17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 اّذار 2020

المسؤولية الأخلاقية عند اتخاذ القرارات الاستثنائية..!


بقلم: عصام يونس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عند اتخاذ القرارات الاستثنائية في الأوضاع غير الطبيعية، عادة ما تثار العديد من الاسئلة الاخلاقية والسياسية والقانونية، وهي مشروعة وضرورية، ومثالها: هل أصابت تلك القرارات أم جانبها الصواب؟ وهل تطرفت في الإجراءات والتدابير؟ وهل كانت متسرعة وانفعالية؟ وهل اتخذت كنوع من العرض المسرحي لجمهور المواطنين-المشاهدين بأن هناك قرارات تتخذ، بالنظر لاستثنائية الظروف، حتى لو لم تكن ذات جدوى تذكر؟ وهل هناك أي ضمانات بأنها ستحقق الهدف المعلن لها من حيث المبدأ؟

إن قرارات من هذا النوع عادة ما تكون موضع اختلاف كبير ونقاش جوهري وربما معارضة.

في يقيني، أن المسؤولية عند اتخاذ القرارات الاستثنائية (ذات الابعاد المركبة والمتداخلة) تقتضي الابتعاد عن التوظيف النفعي السياسي وعن ما يدغدغ العواطف وعن تظهير المختلف عليه وتعظيمه وحتى ما يراه غالبية المواطنين صوابا، ربما يمكن أخذ ذلك بعين الاعتبار في دعاية انتخابية لمرشح أو لحزب سياسي ولكن عندما يتعلق الأمر بإدارة الشأن العام وإدارة الحكم وآليات صنع القرار، خصوصا فيما يهدد الأمن القومي أو في حالةالكوارث الطبيعية وانتشار الأوبئة، فإنه يجب تحييد كل ذلك تماما.

إن ذلك يتطلب توفر ضمانتين على الأقل، الأولى، إن الشأن العام لا يدار مطلقا بحسن النوايا، فأي خيار يمكن اتخاذه خصوصا في حالة الضرورة أي في الظرف الاستثنائي الذي ينطوي على تهديد حقيقي وخطير على المجتمع وسلامة مواطنيه، يجب أن يكون مبنيا على المعلومات الكاملة الموثوقة وليس أنصافها او أرباعها، ومن المؤكد أن ما هو متاح منها لمن يتخذ القرار ليس بالضرورة أن يكون متاحا للعموم، ومن جهة ثانية يجب أن لا يخضع الخيار لمنطق الربح والخسارة بمعناه الضيق، فالإجراءات والتدابير لها المشروعية، طالما كانت وفقا لأحكام القانون ومقيدة بها، مهما كانت استثنائية مؤقتة. كل الخيارات، الممكنة في الحالة الاستثنائية، مكلفة ولكن دوما هناك خيار يبدو أكثر إيلاما وكلفة (لاسيما في الأوضاع التي تكون الخسارة فيها واقعة، أي السعي لتقليل الخسائر وليس تحقيق برامج أو اختراقات) ولكنه ربما يكون أقل كلفة من الناحية بعيدة المدى، لدرء المخاطر واتقاء المفاسد، مقارنة بخيارات أخرى قد تحظى، آنيا أو راهنا، بأفضلية أو شعبية ولكنها ذات كلفة كبيرة لاحقا على المجتمع، وهنا يجب تجنب اخضاع المجتمع وأفراده لمنطق التجريب والذي لا يعدو عن كونه قفزا في الهواء وفوق الخطر ذاته وفوق مَخَاطِره الماثلة.

ثانيًا، القرارات وهي التي تحظى بالمشروعية القانونية، يجب دوما أن تخضع للرقابة الصارمة تحصينا للمجتمع ولنظامه السياسي لضمان عدم التفرد أو التغول في المجتمع وترسيخا للمشاركة كحق أصيل لمختلف مكونات المجتمع وواجب عليها حتى لو كانت استثنائية ومؤقتة وضرورية ويجيزها القانون وهي تخضع للمراجعة والتقييم لجهة كفاءتها وضرورتها وتحقيقها لغاياتها.

إن الخيارات التي قد تُبنى بافتراض أن سلوك المواطنين هو سلوك عقلاني، ربما قد يجانبه الصواب، ومثاله أخذ الإجراءات الوقائية من قبل المواطنين في حال الخطر، كحظر التجمعات في حال انتشار الأوبئة، حيث، أنه غالبا، لا يُلقِ أفراد الجماعة بالاً لهُ أو يُظهروا التزاما به، وهو سلوك طبيعي ومتوقع، وعادة ما ينقلب السلوك إلي نقيضه اذا دنا الخطر منهم وأصبح ملموسا ومتجسدا ماديا لهم، عندها تُستحضر آليات الدفاع الفردي والجماعي لدرءالخطر والتي تتمظهر في تغير أنماط السلوك وإطاعة التعليمات وغير ذلك.

عاش قطاع غزة حالات من العدوان التي استمر بعضها لأيام وبعضها لأسابيع عاش فيها إجراءات استثنائية، تفاعل مواطنوه معها واختلف سلوكهم مع اقتراب الخطر منهم وانتشاره في كل مكان، متمثلا في قصف قريب من أماكن سكناهم أو سقوط قريب أو جار، فانتقلوا من التجمعات والتواجد في الأزقة والشوارع والأماكن العامة وربما شاطئ البحر إلى المنازل بحثا عن الأمن الشخصي والأمان العائلي. تعطلت أثناءها الحياة الطبيعية (أو شبه الطبيعية) إلى حد كبير، مدارس وجامعات (وتعطلت معها كل الأعمال والمهن ولاسيما تلك المرتبطة بعملية التعليم كالمواصلات والمطاعم والمقاصف)، وهو سلوك طبيعي للمواطنين انتقلوا فيه من الشعور بالخطر "الافتراضي" البعيد نسبيا إلى مرحلة التجسيد "المادي" له، من التخوم إلى قلب المدينة، الذي أضحى قريبا جدا، عاكسا نفسه في التغير الواضح في أنماط السلوك الفردية والجماعية.

إن الخيارات التي لا تتمثل الخطر الداهم بمسؤولية كبيرة، هي في النهاية خيارات قدرية، أقرب لإدارة "الأزمة" منها لصنع القرار والتي تترك الأمور لتفاعلاتها وعناصر تطورها الموضوعية، ولما قد تنتجه من حقائق، أي تركها "ع البركة"، هي خيارات ذات كلفة عالية جدا، وهي حتما أكثر كلفة من تعطيل المدارس والجامعات والمصالح الاقتصادية المرتبطة بهما.

مما لا شك فيه أن تعطيل تلك المرافق يجب أن يرافقه البحث المسؤول من الجميع عن البدائل في ظل قرار تعطيلها وتقليل كلفته على أبنائنا الطلاب وعائلاتهم وعلى العملية التعليمية ذاتها وكذلك الحال ما لحق ببعض المهن والأعمال من ضرر أو خسائر ممن يعتمد فيها أصحابها على مرافق التعليم المدرسي والجامعي من وسائل مواصلات ومطاعم وغيرها.

* المدير العام لمركز الميزان لحقوق الإنسان- غزة. - issam@mezan.org



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


16 تموز 2020   ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   عيون إسرائيل في السماء.. "أوفيك 16"..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تموز 2020   فريدمان يهدد الدبلوماسية الأميركية - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   هل هو فرحٌ، أم مرض اجتماعي؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 تموز 2020   ايا صوفيا واردوغان واستطلاعات الرأي..! - بقلم: رائف حسين

14 تموز 2020   السلطة بين المنظمة والدولة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 تموز 2020   المصيدة الإسرائيلية في المنطقة..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تموز 2020   من المسؤول عن تفشّي الوباء، وما الحل؟ - بقلم: هاني المصري

14 تموز 2020   الضفة الغربية في الاستراتيجية الصهيونية المتدرجة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

14 تموز 2020   رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

14 تموز 2020   "المصالحة الهاتفية"..! - بقلم: معتصم حماده

14 تموز 2020   العائلات والفايروسات ومستقبل العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2020   مفهوم الاعتدال في الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

13 تموز 2020   خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟ - بقلم: د. سنية الحسيني







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تموز 2020   وجعُ الغيابِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن



15 تموز 2020   رشاد أبو شاور العملاق الأخير..! - بقلم: د. أفنان القاسم

15 تموز 2020   هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية