17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 شباط 2020

طالبان تراهن على النموذج الفيتنامي في أفغانستان..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عادت الحيوية من جديد لنتائج المفاوضات الأميركية مع "حركة طالبان"، بعدما تعثّرت دعوة الرئيس ترامب لقيادات من "طالبان" للحضور إلى "كمب ديفيد" في شهر سبتمبر الماضي بسبب اعتراضات من أعضاء بارزين في الكونغرس ومن أوساط فاعلة في أجهزة المخابرات و"البنتاغون"، لكن ترامب قال حينها إنّ السبب هو مقتل جنود أميركيين عشيّة الموعد الذي كان مقرّراً لحضور وفد "طالبان" لواشنطن..! وهو الأمر المستمرّ طيلة الأشهر الماضية، حيث قتلت مجموعات من "طالبان" عدّة أميركيين وأسقطت طائرة كان على متنها عناصر عسكرية أميركية مهمّة، ورغم ذلك، حصل التوافق بين الطرفين منذ أيامٍ قليلة على تجديد الأمل بإمكانية توقيع اتّفاق بعد "تخفيض لدرجة العنف" لمدّة أسبوع..!

وما سبق أن أعلنته حركة "طالبان" الأفغانية في العام الماضي من مسودّة لاتّفاق يهدف إلى إنهاء الحرب في أفغانستان، تمّ إعدادها أثناء محادثات أجرتها الحركة مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشأن الأفغاني زالماي خليل زاد، هو مفصلّ مهمّ في سياق الحرب الأميركية في أفغانستان التي بدأت قبل 19 سنة، وهي أطول حرب تخوضها الولايات المتّحدة في تاريخها. فما نصّت عليه مسودّة الاتّفاق يعني قبولاً أميركياً بتسليم السلطة مستقبلاً لحركة "طالبان" وبسحب "قوات الناتو" من أفغانستان خلال 18 شهراً مقابل تعهّد "طالبان" بعدم السماح لأنشطة "القاعدة" و"داعش"، وأيضاً للمسلّحين الانفصاليين البلوش، الناشطين في جنوب غرب أفغانستان، من استخدام هذه المنطقة كمنطلق لهم في عملياتهم ضدّ باكستان المجاورة.

ولوحظ في مفاوضات العام الماضي عدم مشاركة حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني الذي عبّر عدّة مرّات في السابق عن امتعاضه من الموقف الأميركي، ومن عدم مشاركته في المفاوضات، ولغياب التنسيق مع حكومته، ممّا جعل واشنطن تحرص مؤخّراً على إطلاع الرئيس الأفغاني مسبقاً عن الممكن إعلانه كاتّفاق مع "طالبان"، والتي هي حتّى الآن لا تعترف بكل الوضع الدستوري والسياسي الذي جرى في أفغانستان بعد الغزو الأميركي.

وواضحٌ في نصوص مسودّة الاتّفاق كما أعلنته "طالبان"، وبالمفاوضات نفسها، بأنّ واشنطن قد فشلت في إنهاء حركة "طالبان" بعد إسقاط حكمها في نهاية العام 2001، وبأنّ المراهنة الأميركية على إقامة "حكم بديل" يستقطب الأفغانيين ويعزل الحركة، لم ينجح رغم كل المحاولات والخسائر البشرية والمالية في حرب أفغانستان على مدار عقدين من الزمن. وقد حاول الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما تخفيض عدد القوّات الأميركية في أفغانستان وتحجيم دورها العسكري ووضع جدول زمني لانسحابها، لكنّه لم يستطع تحقيق ذلك بسبب ضغوطات "البنتاغون" والغالبية "الجمهورية" في الكونغرس. وهاهو الرئيس ترامب "الجمهوري" يدفع الآن بهذا الاتّجاه رغم امتعاض الجهات نفسها من هذا الأمر الرئاسي.

لقد دعم الشعب الأميركي بمعظمه الحرب في أفغانستان في العام 2001 لأنّها كانت أشبه بحال انتقام لما حدث في يوم 11 سبتمبر بسبب وجود أسامة بن لادن وقيادات تنظيم "القاعدة" فيها، وهو التنظيم الذي أعلن مسؤوليته عن أحداث سبتمبر، ولذلك لم يكن سهلاً في السنوات الأولى للحرب إقناع الأميركيين وأعضاء الكونغرس بصوابية قرار سحب القوات من أفغانستان قبل القضاء على حركة "طالبان" التي كانت تدعم بن لادن و"القاعدة"، ووفّرت لهما ملاذاً آمناً قبل سبتمبر 2001، إضافةً طبعاً إلى أهمّية الموقع الجغرافي لأفغانستان وجوارها لإيران ولباكستان الدولة النووية ولجمهوريات من الاتّحاد السوفييتي السابق، ولما فيها أيضاً من ثرواتٍ طبيعية.

لكن رغم ذلك، فإنّ تداعيات حرب أفغانستان جعلتها تُشبه إلى حدٍّ كبير الحرب الأميركية على فيتنام في حقبة الستّينات من القرن الماضي، والتي سبّبت خسائر كبيرة للولايات المتّحدة، وانتهت بمفاوضاتٍ في باريس أدّت إلى الانسحاب الأميركي وتسليم الحكم إلى من كانوا يحاربون أميركا من ثوّار فيتنام الشمالية "الفيتكونغ"، وإلى التخلّي عن حكومة فيتنام الجنوبية المدعومة من واشنطن.

وهذه هي الحرب الثانية، بعد العراق، التي "تخسرها" الولايات المتحدة في هذا القرن الجديد، لكن دون أن يؤثّر ذلك على القوّة العسكرية الأميركية المنتشرة في العالم، وعلى تفوّقها النوعي والكمّي على أيِّ دولةٍ أخرى. فما زالت الميزانية العسكرية الأميركية هي الأضخم بنسب كبيرة مقارنة مع ميزانيات الدفاع لدى القوى الكبرى الأخرى. فالميزانية العسكرية الأميركية هي حوالي 10 أضعاف الميزانية الروسية وحوالي أربعة أضعاف الميزانية الصينية. ولم تكن خسارة أميركا في فيتنام مبرّراً لخفض الإنفاق الأميركي على المؤسّسة العسكرية أو سبباً لانسحاب أميركا من الأزمات العالمية أو لعدم خوض حروبٍ جديدة. وقد رصدت إدارة ترامب أكثر من 700 مليار دولار لصالح ميزانية "البنتاغون"، وهو أكبر مبلغ يُخصّص لهذه المؤسّسة منذ تأسيسها.

وفي تقديري، فإنّ امتعاض المؤسّسة العسكرية الأميركية من قرارات ترامب بالانسحاب من أفغانستان لن يؤثّر على حجم التقدير الكبير له نتيجة زيادة حجم ميزانية المؤسّسة، والتي ترى أنّ أولوياتها هي الآن تجاه روسيا والصين ومحاولة التنافس معهما على الأرض والفضاء معاً، وما يعنيه ذلك من تطويرٍ ضخم لنوع السلاح الأميركي ولضمان تفوّقه وانتشاره في أرجاء العالم كلّه.

ترامب بحاجة إلى "نصر سياسي" خارجي يوظّفه في انتخابات نوفمبر القادمة، خاصّةً بعد أزماته المتعدّدة مع حلفاء الولايات المتّحدة، وبعد خيبة الأمل لديه من إمكانية توقيع اتّفاق سلام مع كوريا الشمالية خلال هذا العام. وسيصرّ الرئيس الأميركي، بحكم صلاحياته، على الوصول لاتّفاق مع "طالبان" رغم بعض المعارضات الداخلية الأميركية التي لا تجد مصلحةً أميركية الآن بتخفيضٍ كبير لعدد القوات الأميركية أو تسهيل عودة "طالبان" لحكم أفغانستان.

أفلا يلفت الانتباه ما قام به ترامب من سياسةٍ خارجية أساءت لعلاقات واشنطن مع حلفاء لها بينما هو يسعى للتقارب مع خصومها كحالة كوريا الشمالية، والتي هدّد زعيمها في السابق بتدمير الولايات المتحدة وباستخدام السلاح النووي ضدّها؟! وكحالة "حركة طالبان" التي لم توقف عملياتها العسكرية ضدّ الأميركيين طيلة العقدين الماضيين وتسبّبت بقتل أكثر من 3000 جندي أمريكى وجرح أكثر من 20 ألفا فى أفغانستان منذ غزو الولايات المتحدة في 2001، كما قدّرت وزارة الدفاع الأمريكية تكلفة الحرب الأفغانية بنحو 737 مليار دولار..!

حركة "طالبان" تدرك تماماً الآن المزيج الحاصل في الولايات المتحدة القائم على الجمع بين المصلحة السياسية الانتخابية لترامب في الاتّفاق معها وبين قناعة عموم الأميركيين بوصول الحرب في أفغانستان إلى أفقٍ مسدود، ممّا يُعزّز الموقف التفاوضي للحركة ويجعلها تراهن على النموذج الفيتنامي الذي كان يُفاوض الأميركيين في باريس بينما المعارك مستمرّة في فيتنام إلى حين صدور قرار سحب القوات الأميركية والتخلّي عن حلفائها في فيتنام الجنوبية..!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 تموز 2020   صوت التاريخ يجب ان يسمع..! - بقلم: جواد بولس

3 تموز 2020   نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة "فتح"..! - بقلم: جهاد حرب

3 تموز 2020   الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


2 تموز 2020   مخاطر تنفيذ الضم والسكوت عليه وفشل حل الدولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تموز 2020   هل تراجع نتنياهو عن الضم؟ - بقلم: خالد معالي

2 تموز 2020   مجزرة حوادث الطرق..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 تموز 2020   لماذا يعارض بايدن خطة الضم؟! - بقلم: د. أماني القرم


1 تموز 2020   عباس وسياسة حافة الهاوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

1 تموز 2020   الساخرون من آبائهم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 حزيران 2020   مواقف التشكيك لا تخدم سوى العدو ومشاريعه التصفوية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 حزيران 2020   ضم أو عدم ضم ... سلطة أو لا سلطة - بقلم: هاني المصري

30 حزيران 2020   أهمية هزيمة إنجل..! - بقلم: عمر حلمي الغول






20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



3 تموز 2020   لوحاتٌ ونسماتٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2020   سامية فارس الخليلي (أم سري).. وداعًا - بقلم: شاكر فريد حسن


2 تموز 2020   إبداع رمش العين..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية