17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 اّذار 2020

النمسا تتنصل من قيمها..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في خطوة تتناقض مع مواقف النمسا التاريخية تجاه قضية الصراع الفلسطيني (العربي) الإسرائيلي وافق المجلس الوطني النمساوي (البرلمان) بالإجماع يوم الخميس الماضي الموافق 28/2/2020 على قرار ضد حركة المقاطعة BDS وسحب الإستثمارات من المستعمرات الإسرائيلية، وفرض عقوبات على الحركة الأممية. والأدهى والأمر، انه قلب الأمور رأسا على عقب، عندما إعتبر حركة المقاطعة "لاسامية"، بدل ان يسمي الأشياء بأسمائها، وإعتبار دولة الإستعمار الإسرائيلية والحركة الصهيونية بالصفة المذكورة.

وجاء في القرار أن "البرلمان النمساوي يدين بشدة جميع اشكال اللاسامية، بما في ذلك اللاسامية المتعلقة بإسرائيل." كما ويدعو الحكومة إلى "مواجهة هذة التوجهات بحزم، ومكافحة معاداة الصهيونية، ووقف أي نوع من الدعم المالي أو غيره للمنظمات، التي تروج لأفكار حركة المقاطعة BDS". مما دعا الحركة لإصدار بيان يوم الجمعة الماضي 29/2/2020 دحضت فيه إدعاءات البرلمان غير الصحيحة، لا سيما وانها (الحركة) في نضالها المشروع تدافع عن خيار السلام، وعن أتباع الديانة اليهودية، وعن الشعب العربي الفلسطيني، الذي يتعرض على مدار الساعة لجرائم حرب، وإنتهاكات خطيرة تمس حقوق الإنسان في الصميم.

قرار البرلمان النمساوي، الذي يحتل فيه حزب الشعب اليميني الثقل الرئيسي يتناقض مع جملة قيم ومبادىء، منها: أولا يتنافى مع ابسط القيم الأخلاقية الإنسانية؛ ثانيا يتناقض مع معايير الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير؛ ثالثا يضرب عرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية، التي تعتبر المستعمرات الإسرائيلية المقامة على اراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967 غير شرعية، وتهدد بشكل خطير خيار حل الدولتين على الحدود المذكورة آنفا؛ رابعا يصب في خدمة المشروع الإستعماري الإسرائيلي، ويساهم من حيث يدري أعضائه في تأصيل عملية التطهير العرقي ضد ابناء الشعب الفلسطيني؛ خامسا يعطي الضوء الأخضر لليمين الصهيوني الفاشي بمواصلة حربه اللا مشروعة ضد الشعب الواقع تحت نير الإستعمار منذ 72عاما خلت؛ سادسا يتساوق القرار النمساوي الخطير مع صفقة القرن الأميركية، ومع قانون "اساس الدولة اليهودية" العنصري؛ سابعا يساهم بشكل عميق في تهدد السلم والأمن العالميين، وليس حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني فقط. لإنه يعيد الصراع إلى المربع الأول؛ ثامنا يتنكر للعدالة السياسية والقانونية بشكل صارخ، وينحاز لقوى الشر والإرهاب الدولاني المنظم، الذي تقف إسرائيل على رأسه مع إدارة ترامب الأميركية.

ومن يعود لتاريخ النمسا غير البعيد، لزمن المستشار برنو كرايسكي، والرئيس كورت فالدهايم ( الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، الذي لاحقته الصهيونية العالمية ودولة إسرائيل بتهمة غير ذات صلة بتاريخه الإنساني) يدرك ان نمسا اليوم، لا تربطها اية صلة بنمسا الأمس، حيث كانت منارة للسلام العالمي، وقبلة المنظمات الأممية، ومركزا للعديد منها، بما في ذلك مقرا لجامعة الدول العربية.

كما لا ينسى الشعب النمساوي، وشعوب الأرض قاطبة الدور البارز والهام، الذي تمثله المستشار كرايسكي مع اقرانه الأوروبيين السويدي أولف بالمه، والألماني فيلي برانت، الذين تقدموا بمبادرة لبناء اسس السلام في الشرق الوسط. تلك النمسا يسعى أنصار اليمين لدفنها، وتغييب صورتها العظيمة والخلاقة، والإنحراف نحو جادة الفوضى، وتسميم الأجواء الأوروبية والعالمية، وإغماض العيون عن الدولة الخارجة على القانون النمساوي والأممي على حد سواء، دولة الإستعمار الإسرائيلية.

الخطوة الخطيرة، التي إتخذها المجلس الوطني النمساوي (183 عضوا) بالإجماع تحتاج من القوى الديمقراطية النمساوية، ومن انصار السلام في أوروبا كلها، ومن الجاليات الفلسطينية والعربية التصدي لها بكل الوسائل المشروعة، ووقف السياسات العدمية، والمعادية للسلام والحرية والعدالة النسبية، وإعادة الأمور لنصابها، وإعادة النمسا لسابق عهدها، لتبقى منارة للسلام والأمن والديمقراطية الحقة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

12 تموز 2020   للمشهد السياسي الفلسطيني أوجه متعددة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 تموز 2020   غزة: الإنفجار السكاني.. عشر ملاحظات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب



12 تموز 2020   أنظمة استبداد ووهم تتقاسم العرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

12 تموز 2020   الضم والقراءة المعاكسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



11 تموز 2020   الأبرتهايد واقع قائم بضم "كبير" أو "صغير" أو بدونه..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

11 تموز 2020   الفجور الصهيوني حرر المشرع..! - بقلم: عمر حلمي الغول

11 تموز 2020   الجزائر والمغرب وتجربة سوريا والعراق..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم




10 تموز 2020   عنصرية نجم القميئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




10 تموز 2020   سميح صباع.. انت حي بشعرك أيها الشاعر..! - بقلم: نبيل عودة




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية