26 March 2020   Coronavirus, the kingmaker - By: Ghassan Khatib

25 March 2020   Our leaders are terrified. Not of the virus – of us - By: Jonathan Cook





5 March 2020   Trump’s Disastrous Domestic Policy - By: Alon Ben-Meir


26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 اّذار 2020

كورونا "السياسي".. ما قبله وما بعده؟!


بقلم: د. باسم عثمان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يزال فيروس "كورونا" الحدث الرئيس الذي يشغل بال الكثيرين في مختلف دول العالم، افرادا ومجتمعات وحكومات، وذلك بعد نسبة الانتشار الواسعة التي حققها، والتي أدّت الى عشرات الآلاف من الإصابات والاف الوفيات من مختلف الفئات العمريّة.

يترك فيروس كورونا "المستجد" بصمته على كل نواحي الحياة في البلدان الغنية والفقيرة، فالعديد من دول العالم شلّت حركتها وأغلقت حدودها، وتباطأت فيها او شلت حركة التجارة والاقتصاد، الداخلية والخارجية، في الوقت الذي أقفلت فيه المدارس والجامعات وكل مناحي الحياة أبوابها.

ذلك يطرح تساؤلا، حول الأثر الذي تخلّفه الأوبئة الجرثومية الكبرى على المجتمعات وحركتها، -كالإنفلونزا الإسبانية عام 1918، والطاعون الأسود في القرن الرابع عشر، -رغم أن الغرب والعالم في القرون الوسطى وتحديدا بعد خروجها من الحرب العالمية الأولى، تختلف كثيراً في كافة الميادين عن عالم اليوم، وخصوصا في ظلّ التقدم الهائل في وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت والعولمة، إلا أن "انتشار وباء ما يشكل دوماً امتحاناً لمجتمع وحقبة"، كما يرى مؤرخ العلوم لوران هنري فينيو من جامعة بورغوني الفرنسية، ويرى أن الوباء "يهدد الروابط الاجتماعية، ويطلق العنان لشكل خفي من حرب أهلية يكون فيها الجميع حذراً من جاره"، ويضيف "في هذه المرحلة، يظهر ذلك في المشاهد غير المعقولة لأشخاص يتدافعون في المتاجر على آخر حزمة من ورق المراحيض… والوضع أكثر مأساويةً في إيطاليا، حيث يضطر الأطباء إلى اختيار مريض لإنقاذه بدلاً من آخر بسبب نقص المعدات، كما يحصل في زمن الحرب".

لقد أحدثت الأوبئة الكبرى تغييراً ملحوظا “في أنظمتنا الصحية” كما يلحظ المؤرخ والخبير الديموغرافي باترييس بوردوليه، فقد أنتجت "مفهوم الحجر الصحي وابتكار أساليب للتعقيم"، من ناحية أخرى، وعلى صعيد السلوك، أدت إلى خلق حد أدنى "من المسافة بين الأشخاص، في المجتمعات الغربية تفوق ما هي عليه في المجتمعات الأخرى"، بحسب بوردوليه، ويشير عالم الجغرافيا فريدي فينيه من جامعة بول فاليري في مونبيلييه، إلى أن الإنفلونزا المسماة بـ "الإسبانية" التي انتشرت أواخر الحرب العالمية الأولى، كان لها "أثر هيكلي على تاريخ الصحة"، حيث أنتج هذا الوباء العالمي، الذي قتل 50 مليون إنسان، "حالة وعي لضرورة وجود إدارة عالمية لمخاطر الأمراض الجرثومية". ويشير لوران هنري فينيو، إلى أن "الأوبئة نتاج مشترك بين الطبيعة والمجتمعات، بين الميكروبات والبشر، والجراثيم لا تصبح خطيرة إلا في ظروف معينة"..، "هكذا غزا الطاعون الأسود أواخر القرن الرابع عشر أوروبا التي كانت مزدهرة، وكانت فيها المبادلات التجارية كثيفة، والمدن مزدحمة ورحلات الاستكشاف في ذروتها"، و"استفاد الطاعون من هذا الازدهار، ووضع حداً له، وأعلن نهاية نظام العبودية، الذي قام عليه مجتمع القرون الوسطى"، كما يشرح فينيو.

ويوضح فريدي فينيه أيضا، أنه في عام 1918، كان لوباء "الإنفلونزا نتائج اقتصادية ضئيلة جداً بالمقارنة مع آثار الحرب في أوروبا"، وهذا استثناء، لأن القاعدة العامة تقوم على أن للأوبئة الجرثومية آثار اقتصادية خطيرة، فهي "توقف المبادلات التجارية، وتعيد توجيه التجارة نحو سبل أخرى"، وفق بوردوليه،الذي يضيف أيضا "أن الأزمات الصحية المتكررة في الصين اليوم، مركز التصنيع في العالم، قد تحفز على تنويع مواقع الإنتاج والتزويد في العالم".

اذا، لم تكن عاصفة الكورونا لتُحْدِث هذا الزلزال، لو كان هناك نظام عالمي يحتكم إلى أسس ناظمة عادلة، وقيادة تحتكم إلى مصلحة البشرية والقيم الإنسانية والأخلاقية، فنحن نعيش في عالم ظالم استغلالي،احتكاري عدواني، لا قيم ولا مبادئ، يسعى فيه الأقوياء وراء الأرباح والسلطة والسيطرة فقط، عالم بلا قيادة تسوده شريعة الغاب، وتحديدًا منذ هبوب رياح التطرف والمحافظين الجدد والليبرالية الجديدة، والتيارات اليمينية الشعبوية في أميركا والعديد من بلدان العالم، التي حملت مؤخرًا ترامب إلى سدة الرئاسة الأميركية، حيث استكمل هذا التيار تنفيذ الانقلاب على النظام العالمي القديم الذي حكم العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وأحل نظام "أحادي القطبية"، محل نظام "ثنائي القطبية"، الذي يقوم على "العولمة" والاستغلال والربح والخسارة.

لذلك فان "العقلانية العالمية"، تتطلب إعادة النظر في كل المنهج الاقتصادي العالمي، وسياساته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتعامل مع البشرية انطلاقا من قيمتها الإنسانية، والتخلي عن الجشع والنهب الأناني للمجتمعات المتقدمة على حساب الفقيرة، واسقاط "العولمة" وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، التي حولت الانسان الى سلعة تبادلية في السوق الاستهلاكي العالمي، القائم على سباق التسلح بكل اشكاله، والحصار والعقوبات الاقتصادية، على حساب الانسان في الحرية والضمان الاجتماعي والصحي والعيش الكريم.

ان "العقلانية العالمية"، تتطلب حراكا ثوريا عالميا لإصلاح الأنظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية القائمة، بما يضمن مصالح البشرية جمعاء، والحفاظ على ثروات الطبيعة ومخزوناتها من الاستغلال الجائر لمواردها، لصالح قلة قليلة من الشركات الاحتكارية العالمية، نظام عالمي (سياسي –اقتصادي) يقوم على التعاون والسلم العالميين، على المساواة في الحقوق والثروات، وبما ينهي كل أشكال العنصرية والتمييز، والتسلط السياسي والاقتصادي والثقافي، وكل استحقاقات العولمة ونتائجها الكارثية على المجتمعات الدولية، وخصوصا الفقيرة منها ومن تسيرعلى طريق التنمية.

ولا أظن ان الكاتب الأمريكي دين رايكونتز كان غارقا في منامه،حين تصور في روايته "عين الظلام"، قبل أربعين عاما او اكثر، بانها دليل الاثبات على نظرية المؤامرة لسباق التسلح الجرثومي للدول الرأسمالية، وبصرف النظرعن صوابية هذه الفرضية من عدمها، أو أنها من نسيج خيال الكاتب، عندما تصور انفلات فيروس فتاك في مقاطعة اوهان الصينية من عقاله، مستهدفا بني البشر وحدهم دون غيرهم، فما يشهده العالم هذه الأيام، يؤكد على عبقرية العقل البشري وقدرته على النفاذ الى المستقبل واستحضاره، مستندا على معطيات مادية ونسج تصوراتها المستقبلية، وكأنها حقيقة واقعة.

لا شك في ان العولمة (السياسية – الاقتصادية - الثقافية والاجتماعية)، وبأدوات تواصل غير تقليدية، سارعت بإنتاج قيم ومفاهيم جديدة، بغض النظر عن الجدل الدائر حولها، أسبابها ونتائجها ومدلولاتها، لكن ما زالت هناك علامات الاستفهام كبيرة حول أهدافها؟!؛ فقد هدمت الكثير من القواعد والمبادئ الاخلاقية، فبحجة التدخل الإنساني، تم تخطي الحدود الجغرافية والسياسية والسيادية للدول، وبمنطقية التأثير الحضاري، فقد تغيرت المنظومات الثقافية والقيمية للحضارات الأدنى وانزاحت نحو الحضارة الأقوى ماديا واقتصاديا، وتحت ذريعة حرية الحركة والتجارة، غزت المنتجات والبضائع الاستهلاكية للدول الغنية أسواق العالم، واصبح العالم "قرية صغيرة"بالمدلول التجاري الاستهلاكي الربحي، وهو احد "المسلمات" التي فرضت نفسها على الافراد والمجتمعات

جاء فيروس كورونا ليكشف سياسات الدول الغنية على حقيقتها، ويرفعها إلى قمّة المفارقات، وكما كان متوقعا، في اختلاطات الوباء بالمرض، أن تتعالى أيضا اتهامات "الحرب البيولوجية" ضد الخصوم المفترضين، ففيروس كورونا "سياسيّ" بأكثر من طريقة، فإدارة ترامب قللت التمويل لأبحاث الأوبئة، وساهمت في وقف المبادرات لحماية الأمريكيين من إمكانية الانتشار الكبير للأوبئة، وقد أغلقت برنامج بحث يدعى "بريديكت" عام 2019، وهو برنامج مختص بتتبع وبحث أكثر من ألف شكل من الفيروسات، وسياسة الإدارة الامريكية المتجاهلة للاحتباس الحراري للمناخ ، ويمكن تتبع هذا الاتجاه السياسي أيضا، عبر المنظومة العالمية التي تقوم في جوهرها، على حرب بيولوجية ضد "آخرين" مفترضين.

كورونا هو الوجه الحقيقي للعولمة، وعبر اعلامها المضلل، امتد جسر عولمة الخوف والتهويل، ليساوي بين الدول الغنية والفقيرة، بمن تمتلك الثروات وبمن يجتاحها الفقر، وهذا ليس غريبا على من ابتدع مفهوم العولمة وعمل في سبيله ومن اجله، في تدمير الهويات الوطنية للدول وخصوصية القوميات، وسلب القرار الاممي للمؤسسات الدولية السياسية منها والاقتصادية، من خلال سيطرته المطلقة على ثورة تقنيات ومعلوماتية واعلام مضلل، ساهم في تقويض حكومات ودول بعينها.

وهاهي سلطات الاحتلال الإسرائيلية، كيف التقطت الأزمة العالمية واستغلت حالة الخوف المشروعة، وبدأت في فرض سياساتٍ جائرةٍ وإصدار قراراتٍ قاسية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، بحجة أنها تريد أن تحمي مستوطنيهم وتقيهم من خطر انتقال فيروس كورونا إليهم، فأصدرت أوامر عسكرية بإغلاق المعابر، ومنع انتقال العمال والتجار والمرضى ومرافقيهم، وأقفلت حركة الشاحنات ونقل البضائع إلى قطاع غزة، وشددت الحصار المحكم المفروض عليه، رغم علمها أن مستشفيات القطاع تعاني من نقصٍ حادٍ في الأدوية والمستحضرات والأجهزة الطبية، ومضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في استغلال الوباء أسوأ استغلالٍ ضد الفلسطينيين، فأوقفت بقراراتٍ عسكريةٍ زيارات الأسرى والمعتقلين، لأنها تخشى – كما قالت في تعميمها - من انتقال المرض من الزوار إلى الأسرى والمعتقلين، الذين قد ينقلونه بدورهم إلى السجانين ورجال الشرطة، وإلى كل العاملين في السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف، واستطراداً قامت بتأجيل المحاكمات العسكرية، وأجلت جلسات العديد من الأسرى والمعتقلين الذين ينتظرون صدور الأحكام بحقهم، وحالت لذات الأسباب دون لقائهم بمحاميهم.

لكن أسوأ استغلالٍ إسرائيلي لفيروس كورونا، هو قيام سلطات الاحتلال بتنفيذ بعض بنود "صفقة القرن" في ظل غفلة دول العالم وانشغالهم، فهي تقوم بتوسيع المستوطنات وبناء المزيد من الوحدات السكنية فيها، وشق الطرق فيها وحولها، تمهيداً لضمها إلى الكيان وبسط سيادته عليها، وتعتدي ايضا على المواطنين الفلسطينيين وتغتصب أرضهم وتصادر حقولهم، وتخلع أشجارهم، وتهدم بيوتهم، وتستولي على مصادر مياههم، وهي تقوم بهذا الفعل الجرمي وغيره في ظل صمت العالم وانشغاله، إذ تدرك أن الكون كله منشغلٌ عنها بهموم فيروس كورونا وتداعياته المقلقة على حياة البشرية جمعاء، ولهذا فهي تسابق الزمن في فرض وقائع جديدة على الأرض يصعب على الفلسطينيين تجاوزها أو المطالبة بالتراجع عنها

الدّرس الأهم الذي يُمكن استِخلاصه من هذه الكارثة، يتلخّص في أنّ العدالة والتّعايش، الحوار والتكافل الدّولي، الحقوق المشروعة في العيش الكريم وعلى قدمِ المُساواة، بعيدًا عن أشكال الاستِغلال والتّمييز العُنصري، والدّيني، والطّائفي، كلّها تُشَكِّل أقصر الطّرق للسّلام والاستِقرار في العالم، فهل تصل هذه الرّسالة إلى أمريكا ورئيسها ترامب التي تَقِف خلف كوارثنا السياسية والبيئية.

* كاتب فلسطيني مقيم في دمشق. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



4 نيسان 2020   "الكورونا" وانعكاساتها على حالة التعليم..! - بقلم: محسن أبو رمضان

4 نيسان 2020   نهوض القيم البشعة في ظل "كورونا"..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 نيسان 2020   لا تتركوا القدس وحيدة في المواجهة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 نيسان 2020   التوصية والتبرير.. عُذر أقبح من ذنب..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

3 نيسان 2020   الكورونا.. والخطر المخفي أعظم..! - بقلم: زياد أبو زياد

3 نيسان 2020   جائحة "كورونا"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 نيسان 2020   كورونا: احتمال التصعيد أو افراج انساني عن أسرى - بقلم: مصطفى إبراهيم

3 نيسان 2020   كيف سيكون العالم ما بعد كورونا..؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 نيسان 2020   الكورونا تحاصر السجون..! - بقلم: عمر حلمي الغول


2 نيسان 2020   العمال وأزمة المجتمع الفلسطيني..! - بقلم: ناجح شاهين

2 نيسان 2020   فخر لنا بأطبائنا العرب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

2 نيسان 2020   الجائحة والنقد الذاتي..! - بقلم: بكر أبوبكر






29 اّذار 2020   أبرتهايد ضدَّ زيتون فلسطين..! - بقلم: نبيل عودة



22 اّذار 2020   نتنياهو يستغل أزمة كورونا للبقاء في السلطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 نيسان 2020   مواجدُ في وحدتيَ البعيدة..! - بقلم: فراس حج محمد

31 اّذار 2020   الأرض في الشعر الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية