17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 اّذار 2020

أزمة إسرائيل بنيوية..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يخطىء من يعتقد، أن أزمة دولة الإستعمار الإسرائيلية، هي أزمة راهنة، أو طارئة، وتتعلق بتشكيل الحكومة، أو أزمة يمين متطرف ويمين وسط. الأزمة أعمق من ذلك، وذات صلة بنشوء وولادة الدولة المشروع الكولونيالي الصهيوني. لإنه مشروع مفبرك، ومركب ولا يملك مقومات التطور الطبيعي. لا سيما وان كل مناحي الحياة والوجود فيه، هو وجود مفتعل، غير ذي صلة بالتاريخ والجغرافيا والثقافة والتجانس المجتمعي.

صحيح تمكنت الدولة المشروع الصهيوني من الوقوف على قدميها 72 عاما، وقد تواصل البقاء لسنوات أُخر. والسبب يعود لإرتباطها إرتباطا عميقا وحيويا بعمليات التنفس الإصطناعي، التي يوفرها الغرب الرأسمالي وروسيا الإتحادية (الأخيرة بالهجرة البشرية) في مختلف مناحي الحياة. غير ان الدعم غير المسبوق، ليس، ولا يمكن أن يكون دائما؛ كما ان المجتمع الإسرائيلي يعاني من كم كبير من التناقضات التناحرية، أو فوق التباينية، وهي لا تنحصر في التناقضات الطبقية والإجتماعية، انما تناقضات إثنية وثقافية وسلوكية ودينية وطائفية ومذهبية وجنسية وعلى اساس اللون، وجميعها تولد الكراهية، والعنصرية والفاشية.

والأهم من كل ما تقدم، عدم وصول الكتلة البشرية المدفوعة بالهجرة لفلسطين، ورغم كل الإمتيازات، المالية والعقارية والإقتصادية والنفعية، التي يولدها المشروع الصهيوني من خلال الغرب، ونتيجة الإغتصاب والسيطرة على أرض الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه ومصالحه وثرواته الطبيعية والإقتصادية، رغم كل ذلك لم يتوفر حتى اللحظة المعاشة اليقين بينهم جميعا ببقاء وإستمرارية المشروع الكولونيالي، وكل يوم يوم تزداد الريبة والشك بينهم جميعا من نخب البناء الفوقي، إلى باقي مكونات البناء التحتي. حتى اولئك المستوطنيين، الذين جاؤوا في السنوات الأخيرة، وأقاموا مستعمراتهم على الأراضي المحتلة في الخامس من حزيران 1967، ليسوا افضل حالا ممن سبقوهم.

جميعهم لديه القناعة، ومن خلال المشاهدة الحية، وعيش الواقع بمراراته وسودوايته، ولحجم وثقل التناقضات الداخلية، بأن مشروعهم آيل للسقوط والهزيمة من الداخل بحرب اهلية طاحنة، إسوة بالمشروعين التاريخيين لإقامة المملكتين اليهوديتين في غابر الأزمان وبغض النظر عن مكان إقامة تلك الدولتين، إن كانت على الأرض الفلسطينية، أو على ارض شبه الجزيرة العربية، أو اليمن، كما خلص كل من الكاتب والمؤرخ اللبناني، كمال الصليبي، أو الكاتب والمؤرخ العراقي، فاضل الربيعي، أو الكاتب الفلسطيني عبد الحفيظ محارب. أضف إلى وجود وتجذر الشعب العربي الفلسطيني في ارض وطنه، وتمسكه غير المشروط بوطنه الأم، الذي لا وطن له غيره.

ومن يعود لتصريحات كل من نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال الحالي، أو وزير دفاعه، نفتالي بينت، اللذين صرحا في الشهور الأخيرة وقبل إنتخابات الكنيست ال23 عن تمنياتهما بتجاوز الدولة المشروع العقد الثامن. حيث تلازمهم جميعا حالة الرهاب والفوبيا من عدم إمكانية تجاوز الدولة المشروع الصهيوني العقد الثامن. وكان دون بن غوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل  حواره مع رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، ناحوم غولدمان، عندما سأله الأخير، هل تعتقد انك ستدفن في إسرائيل؟ قال، نعم. ولكن ابني او حفيدي لا اعتقد انه سيدفن هنا. هذا الهاجس والرعب من المجهول يلاحق كل مستعمر صهيوني وفد للوطن الفلسطيني، لإنهم فاقدوا الثقة بالمستقبل، ومواصلة الحياة على أرض شعب حي يواصل الكفاح من اجل التحرر الوطني، والإنعتاق من مستنقع الإستعمار الصهيوني الجاثم على ارضهم. ولا اريد اعادة التذكير بمقالة أري شابيط، التي تم نشرها في صجيفة "هآرتس"، ثم تم توزيعها على نطاق واسع على مواقع التواصل الإجتماعي، ولا ايضا اود التوقف عند كتب البرفيسور، شلومو ساند، وابرزها "إختراع الشعب الإسرائيلي" ..إلخ من الأسماء والكتاب المؤرخين وعلماء الآثار، الذين نفوا كليا وجود أية آثار تدل على وجود الممالك اليهودية في فلسطين.

بإختصار، اود التأكيد على ان هزيمة وإضمحلال المشروع الصهيوني وقاعدته المادية، الدولة الإسرائيلية ستكون أولا بفعل كم التناقضات التناحرية، التي تعصف بمكوناتها الإجتماعية والإثنية والدينية، وثانيا بفعل الكفاح المتواصل للشعب العربي الفلسطيني، وثالثا لإن إسرائيل مرفوضة، ولا يمكن للمحيط العربي التعايش معها، ورابعا لإنها دولة خارجة على القانون، ومنتجة للحرب والإرهاب والفوضى، والكثيرين ممن ساهموا بإنتاجها، وأغدقوا عليها الأموال والأسلحة والبشر، باتوا يتراجعون تدريجيا عنها، وعن دعمها، لإنها باتت عبئا عليهم وعلى مستقبل البشرية.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


16 تموز 2020   ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   عيون إسرائيل في السماء.. "أوفيك 16"..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تموز 2020   فريدمان يهدد الدبلوماسية الأميركية - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   هل هو فرحٌ، أم مرض اجتماعي؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 تموز 2020   ايا صوفيا واردوغان واستطلاعات الرأي..! - بقلم: رائف حسين

14 تموز 2020   السلطة بين المنظمة والدولة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 تموز 2020   المصيدة الإسرائيلية في المنطقة..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تموز 2020   من المسؤول عن تفشّي الوباء، وما الحل؟ - بقلم: هاني المصري

14 تموز 2020   الضفة الغربية في الاستراتيجية الصهيونية المتدرجة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

14 تموز 2020   رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

14 تموز 2020   "المصالحة الهاتفية"..! - بقلم: معتصم حماده

14 تموز 2020   العائلات والفايروسات ومستقبل العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2020   مفهوم الاعتدال في الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

13 تموز 2020   خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟ - بقلم: د. سنية الحسيني







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تموز 2020   وجعُ الغيابِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن



15 تموز 2020   رشاد أبو شاور العملاق الأخير..! - بقلم: د. أفنان القاسم

15 تموز 2020   هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية