17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 اّذار 2020

"الكورونا" كشفت لا عقلانية النظام العالمي..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فيروس "الكورونا" دقيق وصغير الحجم بحيث لا يمكن رؤيته لا بالعين المجردة، ولا بالميكروسكوب العادي، فقط المجهر الإلكتروني يستطيع رؤية تفاصيله. ومع ذلك فإن هذا الكائن صغير الحجم، كشف وعرى عيوب النظام العالمي الإقتصادي، والصحي، والأمني، بصورة عجزت عنها ملايين المقالات والنشرات، والكتب.

وأبرز ما عراه هذا الفيروس هو النظام الراسمالي المتوحش، الذي لم يخجل عن مراكمة مليارات الدولارات في جيوب ثمانية أشخاص، يملكون ما يملكه نصف البشرية جمعاء.

وما ذكرنا به هذا الفيروس أن الإنفاق العالمي على الصحة لا يتجاوز 40 دولارا للفرد في العام في البلدان الفقيرة، وحوالي 1000 دولار في أغنى بلدان العالم أي الولايات المتحدة.

وما كشفه أيضا أن الإنفاق على الصحة ليس معيارا كافيا، فرغم ان الولايات المتحدة تنفق 17% من دخلها القومي على الصحة، فإن نسبة من لديهم تأمين صحي شامل فيها لا يتجاوز 30%، لأن معظم الإنفاق يذهب لجيوب شركات التأمين، وليس للمواطنين وصحتهم، ولا للصحة الوقائية أو الأولية، ولأن أسعار الخدمات العلاجية التي تفرضها الشركات خيالية.

مليارات الدولارات تذهب لشركات التأمين، والأدوية، وكلها لم تستطع، حتى الآن اكتشاف لقاح واقي من هذا الفيروس الدقيق والخطير.

مليارات الدولارات تنفق سنويا على التسلح وأجهزة الأمن المتعددة، وقد تضاعف الإنفاق على الأسلحة بشكل جنوني في السنوات الأخيرة، وكل ذلك لا قيمة له في وجه فيروس دقيق اسمه "الكورونا" المستجد، الذي لا يفرق بين إنسان فقير في شوارع دلهي، وبين أثرى أثرياء العالم من أصحاب المليارات في كاليفورنيا أو نيويورك.

كما لا يفرق بين الحكام، والملوك، والوزراء، والمشاهير، وبين المواطنين العاديين البسطاء.

العالم أصبح قرية عالمية واحدة نتيجة العولمة، وانفجار التجارة والنشاط الإقتصادي العالمي، ومنظومة الرأسمالية التي تقدس حرية التجارة، وحرية تنقل الأموال، وحرية الإستثمار، ولكن ذلك جعلنا أيضا عالما واحدا لا حدود بينه لنقل الفيروسات والأمراض الحديثة التي لن تبقى محصورة في البلدان النامية كأمراض الملاريا، والسل، والحمى الصفراء القديمة.

عالمنا ينفق آلاف المليارات على إنتاج وتجارة الأسلحة المربحة، ويتقاعس عن تخصيص 12 مليار دولار كافية لجعل المياه النقية والصحية متوفرة في كل بيت في العالم.

وعالمنا انشغل بتطوير أنظمة التجسس الإلكترونية وبرامجها التي قضت على خصوصية البشر، وجعلت كل مكالمة هاتفية، وكل محادثة في العالم، مسجلة في خوادم الأجهزة الأمنية، ولم ينشغل بتطوير تقنيات تطوير اللقاحات ضد الفيروسات، والأمراض المعدية، كما يستطيع أن يفعل.

وكثير من الحكومات تلكأت عن تخصيص موارد لمكافحة فيروس "الكورونا" عندما بدأ بالإنتشار، وإنشغل إعلامها بالشماتة بالصين، ولكنها سارعت لتخصيص عشرات المليارات لدعم البنوك والشركات الإحتكارية عندما انهارت سوق الأسهم مهددة معبد الرأسمالية العالمية.

ومن المذهل أن كوريا الجنوبية والصين وفرت بسرعة الفحوصات لكل من يحتاجها في حين تجاهد الولايات المتحدة لتوفيرها وبعد أن تعرض رئيسها لانتقادات حادة لتباطئه في التعاطي مع وباء العصر العالمي.

فيروس "الكورونا"، يُعلم الإنسان، أيا كان موقعه، ومنصبه، وثروته، أننا عالم واحد، ومصيرنا واحد، والخطر علينا واحد.

وكل الأسلحة النووية، والهيدروجينية، وقاذفات القنابل، والطائرات، وكل الجدران والحدود، لن تستطيع حماية طفل، أو رئيس، أو مسن واحد، من الإصابة بفيروس "الكورونا".

ولا يجوز أن تمر تجربة الوباء العالمي القاسية التي نعيشها بكل آلامها وكأن شيئا لم يحدث، فهي نتاج العولمة التي لا يمكن إعادتها إلى الوراء.

العقلانية تتطلب إعادة النظر في كل المنهج الاقتصادي، والسياسات الاقتصادية والاجتماعية العالمية، والتعامل مع البشرية وبلدانها كأجسام متساوية دون تمييز، وتتطلب التخلي عن الجشع الأناني للأفراد، الذين لن تحميهم ملياراتهم من فيروس آخر قادم، وأو نيزك قد يصطدم بكرتنا الأرضية، أو كارثة بيئية محتملة.

العقلانية تتطلب حراكا ثوريا عالميا لإصلاح الأنظمة السياسية والاجتماعية بما يضمن وضع مصلحة الإنسان، والبشرية جمعاء، وسلامة الكرة الأرضية، فوق كل المصالح الخاصة، وبما ينهي كل أشكال العنصرية، والتمييز، والتسلط السياسي في عالمنا.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

12 تموز 2020   للمشهد السياسي الفلسطيني أوجه متعددة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 تموز 2020   غزة: الإنفجار السكاني.. عشر ملاحظات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب



12 تموز 2020   أنظمة استبداد ووهم تتقاسم العرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

12 تموز 2020   الضم والقراءة المعاكسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



11 تموز 2020   الأبرتهايد واقع قائم بضم "كبير" أو "صغير" أو بدونه..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

11 تموز 2020   الفجور الصهيوني حرر المشرع..! - بقلم: عمر حلمي الغول

11 تموز 2020   الجزائر والمغرب وتجربة سوريا والعراق..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم




10 تموز 2020   عنصرية نجم القميئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




10 تموز 2020   سميح صباع.. انت حي بشعرك أيها الشاعر..! - بقلم: نبيل عودة




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية