17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 شباط 2020

بين التطبيع والمقاومة شعرة..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كتبت أكثر من مرة عن كيفية فهم التطبيع مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، وحرصت على تبيان الشعرة الفاصلة بين التطبيع والمقاومة. ومع ذلك هناك في الساحة الفلسطينية رؤى وإجتهادات متباينة ومتعددة. وحق طبيعي إحترام الرأي الآخر، وتفهم خلفيته الفكرية والسياسية. لا سيما واننا مجتمع تعددي، وديمقراطي. ولكن لنميز بين من يجتهد وطنيا، ويدافع عن خياره، وبين من يتصيد، ويحاول تضخيم حدث، أو لقاء ما مع الإسرائيليين، ليلقي قذائف منظومته الفكرية والسياسية العدمية، والمتهافتة على الآخر الوطني.

ما اشرت له آنفا، له علاقة باللقاء الذي جمع بين ممثلي لجنة التواصل الوطني التابعة لمنظمة التحرير وبرلمان السلام الإسرائيلي في تل ابيب يوم الجمعة الماضي، الموافق 14/2/2020. حيث قامت بعض القوى السياسية والمواقع الإعلامية بالإساءة للإخوة والأخوات، الذين شاركوا في اللقاء عن الجانب الفلسطيني، واتهموهم بنعوت وصفات "التخوين" و"التنفريط" وأقلها "التطبيع"، وطالبوا ب"محاكمتهم"، و"طردهم" و"قطع رواتبهم"، وهذا ناتج عن خلفيات فكرية وسياسية، وبعضها متعلق بنمطية التفكير السطحي والشعبوي السائد في الساحة الوطنية. بالإضافة للمتصيدين في المياة العكرة، وهم الفئة الأكثر بؤسا، وخطورة على المجتمع الفلسطيني.

وبودي مرة اخرى ان ادافع، ولا اقول هنا إنصاف فقط، مع ان الإنصاف بحد ذاته يعتبر دفاعا. ولكني اريد ان ادافع عن اولئك الذين شاركوا في اللقاء، اولا هم يمثلون الموقف المركزي الفلسطيني، ولم يذهبوا بقرار خاص من انفسهم؛ ثانيا هم جزء من أدوات منظمة التحرير الفلسطينية الهادفة لإختراق المجتمع الإسرائيلي؛ ثالثا الكلمات، التي القوها في لقاء الجمعة كانت تعكس الموقف الرسمي الفلسطيني، وأعلنوا الرفض القاطع لصفقة القرن، ولقانون أساس "القومية للدولة اليهودية"، وأكدوا على الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية؛ رابعا ايضا ما إستمعوا إليه من مواقف ممثلي برلمان السلام الإسرائيلي، هي مواقف تستجيب لمصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني وهي مواقف تتناقض مع المواقف السياسية لإئتلاف اليمين المتطرف ولمواقف المعارضة الصهيونية (يمين الوسط)؛ رابعا ما تم لا يمت بصلة للتطبيع المجاني مع إسرائيل، ولا يجوز تحت أية إعتبارات، وصفه أو تصنيفه باعتباره تطبيعا. انت كفلسطيني على مدار الساعة تتعامل مع ممثلي دولة الإستعمار الإسرائيلية بمختلف مسمياتها. ولكن اللقاء الذي تم، لا علاقة له بتلك المعاملات، لإن المشاركين في اللقاء كانوا يحملون راية المقاومة للمواقف الإستعمارية الإسرائيلية، ويعملون بجد ومثابرة لتوسيع دائرة الإختراق لجدار العدمية الصهيوني. لإن القطاع الأوسع من المجتمع الإسرائيلي لا يسمع إلآ المواقف الكاذبة والمزورة، مواقف اليمين المتطرف، الذي بات يشكل خطرا على اليهود والفلسطينيين على حد سواء، ويستهدف جر الجميع إلى متاهة محرقة (هولوكست) جديدة.

التطبيع هو ان تتساوق وتروج للبضاعة والمواقف الإسرائيلية الإستعمارية، كما يفعل بعض عملاء إسرائيل من الفلسطينيين والعرب، أو او تصمت، أو تشارك في لقاء تآمري على القضية ومصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، أو ان توقع إتفاقيات مجانية بذريعة حماية النظام السياسي هنا او هناك، وتقبل الإملاءات الإسرائيلية الأميركية، وتتخلى عن مبادرة السلام العربية، ومرجعيات عملية السلام، وقرارات الشرعية الدولية، وتقلب المعادلات السياسية في الإقليم لصالح دولة إسرائيل. هذا هو التطبيع الخياني، والمجنون، والمرفوض، والذي يفترض ان يخضع للمحاكمة، والتشهير.

ولكن أولئك المقاتلون الأبطال من اجل الدفاع عن خيار السلام، وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وتقرير المصير للشعب الفلسطيني وضمان حق عودة اللاجئين على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية، يجب ان ترفع لهم القبعات. لإنهم لم يتخلوا عن خيار ونضال وأهادف شعبهم، بل ذهبوا وهم يحملون الراية دون وجل، أو تردد، أو تعلثم، وبشموخ رواد السلام الممكن والمقبول، والمتفق عليه بين الكل الوطني. وعليه على الذين إتهموا المشاركين في لقاء الجمعة، ان يعتذروا عن خطئيتهم، ويراجعوا انفسهم، ويعودوا لرشدهم، ويدعموا كفاح لجنة التواصل الشجاع.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


16 تموز 2020   ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   عيون إسرائيل في السماء.. "أوفيك 16"..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تموز 2020   فريدمان يهدد الدبلوماسية الأميركية - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   هل هو فرحٌ، أم مرض اجتماعي؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 تموز 2020   ايا صوفيا واردوغان واستطلاعات الرأي..! - بقلم: رائف حسين

14 تموز 2020   السلطة بين المنظمة والدولة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 تموز 2020   المصيدة الإسرائيلية في المنطقة..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تموز 2020   من المسؤول عن تفشّي الوباء، وما الحل؟ - بقلم: هاني المصري

14 تموز 2020   الضفة الغربية في الاستراتيجية الصهيونية المتدرجة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

14 تموز 2020   رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

14 تموز 2020   "المصالحة الهاتفية"..! - بقلم: معتصم حماده

14 تموز 2020   العائلات والفايروسات ومستقبل العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2020   مفهوم الاعتدال في الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

13 تموز 2020   خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟ - بقلم: د. سنية الحسيني







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تموز 2020   وجعُ الغيابِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن



15 تموز 2020   رشاد أبو شاور العملاق الأخير..! - بقلم: د. أفنان القاسم

15 تموز 2020   هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية