17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 شباط 2020

إنها الحرب على وجودنا..!


بقلم: محمد السهلي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وجود نتنياهو إلى جانب ترامب في إعلان الشق السياسي لـ«الصفقة»، وماجاء في نصوصها، يؤكدان مجددا أن المشروع الإسرائيلي بات بوصلة السياسة الأميركية الخارجية في منطقة الشرق الأوسط. وأن ما جاء في كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي كانت بمثابة شروح العارف بتفاصيل الخطة من موقع المشارك في صياغة نصوصها سطرا .. سطرا.

وربما من هذه الزاوية، كان من الطبيعي أن تكون خطة «السلام الاقتصادي» التي اقترحها سابقا نتنياهو، و«الحل الإقليمي» للصراع، الذي يفضله على المفاوضات الثنائية، أساسا لهذه الصفقة. وبذلك ألغت إدارة ترامب، بنفسها، صورة الوسيط في التسوية، التي حاولت الإدارات الأميركية السابقة إقناع الكثيرين بها نحو ربع قرن من الزمن.

وبذلك، بتنا أمام سابقة خطيرة جدا في السياسة الأميركية، تتمثل في تولي واشنطن، وبشكل مباشر وعملي ، مهمة تنفيذ ماتبقى من المشروع الصهيوني في فلسطين.. والمنطقة.

وعلى الرغم من أن الكثيرين رأوا في طرح هذه الصفقة قطعا مع «أوسلو»، نصوصا وآليات تطبيق، إلا أنها اعتمدت الكثير من مبادئ وآليات التطبيق التي اعتمدتها تل ابيب في التعامل مع الاتفاق المذكور. منها، مبدأ« أرض أقل .. سكان أكثر»، الذي طبقته تل أبيب في «نبضات» تسليم مناطق من الضفة إلى ولاية السلطة الفلسطينية في تسعينيات القرن الماضي. ويلحظ أن هذا المبدأ يشكل الناظم المحوري في تقسيم الضفة الفلسطينية ورسم «الكيانية الفلسطينية» المستقبلية بموجب «الصفقة»، إلى جانب الأسس والقواعد التي تقدس الاعتبارات الأمنية الاسرائيلية.

ماجاء على لسان ترامب وكذلك نتنياهو في معرض الإعلان عن «الصفقة»، وماورد في نصوصها المكتوبة، يشكل امتدادا للمواقف والإجراءات العدائية التي أعلنتها واتخذتها الإدارة الأميركية «الجديدة»، ضد حقوق الشعب الفلسطيني. والخطير في الأمر أن الشريكان الإسرائيلي والأميركي يريدان في هذه المرحلة الشروع في خطوات عملية تفرض «صفقة ترامب ـ نتنياهو»، أمرا واقعا رغم أنف من يعارضها.وقد حشدت  واشنطن في حفل الإعلان عن الصفقة ماتستطيع من الأطراف المعنية والمهتمة بالتسوية السياسية في الشرق الأوسط، كي تقول إن لهذه الصفقة من الدعم الرسمي الإقليمي والدولي مايكفي لتطبيقها وترسيم نتائجها، حتى لو تم «طبخها»، وتقديمها بمعزل عن مرجعية الأمم المتحدة وقراراتها، التي لم يسعفها الإجماع الدولي حولها في أن تجد طريقها للتنفيذ.

ومن الملاحظ، أنه لايوجد في نصوص الصفقة مايدعو إلى التفاوض، لأنها تجاوزت في الأساس المقدمات والمبادئ، التي تزخر بها عادة مبادرات التسوية السياسية، ورسمت النتائج بشكل مباشر. فهي حددت مستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين والاستيطان لصالح رؤية الاحتلال، ورسمت حدود الكيانية الفلسطينية المستقبلية كما تريدها السياسة التوسعية والاعتبارات الأمنية الإسرائيلية. ومع ذلك،وطالما أنها حازت على موافقة إسرائيل، الطرف الأقوى في الصراع ، فهي قابلة للتطبيق، برأي واضعيها. ومن هنا، باتت دولة «إسرائيل الكبرى» شعارا يوحد جهود كل من حكومة نتنياهو وإدارة ترامب من أجل تطبيقه.

وبذلك، تقدم إدارة ترامب على مغامرة كبرى وحمقاء، تضع المنطقة على فوهة بركان آخر إضافة لما تشهده هذه المنطقة من صراعات دامية. ومن الطبيعي أن ينفجر الوضع في ظل محاولات فرض وقائع حل يشطب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ويديم احتلال أرضه ويؤبد تشريد ملايين اللاجئين الفلسطينيين ويسلب حق عودتهم إلى ديارهم وممتلكاتهم، ويلغي في الوقت نفسه الوكالة الدولية التي أسست لإغاثتهم إلى حين عودتهم. وربما دفع توقع هذا المآل الكثير من الأطراف الدولية المهمة إلى التحذير من نتائج محاولات فرض تطبيق «الصفقة»، ونبهت إلى ضرورة التوصل إلى حل يقبل به طرفا الصراع.

ومن الواضح أن كلا من نتنياهو وترامب يسعيان من خلال توقيت الإعلان عن الصفقة في هذا الوقت، إلى التعمية عما يواجهه كل منهما من مساءلة سياسية وقانونية بسبب إساءة استخدام السلطة. وفيما تبعد الانتخابات الرئاسية الأميركية نحو عشرة أشهر،لايفصل نتنياهو عن انتخابات الكنيست أكثر من شهر واحد. ومن الطبيعي أن يرى كل منهما في توقيت الإعلان عن الصفقة عاملا مهما في زيادة فرصه في الانتخابات. وليس من المستبعد أن تضغط إدارة ترامب من أجل تشكيل «حكومة وحدة» في إسرائيل يقودها نتنياهو، لمتابعة فصول تطبيق الصفقة، إلى جانب تكثيف الضغوط على الأطراف المعنية من أجل تسريع هذه العملية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي في الولايات المتحدة. وقد سبق أن زايد ترامب على الإدارات الأميركية، التي سبقته محملا إياها المسؤولية عن الفشل في فرض تسوية سياسية للصراع في الشرق الأوسط.

وتريد كل من تل أبيب وواشنطن أن تضع الجميع أمام حل وحيد للصراع عبر الصفقة المشؤومة التي أعلنتاها. وفي الوقت نفسه، أعلن الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والاجتماعية رفضه المطلق لـ«صفقة ترامب ـ نتنياهو»، وهو الطرف الأساسي المستهدف بعناوينها التي تسعى إلى تصفية قضيته وحقوقه. وهذا يضع الحالة الفلسطينية بكل مكوناتها أمام استحقاقات كبرى مطروحة قبل إعلان الصفقة وتزداد ضرورتها بعد إعلانها. ويبقى الأساس في تلبية هذه الاستحقاقات النزول عند مقتضيات المصلحة الوطنية التي من المفترض أنها فوق جميع الاعتبارات والحسابات الجهوية والفئوية، ومن ثم الانتقال إلى السياسات العملية في اتجاهين متكاملين وفي الوقت نفسه: العمل الفوري على تطبيق قرارات الاجماع الوطني بما يخص إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ، وتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي بما يخص العلاقة مع الاحتلال، والشروع في معركة مواجهة مخاطر الصفقة في الميدان والسياسة. فلا يوجد بالأساس مايمكن انتظاره من واشنطن سوى الكوارث، وهذا ليس محصورا بالصفقة المشؤومة، بل منذ الجنوح نحو تسوية سياسية غير متوازنة على حساب المشروع الوطني الفلسطيني التحرري.

ومن الضروري الإشارة، وبحكم التجربة، إلى وجوب إدارة هذه المعركة ضمن غرفة عمليات وطنية موحدة تتجاوز الواقع غير الصحي الذي تعيشه مؤسساتنا الوطنية، ووفق برنامج يعتمد استراتيجية واضحة تقوم في الأساس على الانتفاضة والمقاومة، وهذا يتطلب - في المواجهة وعلى طريق استعادة الوحدة - دورا قياديا فاعلا من لجنة تفعيل منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده.

* *رئيس تحرير مجلة "الحرية" الناطقة بلسان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- دمشق. - -



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

30 حزيران 2020   ثورة في التعليم..! - بقلم: ناجح شاهين

30 حزيران 2020   واقعنا الاجتماعي اليوم والتصدع الأخلاقي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


30 حزيران 2020   مشروعان يهدّدان المنطقة العربية..! - بقلم: صبحي غندور

29 حزيران 2020   مؤشرات تأجيل الضم, وتداعياته على القضية الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد


29 حزيران 2020   تسليم الأسلحة..! - بقلم: خالد معالي






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 تموز 2020   الشاعرة نجاح كنعان داوّد في "ذبح الهديل"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 تموز 2020   لَيْلِي جُرْحٌ وَقَصِيدَة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


29 حزيران 2020   شِدُّوا الهمة.. شدُّوا الحيل..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية