26 March 2020   Coronavirus, the kingmaker - By: Ghassan Khatib

25 March 2020   Our leaders are terrified. Not of the virus – of us - By: Jonathan Cook





5 March 2020   Trump’s Disastrous Domestic Policy - By: Alon Ben-Meir


26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّذار 2020

العروبة بين الفكرة والمؤسساتية..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد نشأت العروبة كهوية في البداية كفكرة وكلمة مجسدة للهوية والشخصية العربية في إطار إقليم جغرافي محدد، وتعبير عن تمايزها عن غيرها من الهويات وخصوصا الهوية العثمانية، التي حاولت دولة الخلافة العثمانية فرضها على المنطقة التي تعرف اليوم بالعالم العربي.

وتجسدت الفكرة أو الكلمة في كتابات العديد من المفكرين والكتاب القوميين آنذاك مثل ساطع الحصري وقسطنطين زريق وميشيل عفلق واكرم الحوراني وغيرهم كثر، ومما يلاحظ دعم وتبني الكتاب المسيحيين لفكرة العروبة لأنها الوعاء الهوياتي الذي يحتضن كل الأقليات، ولا يفرق بينهم على أساس العرق/ الأثنية او الدين. لذلك كانت فكرة العروبة فكرة جامعة شاملة حاضنة للجميع، وهذا ما يفسر لنا الدفاع عنها تاريخيا من قبل كل هذه الطوائف.

واحتاجت الفكرة لبنية مؤسسات في أشكال متعددة كالأحزاب والمنتديات، فظهرت أحزاب البعث العربي في العراق وسوريا، وفي الخمسينات الحزب الإشتراكي في مصر والفكر الناصري الذي جعل من العروبة والدفاع عنها فكرة محورية.

ولقد أرتبطت فكرة العروبة تاريخيا بالنضال والتحرر من الإستعمار الأوروبي البريطاني والفرنسي والإيطالي الذي قسم الدول العربية تحت سيطرته وفقا لنظام الإنتداب الذي أقرته عصبة الأمم وهي أوروبية النشأة والتكوين. وتوجت مرحلة النضال السياسي بتأسيس وتكوين الجامعة العربية كنواة وترجمة للعروبة وتحولها من مجرد فكرة وهوية وإنتماء إلى تكوين مؤسساتي الهدف منه تحويلها إلى واقع وسلوك ملموس يشعر به كل من يسكن هذه المنطقة.

ومنذ البداية جاءت الجامعة العربية ضعيفة غير قادرة على التطور بالفكرة العربية إلى مرحلة التكامل والإندماج. فسيطرت فكرة القطرية العربية على عمل الجامعة العربية، وكان لها الأولوية على أي قرار عربي عام.

بعبارة اخرى ملكت الدولة العربية القطرية حق الفيتو على أي قرار عربي مشترك، وهنا إشكالية العمل العربي المشترك المزدوجة والتي لعبت، وما زالت، دورا كبيرا في تراجع فكرة العروبة كهوية مشتركة..
الأولى التأصيل لظاهرة القطرية العربية، فلقد أولت الدول العربية بعد إستقلالها جل إهتمامها لبناء مؤسساتها الداخلية، وتبني سياسة التقوقع الذاتي، وحماية لمؤسسات هذه الدولة القطرية سيطرت مفاهيم السلطوية السياسية، والإحتكار السياسي للسلطة من قبل شريحة سكانية وهي الشريحة المسيطرة، وأقصيت الأقليات الأخرى المكونة للدولة وهي جزء أصيل منها وليست وافدة، وهمشت دائرة الحقوق، وبدلا من تبني سياسات الإندماج المجتمعي والسياسي لجميع الأقليات من خلال توسيع منظومة الحقوق والمشاركة السياسية، والتأصيل لمفهوم المواطنة الواحدة، بقيت هذه الأقليات منبوذة بعيدة، تنتظر لحظة الإنفكاك والمطالبة بالإستقلال الذاتي، والأمثلة اليوم كثيرة في العراق وسوريا وغيرها.
والإشكالية الثانية ضعف عمل الجامعة العربية في تدعيم فكرة المؤسساتية العربية المشتركة، وإن كان نجاح الجامعة العربية في المجالات الثقافية والتربوية يحسب لها، وساهم إلى حد كبير في الحفاظ على الهوية العربية، لكنها فشلت مقارنة مثلا بالإتحاد الأوروبي الذي نجح في تحقيق درجة متقدمة من الإندماج الأوروبي، ومما زاد الأمور تعقيدا ما شهدته المنطقة العربية مما يعرف بثورة التحولات العربية، التي جاءت تداعياتها سلبية على مفهوم العروبة، فمن ناحية أدت إلى بروز مظاهر جديدة من الصراعات المذهبية كالسنة والشيعة، وبروز دور الجماعات الإسلامية المتشددة التي زادت من الدعوى لبروز مشاريع بديلة، وادت، وهنا تكمن الخطورة الكبيرة إلى ظاهرة ضعف واضح للدولة القطرية التي فشلت أيضا في الحفاظ على قوتها التي أظهرتها في السنوات الأولى، مما ساهم في قوة الأقليات على تعددها والتي ظلت محتفظة بهويتها وسماتها الخاصة.

ولقد ساعد هذا الضعف، وتراجع دور الدولة القطرية إلى زيادة درجة التدخلات من قبل القوى الإقليمية الداعمة لمطالب الأقليات بالإستقلال، وهنا بدأت تظهر مشاريع التفكيك السياسي في العراق وسوريا وغيرها من الدول، وزادت درجة الحروب والنزاعات الداخلية التي تورطت فيها الدول العربية لتضعف من مشروع العروبة، في مقابل مشاريع الإحلال كالمشروع الإيراني والتركي العثماني والإسرائيلي. ولعل من أبرز التداعيات السلبية والكارثية التي نتجت عن هذه النزاعات ظهور إرهاصات الشعبوية العربية، ومزيد من الإنكفاء الذاتي الداخلي.

وعلى الرغم من هذه السلبيات إلا إن فكرة المشروع والهوية العربية تبقى هي المخرج والبديل امام مشاريع الإحلال لأنه لا مشروع الدولة القطرية قادر ولا مشاريع التفكيك قادرة على مواجهة مشاريع الإحلال.

يبقى المشروع العروبي هو البديل، ولكنه يحتاج إلى مراجعة نقدية، ودعما لعمل مؤسسات العربي المشترك التي تمثلها الجامعة العربية، وإلى التفكير في إعادة بناء المنظومة العربية بما يواكب التهديدات والتحديات الجديدة، وإلى مزيد من الإصلاح والحكم الرشيد الذي يتيح نطاقا واسعا لكافة المواطنين ويشعرهم انهم يتمتعون بنفس المواطنة العربية الواحدة، وهذا يحتاج أولا على المستوى الداخلي لكل دولة عربية والمستوى الثاني مستوى العمل العربي المشترك.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



4 نيسان 2020   "الكورونا" وانعكاساتها على حالة التعليم..! - بقلم: محسن أبو رمضان

4 نيسان 2020   نهوض القيم البشعة في ظل "كورونا"..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 نيسان 2020   لا تتركوا القدس وحيدة في المواجهة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 نيسان 2020   التوصية والتبرير.. عُذر أقبح من ذنب..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

3 نيسان 2020   الكورونا.. والخطر المخفي أعظم..! - بقلم: زياد أبو زياد

3 نيسان 2020   جائحة "كورونا"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 نيسان 2020   كورونا: احتمال التصعيد أو افراج انساني عن أسرى - بقلم: مصطفى إبراهيم

3 نيسان 2020   كيف سيكون العالم ما بعد كورونا..؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 نيسان 2020   الكورونا تحاصر السجون..! - بقلم: عمر حلمي الغول


2 نيسان 2020   العمال وأزمة المجتمع الفلسطيني..! - بقلم: ناجح شاهين

2 نيسان 2020   فخر لنا بأطبائنا العرب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

2 نيسان 2020   الجائحة والنقد الذاتي..! - بقلم: بكر أبوبكر






29 اّذار 2020   أبرتهايد ضدَّ زيتون فلسطين..! - بقلم: نبيل عودة



22 اّذار 2020   نتنياهو يستغل أزمة كورونا للبقاء في السلطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 نيسان 2020   مواجدُ في وحدتيَ البعيدة..! - بقلم: فراس حج محمد

31 اّذار 2020   الأرض في الشعر الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية