17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 اّذار 2020

"صفقة القرن" الإسرائيلية بلا دولة فلسطينية..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الحقيقة التي غلفتها "صفقة القرن" الإسرائيلية بلباس من الخداع والمركر والدهاء السياسي المسنود بالقوة ان هناك دولة فلسطينية والحقيقة أنه لا توجد دولة فلسطينية على الإطلاق، ويبدو ان مجرد الإعلان كان الهدف منه فقط تليين مواقف الدول العربية، وان النص عليه جاء ترضية لها، وحفظا لماء الوجه.

انا مع أي صفقة بشرط ان تعلن صراحة وبقوة عن قيام الدولة الفلسطينية الكاملة سيادة وعاصمة في القدس الشرقية. وهنا بعض الملاحظات الأولية: الأولى كيف للفكر الليكودي ان يقبل بفكرة الدولة الفلسطينية وهو يرفضها أصلا؟
وثانيا ان من صاغ "الصفقة" هو الثلاثي كوشنر وغرينبلات وفريدمان من المؤمنيين والمعتقدين بقوة بعدم قيام الدولة..!
وثالثا ان الدولة ليست منحة او هبة تمنح من قبل الأقوى والمحتل.
ورابعا الدولة بالمفهوم التقليدي تعني ثلاثة عناصر متكاملة: الأرض والشعب والسيادة. عنصران غير متوفران الأرض والسيادة.
وخامسا، ان الصفقة تمنح إسرائيل التنفيذ الفوري لمسؤولياتها من ضم غور الأردن وشمال البحر الميت، وضم كل المستوطنات، ولا تعطي هذا الحق للفلسطينيين إلا بعد اربع سنوات تكون إسرائيل قد أنجزت ما تريد.
سادسا: الفلسطينيون وعلى الرغم من مقومات النضج السياسي، والشهادات التي اثبتت جدارتهم في إدارة دولتهم، وبعد هذه السنوات الطويل، كيف يتم تأجيل إعلان الدولة إلى ما بعد أربع سنوات؟ وهنا أذكر فقط بإتفاقية أوسلو التي كانت مدتها خمس سنوات، وكان يفترض انه في العام 1999 قيام الدولة الفلسطينية.. نفس السيناريو يتكرر، ستأتي الأربع سنوات ولا تقوم الدولة الفلسطينية، وعندها تفرض إسرائيل الأمر الواقع، ولا تقوم الدولة وهذا هو الهدف الحقيقي، والحقيقة المغطاة بالدهاء والكذب السياسي. ولو كانت الصفقة وإسرائيل جادتين لم لم تنص وبنص واضح وصريح عن الإعلان عن قيام الدولة وإنهاء الاحتلال؟ سيخرج من يقول ان هناك متطلبات مادية لا بد من توفرها حتى تقوم الدولة. والرد ببساطة أكثر: ولماذا لا تقوم الدولة وتتولى بنفسها إكتمال عناصرها، وتتولى مسؤولية التصرف بالأموال المخصصة وإقامة المشاريع المنصوص عليها والتي قد تحتاج لسنوات طويلة بل عقود حتى تكتمل.

هذه الملاحظات تؤكد لنا حقيقة أن لا دولة فلسطينية على الإطلاق، وهذا ما أكده أخيرا نتنياهو في مقالته في صحيفة "إسرائيل اليوم" والصادرة بتاريخ 15 شباط/ فبراير الماضي، والتي نزعفيها  القناع عن هذه الحقيقة ليؤكد ان هناك شروطا تعجيزية على الجانب الفلسطيني يطلب منه أن يقوم بها حتى قبل ان تبدأ المفاوضات السياسية، بمعنى أن هناك شروطا مفروضة على الفلسطينيين لبدء المفاوضات منها وقف كل الرواتب التي تدفع للأسرى وأسر الشهداء، والتوقف عن اجراءات الإنضمام للمنظمات الدولية بدون مصادقة وموافقة إسرائيل. وقال بلغة تحمل الذل والمهانة السياسية، وكيف لى أن أتصور دولة وشكلها وماهيتها منوط قيامها السلطة والدولة المحتلة: "نحن والولايات المتحدة، وهذا القول لنتانياهو، سنقرر إذا أستوفى الفلسطينيون شروط قيام الدولة الفلسطينية"، هذا التصريح لا سابقة له في كل تجارب النضال والتحرر الوطني التي نالت شعوبها الدولة بل إنتزعتها من بين مخالب المحتل بالقوة.

الدولة هنا منحة وهبة، وهي دولة ممسوخة تمن بها إسرائيل على الفلسطينيين.. هي دولة بتفسير الآخرين، وهي منحة ارض يرى نتنياهو انه تنازل عنها للفلسطينيين، وهو ما يؤكد لنا تمسك إسرائيل بان هذه الأرض ستبقى أرضا ملكيتها لإسرائيل حتى لو تمت إدارتها من قبل الفلسطينيين.. وأن مفهومهم لملكية الأرض هو مفهوم مقدس لا يمكن التنازل عنه. وما يؤكد على هذا المفهوم بقية الشروط التى على الفلسطينيين ان يلتزموا بها خلال اربع سنوات، وهنا ملاحظة قصر المدة وإستحالة تنفيذها، وثانيا هي في الواقع منحة وقت لإسرائيل لتستكمل عملية الضم الكاملة وبناء سور حديدي حول الدولة الفلسطينية او الكينونة الفلسطينية المسماة بدولة..!

هذه الشروط هي الإعتراف بإسرائيل دولة يهودية، قبول بالقدس كلها عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل، والقبول بالسيطرة الأمنية الكاملة على الأرض من النهر إلى البحر، ووقف كل أشكال التحريض، وهو يعني إعادة كتابة المناهج التعليمية الفلسطينية ويعترف الفلسطينيون فيها انهم ليسوا أصحاب حق، وانهم أخطأوا في حق إسرائيل، وان إسرائيل ليست محتلة,.! وتشكر إسرائيل ان تسمح لهم ان يعيشوا على ارض هي ملك إسرائيل..! ولا يقتصر الأمر على المناهج التعليمية بل كل الخطاب الإعلامي والسياسي، وما أشرت بكلمة واحدة: نحن مخطوؤن. ومن الشروط الأخرى التعجيزية حسب تعبير نتنياهو نزع سلاح كل المقاومة في غزة، إذا أرادت الربط والإندماج مع البقية الفلسطينية، والبديل غير المعلن بعد أربع سنوات حرب شاملة على غزة تفرض عليها التهدئة والهدنة الطويلة. وشرط التنازل عن حق العودة، بل حتى عودتهم لما يسمى أراضي الدولة الفلسطينية مشروط بموافقة إسرائيل.

وأخيرا والشروط لن تنتهي لأنه سيتم الكشف عن شروط جديدة الإلتزام بمعايير الديمقراطية الغربية، وهنا الحديث عن شرط مثالي حتى الدولة صاحبة النموذج الديمقراطي لا تلتزم به، وفي مقدمتها إسرائيل ذاتها وهل تلتزم بالديمقراطية الغربية المثالية. وينتهى نتنياهو على بيت القصيد وهو يعرف مسبقا إستحالة تنفيذ هذه الشروط.. أنه إذا لم يلتزم الفلسطينيون، وهم لن يلتزموا، فبإمكان إسرائيل قلب الخطوات التي نص عليها الاتفاق، وهو عدم قيام الدولة، وتحويل الفلسطينيين إلى كتل بشرية ببعض الحقوق الاقتصادية والإجتماعية بدون ان تكون لديهم حق التعبير عن هويتهم الوطنية، ويعني إلغاء وشطب كل قرارات الشرعية الدولية، وتحميل الفلسطينيين أسباب الفشل، وانهم لا يريدون السلام ولا يستحقون الدولة.

هكذا تكون إسرائيل قد حققت هدفها الإستراتيجي بالقبول في قلب المنظومة العربية من خلال التوقيع على معاهدات للدفاع المتبادل وإسقاط حالة الحرب العربية الإسرائيلية، وقيام كل دولة عربية بإدارة علاقاتها كما تريد مع إسرائيل.

هذه إذن أهداف إسرائيل: تحميل الفلسطينيين الفشل، قبول إسرائيل إقليميا، ولا للدولة الفلسطينية..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


16 تموز 2020   ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   عيون إسرائيل في السماء.. "أوفيك 16"..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تموز 2020   فريدمان يهدد الدبلوماسية الأميركية - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   هل هو فرحٌ، أم مرض اجتماعي؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 تموز 2020   ايا صوفيا واردوغان واستطلاعات الرأي..! - بقلم: رائف حسين

14 تموز 2020   السلطة بين المنظمة والدولة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 تموز 2020   المصيدة الإسرائيلية في المنطقة..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تموز 2020   من المسؤول عن تفشّي الوباء، وما الحل؟ - بقلم: هاني المصري

14 تموز 2020   الضفة الغربية في الاستراتيجية الصهيونية المتدرجة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

14 تموز 2020   رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

14 تموز 2020   "المصالحة الهاتفية"..! - بقلم: معتصم حماده

14 تموز 2020   العائلات والفايروسات ومستقبل العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2020   مفهوم الاعتدال في الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

13 تموز 2020   خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟ - بقلم: د. سنية الحسيني







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تموز 2020   وجعُ الغيابِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن



15 تموز 2020   رشاد أبو شاور العملاق الأخير..! - بقلم: د. أفنان القاسم

15 تموز 2020   هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية