17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 شباط 2020

بدعة الإرهاب الدبلوماسي..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

من المؤكد ان اللغات البشرية تتطور بشكل دائم، وتستقبل المفردات والمفاهيم الجديدة، والمتداولة بين شعوب الأرض. ولكن هناك مفاهيم يجري زجرها، ودحشها دحشا في منظومة اللسانيات، مع انها لا تستقيم مع المركب، الذي ألصقت به، كمفهوم "الإرهاب الدبلوماسي"، فالدبلوماسية والإرهاب نقيضان لا يلتقيان. يمكن الحديث عن الإرهاب الفكري، وتكميم الأفواه. لإن هناك مدارس فكرية تزرع في وعي الجماهير أفكارا سوداء وتخريبية، كما الحركة الصهيونية والجماعات التكفيرية، والفاشية والنازية ..إلخ. ولكن لا يمكن المزج والجمع بين الإرهاب والعمل الدبلوماسي. لكن قادة إسرائيليين أصروا على لصق تهمة "الإرهاب البلوماسي" على شخص الرئيس محمود عباس. وإن لم تخني الذاكرة، فإن اول من إستخدم المفهوم، هو أفيغدور ليبرمان، عام 2012 عندما كان وزيرا للخارجية، حتى انه ارسل رسالة لممثلي اللجنة الرباعية الدولية، إتهم فيها الرئيس عباس بذلك.

وعاد مسؤول إسرائيلي (رفض الكشف عن إسمه خشية الإنتقادات) في 3/10/2016 في لقاء مع صحيفة "معاريف"، إتهم فيها الرئيس الفلسطيني بأنه "إرهابي دبلوماسي"، وقال "عباس رجل صعب للغاية وعنيد، إستطاع ان يهزم كل العقول والأدمغة المفكرة في إسرائيل، وأصبح يشكل خطر وإرهاب دبلوماسي علينا جميعا." وأضاف "إستطعنا ان نتغلب على كل الزعماء العرب فاجبرناهم على عقد إتفاقيات للحفاظ على حدود آمنة لدولة إسرائيل، وعدم التعرض لأمنها في المستقبل." وتابع :" هُزمنا أمام عباس، رغم كل ما تعرض له من ضغوطات، ومن فرض عقوبات على سلطته، إلآ انه كلما زادت حدة ضغوطاتنا عليه، زاد شراسة دبلوماسية، وإرهاب دبلوماسي. هدد علاقاتنا بشكل مباشر مع الدول الصديقة من خلال إرهابه الدبلوماسي المنظم".

وفي نهاية 2019 إستخدم داني دانون، سفير إسرائيل السابق في الأمم المتحدة، وصف الرئيس ابو مازن بممارسة "الإرهاب الدبلوماسي" عندما ذهب إلى محكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني. وغيرهم إستخدم ذات المفهوم بطريقة مشوهة، مع ان الغالبية ممن إستخدموا المفهوم، هم دبلوماسيين، ويدركون أن الدبلوماسية لغة الحوار والشفافية والتعبير عن القضايا السياسية بطريقة لبقة، وغير عدائية، ويحاول السفير او الموفد إيصال رسالة قيادته وشعبه للدول الصديقة والمحايدة والمعادية بما يخدم مصالحه، ولكن بشكل واضح ودون إستفزاز، أو عدوانية. فقط يمكن للدول الخارجة عن القانون، كما إسرائيل، او الدول العظمى، ان تستخدم لغة غير دبلوماسية امام زعماء الدول المختلفة، وتوجيه التهديد المباشر. لكن هذا السلوك لا يمت بصلة للدبلوماسية.

وبالعودة للرئيس عباس، هل إستخدم يوما خطابا غير خطاب السلام؟ هل دعى للعنف والقتل والإرهاب، كما يفعل قادة إسرائيل وأميركا؟ وهل يعتبر الدفاع عن الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية إرهابا؟ وهل المطلوب منه ان يهبط بحقوق شعبه إلى ما تسعى إليه دولة التطهير العرقي الإسرائيلية؟ هل مطلوب من رئيس منظمة التحرير، ان يحول نفسه ومؤسسات المنظمة والسلطة إلى اداة أمنية بيد إسرائيل؟ وهل المطلوب من الحركة الوطنية الفلسطينية، التي تكافح منذ ما يزيد على القرن كي تحقق أهداف شعبها في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة، ان تكون بمثابة سعد حداد وأنطون لحد؟

يتجاهل الإسرائيليون المستعمرون ومعهم إدارة ترامب، طبيعة وحقيقة وماهية الحركة الوطنية الفلسطينية. ويتناسوا ان عباس رأس النضال الوطني، وخليفة الراحل الرمز ياسر عرفات، وحامل لواء التحرير، وليس إداة طيعة بيد إسرائيل ولا أميركا. وما يقوله ويعلنه لا يمت بصلة للإرهاب والعنف، بل يعتبر خليفة غاندي وكل انصار السلام والعدالة والحرية.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

30 حزيران 2020   ثورة في التعليم..! - بقلم: ناجح شاهين

30 حزيران 2020   واقعنا الاجتماعي اليوم والتصدع الأخلاقي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


30 حزيران 2020   مشروعان يهدّدان المنطقة العربية..! - بقلم: صبحي غندور

29 حزيران 2020   مؤشرات تأجيل الضم, وتداعياته على القضية الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد


29 حزيران 2020   تسليم الأسلحة..! - بقلم: خالد معالي






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 تموز 2020   الشاعرة نجاح كنعان داوّد في "ذبح الهديل"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 تموز 2020   لَيْلِي جُرْحٌ وَقَصِيدَة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


29 حزيران 2020   شِدُّوا الهمة.. شدُّوا الحيل..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية