17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 اّذار 2020

الكورونا تعمق الإنقسام..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد بروز عدد من الحالات المصابة بفايروس كورونا في نحافظة بيت لحم بادر الرئيس محمود عباس بإعلان حالة الطوارىء يوم الخميس الماضي الموافق 5/3/2020 في أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 لمدة شهر، تلازم مع ذلك إتخاذ الحكومة سلسلة من القرارات على المستويات المختلفة ذات الصلة بالصحة والتربية والتعليم والتجمعات والفعاليات والأنشطة والمؤتمرات والسفر ..إلخ، ولكن احد الناطقين باسم حركة "حماس| الإنقلابية أعلن ان المرسوم الرئاسي لا ينطبق على محافظات الجنوب، لإنها "خالية من فايروس الكورونا/ كوفيد 19"؟ وهو ما يؤكد ان المضي قدما في خيار الإنفصال، وتعميق الإنقلاب، والرهان على حكومة بنيامين نتنياهو، والتهدئة المذلة مقابل التسهيلات الوهمية والكاذبة والرخيصة، هو الناظم لمواقف الإنقلابيين.

ومن تابع تصريحات إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي في موسكو في اعقاب لقائه مع وزير الخارجية الروسي، لافروف قبل إعلان حالة الطوارىء، إعتقد ان قيادة الإنقلاب ممثلة بشخص رئيسها جاهزة لفتح الأفق أمام المصالحة، ومستعدة لتحديد موعد للقاء مع وفد منظمة التحرير لترميم الجسور، والعمل على تنفيذ الإتفاقات المبرمة. لا سيما وان ابو العبد أكد "اننا لسنا بحاجة إلى إتفاقات جديدة". وعليه فإن المتلقي لتصريحات الرجل ذهب خطوة متقدمة نسبيا في تفاؤله.
 
لكن كما يقول المثل الشعبي "دود المش منه وفيه"، وفرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، هم دود الفساد والتخريب والإنقلاب، ولا يمكن ان يعودوا عنه إلآ تحت  ضغط ظرف يلزمهم بالمجيء زحفا للمصالحة والوحدة. لإنهم أولا لا يملكون القرار والتقرير في مصير ومستقبل الإنقلاب؛ ثانيا كما انهم جزء من مخطط اوسع واعمق من السيطرة على قطاع غزة؛ ثالثا هم واقرانهم في تونس وتركيا ومن يدعمهم في قطر مجرد براغي في عجلة المخطط الأميركي الإسرائيلي وتمرير صفقة القرن المشؤومة؛ رابعا لا يمكن للمستفيدين والمتنفذين من الإنقلاب ( المستحوذون على المغانم) قبول المصالحة، لإنها تهدد مصالحهم ومكتسباتهم.

إذا تصريحات قيادة الإنقلاب الحمساوي حول الرغبة بالمصالحة، ليست سوى ورقة من اوراق التسويف والمماطلة لكسب الوقت، ولتضليل الشارع الفلسطيني، وإلهاء بعض القوى السياسية المتساوقة معها بفتات التصريحات الكاذبة. لإنها كما سبق وأشير آنفا، لا تملك التقرير بالإنقلاب، أضف إلى انه رأس حربة للمخطط التدميري للشعب العربي الفلسطيني، وجزء من أدوات تمزيق وتفتيت وحدة الدول والشعوب العربية.

ولو كان ما ورد أعلاه إسقاطا رغبويا، ونزوعا لتحميل حركة الإنقلاب أكثر مما تحتمل، لكان إغتنمت تلك القيادة الفرصتين الأولى صفقة القرن الإرهابية، والثانية إنتشار فايروس الكورونا في اوساط شعوب الأرض، ومنها الشعب العربي الفلسطيني، وإستجابت للمرسوم الرئاسي بشأن قانون الطوارىء المحدد بشهر. خاصة وانها تعلن في مناسبات مختلفة، ان الرئيس ابو مازن، هو رئيس الشعب الفلسطيني، وتتعامل بمرونة نسبية مع وزراء الحكومة الشرعية بقيادة د. محمد إشتية. بيد انها رفضت، وترفض إلتقاط أية فرصة أو مناسبة  ذات صلة بتهدد مصير ومستقبل الشعب العربي الفلسطيني، وتُّصر على المضي قدما في إنقلابها الأخطر على القضية والشعب الفلسطيني منذ نشأت المسألة الفلسطينية مطلع القرن العشرين.

والأخطر ان رفض قيادة حركة "حماس" يصيب ما يزيد على  2 مليون فلسطيني في قطاع غزة في مقتل، ويضعهم أسرى منطق وخيار الإنقلابيين مقابل حسابات وأجندات لا تمت لفلسطين ولا لشعبها ولإهدافه بصلة، بل العكس صحيح. وما تشكيل لجنة الطوارىء بعد المرسوم إلآ إلتفاف على الشرعية ووحدة الشعب والأرض والمصير والأهداف.

رسالة حركة الإنقلاب الحمساوية واضحة وصريحة، ومن يعتقد عكس ذلك، ويحاول تجزئة المسألة، أو الصمت على الجريمة، التي إرتكبتها حركة الإنقلاب بشأن مرسوم الطوارىء والكورونا، يكون متورطا معها شاء أم ابى. وبالتالي على القوى الوطنية والقطاعات الطبية والأكاديمية والإقتصادية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني رفع الصوت عاليا، والنزول للشارع لإلزامها بتطبيق بنود المرسوم، والعودة لجادة المصالحة الحقيقة لطي صفحة الإنقلاب الأسود. والكف عن إستثمار الفايروس لتعميق خيار الإنفصال والإنقلاب.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


16 تموز 2020   ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   عيون إسرائيل في السماء.. "أوفيك 16"..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تموز 2020   فريدمان يهدد الدبلوماسية الأميركية - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   هل هو فرحٌ، أم مرض اجتماعي؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 تموز 2020   ايا صوفيا واردوغان واستطلاعات الرأي..! - بقلم: رائف حسين

14 تموز 2020   السلطة بين المنظمة والدولة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 تموز 2020   المصيدة الإسرائيلية في المنطقة..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تموز 2020   من المسؤول عن تفشّي الوباء، وما الحل؟ - بقلم: هاني المصري

14 تموز 2020   الضفة الغربية في الاستراتيجية الصهيونية المتدرجة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

14 تموز 2020   رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

14 تموز 2020   "المصالحة الهاتفية"..! - بقلم: معتصم حماده

14 تموز 2020   العائلات والفايروسات ومستقبل العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2020   مفهوم الاعتدال في الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

13 تموز 2020   خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟ - بقلم: د. سنية الحسيني







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تموز 2020   وجعُ الغيابِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن



15 تموز 2020   رشاد أبو شاور العملاق الأخير..! - بقلم: د. أفنان القاسم

15 تموز 2020   هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية