17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 شباط 2020

المشروع الأفشل في التاريخ..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في زاوية أمس سلطت الضوء على اسباب وعوامل نشوء المشروع الصهيوني ردا على ما نطق به كفرا د. فيصل القاسم. واليوم ساناقش مكامن الخلل البنيوي في المشروع الصهيوني، رغم انه تأسس، وتم بناء دولتة، وقام الغرب الرأسمالي بتـامين كل مقومات الإستمرارية والعيش المصطنع، وحشدوا له ملايين من المضللين اليهود من اصقاع الأرض. لكنه مشروع فاشل بإمتياز، لا بل المشروع الأفشل في التاريخ. وهذا الإستنتاج العلمي ليس ردة فعل، أو تنكر لواقع قائم، ولا إسقاط رغبوي نتاج حسابات ذاتية ووطنية، إنما هناك عوامل عدة تؤكد فشل المشروع الصهيوني الإستعماري، منها:

أولا: كونه مشروع غير اصيل، ولا يرتكز على حقائق الجغرافيا والتاريخ، وهو مشروع مفتعل ومركب، حيث قام الغرب الرأسمالي على إنتاج وخلق "شعب" من أتباع الديانة اليهودية، لا تجمعهم الثقافة، ولا اللغة الواحدة، ولا وحدة المصير، والدين على اهميته، لا يشكل العامل الأساس. رغم مرور 72 عاما على تأسيسه، ووجود اللغة العبرية الرسمية، إلا انها لم تصبح لغة كل المجتمع، ومازال أتباع الإثنيات المختلفة يتعاملون بلغاتهم، وعاداتهم وتقاليدهم القومية؛
ثانيا لا يستطيع المشروع الإعتماد على ذاته في التطور السياسي والإقتصادي/ المالي والقانوني والعسكري، انما يحتاج دوما إلى حوامل الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا؛
ثالثا يحمل المشروع في ثناياه كل عوامل التفكك والحرب الأهلية نتاج العنصرية المتفاقمة داخل مركباته الإثنية والدينية والطائفية والمذهبية، أضف لعدم تمكن حاخامات الدولة من تعريف "من هو اليهودي" حتى الآن، وبالتالي المحاولات الترقيعية الجاري صياغتها، وتمريرها من قبل البناء الفوقي تواجه تحديات كبيرة وخطيرة في سيرورة وصيرورة المجتمع المفبرك؛
رابعا مشروع يعيش على الحروب والصراعات، ولا يقوى على العيش دونها. ويسعى بشكل حثيث لإعادة إنتاج المحرقة ضد اليهود والفلسطينيين على حد سواء، لآ يمكن إلآ ان يكون مشروعا مدمرا؛
خامسا لو إفترضنا في احسن الأحوال أن الحروب الخارجية توقفت، فإن المجتمع الإسرائيلي سيتجه مباشرة إلى دوامة الحروب الأهلية، حتى لو حقق كل مبتغاه من تطبيع مجاني، وعلاقات حسن جوار، وتبادل تجاري وإقتصادي وثقافي مع كل الدول العربية والإسلامية؛
سادسا إغتصاب الصهيونية للديانة اليهودية، والركوب على ظهرها، لم يعطيها الشرعية بين اتباع الديانة اليهودية، وهناك ملايين اليهود من مختلف القوميات يرفضون رفضا مطلقا الحركة الصهيونية والدولة الإسرائيلية؛
سابعا: المشروع الصهيوني أنتج نكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، التي نجم عنها طرد وتشريد حوالي المليون فلسطيني إلى المنافي ودول الشتات، وهذا المليون بات الآن يزيد عن ستة ملايين في الشتات، بالإضافة لما يزيد عن الستة ملايين المتجذرين في فلسطين التاريخية، تتنكر القيادات الصهيونية لإبسط حقوقهم السياسية والقانونية. وجميعهم لن يتنازلواعن حقوقهم التاريخية في ارض الوطن، ولن يقبلوا التنازل عن حق العودة، ويرفضون كل الحلول الترقيعية لمشكلتهم، لإنه ومسألة الأرض هما العنونان الأساسيين للصراع؛
ثامنا: القوى الوطنية والقومية والديمقراطية العربية لن تقبل ببقاء دولة الإستعمار الإسرائيلية، وترفضها من حيث المبدأ، وترفض اية تنازلات تاريخية عن الحقوق الوطنية والقومية. وبالتالي لا يجوز القياس في قراءة الواقع على ما هو قائم حاليا، ولا على موازين القوى القائمة، انما يفترض قراءة المشهد في ديناميكاته، وصيرورة الصراع. وإعتماد إسرائيل على اميركا والغرب الرأسمالي، وحتى على دول اخرى، لن يفيدها بشيء في المستقبل؛ تاسعا بات عددا من اصحاب وممولي المشروع الصهيوني يضيقون ذرعا من القائمين عليه، ويخشون من أخطار التيارات العنصرية والفاشية على ذاتهم، لأن تفكك وتحلل المشروع سيرتد عليهم وتحديدا على اوروبا واميركا؛ عاشرا رفض إسرائيل لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، والتعامل بفوقية عنصرية مع القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية عمق عزلتها عالميا، وووسع الرفض الدولي لها.

لكل ما تقدم المشروع الصهيوني، هو المشروع الأفشل في التاريخ، ولا يوجد له مستقبل. وهناك فرق بين القيام، ومواصلة العيش بالإنعاش والتنفس الإصطناعي، وبين الديمومة والعيش الطبيعي في ديمغرافيا الوطن العربي الرافضة لإسرائيل.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   اين نحن من المعركة الفكرية لقضيتنا؟ - بقلم: داود كتاب

5 تموز 2020   الشهداء يعودون هذا الأسبوع..! - بقلم: راسم عبيدات



5 تموز 2020   عودة ينتصر للوحدة والسلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

5 تموز 2020   العرب.. وذكرى الثورة الأميركية..! - بقلم: صبحي غندور

5 تموز 2020   التوتر في بحر الصين الجنوبي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

4 تموز 2020   رِسالة الى بوريس جونسون رئيس الحكومة البريطانية - بقلم: عبد الرحمن البيطار

4 تموز 2020   هل تراجعت اسرائيل عن الضم؟ - بقلم: د. هاني العقاد

4 تموز 2020   التقارب خطوة هامة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه

4 تموز 2020   مع رواية "دائرة وثلاث سيقان" لخالد علي - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية