20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir



18 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (1/2) - By: Alon Ben-Meir



12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook

30 January 2020   Trump’s Dreadful Foreign Policy - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 شباط 2020

خطة ترامب والمفاوضات..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رغم الإنحياز الكامل لخطة الرئيس ترامب ورؤيته للسلام في الشرق الأوسط إلى إسرائيل، وحسمها للعديد من الملفات التي تشكل جوهر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إلا أنه لا يمكن تصور أي شكل من أشكال التسوية والسلام بدون التوافق على حلول لها وهي ملفات القدس واللاجئين والحدود والأمن والدولة الفلسطينية، فهناك من يتحدث عن المفاوضات كآلية حتمية لمناقشة هذه الخطة.

في هذا السياق أشير إلى مقالة مارتن إنديك، وهو سفير أمريكي سابق لدى إسرائيل وشارك في الكثير من الجلسات التفاوضية في عهد إدارة الرئيس كلينتون، وقام بدور الممثل الشخصي في المنطقة، وهو ما يعنى انه على صلة مباشرة بالصراع وقضاياه، وما يكتبه يكون له دلالات سياسية بعيدة. في مقالته في الـ"فورين أفيرز" بعنوان: خطة ترامب غير العادلة للشرق الأوسط لا تبقي شيئا للتفاوض. وإبتداء المقالة تحمل دلالتين ذات مغزى سياسي كبير أنها غير عادلة، والثاني انها لا تبقي شئيا يمكن التفاوض عليه، والسؤال لماذا التفاوض إذن؟ يصف الخطة بأنها حل مفروض وغير واقعي. فالخطه تشطب وتلغي كل جهود الإدارات السابقة، وكل المبادرات التي طرحت. وبإشارة من أصبعه يقفل فريق ترامب الثلاثي كل القضايا التفاوضية قبل أن تبدأ المفاوضات.

وعلى سبيل المثال المفاوضون الأمريكيون سابقا اعترفوا وأقروا بالحدود مع الأردن وضمان عدم تسرب الأسلحة والمقاومة والإرهابيون عبرها والربط بينها وبين مستقبل الدولة الفلسطينية، وهنا الربط بين أمن الحدود مع الأردن والدولة الفلسطينية، فهم وإن اعترفوا بدور الأردن، وضعوا خطة من خلال لجنة من الخبراء العسكريين مع نظرائهم من الفلسطينيين والإسرائيليين يمكن عبرها أن تتولى قوات الأمن الفلسطينية تدريجيا أمن الحدود عبر فترة زمنية طويلة، وخلالها على الفلسطينيين إثبات قدراتهم ونواياهم والتزاماتهم، والإشراف الأمني هنا بقياس تقدم الفلسطينيين، وتتولى دورها كاملا داخل الدولة الفلسطينية. وجاء فريق ترامب ليغلق هذا الملف والنقاشات حوله وما توصل من تفاهمات ليعطي لإسرائيل الحق الكامل بضم غور الأردن وشمال البحر الميت، بل ويعطي إسرائيل دورا امنيا داخل حدود الدولة الفلسطينية إذا لزم ذلك من وجهة نظرها، وهو ما يعني أنه لا حدود لفلسطين من وجهة نظر إسرائيل. ووفقا لخطة ترامب تحاط الدولة الفلسطينية من كل الجهات بإسرائيل، ناهيك عن بعض الجيوب الإستيطانية داخلها لتحولها إلى ما يشبه قطعة الجبن السويسرية.

وفي ملف القدس المفاوضون السابقون، وبمشاركة فلسطينية وإسرائيلية، حاولوا إيجاد حل توافقي وتصالحي بين المطالب التنافسية للسيادة على القدس، وخصوصا في الحوض المقدس الذي يشمل المدينة القديمة وكل المواقع الدينية للمسلمين والمسيحيين واليهود، والحل يكمن في نموذج لحكم مشترك، ليأتي فريق ترامب ويجعل من القدس عاصمة دائمة وموحدة لإسرائيل التي لها كل السيادة على القدس دون تنازع، وليس للمسلمين غير حدود الصلاة والعبادة وبموافقة إسرائيلية. وسابقا منح الفلسطينيون مركزا للسياحة في شمال القدس، ورفض الرئيس عرفات ذلك يومها وقال أنه إذا قبل فلن ينتظر شعبه ليقتله بل سوف يقتل نفسه، وذلك رغم وضع كل الأحياء العربية شرق القدس تحت السيادة الفلسطينية، والأحياء اليهودية تحت السيادة الإسرائيلية.

خطة ترامب وضعت كل الأحياء العربية تحت السيادة الإسرائيلية، تاركة للفلسطينيين جيبا صغيرا خارج السور في شعفاط وأبوديس ومخيما للاجئيين ليكون عاصمة لهم، ولا مانع ان يسموها القدس، ومحاطه بسور من جهة والجهة الأخرى المسجد الأقصى، و300 ألف مقدسي يقيمون شمال القدس مخيرين بين الجنسية الإسرائيلية او الفلسطينية أو الإقامة الدائمة، وبذلك تم التخلص من العنصر السكاني..!

اما قضية المستوطنات فقد تم التعامل معها سابقا على أساس ضم الكتل الإستيطانية الكبيرة ما نسبته من 3 إلى 5 في المائة مع تبادل مماثل، واما المستوطنات الصغيرة فيتم إخلاؤها لضمان التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية، بينما جاءت خطة ترامب لتغلق الملف بشرعنة الإستيطان كله وضمه للسيادة الإسرائيلية، وضمت ما نسبته 30 في المائة من مساحة الضفة لها. والبديل لذلك أنفاق تحت الأرض وكباري في السماء تحت السيادة والأمن الإسرائيلي، والنتيجة الحتمية دولة فلسطينية كما أشرنا أشبه بقطعة الجبن السويسرية بدون أي تواصل جغرافي.

ويشير مارتن إنديك إلى ان كثير من الآراء الأمريكية والعربية تؤمن بما كتبه الصحفي بريت ستيفنز أن الرفض الفلسطيني اليوم سوف يقود حتما ليحصولوا على اقل غدا.. ويشيروا كيف قبل بن غوريون بقرار 181 الأممي الذي منح إسرائيل 54 في المائة لكنه كان يريد كل فلسطين.. قبل بالقرار ليؤسس على ذلك، وتحقق إسرائيل ما تريد اليوم بحيث أصبحت قوة إقليمية كبيرة وليس مجرد دولة. ما يريد ان يقوله أن على الفلسطينيين أن يقبلوا بهذه المقاربة، ويقبلوا بدولة مجزأة الأوصال مخروطية الشكل ويساموا ويفاوضوا إلى الأحسن. ويسترشد بما قاله كوشنر أن الفلسطينيين إذا كانوا غير راضين فعليهم أن يقدموا تغييراتهم وخطتهم. لكن هذه الكلام يتجاهل عدم التوازن الكامل في الخطة كنقطة بداية للتفاوض ويتجاهل ان ما تقدمه الخطة مشروط القبول بمعايير الديمقراطية الغربية، والسيطرة على غزة ونزع سلاحها، وأن يتم القبول بحكم إسرائيل كقاض على تصرفاتهم ومنحهم براءة الذمة السياسية. والأسوأ أن خطة ترامب عرضت كأمر واقع وإملاء، وفي المقابل تم كل شيء بالإتفاق بين ترامب ونتنياهو دون مشاركة فلسطينية. والفريق الأمريكي الإسرائيلي، وليس الفلسطينى، هو من يحدد الخطوط الثابته للخطة وهي خطوط محددة مسبقا، فضم غور الأردن وشمال البحر الميت، وضم االمستوطنات مرتبط بالإنتخابات الإسرائيلية وتشكيل حكومة جديدة وليس بالموقف الفلسطيني الذي أسقط تماما. والسؤال هنا فلسطينيا لماذا التفاوض؟ وعلى ماذا التفاوض؟ وبأي مرجعية وآلية؟ وكيفية التفاوض؟ وما هي المخرجات المتوقعة؟

كل ما يمكن الحصول عليه عند نجاح الفلسطينيين في إختبار الدولة الذي وضعته إسرائيل هو إسم دولة شكلها مخروطي مثقبة بمستوطنات في قلبها ومحاطة بكل إسرائيل، لا أمن لها ولا سيادة، ولا موارد..!

المفاوضات في حاجة لتغيير البيئة التفاوضية لتعمل لصالح مفاهيم الدولة التقليدية من إقليم متواصل وسيادة وحكومة. هذه هي النتيجة التي يمكن ان يحصل عليها الفلسطينيون بعد أربع سنوات. أي ان الهدف من التفاوض هذا المنتج الهلامي. والسؤال ثانية هل يستحق التفاوض؟ الإجابة بالتأكيد لا. ومع ذلك هناك من يرى ان التفاوض لا بديل عنه أمام الفلسطينيين، وأن عليهم أن يبدوا إستعدادهم للتفاوض مع حكومة إسرائيلية جديدة، ويجب أن تكون لديهم رؤية تفاوضية وخطة سلام مقبولة، والمقاربة هنا ليست بالرفض او القبول لخطة ترامب، ولكن بتقديم الرؤية الفلسطينية للسلام والتي تستند على القرار 242، وعلى المبادرة العربية، وعلى كل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الحكومات الإسرائيلية السابقة، بما فيها حكومة نتنياهو. مثل هذه الخطوة يمكن ان تلقى تأييدا دوليا، ودعما وتحركا عربيا، وأن تفرض نفسها على إدارة ترامب، لعلها تعيد تقييم خطتها وتفتح آفاقا جديدة للتفاوض على صراع القرن. هذه الرؤية يؤيدها عمرو موسى الأمين السابق للجامعة العربية الذي يرى انه رغم ان الخطة مجحفة، وغير متوازنة وتقف كلية جانب إسرائيل، فلا يمكن إسقاط الخيار التفاوضي لمناقشة نقاط تتضمنها الخطة، برؤية ومرحعية تفاوضية جديدي تحيي دور اللجنة الرباعية وتعطي دورا اكبر لمجلس الأمن والإتحاد الأوروبي ودور مباشر لمصر والأردن. وكما أشار السيد عمرو موسى أن إسرائيل في حاجة للتفاوض، فما حصلت عليه تم خارج إطار الشرعية، وما حصلت عليه نتاج للقوة، ولا يترتب عليها أي حق. وسيكون من الصعب على العالم الإعتراف بعملية ضم تتم بالقوة. وغياب حل الدولتين يفتح الباب أمام حل الدولة الواحدة طال أم قصر، وبالنهاية نظام أبرتايد لن يكون مقبولا حتى أمريكيا.

المشكلة لا تكمن في خيار التفاوض في ذاته، المطلوب تفعيل كل الخيارات الفلسطينية الأخرى كالشرعية الدولية والمقاومة الشعبية السلمية الكاملة، مع نظام سياسي واحد قادر على إتخاذ القرار السياسي الموحد والملزم للجميع. وعلى الفلسطينيين ان يدركوا من الآن كيف يمكن لهم التعامل مع ترامب ونتنياهو في حال فوزهما في الإنتخابات القادمة، وهو إحتمال كبير.

المطلوب الوصول إلى حل مقبول عالميا عبر معادلة تفاوضية لا تستبعد الدور الأمريكي ولا الخطه الأمريكية ولا المبادرة العربية ولا التفاهمات التفاوضية.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 شباط 2020   نميمة البلد: معضلة توني بلير..! - بقلم: جهاد حرب

21 شباط 2020   صفاقة نتنياهو..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

21 شباط 2020   لماذا نحن في أمس الحاجة للقائمة المشتركة؟! - بقلم: الشيخ إبراهيم صرصور



20 شباط 2020   هل انتهى فعلاً المشروع القومي العربي الوحدوي؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش


20 شباط 2020   لا مكان للأحزاب الصهيونية بيننا..! - بقلم: شاكر فريد حسن


19 شباط 2020   لا تُشوِّهوا النضال الفلسطينيَ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


19 شباط 2020   فلسطين ومهام المرحلة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 شباط 2020   الشعب الفلسطيني الحاضر الأبدي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 شباط 2020   المؤسسة السياسية والجيش ورضا الشعب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب



31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 شباط 2020   "تحت سطح البحر"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 شباط 2020   مساهمة طريفة.. ويدي (إيدي) على خدي..! - بقلم: بكر أبوبكر


29 كانون ثاني 2020   فيئوا إليّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية