26 March 2020   Coronavirus, the kingmaker - By: Ghassan Khatib

25 March 2020   Our leaders are terrified. Not of the virus – of us - By: Jonathan Cook





5 March 2020   Trump’s Disastrous Domestic Policy - By: Alon Ben-Meir


26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 اّذار 2020

أم ضياء: الأم الصابرة..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"أم ضياء". أعرفها منذ زمن طويل، واعتز بعلاقتي معها، فهي أمي التي لم تلدني، ولقد التقيتها كثيرا وهاتفتها مرارا وتكرارا، وفي كل لقاء أو اتصال اتلمس حزنها في خفايا صوتها وأشعر بثقل آلامها وهمومها، وفي مرات قليلة سمعتها تشتكي الألم والوجع والمعاناة. ألم السجن ووجع المرض ومعاناة الحرمان. فيزداد وجعي وجعا.

وبرغم ما تخفيه من ألم عميق بداخلها فهي مواظبة على المشاركة في الاعتصام الأسبوعي، ودائمة الحضور في كافة الفعاليات واللقاءات المساندة للأسرى، رغم همومها ووجعها وبُعد سكناها وكبر سنها وتجاوزها السبعين عاما من العمر.

وبصحبتها تخطينا حدود طويلة وزرنا عواصم عربية واوروبية عديدة، ودخلنا الأمم المتحدة في جنيف ومؤسسات دولية واقليمية كثيرة، فأينما ذهبنا وجدناها حاضرة، وان تواجدت حضرت معها معاناة الأسرى ورسالتهم، فكانت خير من مثّل الأسرى وناب عن أمهاتهم. فلقد أضحت عنوانا لقضية الأسرى، وأما لكل المغيبين وراء الشمس بفعل السجان، فاستحقت لأن نطلق عليها "أم الأسرى".

أم ضياء الفالوجي (الأغا): هي والدة الأسير "ضياء" من سكان خانيونس جنوب قطاع غزة والمعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ ما يزيد عن سبع وعشرين سنة، ويقضي حكما بالسجن الفعلي المؤبد (مدى الحياة). وهو يُعتبر عميد أسرى قطاع غزة وأقدمهم في السجون الإسرائيلية.

أم ضياء: ومع انتشار فيروس "كورونا" وخطورته على صحة الانسان، وبعد أن طرق أبواب السجون وتخطى جدرانها ودخل أقسامها، باتت أكثر قلقا على صحة وحياة ابنها "ضياء" وباقي الأسرى. لقد فاض بها الالم، ولم تعد الكلمات تُعنيها، فهي لا تشفي غليلها ولا تطفئ نار شوقها. كما ولم تكترث لبيانات المؤسسات الدولية ومطالبات الجهات المحلية، فهي تريد أن تُكحل عينيها برؤية ابنها الأسير، وأن تسمع صوته للاطمئنان عليه في ظل تردي الأوضاع الصحية وعدم توفر مواد التنظيف وانعدام اجراءات الوقاية وتدابير الحماية، واستمرار الاستهتار الإسرائيلي بحياة وصحة الأسرى ووقف زيارات الأهل والمحامين.

"أم ضياء": بفعل الزمن والسجن، أعمار مضت خلف القضبان وأسرى هرموا بين الجدران، ورحلت أمهات وآلاف أخريات يتابعن قلقا حال أبنائهن جراء "كورونا"، وينتظرن شوقا عودة أبنائهن بعد أن طال غيابهم، ويخشون الرحيل قبل عودتهم.

"أم ضياء".. أنحني أمام صبرك وقوة تحملك، وأنت من صبرت دهرا. أما أنت أخي "ضياء".. فعلينا جميعا أن نخجل من ضعفنا وعجزنا وعدم مقدرتنا على كسر قيدك وقيد اخوانك القدامى.

أم ضياء: كل عام وانت وأمهات الأسرى بألف خير. ونسأل الله العلي القدير أن يحفظك وأن يحفظ لنا أمهاتنا ويبارك فيهم ويرزقنا رضاهن عنا، وأن يطول بعمر أمهات الأسرى الأحياء أجمعين، وأن يحقق لهن حلمهن باحتضان أبنائهن أحرارا. ويقولون متى هو. قل عسى ان يكون قريبا.

عيد الأم: الذي يصادف في21 آذار/مارس من كل عام، كانت مناسبة ثقيلة على الأسرى وعوائلهم، فأصبحت حزينة وموجعة بفعل "كورونا". فهي تزيد من ألمهم ألماً، ومن حزنهم حزناً. فلا الأسرى قادرون على الاحتفاء مع أمهاتهم في "عيد الأم"، ولا الأمهات بمقدورهن استقبال الهدايا عبر شبك الزيارة أو تلقي كلمات التكريم من خلال المراسلة والاتصال الهاتفي مع استمرار انعدام آليات التواصل ما بين الأسرى وذويهم بعد أن أوقفت سلطات الاحتلال زيارات الأهل والمحامين بحجة "كورونا" دون أن توفر البديل حتى اللحظة.

أما انت يا "كورونا": فلترحل بعيدا عنا وعن أسرانا وعوائلهم. ارحل أيها "الوباء" القاتل واذهب بعيدا عن شعبنا، ورفقا بنا فيكفي ما فينا من ألم ووجع، فما عاد في الروح متسع، وما عاد بمقدورنا تحمل مزيدا من الوجع.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



4 نيسان 2020   "الكورونا" وانعكاساتها على حالة التعليم..! - بقلم: محسن أبو رمضان

4 نيسان 2020   نهوض القيم البشعة في ظل "كورونا"..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 نيسان 2020   لا تتركوا القدس وحيدة في المواجهة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 نيسان 2020   التوصية والتبرير.. عُذر أقبح من ذنب..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

3 نيسان 2020   الكورونا.. والخطر المخفي أعظم..! - بقلم: زياد أبو زياد

3 نيسان 2020   جائحة "كورونا"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 نيسان 2020   كورونا: احتمال التصعيد أو افراج انساني عن أسرى - بقلم: مصطفى إبراهيم

3 نيسان 2020   كيف سيكون العالم ما بعد كورونا..؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 نيسان 2020   الكورونا تحاصر السجون..! - بقلم: عمر حلمي الغول


2 نيسان 2020   العمال وأزمة المجتمع الفلسطيني..! - بقلم: ناجح شاهين

2 نيسان 2020   فخر لنا بأطبائنا العرب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

2 نيسان 2020   الجائحة والنقد الذاتي..! - بقلم: بكر أبوبكر






29 اّذار 2020   أبرتهايد ضدَّ زيتون فلسطين..! - بقلم: نبيل عودة



22 اّذار 2020   نتنياهو يستغل أزمة كورونا للبقاء في السلطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 نيسان 2020   مواجدُ في وحدتيَ البعيدة..! - بقلم: فراس حج محمد

31 اّذار 2020   الأرض في الشعر الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية