17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 شباط 2020

الشيخ عكرمة والمسجد الأقصى..!


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الشيخ عكرمة صبري ليس شخصا ً عاديا ً بل هو شخصية اعتبارية ذات صفة تمثيلية عامة تتعدى حدود فلسطين الى أقطار العالم الإسلامي وربما الى ما وراء ذلك. فهو رئيس الهيئة الاسلامية العليا في بيت المقدس وفلسطين وهو خطيب المسجد الأقصى وهو مفتى فلسطين السابق وهو شخصية ومرجعية دينية إسلامية مرموقة. وهو فوق كل هذا شيخ جليل تجاوز الثمانين من العمر بسنوات وأهل للإحترام والتقدير.

والتعامل مع فضيلة الشيخ عكرمة لا يمكن ولا يجوز أن يكون بنفس الشكل الذي يتم به التعامل مع أي شخص آخر وخاصة ممن ليسوا في عمره ولا مكانته الدينية الرمزية والتمثيلية. ولذلك فإن المرء ليشعر بالألم حين يتم التعرض لهذا الشيخ الجليل سواء من خلال مداهمة منزله في ساعات ليست لاستقبال أحد أواستدعائه للتحقيق في مخافر الشرطة وكأنه خارج على القانون. وأقل ما يمكن أن نطالب الشرطة الإسرائيلية به هو معاملة هذا الشيخ الجليل بنفس القدر من الاحترام الذي تتعامل به مع الشخصيات الدينية اليهودية ذات المستوى عندهم.

والشيخ عكرمة هو خطيب المسجد الأقصى ومن أركان المسجد وبالتالي لايجوز لأحد أن يمنعه من الوصول للمسجد سواء لأداء الشعائر الدينية أو الواجبات الوظيفية. ولذا فإن المرء ليستهجن ويرفض قرار المنع الذي صدر بحقه ويعتبره مساسا ً ليس بشخص الشيخ عكرمة فقط وإنما بالأقصى وحرية الوصول إليه والتعبد فيه وبحرية ممارسة الشعائر الدينية التي هي حق أساسي لا يجوز المساس به.

والمؤسف هو أن منع الشيخ عكرمة من الوصول الى المسجد الأقصى لم يكن حدثا ً فرديا ً وإنما هو في إطار سياسة دأبت سلطات الاحتلال على تطبيقها ضد حراس المسجد الأقصى والعاملين فيه والمقدسيين الذين يؤمونه للتعبد والذين يجدون أنفسهم في مواجهة محاولات المتطرفين اليهود الدخول والصلاة في الأقصى وخرق الوضع القائم منذ مئات السنين.

لقد كانت الذريعة لمنع الشيخ عكرمة من الدخول للأقصى هي اتهامه بالتحريض وهذه تهمة فضفاضة جاءت على خلفية الدعوة ليأتي المسلمون لأداء فريضة صلاة الفجر في المسجد الأقصى والتي يبدو أنها أزعجت القائمين على الشرطة الاسرائيلية التي تسعى الى منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه وتسعى في خرابها.

والغريب أنه في الوقت الذي تعتبر الدعوة لأداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى تحريضا ً فإن الدعوات والنداءات التي تصدر عن العديد من المتطرفين اليهود والتي تتناقلها وسائل الإعلام الإسرائيلي وتدعو اليهود للصعود بجماهيرهم الى المسجد الأقصى/جبل الهيكل لا تُعتبر تحريضا ً ولا يتم اتخاذ أي إجراء ضد من تصدر عنهم بالرغم من أنها دعوات استفزازية ضد المسلمين قد تعرض النظام العام والأمن الاجتماعي للخطر.

وإذا كانت دعوة المسلمين الى أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى عملا ً تحريضيا ً فكيف لو افترضنا لو أن المسلمين دعوا الى التوجه لحائط البراق والصلاة قربه باعتباره جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى، كما يفعل اليهود بالنسبة للمسجد الأقصى..!

المسلمون لا يمارسون التحريض ولا يدعون الى العنف ولا ينكرون حق الآخرين في التعبد والعبادة بل ويؤمنون بأن إيمانهم لا يكتمل إلا إذا آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله بما في ذلك موسى وعيسى والتوراة والإنجيل، وهم في نفس الوقت يصرون على حماية مسجدهم ومنع تغيير واقعه أو التدخل الفظ في شؤونه. وكل ما يريدونه هو الحفاظ على مقدساتهم وعدم المساس بها من قبل سلطات الاحتلال.

لقد كان هناك في الماضي رجال دين يهود حكماء يحرمون على اليهود الدخول الى المسجد الأقصى وكان هناك رجال شرطة يهود حريصون على الأمن والنظام العام ويعرفون الأخطار التي يمكن أن تترتب على ترك المجال للمتطرفين اليهود للعبث بالأمن والاستقرار في مدينة القدس ذات الوضع دقيق الحساسية فمنعوا المتطرفين من الدخول للأقصى حرصا على الاستقرار والأمن والنظام العام.

وقد سبق للمحكمة العليا الاسرائيلية أن قررت بأنه بالرغم من حق اليهود بالدخول الى الأقصى إلا أنها منحت رجال الشرطة الحق في منعهم من ذلك إذا كان دخولهم الى المسجد الأقصى سيؤدي الى الإخلال بالأمن والنظام العام. وقد عملت الشرطة الاسرائيلية وعلى مدى سنين على منع المتطرفين اليهود من الدخول للأقصى لمنع الاخلال بالنظام العام ولكن حكومات "الليكود" المتعاقبة وخاصة الحكومة الأخيرة ضربت بهذا الأمر عرض الحائط وتحولت الشرطة من أداة لحفظ النظام العام والأمن الى أداة سياسية في يد اليمين المتطرف تسعى لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وصولا ً الى تقسيمه وتحويله الى كنيس يهودي الأمر الذي لن يمر وسيكون سببا ً في تأجيج الوضع وسقوط الضحايا، لا سمح الله، مما سيزيد الأمر تعقيدا.

إن علينا نحن المسلمون أولا ً وقبل كل شيء تجنيب المسجد الأقصى أي عنف وأن نحافظ على قدسية المكان ونرفض ونمنع أي فرد من القيام بأية أعمال عنف في الأقصى تعطي المبرر للإسرائيليين للتمادي في محلاولات التدخل فيه وليكن مبدأنا هو أن لا نكون البادئين بالعنف عملا ً بقوله تعالى: "ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه" سورة البقرة آية 191، "..وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا" سورة الجن آية 18.

وعلينا أن نستمر في رفضنا للتدخل في شؤون المسجد الأقصى وأن نواظب على الصلاة والتواجد فيه لأن ذلك هو حق من حقوقنا لا نفرط فيه، ونؤكد حرصنا على قدسية أولى القبلتين وثالث الحرمين الذي تُشد الرحال إليه أسوة بالمسجد النبوي والكعبة المشرفة.

إن على السلطات الإسرائيلية أن تتوقف عن سياسة منع المصلين من الوصول الى المساجد وأن تلغي أوامر المنع التي أصدرتها وأن تترك المسلمين يمارسون شعائرهم الدينية بأمن وحرية التزاما ً بمبادئ القانون الدولي وحرصا على الأمن والهدوء والاستقرار في مدينة القدس المقدسة.

لقد اشتاق الأقصى الى الشيخ عكرمة كما اشتاق هو إليه وكما اشتاق رواده الذين أبعدوا قسرا عنه.

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

9 تموز 2020   "الكورونا" والحكومة والمواطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 تموز 2020   في عيد "الأسوار"..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية