17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 شباط 2020

شيء عن دور المثقف المقولب..!


بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تزداد ظاهرة "المثقفين المزيفين" بشكل مقلق ولافت للنظر، بحيث لم يعد يوجد مثقف منتمٍ أو مشتبك أو عضوي، وكلهم، إلا ما ندر، أصبح خارج إجابة السؤال الثقافي: ما هو الدور الذي يجب أن يتخذه المثقف الفلسطيني على وجه التحديد؟ وهو يرى ما يرى من اعتداء صارخ عولمي تجاه وجوده أولا وقبل كل شيء، لأنه لا وجود لمثقف خارج اندماجه بسؤال الحياة والسياسة، هكذا عاش المثقفون العمالقة بالفعل في صلب السؤال وشكلوا إجابته الواضحة. أما المثقف الفلسطيني الذي انعدمت أمامه الرؤية والرؤيا معاً، وأصيب بعمى البصيرة والبصر، وجهل الفكرة والأداة، صار ضغثا على إبّالة في ظل هذا الذي نشاهده ونراه.

لقد أصبح المثقف الفلسطيني، إن انطبقت على أحد هذه الصفة، مقولبا، ومدجنا، وحريصا على مكتسباته الخاصة الذاتية المتقزمة، والعشوائية التي لم تصنع ثقافة ولا تسجل موقفا يخلده التاريخ للمثقف الفلسطيني. ها هو المثقف الفلسطيني مشتبك مع خيالاته وأوهامه وتجريبياته، وبعيد عن خط المواجهة، لسان حاله يقول: "خليني خلاك الله"، يريد أن يأكل وتمتع ويلهيه الأمل لعله يوما يفوز بجائزة..!

لقد تابع كل الوسط الثقافي في فلسطين المشهود له أحيانا "بالغباء" ما حدث يوم إعلان "صفقة القرن"، وشاهد ممثلي دول الإمارات والبحرين وعُمان، وفي ظل هذا "الاستحمار" الذي يعيشه هذا الوسط أحيانا، وهذه من ضمن تلك الأحيان، لم يتخذ موقفا صريحا حادا قويا في رفض ما قامت به تلك الدول الثلاث، الموصوفة بأنها عربية وتنتمي إلى "جامعة" الدول العربية. وإنما أخذ يناور ويحاور ويتغابى، فيحمل أمريكا وإسرائيل المسؤولية. كأنه تفاجأ من موقف هاتين الدولتين الراعيتين للإرهاب العالمي، وكأن المطلوب من دولة احتلال أن تنصفه، أو ترجع له حقه، لقد تعامى المثقف الفلسطيني وتغابى بشكل مقزز، وكأنه لم يشاهد ولم يسمع شكر "ترامب" لممثلي تلك الدول على الهواء مباشرة، والتصفيق المتبوع لكلمة الشكر. فهل أصيب المثقف بالعمى ساعتئذ أم أنه شعر بالخجل أم لعله كان يقف على الحياد، وكأن الوطن المسلوب ليس وطنه، ولا ذلك الجسد المقطع هو جسده، ولا تلك الهبة الممنوحة هي مسكنه وملعب صباه ومبيت رأسه..!

إن ذلك الصمت الرهيب الذي أصاب الحنجرة الثقافية يضع أمام العقل والمنطق عدة أسئلة تواجه ذلك المثقف الخجول المقولب منزوع الهيبة والروح والفعل والقوة، كأنه هو الصورة البشرية للدولة الفلسطينية منزوعة السلاح. فالمطلوب من المثقف ليس فقط عمل ندوات وأمسيات خائبة، يشبع فيها المتحدثون لطما، بل كان من الواجب عليه فردا ومؤسسات أن يكون واضحا وواضحا جدا في تحديد موقف صلب تجاه كل الدول العربية التي دعمت وتدعم يوميا إسرائيل وأمريكا ومواقفها السالبة والناهبة للحق منذ أكثر من سبعين عاما، وليس مع صفقة القرن فقط.

ماذا كان يخشى المثقف الفلسطيني؟ ولماذا لا يعلن المثقفون الفلسطينيون عن مقاطعة دولة الإمارات والبحرين وعُمان مثلا، ويرفضون المشاركة في الجوائز الثقافية التي تنظمها الإمارات مثلا، تلك الجوائز التي أضحت على ما يبدو رشوة على الوطن؟ لقد أصبحت تلك الجوائز كأنها جزء من عملية تدجين المثقف الفلسطيني، على قاعدة "اطعم الفم تستحي العين" بل أكثر من ذلك، اطعم الفم، واحشِ الجيب بالدولار يخرس المثقف. لقد قطعوا ألسنة المقفين بالعطايا "السلطوية" التي تقدم حاليا في ظل العولمة على شكل جوائز، بعد أن كانت تقدم في التاريخ العربي الذي يعرفونه مباشرة لشراء الشاعر.

لماذا لم يفكر الكتاب الفلسطينيون الحائزون على جوائز من دولة الإمارات بشتى جوائزها التدجينية أن يعيدوا ما أخذوه من دولارات ودروع وتكريمات للإمارات احتجاجا على ما فعلته الدولة مؤخرا؟ لماذا يصرّ المثقفون الفلسطينيون المساهمة في النشر في مطبوعات دولة الإمارات؟ ألأنها تدفع بالدولار؟ فهل كانت تلك الحفنة من الدولارات أهم من موقف المثقف تجاه الوطن والأمة والأجيال القادمة والتاريخ؟ أم أنه لا بد من تسليع الأفكار وإخضاعها لمبدأ العرض والطلب في ظل هذا التشوه الرأسمالي للقيم والأفكار؟ ولماذا لم يصدر اتحاد الكتاب الفلسطينيين بيان استنكار لموقف الإمارات والبحرين وعُمان على غرار ما فعل مع الصين؛ فوقف إلى جانبها ضد ما ادعاه في بيانه الخارج عن سياق المنطق، بأنه انحياز للصين الشعبية ضد أمريكا زعيمة الإمبريالية العالمية؟ أم لعل الصين أقرب من فلسطين. لماذا رفْض هؤلاء المثقفين للمواقف كرفض القحبة للتعريص؛ تقول (أفّيه، وخاطري فيه) كما يقول المثل الفلسطيني؟

هل سيفعل المثقفون الفلسطينيون شيئا في المستقبل؟ لا أظن أن ذلك سوف يحدث بل ستراهم يتابعون وأفواههم مفتوحة مثل أي كائن هلامي ينتظر الطعام والشراب والنوم في أحضان الغانيات كما فعل سفير أحد تلك الدول، وستسمع جعجعة لا طعم لها. فالمسؤولية كل المسؤولية اليوم في هذه المعركة الوجودية تقع على عاتق المثقف الفلسطيني أولا وقبل السياسي، فالسياسي صار أوضح من المثقف وتفوّق عليه، وقاده نحو زريبة ملئية بالرطوبة، يتحسس جيوبه كل حين وانتفاخها بالدولار، ويحلم بالفنادق الفارهة وأن يسفر بحجوزات الدرجة الممتازة على متن الطائرات، ويحكّ جلده كلما عنّت له فكرة تجعله أكثر تشويها وتشويشاً، هذا هو المثقف المقولب الساعي لزرع رأسه في وحول التفاهة، ففقد قيمته واعتباره ومبررات وجوده.

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   اين نحن من المعركة الفكرية لقضيتنا؟ - بقلم: داود كتاب

5 تموز 2020   الشهداء يعودون هذا الأسبوع..! - بقلم: راسم عبيدات



5 تموز 2020   عودة ينتصر للوحدة والسلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

5 تموز 2020   العرب.. وذكرى الثورة الأميركية..! - بقلم: صبحي غندور

5 تموز 2020   التوتر في بحر الصين الجنوبي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

4 تموز 2020   رِسالة الى بوريس جونسون رئيس الحكومة البريطانية - بقلم: عبد الرحمن البيطار

4 تموز 2020   هل تراجعت اسرائيل عن الضم؟ - بقلم: د. هاني العقاد

4 تموز 2020   التقارب خطوة هامة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه

4 تموز 2020   مع رواية "دائرة وثلاث سيقان" لخالد علي - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية