17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 شباط 2020

قرأناها.. هي ليست رؤية سلام وازدهار بل شرعنة احتلال بموافقة أصحاب الارض..!


بقلم: د. أماني القرم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كتب هرتزل في يومياته: "يجب أن نتملك الارض بطريقة تدريجية وبلطف.. نشجع الفقراء من السكان بالنزوح الى البلدان المجاورة عبر تأمين اشغال لهم هناك.."، وقال يوسف فيتس المسؤول الثاني عن الصندوق القومي اليهودي: "بيننا وبين أنفسنا يجب أن يكون واضحاً أنه لا يوجد مكان في البلاد للشعبين معا.. الحل الوحيد أن تصبح فلسطين بلا عرب".

مات الرجلان.. ولم تمت الرؤى التي تغذّي العقلية الصهيونية على مدار السنين،  وما دفعني لاستحضار هذا الفكر العقيم ما قرأته مكرّراً في بنود ما يسمى الخطة الامريكية للسلام والازدهار، والتي يجادل عرّابيها "كوشنير وجرينبلات" أن الفلسطينيين والعرب لم يقوموا بقراءتها حتى يرفضوها.

إن لديّ اعتقاد راسخ بعدم الاستهانة بأية خطط توضع أو افكار تطرح لحل الصراع العربي الاسرائيلي، لأن من يتتبع تاريخ المخططات الصهيونية يعلم جيدا قدرتها على الممارسات الفكرية واللعب على حدود الالفاظ والمصطلحات، وإشاعة منطق تعدد الحلول أمام العرب في رحلة البحث عن السلام المفقود.

وبالعودة الى قراءتي للخطة الأمريكية، بالطبع لم أكن أتوقع خيراً بناء على معطيات الحالة السياسية لجميع أطرافها، ولكن.. هالني هذا الكذب والتزوير في الحقائق التاريخية، وهذه العجرفة والفوقية، بل وحجم الركاكة والخداع في الأسس الواهنة التي بنيت عليها هذه الرؤية أو الخطة.

وتبادر إلى ذهني سؤال: لماذا طُرحت؟ وما الداعي للاعلان عنها في حفلة تصفيق كأنها خطبة لحاخام متطرف في كنيس يهودي وليس البيت الأبيض؟ وبغض النظر عن الاعتبارات الانتخابية وانعكاسات السياسات الداخلية على كل من ترامب / نتنياهو في تبرير الاعلان عنها من قبل المحللين، فالفلسطينيون في وضع بائس، والقضية الفلسطينية لم تعد أولوية إقليمياً ودولياً على الاجندة في المناقشات السرية والعلنية كما أن الحرج الذي كانت تمثله لملوك وشعوب لم يعد يهم.. وانتصارات نتنياهو واختراقاته الاقليمية والدولية تزكم الأنوف.. فما حاجة الولايات المتحدة واسرائيل لطرح حلول للنزاع ولشغل العالم بالقضية؟ برأيي الجواب هو الخوف.. نعم الخوف الدائم والراسخ لدى العقلية الصهيونية من الفلسطينيين ومن استمرار وجودية المشكلة.. لن يهدأ بال نتنياهو ومن سيأتي بعده ومن كان قبله حتى انهاء الوجود الفلسطيني لا سمح الله.. فلا طعم لأية انتصارات مزعومة والفلسطينيين موجودين.. فالهدف من الخطة الامريكية هو طمس القضية وهذا ما تنطق به ثنايا سطورها.

ولا يتسع هذا المقال لنسف أساس كل إدعاء ومطلب في الخطة ولكن هناك ثلاث أسس لا معقولة تحدثت عنها تكشف زيفها وزورها وركاكتها:

أولا: الركيزة الاساسية للرؤية (كما ورد فيها) هي الامن. وحين تقرؤها تجد أن الامن المقصود هو أمن اسرائيل فقط وليس أمن الفلسطينيين فهو أمر غير وارد مطلقا، بل العكس ما تتحدث به الخطة هو قياس قدرة الفلسطينيين على تلبية معايير الامن الاسرائيلي، ومدى التزامهم بحفاظ أمن اسرائيل وما يتبعه ذلك من لجان مراجعة وتقييم، واذا لم تنجح فلسطين حسب المعيار الاسرائيلي فإن لإسرائيل الحق في الحضور الأمني في المناطق الفلسطينية. ناهيك أصلاً أن الخطة تعطي اسرائيل الحق  في السيطرة الأمنية جوَّا وبرَّا في الاراضي الفلسطينية وما يتطلبه ذلك من دخول وخروج حر الى هذه المناطق. وطبعا لا تنسى الخطة التنسيق الثنائي والاقليمي الأمني ضمن وضع تفاصيل متشعبة ومتضاربة.

والواقع يقول أن معالجة القضية الفلسطينية من زاوية امنية أثبتت فشلها، فعلى مدار خمس وعشرين عاما مضت تم ابتداع حلول مبتورة بأسماء كبيرة مثل مبادرات السلام الاقليمي وأمن الشرق الأوسط الجديد و.. و ..الخ  من هذه المصطلحات وكانت النتيجة في الاقليم ظهور "القاعدة" و"داعش" وازدياد الفوضى والسيولة الأمنية.

ثانيا: الأرض.. تقر الرؤية الأمريكية أن جميع اراضي فلسطين المحتلة هي "موطن أجداد الشعب اليهودي" بناء على ادعاءات الاسرائيليين ومطالباتهم التاريخية والشرعية، وعليه فما ستقوم به اسرائيل هو تنازل هام..! بمعنى أن الرؤية لا ترى الفلسطينيين، وكأنهم جاءوا من أوروبا وروسيا وأثيوبيا والعراق واليمن ليستوطنوا هذه الأرض. من أين أتى كتبة فرعون بهذا الكلام؟ هذا قلب للحقائق وللتاريخ. فضلاً على أن الخطة لا تعترف بمفهوم السيادة لأنه بنظرها حجر عثرة في المفاوضات السابقة فالأمن والازدهار برأيها أكثر واقعية وأهمية.

أما القدس فالحديث عنها ذو شجون في الخطة فهي بالنسبة لليهود أقدس مكان، وللمسيحيين موطن لأكثر من عشرة من الطوائف المسيحية، بينما للمسلمين ثالث أقدس موقع في الاسلام. هذه الافتتاحية الخبيثة لبيان وزن قدسية القدس للأديان الثلاثة تؤدي الى واقع سياسي هدفه تبرير اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة اسرائيل وعدم خضوعها للمفاوضات. أما المفارقة المضحكة والهزلية فهي أن القدس أصبح لها اسمان جيروزاليم وهي عاصمة موحدة شرقا وغربا للكيان الاسرائيلي/ والقدس (أحياء صغيرة شرق القدس) وعلى الفلسطينيين اختيار ما يرغبوا به من اسم عاصمة لدولتهم (هذا ما تقوله خطة السلام الأمريكية)..!

ثالثا: اللاجئون.. تزعم الخطة بأن عدد اللاجئين اليهود / نتيجة الصراع/ مماثل لعدد اللاجئين الفلسطينيين، وعليه قامت بربط المشكلة المختلقة لما يسمى باللاجئين اليهود مع قضية اللاجئين الفلسطينيين..!

صراحةً مشكلة اللاجئين الفلسطينيين تمثل هاجساً مخيفاً وتهديداً وجوديَّا للدولة العبرية لأنها بمثابة وقود استمرار القضية الفلسطينية، فهي الأساس في وجوديتها  كونها عبارة عن شواهد حية متحركة ومتوارثة لضياع فلسطين. وطالما هناك لاجئ فلسطيني واحد ستبقى القضية..

أما فيما يتعلق بالتشبيه بين الفلسطينيين واليهود في هذه المسألة فهو أمر هراء. لأن من اقتلع من الأرض غصباً وعدواناً لا يساوى من جاء برغبته الى ارض الأحلام.

إنها ليست رؤية.. إنها كابوس.. خليط بشع غير متجانس من أحلام كل يميني صهيوني حشرت حشراً، وتم تجميلها ببعض الجمل والكلمات لما يسمى البحث عن السلام والازدهار..!

* الكاتبة اكاديمية تقيم في قطاع غزة. - amaney1@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

9 تموز 2020   "الكورونا" والحكومة والمواطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 تموز 2020   في عيد "الأسوار"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية