17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 كانون ثاني 2020

عملية  التحول من الثورة الى "الدولة" ثم إلى الثورة مرة أخرى..!


بقلم: د. نهى خلف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يبدو ان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لم يقوموا فقط بمحاولات جهنمية لمحاربة التاريخ الفلسطيني والغائه من طرفهم، كما ذكر السيد جاريد كوشنر بكل وقاحة، ولكن قد نجحوا أيضا في اقناع بعض الأطراف السياسية الفلسطينية بضرورة إلغاء ذاكرتهم وتاريخهم.

والتعريف الصحيح للتاريخ هو ليس فقط كل ما حدث منذ ومن بعيد أو كل ما حدث منذ سبعين عاما لفلسطين وأهلها، بل ايضا كل ما يحدث كل يوم، كما أن معظم الأحداث تتبلور تدريجيا مع الزمن ولا تحدث بشكل مفاجئ.

ولذلك يعي الجميع اليوم ان ما يسمى بـ"صفقة القرن" جاء كنتيجة لعملية تراكمية من الأحداث والمواقف.

فبينما كانت الإستراتيجية الأمريكية والصهيونية العنصرية ثابتة في مبادئها التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بل التخلص من الشعب الفلسطيني، لم تكن إستراتيجية المواجهة من الطرف الفلسطيني بنفس المستوى، بل كانت تمر بمطبات وذبذبات وأفخاخ تزعزع استمراريتها وثباتها وذلك بالرغم من الثبات الشعبي الفلسطيني في التمسك بأرضه وثقافته وذاكرته.

 وفي رأيي إن لم تتم مراجعة دقيقة ونقدية للتاريخ السياسي الفلسطيني الحديث منذ عام  1964 وإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وأهدافها وانجازاتها السياسية، ومن أهمها الاعتراف بها وبحقوق الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة في عام 1974، فلن يكون ممكنا التوصل إلى تحليل علمي لما يحدث اليوم. وبالرغم من بعض "نقاط الضعف الإدارية" في إداء منظمة التحرير قبل عام 1993، مما أدى بها إلى اتخاذ بعض القرارات المنافية لمبادئها الأولية والأساسية، والتي مست بجوهر كيانها، الا انه يمكن اعتبار انجازاتها على الصعيد التاريخي وعلى صعيد السياسة العالمية أهم من  أخطائها. وأعني هنا ببعض "نقاط ضعفها" للأسف المنافسات والخلافات الداخلية بين التنظيمات بعضها البعض من جهة، وحتى بين المواقع القيادية للبعض الذين ينتمون إلى فصيل واحد. كما أن من أهم نقاط ضعفها كانت تكمن في تحول ادارتها شيئا فشيء، من  ثورة مبنية على نضالات وعطاء شعبي، الى هيئة تشبه بعض البيروقراطيات العربية في ممارساتها اليومية والامتيازات التي انهالت على بعض المسؤولين، مما أدى إلى إصابة الكثير من العاملين في مواقع المسؤولية  بشكل عام وفي مواقع الدبلوماسية بشكل خاص، بجنون العظمة حيث أصبحوا يظنون أن اهتمام العالم بهم هو بسبب شخصياتهم البارعة وليس بسبب اهتمام العالم بقضية فلسطين العادلة واقتناعهم بأهميتها. كما أن كثير من دبلوماسييها الذين عملوا في مرحلة التحول البيروقراطي (ما بعد الثوري) لم  يمتازوا بمقدرة سياسية او كفاءة ثقافية وخاصة أخلاقية،  لتحمل مسؤولية تاريخية من هذا الثقل، بل كانت تعييناتهم تتم على أساس الولاءات لبعض القيادات ولبعض الحصص التنظيمية، مما حول الدبلوماسية الفلسطينية إلى ساحات للتنافس وبؤر من الفساد والعنتريات.

ومما زاد الطين بلة، اتفاقيات السلام في عام 1993 حيث أصبح هؤلاء الدبلوماسيين مكبلين ومجبرين على التعاون مع الدبلوماسية الإسرائيلية التي كانت تقدم شكاوى ضد من لم يوافق على التعامل معها، حيث أصبح من غير الممكن لهم ان يدافعوا عن استقلالية القرار الفلسطيني ومطالب الشعب الفلسطيني المحقة أمام الدول التي كانت تقول لهم: "انتم شركاء مع الصهاينة في اتفاقيات سلام وتعاون أمني فلا يمكنكم ان تطالبونا نحن بعدم الارتباط والتعاون معهم"؟ وهكذا، بعد أن كانت اكثرية دول العالم الثالث ومن اهمها الصين تقاطع الدولة الصهيونية أصبحت اليوم من شركائها في التجارة وتبيع لهم أسلحة، ووصل الحد إلى إلغاء قرار الجمعية العامة الذي كان يعتبر إسرائيل دولة "ابرتهايد" دون احتجاج من الدبلوماسية الفلسطينية، وهي سابقة غريبة من نوعها في الأعراف الدولية وعلى صعيد الامم المتحدة، فأين كانت الدبلوماسية الفلسطينية آنذاك؟ كما ان هناك مواقف دبلوماسية أخرى تسببت ببلبلة مثل "تقرير غولدستون" وغيره.
  
كما أن البعض من قيادات الصف الثاني بدأت تتصرف وكأن فلسطين تحولت فعلا من ثورة إلى دولة حديثة على شكل "سنغافورة" وان وظيفتها الدبلوماسية كدولة تتطلب دبلوماسيين من نوع جديد يتمكنوا من مسايرة العولمة وان يتصرفوا كنوع من "التكنوقراط" وقد فشلت أيضا هذه المحاولة في تصحيح مسار الدبلوماسية الفلسطينية، التي أرادت ان تظهر بمظاهر جديدة، وتحظى على حصة اكبر من الموازنات وكأنها أصبحت من نفس مستوى دبلوماسية  الدول العظمى الغنية، وفي هذا المجال لا داعي لذكر كيف كانت بعض الوفود الفلسطينية تنزل في فنادق أفخم من التي كانت تمكث فيها بعض الوفود الأوروبية وذلك حتى في فترات كان يعاني الشعب الفلسطيني فيها من الجوع والفقر المدقع..!

واليوم لم يذكر أحد، كيف تم تهميش منظمة التحرير وبداياتها الثورية، عبر عدة خطوات بل تآمرات مفتعلة، مع هدف إبقائها في حالة موت سريري لكي تستخدم عند الحاجة، أي عندما تفشل المشاريع التجريبية الاخرى..!

وكما يقول بعض المفكرين العالميين، فان القضايا المعقدة يجب أن تواجه بمنطق معقد  بنفس  مستواها، وليس بمنطق مبسط لا يأخذ بعين الاعتبار كل الاحتمالات، مثلا: الم يكن من الممكن إبقاء منظمة التحرير قوية ومستقلة كممثلة لكل الشعب الفلسطيني، بالموازاة مع المشاريع التجريبية الأخرى التي قد تثبت فشلها فيما بعد؟

هل كان من الضروري تهميش كل الاتحادات الشعبية المستقلة التي كانت تمثل كفاءات وقيادات ميدانية في كل مخيمات ومدن الشتات الفلسطيني وفي الداخل وطمسها وتفريغها من مهامها الرئيسية وابقائها كهياكل تحت سيطرة أفراد يدمجون بين مواقعهم السياسية من العهد الفائت؟
 
فمتى ستعالج بجدية هذه الحقب الشائكة من تاريخ فلسطين، أي منذ إنشاء منظمة التحرير في عام 1964 حتى خروج القوات الفلسطينية من بيروت، ثم منذ الخروج من بيروت في عام 1982 حتى عام 1993، وثم منذ اتفاقيات أوسلو حتى "صفقة القرن" حيث تم اغتيال منظمة التحرير الفلسطينية بالتقسيط وتهميشها حتى أ صبحت نفس هذه المنظمة التي كانت تشكل المظلة الشاملة لاحتواء الشعب الفلسطيني والتعبير عن متطلباته الحيوية والدفاع عن مظالمه عبارة عن هيكل عظمي، والغريب أن الأكثرية التي تحدثت عن كيفية مواجهة "صفقة القرن"، اكانوا من المؤيدين او من المنتقدين للسلطة الفلسطينية،  لم يقولوا شيئا عن  أهمية الدور الذي يمكن ان يلعبه الفلسطينيين في الخارج، متناسين ان منظمة التحرير كانت قد أسست أصلا في الخارج قبل أن تنتقل  إلى الداخل دون تحقيق حق العودة للاجئين الذي كان مطلبها الاساسي في عام 1964، وذلك رغم أن كل المعلومات تشير ان الشباب الفلسطيني والاكاديميين الفلسطينيين في الخارج، أكانوا في الولايات المتحدة او في أوروبا، أو في مدن الشتات كافة، تمكنوا من القيام بعدد من النشاطات المناهضة للصهيونية عبر حركات المقاطعة وعبر عدة منابر إعلامية جديدة، حتى اصبحوا شوكة في حلق الحركة الصهيونية الممتدة دوليا، كما أصبحت هذه النشاطات تلعب دورا يفوق دور الدبلوماسية الفلسطينية الرسمية رغم إمكانياتهم المتواضعة ومحاربتهم من عدة أطراف.

فقد حان الوقت لإعادة التفكير والنظر في بناء "هيئة سياسية جامعة" للشعب الفلسطيني على شكل منظمة التحرير الفلسطينية الأصلية دون نقاط ضعفها القديمة ومع بعض  التحديثات والتعديلات الجوهرية، ومن اهمها قضية التمثيل الشعبي الذي يجب ان يضم كافة أطياف الشعب الفلسطيني، ليس على أساس الحصص التنظيمية التي قد تعيد تشكيل نفس الخلافات، بل بناء على انتخابات محلية نزيهة في كل أماكن التواجد الفلسطيني: في المخيمات الفلسطينية وكل المدن والقرى الفلسطينية وبين كل الجاليات في مدن الشتات، بهدف احداث تجديد في النخب الفلسطينية الفعالة واطلاق الطاقات المبدعة الشابة وعلى ان يكون نصف أعضائها من النساء (من أعمار وخبرات متفاوتة وخاصة من الأجيال الشابة) وعلى أن يكون الثلث الباقي من النصف الآخر من الشباب (المتفاوتة أعمارهم بين الخامسة والعشرين والخمسين عاما)، تاركين فقط الثلث الأخير من النصف الثاني لبعض الحكماء والمرشدين والعلماء والمفكرين من الجيل الأكبر سنا. وعلى هذه الأطر أن تختار ماذا تريد وكيف يمكنها أن تصنع مستقبلها وأساليب المقاومة التي ستمكنها من التحرر والوصول إلى استقلالها واسترداد حقوقها المسلوبة.

ان اطر وأشكال التمثيل السياسي ليست غاية بل وسيلة، وعندما تكون الوسيلة عادلة ستكون الغاية المنشودة صحيحة وعادلة، كما ان المساهمة في صنع المستقبل ستكون بحد ذاتها وسيلة لفك الحصار الذهني والفكري والسياسي والقمعي والتغييب المفروض على الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده دون استثناء.

إن هذا التصور العام الخيالي قد يعتبر  غير واقعي وصعب التنفيذ، وهو يحتاج بالتأكيد إلى دراسة تفصيلية ومراجعة نقدية ومناقشة، ولكن الأساليب الحديثة لتطبيقه متاحة عندما تكون هناك إرادة لتحقيق ذلك، وهو في رأيي المتواضع السبيل الوحيد لإخراج الشعب الفلسطيني المناضل والمجروح من الورطة التاريخية التي قد أوقع فيها من قبل الأعداء أولا، وبعض الأصدقاء المقنعين ثانيا، على أمل ان يتم ذلك بأسرع وقت لمواجهة المخططات التصفوية الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني.

* كاتبة وباحثة فلسطينية في الشؤون الاستراتيجية والدولية- بيروت. - khalaf.noha@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

30 حزيران 2020   ثورة في التعليم..! - بقلم: ناجح شاهين

30 حزيران 2020   واقعنا الاجتماعي اليوم والتصدع الأخلاقي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


30 حزيران 2020   مشروعان يهدّدان المنطقة العربية..! - بقلم: صبحي غندور

29 حزيران 2020   مؤشرات تأجيل الضم, وتداعياته على القضية الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد


29 حزيران 2020   تسليم الأسلحة..! - بقلم: خالد معالي






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 تموز 2020   الشاعرة نجاح كنعان داوّد في "ذبح الهديل"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 تموز 2020   لَيْلِي جُرْحٌ وَقَصِيدَة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


29 حزيران 2020   شِدُّوا الهمة.. شدُّوا الحيل..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية