17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 كانون ثاني 2020

صفقة الحرب والتطهير..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في مسرحية هزلية تحدث الرئيس دونالد ترامب، وإلى جانبه بنيامين نتنياهو وأمامه نخبة مارقة عن صفقة القرن أمس في الساعة السابعة بتوقيت القدس العاصمة الفلسطينية الأبدية، وأكد على المؤكد والمعروف. رغم انه حاول الإيحاء بأنه "غيور" و"حريص" على السلام وعلى الشعب العربي الفلسطيني، إلآ انه نطق كفرا، وحربا، وأعطى صكا على ورقة بيضاء لغلاة المستعمرين، وإئتلافهم اليميني المتطرف بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي الفاسد لتنفيذ عملية تطهير عرقي ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني. لم يأت الرئيس الماجن باي جديد، وغير معروف للشعب والقيادة الفلسطينية، فأكد على سيادة إسرائيل على القدس العاصمة الفلسطينية، وأعلن ان القدس لن تقسم، وإعتبرها "محررة"، وكأنها كانت واقعة تحت الإستعمار الفلسطيني!؟ هكذا دون ان ترف جفونه، قلب الأمور رأسا على عقب.  ومنح السيطرة للإسرائيليين المستعمرين على الأغوار وشمال البحر الميت، والسيطرة على الحدود، وبقاء الإستيطان الإستعماري على أراضي دولة فلسطين المحتلة، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين لمدنهم وقراهم، التي طردوا منها، وأعاد الـتاكيد على الحل الإقتصادي من خلال الرشوة التافهة والرخيصة، اي ال50 مليار دولار أميركي، والتي لا تساوي واحد في الألف من أملاك وحقوق وأراضي فلسطين المنكوبة في العام 1948. وإعتقد أن الرئيس الإفنجليكاني هدف إلى حرف بوصلة الصراع، من صراع سياسي إلى صراع ديني متعجلا بلوغ حرب ياجوج وماجوج، وهو ما اكده زعيم الإئتلاف الإسرائيلي الحاكم عندما أعطاه ترامب الفرصة للإدلاء برأيه وموقفه من الصفقة، فإعتبر الإعلان عنها أمس، بأنه "يوم تاريخي"، وأكد على ان الضفة الفلسطينية، هي أرض "الأباء والأجداد" وما نصت عليه التوراة، وعليه فهو عمق البعد الديني في صفقة ترامب، وأرد كلاهما إعادة إنتاج الأساطير الكاذبة، التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

ولا أعتقد أني اضيف جديدا، إذا ما أكدت على ان الهدف الان من المؤتمر كان سياسيا بإمتياز لإنقاذ رقبة صديقة نتنياهو من الدخول للسجن، ومنحه جائزة ترضية جديدة للفوز بالإنتخابات مطلع آذار/ مارس القادم، وايضا لكسب أصوات الأميركيين المضللين والواهمين بسياسات إدارته في حملة الإنتخابات الرئاسية في تشرين ثاني/ نوفمبر القادم، وايضا للخروج من أزمة المحاكمة في مجلس الشيوخ لعزله. دون ان يلغي هذا الشرط الآني، ان الصفقة خيار إستراتيجي لإدارة ترامب وللدولة العميقة في الولايات المتحدة، وهي جادة في مساعيها لتصفية القضية الفلسطينية بالشراكة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، وكل من يدور في فلكهم. وتهدف بشكل واضح وصريح لإشعال فتيل الحرب والإرهاب والعنف في الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية خصوصا والإقليم ككل، والقضاء على السلام كليا، وأيضا التمهيد الواضح لتقوم إسرائيل الخارجة على القانون بعملية الترانسفير ضد الفلسطينيين من كل فلسطين التاريخية، وليس فقط من الضفة الفلسطينية بذريعة، ان الفلسطينيين رفضوا الصفقة، وأخذوا قرارا بالدفاع عن مصيرهم ومستقبلهم، ومستقبل اطفالهم والأجيال القادمة، وعن السلام العادل والممكن والمقبول. وبالتالي الرد الإسرائيلي على ذلك سيكون بإستخدام أولا اسلحة الموت، ومضاعفة عمليات القتل والإغتيال للقيادات والنخب الفلسطينية، والطرد والإبعاد والإعتقال للنشطاء منهم، وتدمير البيوت والقرى والمخيمات، وفتح بوابة نكبة جديدة ضد ابناء الشعب الفلسطيني من خلال الطرد الجماعي من المدن والقرى.

لكن ذك لن يمر، ولن يضعف من عزيمة وإرادة القيادة والشعب والنخب السياسية الفلسطينية، والتي، هي  مطالبة الآن بالعمل الفوري لتكريس الوحدة الوطنية، وتشديد النضال الشعبي اليومي وفي كل الميادين والساحات والمنابر والمجالات، والإندفاع نحو الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم عبر بوابتي النضال السياسي والديلوماسي لتعزيز مكانة الدولة والحقوق الوطنية الفلسطينية. وتفعيل وتطوير دور ونشاط مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وتحمل مسؤولياتها كمرجعية اولى عن مصالح وحقوق الكل الفلسطيني في الوطن والشتات.

النتيجة مما اعلنه الرئيس ترامب، ومعه رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، انهما أسدلا الستار على إتفاقية أوسلو، وكل الإتفاقيات المبرمة بين منظمة التحرير ودولة الإستعمار الإسرائيلية. ولم يعد لها وجود. لإن صفقته طوت صفحتها كليا، ولم يعد لها مكان من الإعراب، وهذا له تبعاته ومتطلباته الوطنية والقومية والأممية. وهذا هو قرارهم هم، وليس قرار القيادة الفلسطينية، وبالتالي لم يعد الحديث ممكنا عن إتفاقية أوسلو، أو برتوكول باريس أو واي ريفر أو اي إتفاقية. لكن ذلك لا يعني التنازل، أو التخلي عن السلطة الوطنية، بل العمل على نقلها إلى الدولة، وتطوير أدائها بما يستجيب لمصالح وحقوق الشعب الفلسطيني وصولا للدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للأجئين على اساس القرار الدولي 194، والمساواة الكاملة لإبناء الشعب في مناطق الـ48.

المعركة مصيرية، والتحديات خطيرة، ومطلوب من الجميع شد الأحزمة على البطون، ووضع البرامج والترتيبات المناسبة للمرحلة القادمة، بما لها، وما عليها من أثمان، ويفترض ان يدرك ويلمس المستعمر الإسرائيلي ان الإحتلال له ثمن، وثمن غال حتى يعود إلى رشده، وتنتهي صفعة العصر، وتزول عن طاولة القيادة الأميركية والإسرائيلية وكل من يدور في فلكهم. لإنها صفقة العار والجريمة المنظمة، وصفقة الحرب على السلام والحقوق والمصالح الوطنية، وكذلك على حياة المجتمع الإسرائيلي نفسه.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

9 تموز 2020   "الكورونا" والحكومة والمواطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 تموز 2020   في عيد "الأسوار"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية