17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّذار 2020

الجمالُ وقُبْح الاحتلال..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل تكون جميلًا وقبيحًا في نفس الوقت؟ وهل يمكن أن يكون الاحتلال القبيح له من الجمال حظٌ؟ هكذا فاجأني صديق عزيز بالسؤال..!

ولما عرفت مغزاه أدركت التناقض، فهو كان يشير الى عضو الكنيست الارهابية الصهيونية العنصرية من كتلة "العمل- جيشر" المدعوة "أورلي ليفي أبيكاسيس" التي تنظر للعرب شزرًا-رغم جمالها الظاهري كامرأة -وترفض "القائمة العربية المشتركة"، فقلت له أن الاحتلال والعنصرية والاستغلال قبح مطلق، وأشرت الى أن زميلتها العنصرية وزيرة الثقافة الصهيونية "ميري ريغيف" التي احتقرت العرب والقدس، واستقبلها العرب بالأحضان؟!  وصفت بالجميلة شكلًا..!

وللمزيد حول القُبح والجمال فلقد جادل علماء وأدباء وفلاسفة العرب في فهم الجمال ما بين الجمال الحسي والجمال الروحي، وكان هذا شأن ابن رشد وابن الهيثم وابن حزم وابن سينا وغيرهم، وفهم للجمال المتنوع من خلال المشكلة المزودجة للجمال الطبيعي والجمال الإلهي، والادراك الحسي والادراك الداخلي.

والجمال هو واحد من الأثافي الثلاثة التي قامت عليها منظومة القيم الخالدة وهي: الحق والخير والجمال. والانسان بطبيعته لا يحب القبح ويبجّل الجمال ويبحث عنه سواء الروحي أم المادي، وبمفهوم التناسق بأي طريقة يفهمها، حيث يبحث عنها بالنظر والسمع والملمس والشم أي بكل حواسه الظاهرة، والباطنة.

ولقيمة الجمال اختلف العالم بمعايير الجمال ومواصفاته وهذا شيء طبيعي ومقبول، ولكن يظل السعي لما هو جميل الأصل، فلا يرغب أحد بالقباحة الا القبيح بذاته وإن كان بشكله قد يبدو جميلا كمثالنا السابق.

ما بين الجمال بالعقل والجمال الحسي، والجمال الديني أو باعتباره شعور خالص لا غاية وراءه، أو أنه مرتبط بالفن أم بالطبيعة وهكذا تعددت المفاهيم وتطورت.

أما العرب فلقد رأوا الجمال بالمرأة وبالجمل والفرس والأطلال والطبيعة والنفس والدين، وبالقيم والأخلاق كالكرم والشجاعة والفطنة ..الخ.

ومن أسماء الله الحسنى الجمال، فالله جميل يحب الجمال، وإن من البيان لسحرًا وللسحر جماله الجذاب واضح الدلالة، فنقول للجميل أنه أخّاذ أو ساحر أكان الجمال لحنا أم زهرة أو حديثا أوامرأة أو قطة، أم كان موقفا تمثل فيه قيم الأثرة أو اللطف أوالحب ..الخ مجاله.

وتميز العرب بقرن الجمال الحسي عامة بالصدق أي بالقيم ، حتى بالشعر الذي اعتبر جميلا مادام صادقًا، وليس كاذبا كما هو متداول عن الشعر، حيث يقول الشاعر طرفة بن العبد:

إن أحسنَ بيتٍ أنت قائلُه              بيتٌ يُقال إذا أنشدته صدقا.

وهنا في سياق فهم الجميل والقبيح وارتباطه بالقيم والاخلاق فلا قيمة لجمال بضعة أفعال تجميلية ترويجية للاحتلال أو الاستعمار أو الاستبداد لأنه بحقيقة مكوناته قبيح، كما لا يمكن أن تقول عن فُريس "فيروس" كورونا أنه جميل بأي شكل.

الى ما سبق ومقابل "ريغيف" القبيحة و"أبيكاسيس" القبيحة، فلقد أثار منشور كتبته مقدمة برامج إسرائيلية تدعى "روتيم سيلع" على فيسبوك عام 2019 -وجاء فيه أن بإسرائيل مواطنين عربًا وهم آدميون كغيرهم من البشر- موجة غضب عارمة وانتقادات لاذعة في إسرائيل، ومن بين الانتقادات القبيحة التي وجهت لمقدمة البرامج تعقيب من رئيس الوزراء الإسرائيلي العنصري "بنيامين نتنياهو" جاء فيه أن إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي فقط..!
لا الديمقراطية تحت سوط الاحتلال والارهاب والقمع تعد جمالًا، ولا تعد خيرا كما لا تُعَدُّ حقًا، حيث لا تناسق البتة بين المظهر والمخبر.

وكذلك الأمر مع المحتلين أنفسهم، الذين لا ينفع جمالهم الحسّي -إن وجد- حيث يطغى القبح الداخلي على  الجمال الظاهري، كما ويظهر قبحهم بالقيم المعوجة وبالأفعال.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


16 تموز 2020   ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   عيون إسرائيل في السماء.. "أوفيك 16"..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تموز 2020   فريدمان يهدد الدبلوماسية الأميركية - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   هل هو فرحٌ، أم مرض اجتماعي؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 تموز 2020   ايا صوفيا واردوغان واستطلاعات الرأي..! - بقلم: رائف حسين

14 تموز 2020   السلطة بين المنظمة والدولة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 تموز 2020   المصيدة الإسرائيلية في المنطقة..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تموز 2020   من المسؤول عن تفشّي الوباء، وما الحل؟ - بقلم: هاني المصري

14 تموز 2020   الضفة الغربية في الاستراتيجية الصهيونية المتدرجة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

14 تموز 2020   رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

14 تموز 2020   "المصالحة الهاتفية"..! - بقلم: معتصم حماده

14 تموز 2020   العائلات والفايروسات ومستقبل العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2020   مفهوم الاعتدال في الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

13 تموز 2020   خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟ - بقلم: د. سنية الحسيني







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تموز 2020   وجعُ الغيابِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن



15 تموز 2020   رشاد أبو شاور العملاق الأخير..! - بقلم: د. أفنان القاسم

15 تموز 2020   هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية