17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 اّذار 2020

التصدي للرأسمالية الليبيرالية الهادمة للمجتمعات والاقتصادات


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يسمع العالم كثيرا أخبارا كثيرة عن النظام الاقتصادي المعروف بالرأسمالية  الليبرالية الحديثة، لكننا لم نتوقف بعد عند نظريات سياسية اقتصادية بديلة تدحض صلاحية الليبرالية الحديثة وتؤسس لنظام اقتصادي سياسي جديد يمكن أن يكون صالحا ومفيدا للدول الفقيرة التي تكاد تتحطم تحت وطأة ممارسات النظام الليبرالي الذي تتبناه الدول الاستعمارية التقليدية والولايات المتحدة بالتحديد. العالم يرى جيدا ما يحيط به من استغلال وامتصاص دماء وثروات  وهيمنة اقتصادية وابتزاز وأزمات متكررة، لكن أغلب دول العالم ترى في انصياعها لحركة الرأسمالية الليبرالية فائدة ومصلحة لها من منطلق الخوف من سطوة القادرين اقتصاديا وماليا.

هذا مقال قصير جدا مجتزأ من رؤية واسعة يُبرز بعض المسائل الهامة والخطيرة التي تتبناها الرأسمالية الليبرالية، ويضع بدائلا يمكن تبنيها للخروج من الأزمات التي تصنعها رأسمالية أهل الغرب الحديثة.

القيمة العليا للرأسمالية الليبرالية الحديثة..
تتمسك كل فلسفة وكل نظرية بقيمة عليا تسعى إلى تعميمها وتبنيها على أوسع نطاق ممكن. فمثلا يتبنى الإسلام قيمة عليا تتلخص في توحيد الله سبحانه وتعالى والتمسك بالتعاليم السماوية لإقامة العدل بين الناس.

تتبنى الرأسمالية القديمة والليبرالية الحديثة تحقيق الأرباح كقيمة عليا يجب أن تحكم نشاطات الرأسماليين على كافة أوجهها. مراكمة الأرباح هي القيمة العليا في الرأسمالية، فهي المقياس الذي تقاس وفقه أو حسبه مختلف القيم. القيم تبقى ذات شأن إذا ترتبت عليها أرباح، وهي لا قيمة لها وتلقى في المهملات إذا لم تترتب عليها أرباح، أو إذا كان التمسك بها يؤدي إلى انخفاض في الأرباح. الصدق فضيلة في الرأسمالية لأن الصفقات التجارية والمالية والوعود التجارية تتعطل بدونه، وكذلك الوفاء بالالتزامات المالية والتزويدية والنزلية (اللوجستية)  والنقلية، الخ. والزنا والعهر عبارة عن فضيلة أيضا لأن الاشتغال بالدعارة يدر أرباحا طائلة، أما العفاف فلا يحظى بقيم عليا بسبب آثاره السلبية على بعض النشاطات التجارية. الوفاء بالوعد عبارة عن فضيلة أيضا لأنه يوفر الوقت ويسهل العمل الاقتصادي والمالي، أما العناية الشخصية المباشرة بالأب والأم المسنين فليست من الفضائل لأنها تؤثر سلبا على الإنجازات الربحية. أي أن كل القيم الإنسانية خاضعة للإهمال والتجاهل ما دامت لا تدر أرباحا مالية. وعليه فإن القيمة العليا في الرأسمالية الحديثة تؤدي في النهاية إلى تمزق المجتمعات وتحويل العلاقات الاجتماعية إلى كمّ استاتيكي خاليا إلى حد كبير من العواطف والأحاسيس والحب والتعاون المتبادل والثقة المتبادلة، وإلى أزمات اقتصادية ومالية متكررة وفق تكرار اهتزاز مستوى الأرباح، وإلى حروب واقتتال دموي يقضي على ثروات الناس ومستلزمات معيشتهم.

الخداع..
يقوم الخداع في العالم الرأسمالي على مبدأين أساسيين وهما: فتح الشهية للاستهلاك وإحداث خلل بين الخدمات والإنتاج وذلك بهدف رفع مستوى الإنفاق أو الشراء، والاستمرار في البحث عن مصادر تمويل تكاليف الخدمات. إن أهم ما يركز عليه الرأسمالي هو زيادة مبيعاته على مستويي السلع والخدمات باستمرار لما في ذلك من أرباح، وعينه دائما على المستهلك الذي تشكل نشاطاته الشرائية الضمانة الوحيدة لتحقيق الهدف.

يتفنن العالم الرأسمالي بفنون التسويق وبطرق فتح شهية المستهلكين، وطور فنا اسمه فن التسويق، وهدفه الأساسي هو ترويج البضائع والخدمات، أو تحقيق أكبر قدر من المبيعات. تطورت أساليب الدعاية والإعلان، وتطور فن التغليف والزخرفة، وتطورت أساليب إقناع المستهلكين بالشراء. بدأت الشركات توظف نسبا متصاعدة من ميزانياتها لصالح أعمال الدعاية والإعلان، وأخذت تتسابق على توظيف محترفي فنون التسويق والدعاية.
ولم يتلكأ الرأسمالي باستخدام الإنسان بخاصة النساء لإغراء المستهلكين وإقبالهم على الشراء. ولا حرج لدى الرأسمالي في تحقير الإنسان واستعماله أداة دعائية إذا كان في ذلك ما يملأ جيبه.

القمار..
القمار نشاط رأسمالي ليبرالي متاح، وهو تجارة رائجة تؤدي إلى خراب الكثير من البيوت، وإلى خراب دول ومجتمعات. هل تريد تحقيق ثراء سريع؟ ممكن أن يتأتى ذلك في ليلة واحدة على طاولة القمار. قد يأتيك الحظ في لاس فيغاس فتخرج من صالة القمار مليونيرا، وعندها تشتري ما تشاء، وتصبح حياتك أكثر رفاهية ومتعة؛ إنما شريطة ألا تعود إلى صالة القمار. لم يعد القمار مقتصرا على صالة القمار، وإنما امتد إلى صالات البورصات العالمية والمحلية التي أصبحت مراكز لنشاط مالي محموم ومضاربات مالية وتحت لافتات مقبولة شعبيا واجتماعيا.

في الأصل، الأسواق المالية مصممة لتداول الأسهم بناء على أسس اقتصادية بحتة مما يشجع عملية الاستثمار. من المفروض أنها أسواق يطرح الناس فيها والشركات أسهمهم للبيع، ويُقبل المشترون لتفحص الأثمان، ولتقييم الوضع الاقتصادي للشركات المعنية. المفترض أن أسهم الشركة تكسب ثمنا أعلى إذا أثبتت الشركة نجاحها الاقتصادي، وإذا ثبت أن عملها يبشر بمستقبل جيد وبمزيد من الأرباح الحقيقية المتواكبة مع عملية إنتاجية حقيقية، لكن المضاربات باتت تسيطر إلى حد كبير على النشاطات المالية وتجارة الأسهم.

أفكار بديلة..
كإجمال لأفكار رئيسية لم يفسح هذا المقال القصير شرحها، اورد ما يلي:
 
1-        يشكل ثالوث الرأسماليين ووسائل الإعلام والسياسيين الحكام خطرا على العلاقات الإنسانية وعلى الاستقرار المالي والاقتصادي، وأرى وأرى ضرورة التخلص منه بعزل السياسي عن الثالوث من خلال انتخابات لا ترتبط بالتمويل الرأسمالي. هناك علل خطيرة في مجريات الانتخابات في كل الدول.
2-        تنطلق الرأسمالية من مبدأ الفردية والتحررية، بينما تنطلق أفكارنا من مبدأ أن الإنسان فردي وجماعي في آن واحد؛
3-        تقوم الرأسمالية على مبدأ التحررية، بينما يرى طرحنا أن الحرية هي الأساس، وهي تتعزز بالتحررية التي لا تتمرد على الطبيعة البشرية؛
4-        تتحدد القيم في الرأسمالية تبعا للقيمة العليا وهي القيمة الربحية، بينما نرى أن القيمة الربحية منبثقة عن قيمة إنسانية أعلى تتعلق بتكامل الطاقات الإنسانية؛
5-        الاقتصاد الرأسمالي يمجد النمو الاقتصادي، بينما نمجد نحن النمو الاقتصادي القائم على حسن التوزيع؛
6-        الاستثراء في الرأسمالية مقبول ويعتبر إنجازا، بينما نرى أن الاستثراء الذي يتحول إلى قوة سياسية طاغية عبارة عن آفة يجب منعها؛
7-        نحن نركز على إزالة الفقر دون أن نمنع التفاوت في الدخول بين الأفراد، بينما ترى الرأسمالية أن إزالة الفقر عبارة عن نتيجة وليس سياسة متعمدة؛
8-        نحدد  الملكية الخاصة إلى ما دون الطغيان بينما تفتح الرأسمالية المجال للتمدد في الملكية بلا حدود؛
9-        تحريم تجارة المال، بينما تقيم الرأسمالية أسواقا للمال؛
10-     الأخلاق بالنسبة للرأسمالية نسبية، بينما نرى أن هناك قيما أساسية لا تصلح المجتمعات إلا بها مثل الصدق واحترام العقود والعهود، وأداء الأمانة، واحترام أعراض الناس، والأخذ بيد المحتاجين والضعفاء.
 
تشكل هذه الرؤية الفكرية المختلفة إلى حد كبير عن الرأسمالية على الرغم من تداخلها معها في بعض المواقع من ناحية التفصيل، ومختلفة عن الاشتراكية على الرغم من تداخلها معها أيضا في بعض التفاصيل وليس في المنطلقات الفكرية. وهي تتداخل من الناحية الفكرية مع الطرح الإسلامي ، لكنها تقدم ربطا جدليا بين المستويين السياسي والاقتصادي.

وعلى هذا، لبنان تخطئ إن استمعت لمتطلبات صندوق النقد الدولي الاقتصادية. نصائح الصندوق وصفة ممتازة لخراب البيوت.

هذا مجتزأ من نظرية متكاملة، وسأرسل النص لكل من يطلبه. على البريد الإلكتروني sattarkassem@hotmail.com

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


16 تموز 2020   ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   عيون إسرائيل في السماء.. "أوفيك 16"..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تموز 2020   فريدمان يهدد الدبلوماسية الأميركية - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   هل هو فرحٌ، أم مرض اجتماعي؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 تموز 2020   ايا صوفيا واردوغان واستطلاعات الرأي..! - بقلم: رائف حسين

14 تموز 2020   السلطة بين المنظمة والدولة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 تموز 2020   المصيدة الإسرائيلية في المنطقة..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تموز 2020   من المسؤول عن تفشّي الوباء، وما الحل؟ - بقلم: هاني المصري

14 تموز 2020   الضفة الغربية في الاستراتيجية الصهيونية المتدرجة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

14 تموز 2020   رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

14 تموز 2020   "المصالحة الهاتفية"..! - بقلم: معتصم حماده

14 تموز 2020   العائلات والفايروسات ومستقبل العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2020   مفهوم الاعتدال في الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

13 تموز 2020   خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟ - بقلم: د. سنية الحسيني







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تموز 2020   وجعُ الغيابِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن



15 تموز 2020   رشاد أبو شاور العملاق الأخير..! - بقلم: د. أفنان القاسم

15 تموز 2020   هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية