكود" رهينة لهذه القوى. وترجح بعض الأوساط أن يزج به في مضمار السياسة بشكل تدريجي بحيث يبدأها بالترشح لعضوية الكنيست ومن ثم يصعد للأعلى.

في الواقع، إن حجم الفضائح التي صدرت من هذه العائلة الفاسدة يشير إلى أن كيان الاحتلال قد دخل طورا جديدا من أطوار الفساد بحيث أصبح ظاهرة عامة ملتحمة بالنسيج الاجتماعي السياسي لهذا الكيان، وهذا يعني أن تخلص الاحتلال من هذه العائلة لا يعني التخلص بالضرورة من النظام الفاسد الذي تبناه ورعاه بنيامين نتنياهو بمساعدة زوجته ونجله. فحجم اختلاط الأدوار وتداخلها بين هذه العائلة الفاسدة يفرض علينا العديد من التساؤلات أبرزها من يحكم اسرائيل؟

هل يحكمها القانون؟! أم دستور وآليات الانتقال السلمي للسلطة والذي يمر عبر بوابة الانتخابات؟! أم أن نتنياهو وعائلته يمضيان قدما في تغيير المسرح السياسي وبناء مسرح جديد؟! بحيث أصبح هو وعائلته جزء من هذه المنظومة وربما التخلص منها بات من ضروب المستحيل.

* كاتب فلسطيني. - mohabo00@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

30 حزيران 2020   ثورة في التعليم..! - بقلم: ناجح شاهين

30 حزيران 2020   واقعنا الاجتماعي اليوم والتصدع الأخلاقي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


30 حزيران 2020   مشروعان يهدّدان المنطقة العربية..! - بقلم: صبحي غندور

29 حزيران 2020   مؤشرات تأجيل الضم, وتداعياته على القضية الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد


29 حزيران 2020   تسليم الأسلحة..! - بقلم: خالد معالي






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 تموز 2020   الشاعرة نجاح كنعان داوّد في "ذبح الهديل"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 تموز 2020   لَيْلِي جُرْحٌ وَقَصِيدَة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


29 حزيران 2020   شِدُّوا الهمة.. شدُّوا الحيل..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية